الجمعة، فبراير 15، 2008 04:15
الهداري الفارغة: , ,

ملخص ما سبق: مشيت للسبيطار، بعد ما كلمني يوسف صاحبي و قاللي اللي هو هشام عمل حادث و توفى، و طلب مني باش نحضر، لعل و عسى ننجم نعاون بحويجة على خاطر الجماعة اللي حاضرين داخلين بعضهم ومش فاهمين حتى شي... انا بيدي كيف مشيت ما لقيت ما نعمل... و يا ريتني ما مشيت


الجزء الثالث: قبل الجنازة


وصلنا للدار، مع الأربعة و نصف متاع العشية (16:30).. هبّطنا هشام و دخّلناه لدارهم، أنا و يوسف و أنسابو (رجال اخوتو البنات) الزوز، محملينو في لحاف مصنوع م السعف، و هو ملفوف في ملحفة بيضاء، و مغطي ببطانية صوف م الفوق... و سط أجواء يخيم عليها الحزن و الكآبة. بكاء و نواح و نساء تتزاوى من غادي و وحدة من اخوتو قامت تندب في وجهها... نسمع في بعض النساء يردّوا فيها و يقولولها اللي هذاكه حرام و موش مليح

وقفنا في وسط الدار، نستناو ش بش يقولولنا: وين نحطّوه؟

زوز رجال عزايز طلبوا منّا بش ندخلوه لبيت الحمام، بش يغسلوه و يكفنوه قبل ما يدفنوه... و نسمعوا في صيحة تهد الجبال، مرا تخترق الحشد متاع الرجال و توصل فين احنا واقفين، و هشام الله يرحمو بين يديناو تترمى ع القاعة و تدس (معناها تحتضن) الجثمان متاع هشام بين يديها، و تضمّوا لصدرها في عنف

ام هشام: (في حالة هستيرية متاع بكاء، و بصوت متقطع) بجاه ربي خلّوه الليلة يبات في فرشو، خليوني نشبع بوليدي

واحد من نسابها يدهش بالبكاء، ماعادش ينجم يشد... يتدخل واحد م الحضور و يشد طرف اللحاف عليه...

ام هشام: (نفس الحالة) خليوهولي الليلة برك، يبات في حجري، نشبع بيه... يهديكم، يرحم والدكم... ماني أمكم... ماهو خوكم

واحد م الزوز الرجال: يهديك يا مرا... حرام عليك، اتقي مولاك و ادعيلو بالرحمة... الميت يلزمو يتدفن

ام هشام: (تستجدي في العطف) بجاه ربي، الليلة برك... و زيد هاو فات العصر، و الليل عيدك بيه يطيح... ياخي بش تدفنولي وليدي في الظلام

الراجل الآخر: (بنبرة هادئة) مش مليح، إكرام الميت دفنو... وسّعيلهم خليهم يهزّو يغسلوه، و يكفنوه... وليدك توه مات و ما تجوز عليه كان الرحمة، الشي اللي تعملي فيه هذا يعذب فيه راهو، و يعذب فيك أكثر منّو

صمت يخيم ع المكان، حتى من ام هشام سكتت و قاعدة تنصت لحديث الشيخ (عرفت من بعد انو إمام م الأئمة متاع الجوامع متاع القرية هذيكة)

الشيخ: برّي شدّي بلاصتك مع النساوين، أدعيلو في قلبك بالرحمة و أقري عليه القرآن... تو يجيبوهولك، سلمي عليه و سامحيه و اطلبيلو الرحمة و المغفرة... قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا

الشيخ: (يسكت شوية، و من بعد يكمّل) إنا لله و إنا إليه راجعون (يزيد يسكت شوية) كل نفس ذائقة الموت و إنما توفون أجوركم يوم القيامة (صدق الله العظيم)

و بإشارة منو، يطلب منا بش نتقدمو و نهزّو هشام لبيت الحمام... في نفس الوقت اللي يتقدم راجل، و يعاون ام هشام انها تقوم من بلاصتها، بش ننجمو بمشو...

ما اخيبها الموت، صحيح انها علينا حق و ما تعرفهاش عند شكون، لكن انك تشوف ام تبكي على ولدها، حاجة تخلي العين تدمع دم...

(...)

خرجنا قدام الدار، أنا و يوسف... قاعدين يغسّلو في هشام في الدار الداخل... أنا و يوسف ما نعرفوا حدم الجماعة اللي حاضرين... حتى الأصحاب ما كلمناهمش الكل، و اللي كلمناهم، يا إما بعاد، يا إما غاطسين في الخدمة و ما ينجموش يحضروا... و ثمة شكون قال اللي هو جاي في الثنية

أنا نعذرهم اللي ما جاوش، البلاصة بعيدة (هشام يسكن في قرية م القرى الموجودة في الأحواز متاع البلاد)، و نتصور أنا بيدي لو كان مش حضرت الأحداث و واكبتها م الأول، كنت نلقى مشكلة في الوصول للدار، رغم انها مش اول مرة اللي نجي فيها لهنا...

مع جنب الدار، ثمة مرمّة محلولة... ظاهر أنها عندها مدة و الأشغال متوقفة فيها... أربع عرص مكسرين في الوسط، كيف ما هوما، م النهار اللي تهدموا، مقصومين م الوسط، الحديد متاعهم ظاهر، و شطر السقف متاع المرمة م القدام مهدّم

ثمة جماعة قاعدين في الوسط، يحكوا... يظهر فيهم كأنهم يحكيو على المرمة المحلولة و العرص المكسرين

راجل: الله يرحمو... مات و خلاها محلولة، ما خلطش يكملها...

راجل آخر: ربي يهدي اللي كان السبب... هانو مات، و خلاهالهم واسعة و عريضة...

و ترجع بيّ الأيامات... نتلفت ليوسف، يجاوبني بإيماءة من راسو... حتى هو يتذكرها الحكاية مليح مليح...

نرجع بالأيام تسعة شهور لتالي... آخر ماي م العام اللي تعدّى... هشام وقتها مازال خاطب جديد... أمو تنڤنڨ (تنڤنڨ بثلاثة نقاط فوق القاف الأولى و الثانية، معناها تزن عليه و شادة صحيح، و هاذي الخاصية معروفة ياسر عند النساء و خاصة الأمهات اللي يحبو أولادهم تعرّس) عليه تحبو ياخو واحدة م البلاد ع الأقل تربطو و تضمن أنو يقعد بحذاها (على خاطر تعرف انها لو كان تسيبو على طلق ذراعو، يعمل بعمايلو، و عندو سوابق في الامور هذي)... قعد مدة شادد صحيح، لين في الآخر رخ و قال ماينااا، هو الرسمي و الصحيح... موش رخ و حب ياخو بخاطر أمو، يعني أمو عندها عام تحبو يعرّس و كل مدة تطلعلو ببنية نوع (و قداش ما يحيروش النساء في الأمور هذي) و لو كان جاء حب ياخو بخاطرها، راهو سمع كلامها م المدة الأولى لكنو المرة هذي، الطفلة عاجبتو... حكالي مرّة أنو لو كان جاء في بالو اللي هي تقبل ترتبط بيه، راهو مشى تكلّم من مدّة (كان عندو كيف الشعور بالنقص من أنو ما كملش قرايتو، في نفس الوقت اللي كان مصر أنو ما ياخو كان واحدة قارية، بش ع الأقل تنجم تقرّي الصغار نهار آخر)...

هشام الله يرحمو، نهار اللي غلق العام، بوه عندو ساحة مع جنب الدار (اللي أحنا تو قاعدين فيها)... كتبهالو باسمو، قال نبنيهالو بش نضمنو مع جنبي و نلقى شكون يقوم بيّ و بأمو عقاب عمرنا... كيف الحكاية ولاّت فيها خطوبة و عرس، قال نمشي نبني عقاب دويرة في هاك الساحة، نلقى ع الأقل وين نكن راسي أنا و المرا نهار آخر...

و كيف ما يعملوا العباد الكل في الدشرة متاعو... نهارة اللي يحب يبني، يبني!... مادام بش يبني في رزقو، ما يعرّضلو حد... و زيد البلدية، لا كياسات مكيسة، لا زبلة ملمومة، ما يعرفوا م البلدية كان هاك التركتور اللي يتعدى كل مدة يلم الزبلة المتراكمة... فاش قام يشاور فيها و يدفع في التاكس متاع الرخصة، ماو يعمل كيف ما عملوا و قاعدين يعملوا و بش يعملوا جيرانو الكل

حتى كيف حكيت معاه في حكاية الرخصة، أكدلي أنها الحكاية موش حكاية الفلوس اللي بش يخسرهم ع الأرشيتاكت و التاكس متاع الرخصة، بقدر ماهي أنو ما عندوش وسع بال بش يقعد يريڤل في الأوراق، و امشي و ايجى و مد حويجة... و زيد جماعة البلدية حبالهم طوال برشا، و السلعة ماشية و تغلى... يعني من وقتها لين يخلط يحصّل الرخصة بين يديه، الفلوس اللي عندو ما عاد يعملولوا حتى شي

هشام الله يرحمو: (يحكي، مفجوع و بش ياكل بعضو م الغش) هكّــه علي متاع البلدية، بعثلي!

يوسف: ش يحب من عندك زاده؟

هشام الله يرحمو: قاللي ما تقولش مش فايقين بيك! أحنا ما يخفى علينا شي!

البرباش: قلّــو محسوب جبت الصيد من وذنو؟ ش يحب؟

هشام الله يرحمو: قال اللي المرمة متاعك، فيها ميا و ثمانين ميترو

البرباش: وقتاش جاء قاسها ياخي

هشام الله يرحمو: و أنا منين ندري عليه بالله؟

يوسف: ايه، و ش دخلو هو بالله

هشام الله يرحمو: قاللك، معناها يلزمك تدفع ثلاثة مياة و ستين دينار... مادامك بش تبني بلاش رخصة

يوسف: (بلهجة كلها سخرية) و يعطيك فاتورة و إلا لا، حلوة هذي زاده... قلو يعمللك سوم، لو كان يحسبلك الميترو بألف اشري...

البرباش: طفّيه، ما عندو وين يوصل... حتى كيف يبعثلك، اقعد ماطل، بالعشرة و العشرين تو تسلك

هشام الله يرحمو: (متردد، كيف اللي يخمم) زعمة؟

بعد بشهرين، في نفس البلاصة اللي احنا تو واقفين فيها... المرمّة متاع هشام (الله يرحمو)، عمّك علي متاع البلدية حاضر (و اللي ما يعرفش عمك علي متاع البلدية، ينجم يقرى تدوينة [البلدية... في خدمة المواطن] بش يتعرّف)، معاه الأعوان متاعو الكل، و ثمة تراكس متاع البلدية حاضرة زاده، و بالطبيعة الطامة و العامة تتفرج...

عمك علي، جايب قرار متاع هدم، و جاي بش ينفذ... و بداو ينفذو، و قتها عمك علي يتكلم و يهدد و يحكي في كلام صعيب ما يخرجش عليه، يعني كيف انتي ظهرت بطل و تحب تطبق القانون و ما كيفك حد، البلاد معبية مرمات لا علاقة ليها بالقانون، و ما كلمهم حد... و زيد ماهو اخدم خدمتك بالساكتة، علاه تقعد تسمع في العباد في الكلام الزايد، و زيد لو كان يجاوبك حد و يعطيك كلمة قد راسك، ترصيلو في حل و اربط و ما يسلكها كان ما الريق متاعو يشيح

الحاصل، م الآخر بش ما نقعدش نطوّل... حضر الحاج، الوالد متاع يوسف، كليمتين في وذنين عمّك علي، و إذا بها الاوامر تطلع، و التراكس بقدرة قادر توقف... و الجماعة هزّو دبشهم و ماعونهم و قالوا في الامان... نعرفو بو يوسف واصل و يقضي و ينجم روجو، اما ما نستخايلهاش بالمعارف الحكاية تكون ساهلة هكاكة.

وقتها هشام (الله يرحمو) قال خلّي الامر يستراح، رغم انو الحاج (والد يوسف) أكد عليه انو ينجم يبني كيف ما يحب و ما يعرضلو حد، لكن الظاهر انو وقتها طارتلو النفحة جملة م المرمة و م الدنيا جملة واحدة... كيف ما قال الراجل قبولي، مشى و خلاها واسعة و عريضة

الشيخ: (يعيّط علينا انا و يوسف، و ثمة شكون م الجماعة مازال كيف خلط زاده و ما فقتش بيه كان تو، كنت سارح دار فاش نخمم) هيا يعيش أولادي، إيجاو سلموا عليه و سامحوه

يهزّونا لبيت أخرى، هشام (الله يرحمو) مكفّن و ممدد ع القاعة، ثمة راجل عزوز واقف عند راسو، كل وين يجي واحد بش يبوسو، يعرّي ع الكفن و من بعد يرجع يغطّيه... رجال تتباكى و تتعايط و تشهق بالصوت... نوصل لين يجي الدور متاعي، نطبس، واجم، داهش، ما نلقى ما نقول... عمري ما حطيت روحي نكون في موقف كيف هكه... الصباح كنا مع بعضنا، كان يلعب و يضحك لاهو هوني... ملاّ زهر عندي، عندنا قرابة الاربعة شهور ما تقابلناش، ما نقوموا نتقابلوا كان اليوم...

الراجل العزوز: (يطبطبلي على اكتافي) هيا يعيّش ولدي.. ثمة غيرك يستنى

نطبّس... نبوسلو وجهو، من فوق الكفن (حب يبعد الكفن، لكني بإشارة من يدي يفهم أنو موش لازم) واجــم، في اللحظة هذيكه ماني قاعد نخمم في حتّى شي... حتى السماح، مسامحو دنيا و آخرة، ما بيناتنا شي كان كل خير، إن شاء الله هو يسامحتي برك

نوقف، نبعد شوية... عينيّ تدمّع واحدها، و الدموع سخونة، و عينيّ تحرق، حبيت ندهش بالبكاء، ننوح، نفرّغ كبدي في البكاء ما نجمتش... ما اكسح قلبي ازززززح

نهم بش نخرج م البيت، الشيخ يعرضلنا انا و يوسف، و معانا نساب هشام الله يرحمو الزوز (اللي دخلناه مع بعضنا) و يطلب منا بش نقعدو نستنّاو اننا نهزّو هشام للبيت وين قاعدين النساء... بش يترحموا عليه و يسلموا عليه و يسامحوه قبل ما يجيو الرجال بش يقراو عليه و يهزّوا يدفنوه... على خاطر تو يلزم يفوتوا المغرب و يستناو لين يطيح الظلام...

قعدنا شوية... لين كملوا الرجال الكل سلموا على هشام (الله يرحمو) و من بعد هزيناه... كيف ما دخلنا بيه، نفس العباد و نفس الجهات (كل واحد شادد نفس التركينة متاع قبولي)، تقولشي حافظين بلايصنا... و دخلنا بيه للبيت وين النساء... و سط البكاء متاعهم، حطيناه ع القاعة، راسو عند حجر امو...

الله يرحمو...




الجزء الرابع: وقت الجنازة... خروج الجنازة و بعض الملاحظات حول مقتطفات من حياة هشام

قريتها:
مشاركة هذه التدوينة:
E-Mail Facebook Twitter Blog Buzz
تعليق نشيج ...
 

حيرتلي مواجعي يا برباش خوي مات عندو مات و مخلطش على دفينتو..قاعد نستخايل في الاحداث اللي تحكي عليها صارت في دارنا و انا مطيش في المطار..10 سوايع الرحلة و الواحد يشوف في شريط قصة حياتو يمر..و التفاصيل و الذكريات تمر..و الدمع يسيل دم..بأي ذنب قطعولي خبزتي في بلادي و خلوني نتغرب في بلاد الناس..اوجاع من التغريبة التونسية..


الجمعة, فبراير 15, 2008 9:38:00 ص

تعليق Hamadi ...  

صديقك هشام الله يرحمه. وكل نفس ذائقة الموت. حبيت نقلك اللي محل القضاء محل الصبر و ربي سبحانه و تعالى أدرى بينا و إنّ لله و إنّ إليه راجعون.


الجمعة, فبراير 15, 2008 10:36:00 ص

تعليق Neodallo ...  

الله يرحمه


الجمعة, فبراير 15, 2008 11:12:00 ص

تعليق sahrawitn ...
 

3ammak 3li 7ather fi koll blassa .allah laybareklou


الجمعة, فبراير 15, 2008 4:38:00 م

تعليق Der Kameltreiber, Ladeeni ولد الصحرا ...  

حكاية مؤثرة برشة


الجمعة, فبراير 15, 2008 4:42:00 م

تعليق shadow ...  

t9oulech 3aliya hazetni m3ak, keni na3rfou 7ata ani hichem allah yara7mou elbarka fik mara o5ra barbach ou rabi issaber memtou ou 3eltou ya rab ou 7aja o5ra enti mech ma3andekch 9alb ama ma tnajamech t3aber bel bke 3al 7ozn ou hadhi ass3ab mel lkol 5ater lbke ifarhad


الجمعة, فبراير 15, 2008 5:34:00 م

تعليق البرباش ...  

مشكورين على مروركم و تعليقاتكم، الله يرحم الجميع

@ نشيج: ما تحط شي في بالك يا خويا

@ حمادي & نيوداللو و ولد الصحراء: مشكورين، تعيشوا و تترحموا

@ صحراوي: عمك علي، في كل محضر يحضر :-))

@ شادوو: وقتها الواحد ما عاد يعرف شي


الجمعة, فبراير 15, 2008 11:08:00 م

تعليق غير معرف ...
 

t3ich w tra7ém ya si él barbéch!! allah lé i3awéd 3likom ghyaar!! w n7abb n9oul "mouch élli ma inawa7ch 3ala él méyét ma3néha blé 9alb wéla 9albou késsa7"sa3aat él 9alb yébki éddam w él 3iin tébda chérda fi déniya o5ra!! Allah yar7ém jmi3 amwét él moslimine w a7na Rabbi izidna féssabr!! béllahi ma tanséch béch tamménna 3ala 7wél émmimtou msikna élli kbidét'ha t7ar9ét 3ala wlid'ha (allah yar7mou w ina33mou)


الجمعة, فبراير 15, 2008 11:55:00 م

تعليق غير معرف ...
 

allah yarhmou sahbek w yarham jmi3 el momnin. winti tahki raja3tni el 8 snin t3adaw ki met weled 5alti vrmt ma famech ma a9ssa min ino el oum taf9id thneha en tt cas rabi yarhamhom el kol.


السبت, فبراير 16, 2008 3:40:00 م

تعليق never done ...  

rabbi yar7mou w ysabar 3ayeltou, maw9ef s3ib yesser dama3tli 3iniya


الأحد, فبراير 17, 2008 12:53:00 ص