|
الاثنين، يوليو 13، 2009
04:00
|
||||
|
ما نعرفش علاش هو بالذات، نقولولوا سي عبد العزيز... رغم اللي احنا الكلنا انداد و محسوب واخذين الباك فرد عام، إلا انو العباد الكها كيف تجي تحكي معاه تقوللوا سي عبد العزيز، وحتى كيف الواحد يظهرلو و يكسّر حرف الياجورة معاه، يقوللو سي عزّوز. يمكن على خاطر نحسّوه قديم برشا و فات فيه الفوت... كيف ما سبق و قلت، برغم اننا انداد إلا انو مصلّي ع النبي عندو ثلاثة صغار زوز في المكتب و الثالث عيدي بيه يستنى في الرد متاع المندوبية يحب يدخلو صغير ولد خمسة سنين... خذينا الباك مع بعضنا فرد عام، إلا انو اختار أقصر السبل و التحق باحدى المعاهد العليا للدراسات التكونولوجية... عامين و نصف كمّل قرايتو، هاك النصف عام (كمالة العام الثالث) كان سايي شد خدمتو و اتعرّف على بنت الحلال في الخدمة و خير البرّ عاجله... نتذكّر انو بعد أيّامات م اللي عدّيت الشفاهي متاع الكونكور (متاع الدراسات الهندسية) احتفلنا بالعرس متاعو... كيف نجي نحكي معاه نحس روحي قاعد نحكي مع راجل عزوز، ماركة رجل في البر و رجل في القبر و الدنيا هذي ما عاد عندو ما يستنّى منها غير هاك الوليدات يوصّلهم و يقعد يستنّى في ربّي يهز متاعو... في وقت اللي أنا مازلت ما نعرفش هل انو الوقت جاء بش نخمم في حكاية العرس بالرسمي و إلا لا... و حتى كيف الوالدة يظهرلها و تجبدلي ع الهدرة متاع العرس، نكشّخ و نشيخ بالضحك... تظهرلي الحكاية مازالت بعيدة و يعز بيّ الصغر متاعي نقول بالله أنا روحي موش منجّمها خلي بش نربط روحي بمرى و عايلة و مشاكل ما يعلم بيها كان ربي... و زيد في الأول و الآخر مازلت نكوّن في روحي... هههههه ش علينا، نرجع لسي عبد العزيز اللي و كيف ما صار علينا الكل، اغتنم فرصة إحدى العروض المقدمة متاع ما تدفع شي و دخّل الانترنت لدارك و اشترك... بعد بعام م اللي شري الأورديناتور متاعو... ليه مدة و هو يحاول فيّ انو نلقالو ليستة متاع لوجيسيالات كاتبهم في عقاب كاغط مقصوص من باكو دخان... حاجتو بيهم حاجة ضرورية جدا (مسالة حياة او موت)، و عندو مدة حاير يحب يتيليشرجيهم كاملين مكملين بكراكاتهم بما عطاهم ربي غير انو ما لقاش كيفاش... حتى كيف اعطيتو بعض المواقع اللي ينجم يلوّج فيهم الراجل دخل بعضو و ما لقاش وين يشب... عاد ولّى م اللازم انو تكونلنا قعدة نفسّرلو فيها الحكاية كيفاش تكون، و نخلّيه من بعد يعوم في بحرو... و كانت لينا هذي القعدة، موضوع التدوينة اللوجيسيال الأول، نلقالو رابط ع الرابيدشير... و كيف ما هو ملاحظ حاليا، ثمة هاك التصويرة متاع المرى اللي شادة ورقة بو عشرين يورو كليكيت ع الرابط بش نبدى نتيليشرجي، قالولي انو التيليشرجومون حاليا موش ممكن و يلزمني نستنى دقيقتين... قلت نغتنم الفرصة و فك عليّ لا ترصّيلي عشية مقودة نهار اليوم و انا نستنى في التليشرجومون لين يكمل، الليستة اللي محضرهالي السيد فيها قريب الخمسة لوجيسيالات، فيهم البعض اللي نتصور لو كان يمشي يڤرافيهم أوفرلو... و ارتحلي البرباش: أوووه... يظهرلي موش بش انجموا نتيليشرجيوهم سي عبد العزيز: تي علاه زادة البرباش: تي هاو قاللك بالفلوس! البرباش: (نسكت شوية، منها نشيرلو للتصويرة اللي في الاورديناتور) ما ريتهاش كيفاش شادّة الكارطة بو عشرين و تضحكلي؟ سي عبد العزيز: (بنبرة كلها حيرة) خسارة و الله... ما تنجّمش تتصرّف ياخي؟ البرباش: مش مشكل، مش مشكل... تو نلقاولها حل. قعدت نغزر للإيكرون متاع الاورديناتور، منها ضربت الحكاية في مخي... جبدت السطوش متاعي من جيب السروال، و جبدت منو كارطة بو عشرين و قبّلت للإيكرون متاع الاورديناتور، و شدّيتها، بنفس الطريقة اللي هاك المرى شادة بيها الورقة بو عشرين يورو في الموقع متاع الرابيدشير... و قعدت شادد الوضعية هذيكة مدة سي عبد العزيز: (بنبرة كلها استغراب) فاش تعمل يا ولدي البرباش: (من غير ما نتلفّتلو، عامل روحي مركّز) أصبر شوية تو تفهم! اعتقدت انو بش يجيب خبرة اللي الحكاية الكلها لعب في لعب.. إلا انو اندمج في الدّور و قعد مركّز معايا ع التصويرة متاع المرى اللي في الرابيدشير... حتّى نتصوّر انو كان يستنّى ثماشي ما تطلع يد م الاورديناتور تخطف هاك الورقة بو عشرين ألف، و ترجع منين جات... قعدت قرابة النصف دقيقة ع الوضعية هذيكة، منها بلعت ريقي استعداد للمزيد من الجدّية اللي قد يستدعيها الموقف، منها هبّطت يدّي و رجعت الورقة بو عشرين الف للسطوش البرباش: في بالي اكاهو سي عبد العزيز: أي، ش عملت البرباش: اقعد شوف... هاو تو بش يتعدّى التيليشرجومون و عاودت حلّيت نفس الصفحة م الاوّل و جديد... و بقدرة قادر بدي هاك الكونتور العكسي يحسب في الثواني... 78.. 77.. 76.. 75 من غير ما تلفّتلي، سألني سي عبد العزيز في نفس الوقت اللي عينيه قاعدين مرشوقين في هاك الكونتور كاينّو يحسب معاهم سي عبد العزيز: شنوة هذي زادة؟ البرباش: (نوشوشلو) قاعدين يثبتوا في الفلوس إذا بالحق و إلا لا سي عبد العزيز: اناهم فلوس؟ البرباش: العشرين الف سي عبد العزيز: ياخي موش رجّعتهم للسطوش؟ البرباش: أي، ماهو ماشي في بالهم أنّي بش نبعثهالهم سي عبد العزيز: و انتي بش تبعثهالهم بالرسمي البرباش: تي استنّى تو نقوللك كيفاش و قعدنا مركزين مع هاك الكونتور... 5.. 4.. 3.. 2.. 1... و طلعت هاك التصويرة متاع التيليشارجومون... كليكيت عليها و بديت نهبّط في الفيشيي البرباش: (بنبرة تدل على ارتياح شديد ممزوج ببعض السخرية) اهوكة جدّت عليهم سايي سي عبد العزيز: كيفاش... ش عملتلهم زادة؟ البرباش: طمّعتهم اللي انا بش نخلّصهم سي عبد العزيز: (بنبرة كلها حيرة) بالله كيفاش عملت؟ البرباش: تي اهوكة ورّيتهم اللي انا عندي الفلوس... يستخايلوني بش نبعثهملهم سي عبد العزيز: ياخي ينجموا يشوفوهم هكاكة البرباش: أي، امالا ش في بالك سي عبد العزيز: (يثبّت في الشاشة بعينيه كيف اللي يلوّج على حاجة) لا لا، بالحق... ينجموا يشوفونا تو هوما؟ البرباش: ايـــــــــــه، امالا ش في بالك؟ سي عبد العزيز: و شكونهم هوما؟ البرباش: الكلهم... اللي يحب يشوف يشوف، م الانتربول، للسي آي أي... تي حتى جماعة التوبنات كيف يظهرلهم و يحبّوا يتفرجوا فيك ينجموا راهو! سي عبد العزيز: يا و الله احوال... هكاكة على بعضو البرباش: (ندوّح في راسي بنبرة المغلوب عليه) امالا ش في بالك انتي... الانترنت الكلها متراقبة و اي كلمة تقولها سايي تتحسب عليك سي عبد العزيز: حتى هاك العبادي اللي تلقاها تشاتي و تجيب و تجلّب... تي نعرف واحد صاحب عزوزة طليانية تحكيلو على روحها اللي هي مازالت فرخة، كيف جات قعد يحل و يغلق البرباش: و ما شكاش بيها سي عبد العزيز: تي ش من يشكي... تقولشي ما صدّق الراجل، اهوكة مطمعتو اللي هي بش تريڤللو اوراقو و تبعث تهزّو بحذاها البرباش: (بنبرة كلها رصانة) كان ينجم يشكي بيها، و يربطها في الحبس كان لزم... موش باهية الغشّة في الانترنت راهو، على خاطر احنا عندنا في الانترنت اللي يعطي كلمتو كيف اللي يعطي رقبتو... بالضبط سي عبد العزيز: يا والله احوال.. و الله ما كنت نستخايلها هكة البرباش: امالا ش في بالك يا ولدي، رد بالك... الانترنت هذي اللعب لا، و الزلقة بفلقة راهو. و قعد سي عبد العزيز يضرب في يديه في بعضهم، باهت في عجب ربّي... تقولشي عليه عامل بعض العمايل قدّام الاورديناتو و خايف لا يطلعوشي "الجماعة" قاعدين يتفرجوا فيه و هو ما في بالوش... منها عاود اتلفّتلي و قاللي سي عبد العزيز: أي، و شكون قاللهم اللي انتي بش تبعثهملهم الفلوس... ياخي منين يعرفوك هوما؟ البرباش: (نڤحرلو على فرد جنب، و بنظرة كلها عتاب و نبرة كلها خيبة امل) خسارتك عاد، تستخايلني تشيشة و إلا طريّف في الأنترنت... تي وقت اللي انتي مازلت تتعلّم تبدّل في الكوشات للصغار، و انا قاعد نضرب نصرع هوني سي عبد العزيز: (يربّتلي على كتفي و بنبرة كلها غبطة و سعادة) يا والله برباش، و الله حكاولي عليك... اما برجوليّة، ما كنتش نستخايلك مهف للدرجة هذي البرباش: (نبتسم شوية، محاولا انّي ما نتطرشقش بالضحك) ياخي نلعبوا امالا! و قعدنا نحكيو شوية على نفس الريتم... هو يصب الماء و انا نزيد الدقيق... و شكون شكّار روحو... و التليشارجومون متاع الفيشيي ماشي و يقدّم على روحو سي عبد العزيز: اي، زعمة تو ما يشكيوش بيك ع الحكاية هذي؟ البرباش: لا يشكيو لا حتى شي، بالله على عشرين الف بش يقعد يشكيوا بيّ من امريكا لتونس... تي تحبّلهم يصرفوا قدهم مياة مرة و شوف يحصلوا حاجة في الآخر شوف لا. سي عبد العزيز: أي، تو شركة كيف ما هذي (يحكي ع الرابيدشير) اكيد راهي واصلة... زعمة ما يقلقوكش؟ البرباش: بالله سامحني، لحظة و تو نقوللك كيفاش البرباش: (نسكت شوية) شفتها المرى اللي قبولي طلعت شادتلنا الورقة بو عشرين يورو سي عبد العزيز: أي البرباش: بـــاهي، لو كان هذيكة المرى، تبعثلك و تقوللك طلّعلي لسانك... و نبعثلك عشرين يورو سي عبد العزيز: (تظهر تكشيخة خفيفة على وجهو) أي البرباش: (بنبرة كلها تساؤل) أي شنوة... تطلعلها لسانك و إلا لا؟ سي عبد العزيز: (مازالت نفس التكشيخة على وجهو، و بنبرة فيها شوية حيرة) نورّيها لساني اكهو... و إلا زادة يلزم وجهي الكل يظهر في التصويرة البرباش: تي اللي هو، نقولوا لسانك اكهو... توافق و إلا لا؟ سي عبد العزيز: (كيف اللي قاعد يخمم في الحكاية) هي في امريكا... مثبّت؟!؟ البرباش: تي مثبّت! سي عبد العزيز: نورمالومون نوافق... عشرين الف، شكون مدهملي بالله البرباش: باهي... و وقت اللي انتي جيت تورّي فيها في لسانك، نفرضوا هي غافلتك و صورتلك وجهك الكل، و من غدوة صبحت تصويرتك معبية الانترنت و وجهك الكلو ظاهر و لسانك يتدلدل سي عبد العزيز: (تتنحى التكشيخة من وجهو) آه... صارة اتنجّم! البرباش: بالطبيعة، شنوة اتنجّم... وقتها تشكي بيها و إلا لا؟!؟ سي عبد العزيز: بالله بش نقعد نجري في جرّتها من تونس لأمريكيا على عشرين الف... تي فضيحتهم اكثر منهم البرباش: أيواه، جيناهاشي.. امالا علاه تحبهم هوما يقعدوا يتجاروا في جرتي من امريكا لتونس على عشرين الف بالله! سي عبد العزيز: (بنبرة متاع واحد اقتنع سايي) أي و الله في هذي عندك الحق! البرباش: و زيد تو ثمة هاك الأزمة الاقتصادية العالمية كان سمعتشي بيها سي عبد العزيز: أي أي... بالطبيعة البرباش: العالم الكلو حساباتو واقفة... معنتها شوف يفيقوا بينا شوف لا سي عبد العزيز: صارة حتى م الأزمة الإقتصادية داخلة في اللعبة البرباش: تي امالا هي باش تجارة الكترونيّة و قعدنا نحكيو في الانترنت و جرايرها و مشاكلها، و علاقة اللي كنت نحكيلو فيه بالازمة العالمية، و كيفاش الشي مربوط ببعضو... لين كمل التيليشارجومون متاع الفيشيي البرباش: هيا هات خ نكملوا البقية سي عبد العزيز: لا لا... موش لازمين برشا البرباش: تي علاه يا راجل... هات هات سي عبد العزيز: تي بالله اللوجيسيال هذاكة و اهوكة تعدّى في الغفلة.. حتى لو كان يفيقوا يمكن يطفّيو الضو على خاطر الهدرة حكايتها فارغة.. اما نخاف لا تكبر الحسبة و ترصيلنا في حل و اربط البرباش: ش عملنا فيهم البقية امالا؟ سي عبد العزيز: تي اهوكة.. تو نشوف كان هكة نمشي نڤرافيهم و انا رايض... عاد الواحد تجيه في دينار و إلا زوز و هو رايض. و قعدنا زدنا حكينا شوية آخر... و من بعد روّجت عبى روحي فرحا مسرورا... إبتسم، إنه مجتمع المعلومات. |
||||
|
الأحد، مايو 03، 2009
00:30
|
||||
|
توه عام لتالي... نتذكّر مليح انو كان بالسبت. اتصلت بيّ هيفاء مرت عرفي (كنت حكيت على هيفاء قبل في تدوينة [حكاية... باكو شكلاطة]) قالتلي انو إيناس قررت انها توضع حد لحياتها... انتحرت تقابلت قبل بنهار (عشية الجمعة) مع إيناس صحبة البعض من رفاقها و كان ظاهر وقتها أنها تمر بأزمة نفسية كبيرة و رغم علمي بجميع الاحداث... عمري ما تصوّرت انو توصل بيها الامور لاتخاذ قرار كيف هذاكة. كان سبقلي و تحدثت على إيناس (هنا) و (هنا) و من بعد (هنا). ربي يرحمها و يغفرلها... |
||||
|
السبت، أبريل 25، 2009
22:30
|
||||
|
معرض الكرم... نهار الجمعة (24 أفريل 2009) الثلاثة و نصف متاع العشية كنت انا و شهاب قدّام باب الدخول. قالوا في جميع البلايص، الأفيشاج، الإذاعة، التلفزة، الصحافة، الانترنت... أنو المعرض بش يكون من يوم 24 أفريل إلى يوم 05 ماي 2009 و هذاكة ش صار، لكن الغريبة انو ما ثماش حركية في دواير المعرض، ثمة كان البوليسية تدور، و كعبتين و كعبة يتساءلوا ع السبب متاع إغلاق أبواب العبور و عدم فتحها للعموم... لقينا سي الطاهر المليجي اللي مشكور فهّمنا السبب... و كيف تعرف السبب، على لسان سي الطاهر المليجي و بالمنطق العادم متاعو، يبطل العجب وحدو وحدو كيف كيف زادة لقينا سي نور الدين صمّود (شاعر، و طلعنا نعرفوا بعضنا بما اننا اولاد بلاد و الحق متاع ربي الراجل فرح بينا برشا و كان بشوش لأقصى درجة ممكنة في الظرف هذاكة) اللي قعد باهت حقيقة في حكاية الدخول و سوء التنظيم الإعلامي للدورة، وزيد حاول في حديث جمع بيناتنا انو يقترح علينا بعض الحلول العملية التي ربما انجموا بواسطتها م الدخول زدنا حاولنا أننا ندخلوا إلا أنو المسؤولين على الحراسة و أعوان الأمن رفضوا رفضا قاطعا، بما انو المعرض النهار الأول مخصص للوزراء و الشخصيات و المتثقفين متاع البلاد اللي عندهم استدعاءات... الحق متاع ربي ما فهمتش علاش، مستانس بالمعرض متاع الشرڤية متاع الانفورماتيك، يقولوا النهار الأول خاص بالوزير و الشخصيات و ما إلى ذلك، و يجي الوزير صحيح، لكنها زيارتو تكون خفافي، لف لف، سويعة او سويعة و نصف ع الأكثر و يمشي على روحو و تدخل العباد الكلها من بعد... ش علينا. شهاب ما كانش م العاكسين، يجبد البورطابل متاعو و يتّصل بالمدوّن سفيان شورابي شهاب: ألو... أهلا سفيان سفيان: ... شهاب: و الله جينا لمعرض الكتاب، هاو ما حبّوش يخلّونا ندخلوا سفيان: ... شهاب: أي أي، قالوا اليوم بذمة الوزراء و السفراء أكهو سفيان: ... شهاب: أي، زعمة ما ثماش طريقة سفيان: ... شهاب: تو، انا موجود قدّام الڤيشي متاع التساكر.. أنا و البرباش سفيان: ... شهاب: أوكي... امّالا نستنوك! سفيان: ... شهاب: أوكي سفيان، هنا نستنّوا فيك امّالا و سكّر البورطابل، و قاللي انو سفيان شورابي موجود في وسط تونس و هاو جاي للمعرض، يمكن تو ينجّم يدخّلنا... قعدنا قرابة النصف ساعة نستنّاو في سفيان لين وصل... بعد التعارف و التحية و السلام، حاول انو يدخل م الباب الرئيسي اللي قاعدين يدخلوا منّو الكراهب المذخمة، إلاّ انو أعوان الأمن منعوه و طلبوا منّو انو يتجه للباب المخصص لدخول الصحفيين و أصحاب الإستدعاءات... مشنا للباب اللي قالولنا عليه نلقاو حضبة متاع أعوان امن و حرّاس قاعدين قدّام الباب يتقدّم سفيان و يدخل بينما نقعدوا انا و شهاب البرّه عون امن: (يتحدّث لسفيان) اتفضّل خويا... ش حاجتك؟ سفيان: (يمد يدّو في جيب السروال بش يجبد السطوش متاعو) صحافة! عون امن: ع العين و ع الرّاس يخلط عم ناجي العسّاس، يغزر للكارطة اللي ورّاهالو سفيان، منها يتلفتلنا عم ناجي: و انتوما؟؟ البرباش: مواطنين... صوحابو! عم ناجي: أي هو صحافي و من حقو انو يدخل... لكن انتوما اولادي سامحوني، ما انّجمش ندخلكم. سفيان: تي علاه بالله، و الله الجماعة جايين من دوز، ستة مياة كيلومتر بش يحضروا ع المعرض سفيان: (يكمّل حديثو، بنبرة فيها شوية أسى و حسرة) ما هوش معقول و الله... مخبّرين في البلايص الكل اللي هو يبدى نهار أربعة و عشرين، عباد جاية من بعيد! شي، ما حبش يتفهّم الوضعية... لكنّو سفيان زادة ما حبش يسلّم، جاء قعد حذانا شوية سفيان: برشا بوليسية... ما تلقاش كيفاش تحكي. البرباش: تي قوللهم مدونين اززح البرباش: زعمة لو كان تعملولنا هاك الجمعية اللي تحكيو علاها، تعملولنا كوارط يستعرفولنا بيها؟ سفيان: (يضحك) آهـــه، شفت كيفاش شهاب: لو كان الجمعية تعطي للمدونين كوارط تقضي... قولولنا خ نخمموا فيها الحكاية بلمنجد و قعدنا نتضاحكوا شوية قبل ما يعاود سفيان يدخل م الباب م الأوّل و جديد و يكبّش في عم ناجي، اللي مسكين جانا و قعد يغزرلنا و يثبتلنا في وجوهنا مليح مليح، و بعد ما تاكد انو احنا ناس نظاف و خاطينا، عيطلنا عم ناجي: بربّي ايجاو يا جماعة دوز... هاو سي الصحافي شد ومات يحبكم تدخلوا و دخلنا... بعد ما شكرنا عم ناجي، و البعض م البوليسية... و رحّب بينا هو زادة بكل بشاشة عم ناجي: الناس بوجوهها... مرحبا بيكم! و أحنا داخلين، اتلفتت للجماعة و قلتلهم البرباش: ياخي حتى انا حسبتوني مع جماعة دوز؟ سفيان: (يبتسم) هههههه البرباش: تو البيوضيّة هذي... متاع دوز بالله! شهاب: (يضحك) نورمال... بالك الشمس ما تحكوش فيك آ برباش يا خويا! البرباش: حد نورمال نورمال... إن شاء الله حتى يقولوا م الكونغو الديمقراطية... المفيد دخلت البرباش: كيف تحكم الظروف... الغاية تبرر الوسيلة. و دخلنا للمعرض... و سط كم هائل من شخصيات البلاد، و الوزراء، و السفراء (موش بش نقول و ما قال سي الطّاهر المليجي)، و السيڥيل... نظرات العديد م الحضور لينا و إصرارهم على تعقّب حركاتنا تخلّي العبد يحس أنو متكتّف، و متراقب... ترددت برشا قبل ما نجبد المصورة و ناخو التصويرة هذي لأول أفيش نلقاه و أنا داخل للمعرض (الجواب يبان من عنوانو كيف ما يقولوا ناس بكري) الحق متاع ربي، مشيتي للمعرض ما كانتش عن محبة في تتبع كل ما هو جديد في عالم الأدب و الثقافة... و إنما لأسباب اخرى (بالنسبة ليّ أهم مما قد يحصل على الساحة الثقافية بالبلاد)
السبب الثالث: قلت، لربّما انّفع خونا المدون زيزو من جربة بزوز فرنك و نشري الكتاب اللي يحكي فيه ع الرازي و منوبة و اللي كان اتحدّث عليه في مدونتو (هنا) الحاصل، ما بطاش الوزير كيف جاء و قص هاك الڤربيطة، و بدي يعمل في الجولة متاعو بين أروقة المعرض، و في جرتو الجماعة الموجودين الكل... قعدنا انا و شهاب و سفيان نتحدثوا شوية، قبل ما نبداو الجولة متاعنا احنا زادة. دخلنا لأول رواق لقيناه قدّامنا (رواق رقم 2) و قعدنا انا و شهاب نتصفحوا في بعض الكتب. عجبني كتاب [نقوللك... و دليلك ملك] للمرحوم محمد أنور عشيش و السيد رؤوف الكرّاي... تلقاو بسطة على حكاية الكتاب و صاحبو في تقرير لمجلة الملاحظ الالكتروني (هنا)... عجبني الكتاب على خاطر نلقى فيه برشا امثال شعبية تحفونين، قلت نثري بيهم الرصيد متاعي م الامثال، لانوا كيد بش نلقى برشا امثال اللي يصلحوا كيف نجي بش نقول و كيف ما يقولوا ناس بكري... البرباش: (نتلفت للسيد اللي شادد الرواق) بقدّاش الكتاب هذا بالله السيد: (بابتسامة مطبوعة على وجهو، كيف التمبري) هذاكة سومو خمسة و عشرين دينار، لكن سوم المعرض يولّي بعشرين تبان على وجهي ملامح التعجب، بش نظهر الدهشة متاعي م الغلاء متاع سوم الكتاب، و لو انو إحقاقا للحق، بالنظر للغلاف و نوعية الورق، ما ينجمش يكون سومو أقل من هكاكة البرباش: أبّــي السيد: ما عندناش فيه مربوح جملة الكتاب هذا راهو... مولاه عامل الأرباح الكل للجمعيات الخيرية... يعني احنا فقط ناخذو التكلفة متاع الطبع و الأوراق ليس إلا و قعد يورّي فينا كيفاش أنو الكتاب مكتوب عليه من تالي اللي المرابيح متاعو الكل بش تمشي للجمعيات الخيرية اللي صاحب الكتاب بيدو مؤسسها او مساهم فيها... و قررت أنّي نشريه الكتاب، نتلفّت للسيد و نسألو البرباش: تبيعوا اليوم؟ السيد: (مع إشارة نفي بوجهو، و دائما محافظ ع الإبتسامة متاعو) لا لا، اليوم الكاسة مسكرة البرباش: امالا ش قاعد تعمل انتي هوني؟ السيد: (بنبرة تأكيد، كانو جاب الصيد من وذنو) اليوم التدشين متاع المعرض البرباش: أي، و عاد شبيه السيد: لا لا، اليوم فقط يجي الوزير يدشّن المعرض، و اكهو البرباش: باهي... و كيف الوزير يعجبو كتاب! البرباش: ش يعمل؟... يرجع غدوة يشريه على خاطر الكاسة اليوم مسكرة! السيد: (يبتسم... ما يلقى غير انو يبتسم) لا لا... هذاكة الوزير، موش كيف البرباش: كيفاش موش كيف؟ السيد: (بنبرة... متاع واحد مش مقتنع بالكلام اللي يقول فيه) الوزير... دايما ما تكون ثمة مجموعة م الكتب تتمد كهدية رمزية معناها. البرباش: أي أي... بالطبيعة البرباش: أما يا سيدي... ياخي الهدية ماهي ملفوفة من قبل ما يجي... هاو اتعدّى الوزير و عجبو كتاب السيد: أي البرباش: بش يقعد يسأل إذا كان الكتاب هذا موجود في الهدية متاعو و إلا لا... ظهرلو يحب يشريه وقتها... تحلولو الكاسة و إلا تقولولوا تو نلفّوه مع الهدية! السيد: (يبتسم، و ما يلقى ما يقول... و الحق متاع ربي، معذور في أنو يسكت) ... البرباش: باهي يا سيدي، الوزير ع العين و ع الراس... هذاكة وزير!... الجماعة اللي معاه، الكلهم زادة كيف كيف بش يخرجوا هازين كادواتهم؟ السيد: (يقعد يمهمه، و دائما الإبتسامة متاعو مطبوعة على وجهو) امممم البرباش: هاو واحد فيهم عجبو كتاب، و شد صحيح أنو يحب يشريه... ش عملنا و جاء مليح وقتها... تحلّولو الكاسة و إلا لا؟ السيد: أي بالطبيعة، اما الموكب متاع الوزير موش كيف راهو. البرباش: باهي، و اليوم، مش قلت التدشين و ما يدخلوا كان الوزير و جماعتو السيد: أي البرباش: أي اكهو، تي هاني دخلت... احسبني تابع جماعة الوزير و هات بيعلي هـ الكتاب يرحم بوك السيد: (يكشّخ) لا لا، خويا... ما انجمش البرباش: (نهم بش نخرج م الرواق) باهي... كيف حبّيت! و أحنا خارجين، دار حوار صغير زادة بينو و بين شهاب حول غلاء أسعار الكتب مقارنة بدول عربية اخرى (سوريا و لبنان)... و خرجنا م الرواق هذاكة، يتلفتلي شهاب شهاب: (بنبرة مرحة) تي شبيك يا برباش يا خويا... عصرتو اززح البرباش: علاه! شهاب: تقولشي عليك كنترول البرباش: آهــه شهاب: خاف ما حبّش يبيعلك... تي اهوكة البقية الكلهم قالوا نبيعوا ما ثمة حتى مشكل البرباش: امالا شبيه هو عكس و شد صحيح شهاب: تي عندو الحق... لو كان زدتو دقيقة اخرى، راهو لفهولك الكتاب و قاللك بره على روحك، لا ريتني لا ريتك. البرباش: تقول انتي، يحسبني تابع جماعة الوزير! شهاب: أما و الله كبستو كبسة مزمرة. خرجنا م ارواق هذاكة، دخلنا للرواق اللي من بعدو، سألناهم إذا يبيعوا و غلا لا و جاوبونا بانهم بالطبيعة يبيعوا... الرواق اللي مع جنبو زادة كيف كيف... نغزروا لسفيا يحكي مع راجل (تبيّن من بعد انو سيفيل) و يضحك و عاملين جو... الراجل دوب ما شافنا انا و شهاب جانا السيفيل: السلام شهاب: السلام البرباش: (وقتها قاعد نحكي في التليفون) السلام السيفيل: سامحوني بالله، الشرطة معاكم شهاب: تفضّل السيفيل: توة سي سفيان و نعرفوه صحافي و الطريق الجديد و امورو واضحة... انتوما بالله شنيّة الصفة متاعكم لهنا؟ شهاب: و الله اصدقاء سفيان، جينا من بعيد بذمة المعرض اليوم... حكينا معاهم في الباب و دخلونا! السيفيل: هكاكة! شهاب: هذاكة ش صار السيفيل: باهي، تسامحوني في بطاقات التعريف! نعلّق ع التليفون (ما عادش فيها) و نجبد السطوش من جيب السروال و نمدلو بطاقة التعريف، كيف ما عمل شهاب... و هزنا السيد لقاعة أخرى في المعرض، و احنا ماشين في الثنية، تلفتلنا و قاللنا السيفيل: ما عندنا حتى مشكلة راهو... الناس بوجوهها و ظاهرين نظاف و خاطيكم البرباش: الله يخليك السيفيل: اما ع الأقل يلزم تكون عندنا بياناتكم... بش لو كان سألونا عليكم ع الأقل تلقانا نعرفوكم... شهاب: موش مشكل... تخدم على روحك خويا و ربي يعينك و خذالنا البيانات متاعنا في ظهر شطر تسكرة متاع لواج قديمة، ما عندوش ورقة بش يقيد فيها، بالسيف نلقى التسكرة متاع اللواج اللي قصيتها وقت اللي ماشي من سوسة لڤابس في تحولي لدوز بدعوة من علي و شهاب وقت المهرجان... و طلب منا بكل لطف انو نستناو لين الوزير و جماعتو يمشوا على ارواحهم... و من بعد نقوموا بالجولة متاعنا خفافي لف لف. قعدنا في البهو الرئيسي متاع المعرض، ندردشوا شوية... نعبروا لبعضنا ع السعادة اللي حاسين بيها وقتها و إعجابنا الشديد باليقظة متاع رجال الأمن و تفانيهم في عملهم... درج من زمان، و توارى الموكب متاع الوزير و جماعتو عن الانظار بعد ما خذاو الدورة لقسم آخر م المعرض... همينا بش نستانفوا الدورة متاعنا صوت: تي شنوة تو... موش تفاهمنا؟!؟ نتلفتوا، نلقاو أربعة م الناس واقفين يڤحرولنا مباشرة... ما فيهمش هاك السيفيل اللي تفاهمنا معاه قبولي، لكن يبدو انو كيف نتفاهم مع أي واحد فيهم، كأننا تفاهمنا معاهم الكل، رجعنا كيف الناس الملاح وين كنا قاعدين م الاوّل... و الحق متاع ربي، زادت سعادتنا و تطورت لغة الحوار ما بيناتنا و احنا نعبروا لبعضنا ع الإعجاب متاعنا بالإنضباط متاع الجماعة. احنا هكاكة، و يخلط علينا عم ناجي العسّاس مفجوع و حالتو حليلة عم ناجي: (بنبرة كلها اسف) يا أولادي بش تضروني راكم شهاب: (مفجوع هو زادة) علاه؟ عم ناجي: الجماعة البره بش يحملوني مسؤولية دخولكم... و يهددوا في بخدمتي، و أنا بو عايلة و عندي صغيرات شهاب: لا لا! و يتلفتلنا شهاب، بإشارة منو، نفهموا أننا يلزمنا نخرجوا... ما عادش فيها، الله لا يجعلنا جرة و احنا خارجين، حكالنا عم الناجي كيفاه انهم الجماعة عاتبوه على حكاية دخولنا و بش يحملوه المسؤولية وهو على باب الله و عندو ذراري يجريلهم على خبزتهم... و اكدنالو انها الحكاية ما تستاهلش الحكاية هذي الكل، و شكرناه على سماحو لينا بالدخول... و زاد هو شكرنا على تفهمنا للموقف... و مشينا على ارواحنا الملفت للنظر، مجرد ملاحظة بسيطة... سي الطاهر المليجي (مولى المنطق العادم)، شفتو يدور في المعرض، دخل زادة هو بعد ما تلوصق في سي نور الدين صمود و خلاوه يدخل... رغم اللي ما عندوش دعوة. يعني في وسط المعرض، كنا انا و هو و شهاب في نفس الوضعية و نعتبروا ثلاثتنا حارقين للمعرض... و الاكيد انهم عندهم قايمة بجميع اسماء المدعوين، و الأكيد اكثر انهم يعرفوهم الكلهم نفرا نفرا... علاش أحنا استجوبونا و خذاولنا بياناتنا، و هو ما دار بيه حد... و من بعد يقولوا ما ثماش وجوه و العباد الكل كيف كيف. الحاصل، خرجنا و احنا في قمة السعادة، و معنوياتنا مرتفعة لأقصى درجة ممكن العبد يتصورها في حالة كيف ما هذيكة... و كنا طوال الوقت نتحدثوا بإطناب شديد و ندافعوا نبرة كلها فخر عن انتمائنا لهذا البلد السعيد. |
||||
|
الجمعة، أبريل 24، 2009
02:00
|
||||
|
أمين، و إلا هو أيمن، و الله ما نعرف عليه اش اسمو بالضبط... أحنا في الحومة، العباد الكل نقولولوا مينو... طفل صغير عمرو سبعة سنين، ولد آمال بنت خالتي و بنت حومتي (كنت تحدّثت على آمال الفرمليّة في تدوينة [الموت... تعطي راحة (جزء ثاني)]... جاء مينو وقف مع جنبي، و انا قاعد قدّام الأورديناتور، و الطفل باهت في عجب ربّي و التكنولوجيا الحديثة اللي قدّام عينيه...بش انكمّل عليه... حلّيتلو الواب كام و قبّلتهالو... و حطّيت الفيديو على كبر الإيكرون متاع الأورديناتور... قعد مسكين يحل ما يغلق، ماهوش فاهم إذا كانت مراية و إلا تلفزة... بش نزيد على ما بيه... سألتو البرباش: مينو... وينو خشمك؟حط يدّو فوق خشمو، و ضحك... ضحك من عروش قلبو و صاح فرد صيحة، كيف شاف انو الحركة اللي يعملها تطلع ع التلفزة اللي قدّامو، كيف ما هي. استغلّيت الفرصة و قلت هات خ نسجّللو... نهار آخر كيف يكبر يشوف روحو كيفاش كان في صغرو. البرباش: مينو... ويني وذنك؟ حط يدّو على وذنو.البرباش: مينو... و ينو فمّك؟ حط يدّو على فمّو.البرباش: مينو... ويني عينك؟ حط يدّو على عينيه، منها نحّاهم، بش يثبّت إذا كان ينجّم يشوف روحو إذا كانت في التلفزة زادة يدّو فوق عينو و إلا لا!البرباش: مينو... وينو شعرك؟ حط يدّو فوق شعرو.و قعدنا هكاكة قرابة الربع ساعة، و هو هاو طلّع لسانو، هاو كشّخ بش يظهرو سنّيه، هاو دخّل صبعو في خشمو، هاو ڤدم روحو... لين قلقت، سكّرت الواب كام البرباش: هيّا اكاهو، يزّي... برّه العب على روحك.مشي على روحو... نصيّف ساعة و عاود رجع... ابتسملي مينو: (يشيرلي بصبعو للأورديناتور) تراه ورّيني!جاوبتو بنفس الإبتسامة، و عملت روحي نخدّم في الواب كام، و حلّيت نفس الفيديو اللي سجّلتها قبولي... و قعدت نڤحرلو على فرد جنب البرباش: ويني وذنك؟حط يدّو فوق وذنو... كيف ما الفيديو اللي قدّامو بالضبط... و ابتسم، نفس الإبتسامة البريئة اللي يعبّر بيها عن فرحتو و إعجابو بنفسو بالإنجاز اللي قاعد يعمل فيه البرباش: وينو خشمك؟ حط يدّو فوق خشمو، لكنو المسكين تفاجأ وقت ما شاف روحو ع الفيديو كيف حط يدّو على فمّو.ليه ليه ما اتدّارك الموقف، و حط يدّو على فمّو... بش الموقف يكون متطابق مع الشي اللي يشوف فيه قدّامو و اتلفّتلي... مع ابتسامة مبهمة متاع واحد ضايع فيها، ماهو فاهم م الشي شي مينو: (بنبرة ضايعة) شبيه؟البرباش: (نوقّف الفيديو اللي ع الأورديناتور و نتلفتلو) شكون؟ مينو: (يشيرلي للأورديناتور) هذاكة!البرباش: (نبتسم) شكون هذاكة؟ مينو: (بصوت متقطّع يدل ع التردد متاعو) هذاكة... مينومينو: (يسكت شوية منها يتلفّتلي) انـــا! البرباش: شبيك انتي؟؟قعد ساكت، ما لقاش ما يقول المسكين... نعاود نخدّم الفيديو م الاول و جديد البرباش: مينو... ويني وذنك؟شد وذنو اليمين بيدو و تنفّس الصّعداء كيف الحكاية طلعت مطابقة للفيديو اللي قاعد يشوف فيه... و تلفّتلي، مع ابتسامة تدل ع الفرحة متاعو و هو يشيرلي بوجهو بش نشوف كيفاش جابها صحيحة. البرباش: صحـّـيــــــــــــــــت... هيا تراه، وينو فمّك؟حط يدّو على فمّو، و وخّر فرد توخيرة و ليه ليه ما حاول يتدارك الموقف... و قعد حاير و هو ينقّل في عينيه بيني و بين الإيكرون متاع الأورديناتور. و ليه ليه ما تحولت ملامحو لحزن شديد... و اجهش بالبكاء، و خرج يجري م البيت...دقيقتين من زمان، و كانت امّو آمال بحذايا في البيت... و هو متخبّي وراها، عارف روحو عامل عملة و هاك اللي حاشم منّي آمال: بربّي يا برباش شنوة الحكاية... شبيه مينو ياخي؟ البرباش: (بكل لا مبالاة) و الله ما نعرف عليه؟مينو: (يتدخل، محاولا الدفاع عن نفسو، في نفس الوقت اللي يشير فيه بيدّو للايكرون متاع الأورديناتور) لاااا... هذاكة موش أنا آمال: (تتلفّتلي) تي شبيهآمال: (تسكت شوية) بجاه ربّي وسّع بالك معاه.... احسبو كيف خوك لو كان نعمل فيه شطر العمايل اللي نعملهم في رؤى بنت اختي (اللي حكيت علاها في تدوينة [الزڤوڤو... و العصيدة]) اللي ما تصير فيه حاجة الطفل.البرباش: (نبتسم بنيّة خبيثة) تي بالله أقعد و شوف بعينك. عملت روحي كيف ما قبولي نخدّم في الواب كام، و حلّيت هاك الفيديو اللي سجلتها المرة الأولى...آمال: (من غير ما تجيب خبرة لعدم وجودها بجنب ولدها مينو ع الايكرون... و بنبرة مرحة) يااااااا... شفت مينو في التلفزة! مينو: (يبتسم و هو يتلفّت لأمّو) أي، أنا... مامّا!البرباش: مينو... ويني وذنك؟ حط يدّو على وذنو، كيف ما صار في الفيديو زادة... و اتلفّت لأمّو بكل فخر... آمال، اللي كانت مطبسة تتفرّج في الإيكرون و وجهها مع جنب وجه ولدها، و بالطبيعة ما انتبهتش لغيابها عن الصورة. تغزر لولدها نظره كلها تشجيعآمال: صحّيت! البرباش: مينو... وينو فمّك؟حط يدّو على فمّو... كيف ما الفيديو بالضبط... و ابتسم آمال: صحّيت... يعيش ولدي!البرباش: مينو... وينو خشمك؟ حط يدّ على خشمو... و بهت، كيف شاف روحو ع الفيديو كيفاش انّو حط يدّو على عينو، و حاول يتدارك... و دخل بعضو مسكين، و حاول يتلفّت لأمّو يشكيلها إلا انها ما خلاتلوش النفس، ما فاق بيها كان و هي تضرب فيه على راسو من تالي و تقوللوآمال: (بنبرة كلها عتاب، ممزوج بابتسامة تحاول من خلالها تداري خيبة املها م البهامة متاع ولدها) يكب و الله سعدك! آمال: (تسكت شويّة) تي شبيك يا طفل، ياخي ما عادش تفرّق بين خشمك و بين عينك؟و دهش مينو بالبكاء..
|
||||
|
الأربعاء، أبريل 22، 2009
06:00
|
||||
|
اول لقاء كان جمعني بسي التوكابري، كان خلال إحدى الدورات التكوينية التابعة للخدمة... كنت جديد وقتها و الشاب الوحيد في وسطهم... أصغر واحد في الحضور، كان ع الأقل بيني و بينو ما لا يقل عن الخمسطاش أو عشرين عام... وصلنا لحكاية استعمال الخطوط في الكتابة (تصغيرها و تكبيرها بش تكون قد البلاصة بالضبط) طلب عرفي م الجماعة انو كل حد يكتب اسمو ع الاورديناتور... سي التوكابري: (بنبرة متاع واحد ما عينتوش) بالإسم و اللقب نكتبوه؟؟ عرفي: أي... بالطبيعة بعد قريب العشرة دقايق (مناسبة بش نذكّر أنو الجماعة معظمهم أول مرة وقتها يحط يديه على كلافيي متاع اورديناتور، يعني زايدة الفورماسيون هذي، و كان حقهم عملولهم فورماسيون على استعمال الاورديناتور من قبل)... بدات العباد تقيم في روسها، بعد ما طلعوا البلايص متاع الحروف الكل و كتبوا أساميهم... يقيم سي التوكابري راسو، يلوّج على عرفي وين موجود... عرفي اول ما شافو، فهم انو في معضلة تقنية... مشالو ديركت عرفي: شبيك سي التوكابري... ماهو لاباس؟ سي التوكابري: بنبرة متاع واحد ماهو فاهم م الشي شي، و بكل لا مبالاة) و الله ما نعرف عليه... الإسم كتبهولي لاصق بعضو عرفي: (بعد ما يغزر للإيكرون متاع الاورديناتور) أي ماهو عاد أعمل espace بين كل كلمة و كلمة سي التوكابري: آش من ايسباس زادة عرفي: تي هاهي الفلسة هذي... عرفي: (يبتسم) عاملينها اكبر فلسة في الكلافيي بالعاني بش اتنجّم تشوفها! سي التوكابري: أي، و آش نعمل بيها هذيكة الفلسة عرفي: (يغزرلو على فرد جنب، كأنو متشكك في امرو) تكليكي علاها بين كل كلمة و كلمة! سي التوكابري: (بنبرة كلها احتقار) آ وخذي... صارة حتى م الإيسباس نا بش نقوللو يعملو؟ سي التوكابري: (يدوّح في راسو) تي امّالا باش اورديناتور ياخي !؟! قعدت نتفرّج فيهم و باهت في عجب ربّي... في نفس الوقت اللي يتلفتلي فيه عرفي اللي هو بيدو قعد يحل ما يغلق ما لقاش ما يقول، و بإشارة بوجهو نفهم انو نورمال، ما يلزمنيش نحط حتى شي في بالي، على مراد الله و برّه... و اتعدّات الفورماسيون، اللي تحولت فيما بعد إلى ما يشبه حصص محو الامية الأنفورماتيكية، على خير... و مشي كل حد على روحو. و بره قعدنا ما نتقابلوا كان مرة بعد درى قدّاش من شهر، و كان واضح ع الجماعة انهم بداو يتمكنوا من إستعمال الأورديناتور و ثمة فيهم حتى شكون دخل الانترنت ADSL للدار و ولّى ما يحكي كان بالڤوڤل و الياهوو و السكايب... الإجتماع قبل الاخير، كان من قرابة ثلاثة شهور لتالي، و كان فقط حول بعض المسائل الإدارية و لا علاقة ليه بالانفورماتيك... لكن كان للانفورماتيك و الانترنت و اللوجيسيالات النصيب الأوفر م الحديث، و حكالي سي التوكابري من جملة ما حكالي انو شرى اورديناتور و عمل مطلب متاع انترنت و قاعد يستنى بش يدخلوهالو... و طلب مني اني نعطيه شوية مواقع باهين سي التوكابري: (بنبرة واحد يحب يختصر في الحديث) لا لا لا... نحب على اعز مواقع في الانترنت، اللي تلقى فيهم كل شي غالبا ما يطرح عليّ السؤال هذا، و ديمة نفد منو... على خاطر ما تلقى ما تقول في وقت اللي يكون من سألو ينتظر منّك في انك بش تعطيه عصارة عشرة سنين تبربيش في الأنترنت في زوز او ثلاثة مواقع (و ماذابيك ما تكثّرش زادة على خاطر ثمة إمكانية انو يدخل بعضو و تظهرلو الانترنت معقدة ياسر موش كيف ما قالولوا علاها، ساهلة ماهلة)... و غالبا ما نجاوب ع السؤال هذا بسؤال كيفو، و هو انني نتساءل عن الإهتمامات أو المواضيع اللي يمكن تهم من قام بطرح السؤال، و عمرو ما واحد جاوبني، لانهم كانوا دايما ينتظروا في اجابة شاملة و مختصرة في نفس الوقت... الحاصل، وليت تو كل مين يسألني السؤال هذا، ننصحوا بانو يعمل روشارش ع الڤوڤل Google تو يلقى اللي يلوّج عليه.
سي التوكابري: أبعثهولي السي دي متاعو السوليدووركس هذا... البرباش: باهي تو نشوف كيفاش بنعثلك منين اتيليشرجيه م الأنترنت البرباش: (نسكت شوية) خاطرو على دي في دي كامل، صعيب كان انّجم نصبّو و نبعثلك les liens بالإيمايل سي التوكابري: (بنبرة يحاول بيها أنو يبسّط الحكاية و يظهّرها ساهلة، و يزيد يعوّج فمّو و يغمز بطرف عينو بش تجي قد قد) تي أبعثهولي كيف ما جات جات! البرباش: (باهت) كيفاش جات كيف ما جات جات هذي؟ سي التوكابري: (بعد ما قعد يغزرلي على فرد جنب، كيف اللي باهت في السؤال متاعي) ياخي بش نحيروا، تي أبعثهولي إن شاء الله حتى بالبلوتوث وايـوا... ما فهمتش إذا كان يحكي ع البلوتوث متاع البورطابل و إلا يقصد في حاجة اخرى ما عرفش ش يسمّيها ولّى قال بلوتوث و أكهو... إلا انو سي التوكابري زاد اكّدلي أنو يقصد في البلوتوث (متاع العادة، اللي نعرفوه) وقت ما جبد البورطابل متاعو سي التوكابري: أتو نزيدلك البورطابل متاعك في الريزو عندي، و نقوللك ع المودوباس البرباش: (ما لقيت ما نقول، لذا فضلت الصمت محاولا نشد روحي بش ما نضحكش قدّامو) آهـه! سي التوكابري: (يكمّل كلامو بنفس الحماس، الرّاجل و الله لاهو هوني) و من بعد في راحة عقلك، تبعثلي الدي في دي سي التوكابري: (يكمّل) و لو كان لزم، نخليوه ليلة كاملة و هو يبعث... ما عنّا ما خاسرين سي التوكابري: (يزيد يكمّل) دكّو في البريز... و خليه يشرجي و يبعث (ملاحظة: يحكي ع الــ chargeur متاع التيفون بورطابل) البرباش: (نيتسم) أي، و الله عندك الحق، ش عندنا بش نخسروا... لا قعد! سي التوكابري: (يزيد يقربلي كيف اللي الحكاية فيها ترافيك) و التيليكوم لا تقص علينا الفلوس لا حتى شي راهو البرباش: (نوشوشلو بش نظهّرلو انّي موافقو على طول الخط) ما يفيقوش بينا زعمة؟ سي التوكابري: (بش يوضّحلي) لا لا، هذي خاطيتهم... البلوتوث هذا تابع البورطابلوات موش تابع الريزو متاعهم تذكرت هاك الفورماسيون متاع الصيف، و السيد اللي حبني نبعثلو السي دي بالڤرافور (كنت حكيت علاها الفازة في تدوينة [تحطيم... الهوّة الرقمية])... مطيحني و برّه! الحاصل... سي التوكابري زادني ع البلوتوث متاعو، و اعطاني كلمة السر (اللي كانت عبارة عن حرف 1)... و بعثلي وقتها غناية بش نجربوا الحكاية كيفاش... و تمّت العملية بنجاح مبهر أثبت بيه بما لا يدع مجالا للشك صحة كلامو... و اتفاهمنا أنو من بعد في الليل نبعثلو الدي في دي كيف ما هو بعثلي تو الغناية... بالضبط! إلا أنو و للأسف، البلوتوث في الليل ما حبش يخطف... حتى كلمني بش نحل البلوتوث متاعي و نصيلو الدي في دي اللي فيه اللوجيسيال... و قعدت نجرّب معاه و هو يفهّّم فيّ شنوة يلزمني نعمل... و باقي شي، باءت كل محاولاتنا بالفشل، يمكن على خاطرنا كنا بعاد شوية على بعضنا (آش و ستين كيلومتر فقط... دون التطرّق لمسألة بعثان الدي في دي في حد ذاتو، على خاطر ثمة إشكال في مدى استيعابو للحكاية) هيا عقاب الليل فد الراجل، و يمكن مشي في بالو انو أنا عملت بالعاني و عطّلت الحكاية عن قصد... ما نعرفش عليه لكنو لهجتو وقتها في الحديث ما عجبتنيش... و بالأمارة عدّيت ليلتي متقلّق. آخر مرة اتقابلت مع سي التوكابري ليها تقريبا شهر... الراجل سايي دخّل الانترنت ADSL للدّار و ولّى يحكي بالصعيب، ڤوڤل (و لو انو متاع ذراري و ما عادش يلعبو كيف ما يقول هو) و ويكيبيديا و فوروم Forum (ما قالش بلوڤ، اتمنيت انو يتطرّق للتدوين لكن شي، حتى كيف حاولت نجس النبض متاعو و نكركروا بالحديث كان واضح انو ما عندو حتى فكرة) و بروكسي (تقول الشي راضعينو في الحليب، العبد م اللي يعمل الإشتراك يفيق اللي ثمة صنصرة و اللي ثمة بروكسي في الانترنت متاعنا)...
قاعدين انا و لطفي (زميل جديد معايا في الخدمة) نحكيو في آخر ما يخص أمور الخدمة و الدنيا... انّجم نقول انو أنا و لطفي نعتبروا الوحيدين ف الجماعة اللي مجتمعين وقتها، اللي واخذين الباك... بش ما نقولش عندنا شهادة جامعية او أي شيء آخر و نقعد نفسّر... جانا سي التوكابري، و كيف اللي قصد انو يستفرد بينا على جنب كأنو بش يورّينا حاجة خاصة او سرّية هاك اللي ماذا بيه لو كان البقيّة ما يشلقوش بيه. سي التوكابري: ايجى نورّيكم ايجى و هزنا لتركينة، حل الكرطابلة متاعو، جبد منها اوراق ظاهر انو طابعهم م الأنترنت... فيهم تصاور متاع مكعبات و دواور... الحق متاع ربي مشي في بالي م الاول انهم متاع أنستالاسيون متاع ماء، حاجة هكاكة، هذاكة ش انجم نتوقّع أنّي نلقاه او نتلقاه كمعلومة عند سي التوكابري... إلا أنني طلعت غالط في حساباتي سي التوكابري: قريتوهم التصاور هاذم قبل؟ الحق متاع ربي، ما ركزتش معاه، إلا انو لطفي قال اللي التصاور هاذم اول مرة يشوفهم... ما ذكروه بشي م الشي اللي قراه سي التوكابري: (يحكي معايا) تعرفو الكريستال cristal ...؟ البرباش: الدخان؟ سي التوكابري: لا لا... ش من دخان... الكريستال، و les cristaux البرباش: آه... البلار؟ نعرف كيف تلقاه سرفيس بيت متاع فطور و إلا في الزهاز متاع عروسة يقولوا هذاكة سرفيس كريستال سي التوكابري: تي لاااا... ش من بلاّر حتّى انتي! البرباش: امالا علاش تحكي؟ سي التوكابري: نحكيلك ع الـ composition chimique... les atomes البرباش: (تو برك وين فهمتو) آاااه... تحكي ع الـ cristallographie ! سي التوكابري: أيواه، هذيكة هي يا برباش يا خويا
ما نقولش أنّي حاولت نصلحو... فقط اللي مازلت نتذكرو من معلومات يأكّدلي أنو غالط في المعلومات... حتى باللوجيك ما تجيش الحكاية، ماهيش رعواني يعني. البرباش: (بنبرة كلها شك و حيرة) و الله سي التوكابري في بالي هذي ما تجيش هكة سي التوكابري: لالي يا راجل... ما تجي كان هكة البرباش: و الله في بالي قريناها قبل... موش هكة! سي التوكابري: (بنبرة كلها استهزاء) آش من قريتها قبل... عام آش قريتها انتي؟ البرباش: عندها مدة الحكاية... عام تسعة وتسعين، ألفين... الفترة هذيكة سي التوكابري: (يدوّح براسو) لا لا... هذا علم جديد تو تو! البرباش: أبّي... يا سبحان الله، ساعة و الله يشبه لبعضو الشي؟!؟ سي التوكابري: العلوم تتبدّل كل نهار راهو... ما عداش ثمة علوم صحيحة البرباش: يمكن سي التوكابري... أما راهو الاوراق متاعك... العلوم اللي فيهم صحاح، كيف ما قرّاوهملي هاك العام، ما قلتش لا... لكنو التفسير متاعك هو اللي غالط! سي التوكابري: لا لا لا... اللي قلتهولك، هذاكة هو التفسير الصحيح. سي التوكابري: (يسكت شوية) تي عندي جمعتين و انا نبربش في الأنترنت و نقرى بش طلّعت الخلاصة هذي البرباش: (كنت بش نقوللو ما تحكيليش ع التبربيش يرحم بوك) ... سي التوكابري: و هاو بش نعمل علاها كتاب الحكاية البرباش: كتاب زادة... ليك انتي و إلا بش تنشروا؟ سي التوكابري: بش ننشروا بالطبيعة... خلّي العباد تتثقّف البرباش: (بنبرة فيها شوية استغراب) و الله يعطيك الصحّة... أما فاش قام، تي فك عليك يا راجل؟ سي التوكابري: آه امّالا... من اخفي علما ولم يعلمه لجم بلجام من نار يوم القيامة البرباش: أيــواه... امالا رد بالك على روحك... و ربي معاك سي التوكابري البرباش: و اهوكة تو يفعدلك أجرو حتى من بعد عمر طويل... العباد تقعد تقرى و تدعيلك. البرباش: (نسكت شوية) اهوكة كيف تطبع الكتاب، أقرالي حسابي في نسخة بالديديكاس متاعها كمّلت الحديث معاه ليه ليه... طلّعتو صحيح في الكلام اللي قاعد يقول فيه الكل... و مشيت على روحي... زايد الحديث. كيف كمّلت الحديث معاه، انتبهت انو لطفي موش معانا... مشيتلو نجري البرباش: تي علاه اتخلّي فيّ وحدي معاه... شبيك فصعت؟ لطفي: القوة لربّي يا برباش يا خويا... موسع بالك البرباش: تي آش بش نعملّو بالله... الراجل جايب ماعندو... نطفّيه و نمشي على روحي... تي حتّى عيب لطفي: أي، و آش رصّات في الآخر... شكون فيكم طلع الصحيح البرباش: و الله ما ندري عليه... هاو الراجل طلع بش يعمل كتاب ع الحكاية لطفي: خلّيه... قعد كان هو! البرباش: أي و الله... |
||||
|
الاثنين، مارس 09، 2009
11:00
|
||||
|
رؤى: (بنبرة المغلوب على امرو) خالي حمّة... أحنا موش بش نعملوا عشيدة جڤوڤو البرباش: (كيف اللي مندهش) آهـــه، علاه؟ رؤى: ماما ما شراتش الجڤوڤو البرباش: يا و الله عملة، امالا بش تقعدوا بلاش عشيدة جڤوڤو في المولد... البرباش: (نسكت شوية، نغزر لرؤى كيفاش مسكينة متأثرة) يا ناري... يا ناري البرباش: (باقي نغزرلها، ثنات رقبتها و زادت بانت على وجهها علامات الحزن) امالا هاك ايجى بحذانا في المولد... تو نعطيوك صحفة مازلت باقي محمّل رؤى بين يديّ، و نثبّت فيها كيفاش تحاول تشد روحها أنها ما تبكيش، لكنها ما نجمتش تشد روحها، اتحملت بيّ من رقبتي و غلبتها دموعها رؤى: (بصوت متقطّع) آهـــأّه، ما نحبّش قعدت رضيتها شوية، و طمعتها اللي أنا من بعد بش نهز نعمل بيها دورة كبيرة و نشريلها اللي تحب عليه الكل، لين سكتت شوية دخلت للدار، نلقى الجماعة الكل قاعدين، نتلفّت لأختي و نسألها البرباش: كيفاش تو ماكش بش تعمل لرؤى عصيدة الجڤوڤو في المولد؟ أختي: شفت بالله... كيف مشيت بش نخدم، نلقاهم ناصبين بيه على عشرة آلاف الكيلو، خرجت م الخدمة نلقاه ولّى بـأثناش البرباش: أي، و شبيك ما خذيتش؟ أختي: قلت اهوكة في وسط البلاد خليتهم ناصبين بيه بثمانية البرباش: أي أختي: روحت م الخدمة نلقاه ما ثماش، و العباد الكل تشريق عليه البرباش: ياخي أختي: رجعت وين الخدمة، نلقاهم كملوا باعو السلعة الكل البرباش: صاره! اختي: تو، هاو العباد الكل تلوّج ع الزڤوڤو... و ريحتو ما ثماش، مقطوع جملة واحدة م البلاد الكل البرباش: يا والله عملة، حقّك خذيت م الاول و انتي رايضة أختي: (بكل حسرة) الله غالب، و أنا منين نعرف عليه بش يوصل هكة و قعدنا زدنا حكينا شوية آخر في امور أخرى، و الصغار يلعبوا تقول بش يهبطوا م السماء لقشة... و كل وين واحد يدخل، تعاود رؤى تعمللوا هاك المنوحة متاع العصيدة... و كل مرة يزيد العمق متاع التأثر و الحزن متاعها على فقدان العشيدة متاع الجڤوڤو (عصيدة الزڤوڤو كيف ما تنطقها هي) في المولد... الحق متاع ربّي، م الأول كنت عامل عليها جو، كنا العايلة الكل عاملين عليها جو، لكن التأثر متاعها اللي خلاها توصل لحد البكاء ساس الحيط (وحدها) كان ليه تأثير كبير... لدرجة انو خلّى امي تقوم تجري تدخل للكوجينة، و تجيب هاك الساشي اللي فيها رطل الزڤوڤو اللي شراتو م السوق تو ليها قريب الجمعة، و تمدّو لأختي أختي: (مش فاهمة شنوة الحكاية) شنوة هذا... فاش قام! الوالدة: (بنبرة كلها حزم و إصرار) شــد... أعمل لبنتك العصيدة أختي: لا، و الله لا ناخذها، باهيشي زادة الوالدة: شبيني جيت نشاور فيك... شد يزّي بلا رويّق فارغ تتدخل رؤى اللي كانت اتّبع في الحوار ماهي فاهمة حتى شي رؤى: (تحكي مع جدّتها، بكل إصرار) تي شنوة هذاكة؟ تبتسم أمّي، و تمد السّاشي اللي فيها الزڤوڤو لرؤى الوالدة: (بعد ما تبوس رؤى) شد يعيّش بنتي... أهوكة قول لمامّا تعمللك العصيدة في المولد قعدت رؤى تغزر للساشي و باقي ماهي فاهمة شي رؤى: شنوة هذايا؟ أختي: هذاكة الزڤوڤو يا ماما رؤى: (تبتسم، و بنبرة كلها غبطة و سرور) ياااا... متاع عشيدة الجڤوڤو الوالدة: (تبتسم، و بكل حنان) أي، هذاكة هو. و ما لقات أختي غير أنها تنصاع لرغبة امها، و تقبل تاخو الزڤوڤو من عند امي، بش تعمل بيه العشيدة لبنتها رؤى. و عملنا جو على رؤى، كيفاش اتقلب لحزن متاعها لفرحة، و هي تدور علينا بالواحد بالواحد تحكيلنا كيفاش هوما بش يعملوا عشيدة الجڤوڤو البنينة... و زدت هزيتها عملت بيها دورة، شريتلها شوية زينة متاع عصيدة (خاصة هاك الساشيات تلقى فيهم درى تفاتف ملونين، شريتلها منهم عباية، الألوان الكل) و روحت اختي لدارها بعد ما هزتلنا الزڤوڤو متاعنا، و كانت الوالدة بيدها فرحانة م الاوّل لمجرّد فرحة رؤى (كيف يقولوا ما اعز م الولد كان ولد الولد)... و شد كل واحد بلاصتو، و بدات الفرحة تنقلب شيئا فشيئا لحسرة، فحزن... ما ليّل الليل إلا و جاتني الوالدة للبيت الوالدة: (بكل حسرة و أسى) شفت يا وليدي هاكا رؤى بنت أختك، هي هي، و عملتها فيّ و بش ترصيلي في المولد الفضيل بلاش عصيدة. البرباش: تي مايسالش بالله، ما ريتهاش كيفاش فرحت بيها و طارت الوالدة: أي، و انا تو ش بش نعمل البرباش: ماك بش تعمل حتى شي... لا عصيدة و لا زڤوڤو... هاك ارتحت الوالدة: (تدوّح في راسها) ناري على روحي... كبّة سعدي و برّه ما صبّح الصباح... إلا و وصار الزڤوڤو مطلب رئيسي و يا إما يتوفّر يا إما بش يتعدّى ويكاند سلاطة، حزن و كبّي... هبطت نعمل في دورة، قلت لعلّ نلقاشي بيّاع متّركن في بعض التراكن قاعد يبيع تحت حس مس... شي يا والله أحوال، رغم اللي قالوا (هنا) و (هنا) أنو تونس استوردت كميات كبيرة م الزڤوڤو لتغطية حاجيات السوق... امالا كان ما استوردناش، ش كان يصير فينا. قلت هذي ما يكون حلها كان ناصر صاحبي (كنت تحدّثت قبل على ناصر في تدوينة[أنا و جارتي... و الكلاب] و تدوينة [عمايل الحجامة... في روس البهامة])... كان بش يتوجد الزڤوڤو ملزوم ما يكون ليه علم بيه. ما كنتش م العاكسين، نمشي لناصر في الخدمة... بعد السلام و الازم منو، اتجبدت حكاية الزڤوڤو ناصر: (بنبرة كلها فدّة) تعرفشي شكون يبيع البرباش: تي أنا جاييك قلت ملزوم ما تكون تعرف شكون عندو ناصر: شي، تي انا بيدي واحل البرباش: شبيك زادة ناصر: العزوزة و المرى وصّاوني، و انا ديمة نهنّي فيهم... لين وقت اللي وحلت الفاس في الراس، ضربت ع الزڤوڤو ريحتو ما ثماش في البلاد البرباش: يا والله احوال... و ش عملنا بالله ناصر: و الله ماني عارف، العزوزة اهوكة متغششة، و قالتلي لاك ولدي لا نعرفك لو كان تخليني ذليلة وسط نساء الحومة ما نعملش العصيدة كيفهم البرباش: (نبتسم، ما نلقى غير اني نبتسم لأني عايش نفس الموقف تقريبا) تي الحال من بعضو و قعدت بحذى ناصر شوية آخر... اتصل خلالهم بشوفير بش يجيبلو السلعة غدوة، و السيد وعدو أنو ملزوم ما يدبّرلو حويجة... من غدوة، الصباح... يكلّمني ناصر ع التليفون ناصر: برباش... هاو دبّرت زوز باكوات بو رطل هاك الزڤوڤو المرحي حاضر باش البرباش: (نتنهّد، دليل على ارتياح من مرور الغصرة مرور الكرام) هيا باهي... يرحم بوك.. يعيّش خويا مشيت نجري لأمي، فرحان طاير أنّي أخيرا دبّرتلها الزڤوڤو و ماهيش بش تقعد في المولد من غير ما تعمل العصيدة المحنونة البرباش: (بكل فخر و اعتزاز) هيّا هاني دبرتلك رطل زڤوڤو يا بمبك الوالدة: (باهتة و فرحانة في نفس الوقت) بالله... منين جبتو البرباش: تي دبّرتو... و اهوكة مرحي حاضر باش، لا تقعد تنظّف لا ترحي لا حتى شي الوالدة: (تنقلب الملامح متاعها لتعبّر عن اشمئزازها) ما تقولليش هاك الساشيات اللي يبيعوا فيهم في المڤازان البرباش: (مازلت فرحان و فخور بروحي) أي، هذاكة هو الوالدة: (بنبرة تدل على التقزز) اخّيـــــــــه.... اللطف عليّ لو كان يطب للدار البرباش: (يا و الله عملة) تي علاه بربّي الوالدة: نكسرهم يديّ و لا يدورلي هذاكة في طنجرة... ماسط يعمل العار البرباش: (مازلت عندي امل انو يمكن تقتنع) تي لواه، ماهو الكلو زڤوڤو بربّي! الوالدة: لا لا يا وليدي، هذاكة ريحة البنّة ما فيهوش الوالدة: (بنبرة كلها اشمئزاز) و زيد شكون قاللي اللي هو نظيف... انا كيف ما نكونش منظفتّو بيديّ و عندي الثقة في النظافة متاعو، و الله ما نذوقو يا فرحة ما تمّت... مشيت لناصر صاحبي، نلقاه هو بيدو صارت معاه نفس الحادثة مع الوالدة متاعو، لكن هو ع الأقل مرتو فرحت بالباكوات متاع الزڤوڤو، ما صدقت بيه مرحي حاضر باش (بأقل شقاء و تعب) هبطت ندور في العشية في البلاد، نلقى كميون مولاه ناصب يبيع في الزينة متاع الزڤوڤو، لوز و بوفريوة و فستق و ما إلى ذلك من المكسّرات، عاملهم ساشيات صغار و الساشي على دينار... الساشي متاع البندق على سبيل المثال، ما يتحط في كاس متاع تاي في عرس امّاليه مبسوطين شويّة... و العباد هابطة عليه تشري، و في نفس الوقت تسال ع الزڤوڤو و تتحسّر على خاطرو مقطوع... مانيش عارف علاش قاعدين يشريوا في الزينة. قاعدين آمس الصباح انا و ناصر نشربوا في قهوة، نسيناها حكاية العصيدة و حكاية الزڤوڤو، الله غالب... اتعدّى راجل عزوز، لابس قشّابية شكلاطية، سلّم علينا و قعد يستفسر ع الأحوال متاع الحاج بو ناصر الراجل: امالا هاك سلملي عليه... و ڤوللو اللي ما يطلّشي علينا، نحنا ما نطلّوشي عليه ناصر: يبلع يا حاج يبلغ الراجل: هيا انستكم تو وليداتي ناصر: تي استنى يا حاج... شبيك مزروب الرّاجل: (يدوّح في راسو) خ نمشي يا وليدي نعلف هاك الهوايش ناصر: (باهت) ياخي مش عرسوا اولادك الكل؟ الراجل: (يضحك) تي لالي عاد... ماني عملت زوز بڤرات و شوية روس غنم... عامل بيهم جو الراجل: (يبلع ريقو) الهوايش الأخرين عرستلهم و هاني باڤي قاعد نڤاسي في همهم ناصر: (يسكت شوية) ما تعرفش شكون يبيع في الزڤوڤو با حاج الراجل: (يتهز و ينفض بالضحك) بش اتدنّوا بيه العصيدة ناصر: (يدوّح في راسو) لا يا حاج، بش نوكلو للعصافر، ماني حتى انا عملت عصيفرات و عامل بيهم جو ناصر: العزوزة... عملت فيّ جرة العصيدة يا حاج الراجل: ڤوللها عصيدة الشعير ما كيفهاش، بنّتها وحدها ناصر: عاد الله غالب، والعناد لشكون نخليوه الراجل: (باقي يدوحلنا في راسو) ناري عليكم ، شباب تو، ثرنتكم متاع عصيدة و برّه... البارح الطفل جاب ليّ كيلو، م العاصمة، تڤول جابلي الصيد من وذنا... الرّاجل: (يسكت شويّة) و الله كان موش الشلاغم اللي عاملهم على وجها راني رميتهولا على خليڤتا... تو نايا متاع زڤوڤو يا رسول الله! ناصر: أحنا متاع الزڤوڤو يا حاج... صحة ليك وبرّه الراجل: (تتقلب النبرة متاعو فجاة إلى الصرامة و الحزم) ڤوم معايا تو نمدهولك... و الله كنت ناوي بش نخلطا مع الشعير و نعلفا للهوايش ناصر: (باهت) صارة مازال عندك يا حاج و ساكت من بكري الراجل: (يحمّر عينيه) ڤلت ليك ڤوم و مشي ناصر مع الراجل، بعد ما طلب منّي أنّي نستناه لين يمشي معاه و يرجع... و قعدت نستنّى قريب الساعة غير ربع لين رجع ناصر جايب في يديه ساشي معبية بالزڤوڤو... قسمناها و كل حد مشي على روحو، الراجل حلف لا ياخو فرنك. ندخل للدار، فرحا مسرورا... تعرّضلي رؤى و تفرح بيّ كيف ما العادة رؤى: (بكل فرحة و حماس) خالي حمّة احنا كان تشوف عملنا العشيدة اللي بالجڤوڤو و تقعد تحكيلي كيفاش هوما عملوا عشيدة الجڤوڤو و الكريمة و هي بلبزت كيف ما حبت و اشتهات... ندخل للصالة، محمّل رؤى بين يديّ، نلقى امي تدور على روحها تقضي و تخمّل، مطفيتني البرباش: (نتبهنس) آه، ش عاملة الوالدة: (ابتسامة مصفارة) هاني ندور... كيف العادة البرباش: ياخي رؤى جابتلنا العصيدة رؤى: (بكل إصرار) أي، جبتلكم شحفة كبيـــــرة و مزينة بهاك الوحاحد اللي شريناهم هاك المرة، هاك اللي بالألوان، و مجينة باللوج رؤى: (تبلع ريقها) و بالبوفريوة، وبالفجدق، و ... كل ما شي الوالدة: (تدوّح في راسها... حسيتها كانها تنبز فيّ) جابتلنا صحفة كبيـــرة، بالعصيدة متاع الزڤوڤو رؤى: (تسأل، بكل براءة) ياخي انتوما ما عملتوش عشيدة؟ الوالدة: ما عملناش بنيتي، الجماعة موش لاهين بش يلوجوا ع الزڤوڤو البرباش: (نحكي مع رؤى، نبنرة كلها تبهبير) أحنا كان تشوف تو بش نعملوا العصيدة... أنا شريت الزڤوووووڤوووو فرحة الوالدة، نتصورها كانت اكبر من فرحة رؤى بالزڤوڤو، و بعد ما سألتني منين و كيفاش و وقتاش، و جاوبتها إجابات مقتضبة، شمرت على سواعد الجد و بدات ريحة الزڤوڤو تفوح في وسط الدار... سويعتين و إلا هوما ثلاثة، و بمساعدة جبارة من رؤى اللي رفضت انها تروّح وقت تحضير العصيدة، كانوا الصحافي منصوبين... عصيدة تعمل ستة و ستين كيف، كيف ما تحب اي مرى، لاهي يابسة لاهي امّيصة... هذي صحفة جارتنا (مش متاع الكلاب، واحدة اخرى) و هذي صحفة جارة واحدة اخرى، و هذي صحفة خالتي، و هذي صحفة خالتي الاخرى... تي هو رطل على راس بوه، ما قعدلنا منو كان ستة صحافي صغار... و قعدنا نذوقوا في العصايد متاع العباد الاخرين اما الجو الكل كان ع الخوضة متاع رؤى في تحضير العصيدة مع جدّتها... و كيفاش تشد صحيح انها ملزوم ما تاخو المغرفة تلحسها... و جاو اخوتي في العشية و كل واحدة جايبة معاها صحفة بش يذوقوا امهم... و فرحوا كيف لقاوها محضرة عصيدتها متاع الزڤوڤو، هذا الكل طبعا و رؤى تحكي و تتحاكى بروحها كيفاش جدتها طيبت معاها العشيدة. و هي هي، عاودوا جبدولي التاريخ، الحكاية متاع كل مولد، سؤال كان خطرلي في مخي و انا صغير (كنت حكيت ع الحكاية هذي في المولد متاع العام اللي فات، في تدوينة [المولد... و العصيدة])... البرباش: تو لو كان المولد، يجي في رمضان... ناكلوا العصيدة في العشية مايسالش؟ هيا إن شاء الله كل مولد و انتوما حيين بخير... و لا يحرم مومن م العصيدة! |
||||
|
الأربعاء، فبراير 25، 2009
03:00
|
||||
|
أواسط التسعينات، صيف عام أربعة و تسعين... كنا نقعدوا في قهوة، تابعة لدار الشعب، او ما يسمى بدار الثقافة... قهوة يعتبر مرتادوها عموما م النخب المتثقفة متاع البلاد. رغم اللي أحنا نعتبروا مازلنا فروخ وقتها على قعدة في قهوة كيف هذيكة، و زيد كنا لا علاقة بالحكايات متاع الثقافة و الامور هذيكة اللي كانت حديث معظم المتواجدين في الفضاء... إلا أننا كنا نمشيولها عقاب الليل قبل ما نروحوا، نتلمّوا على هاك الرقعة متاع الشطرنج ما نقوموا كان ما يجينا القهواجي يقرّق بينا أنو سايي يلزموا يسكّر. كنا أربعة م الناس، أنا و ناصر و عادل و مجدي الله يرحمو... بالشوية بالشوية بدينا نتعرفوا ع الجماعة اللي تقعد في القهوة، و كان منهم برشا اساتذة يخدموا في الليسي اللي نقراو فيه... و كانت علاقة باهية، حتى انها ساعدت البعض فينا في تجاوز بعض المحن الدراسية. و تعرّفنا من جملة اللي تعرّفنا عليهم، على سي حمدان... أستاذ فلسفة. الحق متاع ربي، هو اللي دخّل روحو في وسطنا، كان دايما يجي عقاب الليل يقعد يتفرّج علينا و تلقاه عامل علينا جو، ساعات ينبّر، ساعات يتمقصص... يمكن م الأول ما هضمناهوش لأنو كان واخذ راحتو شوية في القعدة، و كلامو الكل م الحزام للوطى، و جاتنا غريبة وقتها كيفاش أستاذ، ما يقرّي كان كبارات الليسي (جماعة الباك) و يحكي معانا باللوغة هذيكة... تي هو احنا اللي بينات بعضنا السفاهة عاطية مسد، كيف ندخلوا للقهوة و احتراما للي قاعدين فيها تلقانا الأخلاق طالعة هابطة النفس لا. هيا مرة فدّينا م الطرح متاع الشطرنج على بكري، فدّدنا فيه سي حمدان بالتنبير و التعليقات و النصايح الفارغة متاعو، تغامزنا و كملناه كيف ما جات... و قعدنا نڤجدروا، حديث متاع تفوريخ، قلنا تو يفهم روحو و يمشي و يخطانا... شي، تقول فرصة قاعد يستنى فيها و ما صدّق لقاها سي حمدان: (بنفس النبرة متاعو اللي يحب يتظاهر فيها بالجدية رغم اللي هو مشلّق على روحو اللي هو يتمنيك) أيواه، قالقين امالا ناصر: (قاعد... شابك صوابعو في بعضهم، هذيكة عادتو كيف تلقاه قالق) هكاكة و برّه يا سي حمدان، نتنسموا سي حمدان: (يأكّد) معناها قالقين! البرباش: شوية و برّه سي حمدان: (يغمز بطرف عينو) و كيف تقلقوا في القسم... ش تعملوا ناصر: كيف نقلقوا... نقعدوا نتبعوا الأستاذ سي حمدان: (يهڤهڤ) تعطيوه ما كتبلوا عادل: كيف تڤيّن و نلقاو فيه الضربة، ما نقولوش لا سي حمدان: ش قولكم في اللي يعطيكم لعبة، تتعملوا علاها بون كيف بينات بعضكم في القسم مجدي الله يرحمو، دوب ما سمع كلمة لعبة، اتنفض كيف المفجوع... كان جوو ما يلقاه كان في اللعب، رايض (اكثر مني) و حدّو حدّ روحو، وحتى في القسم، كان شفتو رايض و راكش ماهو داير بحد، راهو عندو حاجة قاعد يخنتب فيها و لاقي فيها جوو مجدي: لعبة... تراه كيفاش سي حمدان: تعملوا ورقة، طويلة... تقسموها بالطول... على عدد الأيام متاع الجمعة، و كل أربعة جمعات، تڤمروهم وحدهم ناصر: أي، و من بعد سي حمدان: و من بعد، كيف تلقاكم قاعدين في القسم، و طفلة تخرج تمشي للتواليت... و إلا في السبور، تشوفوا طفلة قاعدة ماهيش تلعب... قيدولها اسمها في النهار هذاكة ناصر: أي... و من بعد عادل: و علاه؟ سي حمدان: (يتلفتلنا انا و مجدي، يلقانا متبسمين) تي شبيهم صوحابكم، ماو فهموهم البرباش: (نكشّخ) أي أي، كمّل... تو من بعد نفهموهم سي حمدان: م الشهر الاول، تو تعرفوهم كل واحدة علاه تمشي و علاه تجي البرباش: أي، و من بعد... ش بش نعملولهم سي حمدان: ما عندكم ما تعملولهم... أما تقعد بيناتكم الحكاية، تنجموا تعملوها كيف الخطار، على شكون بش تخرج مثلا و شكون لا و مشى سي حمدان على روحو، و قعدوا ناصر و عادل يسألوا فينا ع الداڤزة ويني على خاطرهم ما فهموا م الحكاية كان أنو فيها بنات... و فهمناهم الحكاية كيفاش تكون، و ربطناهالهم بحكاية الحيض و الطهر اللي أستاذ التربية الإسلامية عدالنا ساعة كاملة و هو يفسّر فيها. ما تتصوروش كيفاش أنو احتقارنا لسي حمدان ع اللعبة اللي طلعلنا بيها زاد بدرجة كبيرة، يعني راجل في عمرو و مركزو كأستاذ (و احنا تلامذة في الليسي اللي يقرّي فيه)، يطيّح من قدرو و قيمتو و يجي يقترح علينا اقتراح لا ساس و لا راس كيف هذاكة، تي حتى عيب ع الشيبة متاعو لكن و رغم ذلك، من اول نهار في السنة الدراسية، كانت الورقة مسطرة و التعمير شادد بعضو... ما ركحت الامور و تعدّى الشهر و إلا هوما الشهر و نصف الأولين... كنا شادين الحسابات الكل، و عارفينهم كل طفلة وقتاش تخرج و علاش... و الحق متاع ربي، عدينا التريميستة الاولى عاملين جو، و الدنيا واكلة بعضها بالخطارات، كنا مثلا نتخاطروا على ألفة إذا كانت بش تخرج في ساعة الأنڤليزية، أو ساعة الفرنسية، او في الزوز، أو بش تمشي للتواليت بين الساعتين... و الخاسرين يخلصوا طرح الرامي اللي بش نلعبوه في العشية في القهوة يقول القايل: الكسّابة تكسب و هاك الجماعة تحسب... نلقاو ارواحنا نحسبوا، على غير ما ثمة حتى مكسب في الحكاية، بالعكس، نتصوّر المعنيات بالامر تلقاهم خلايقهم زاعزة و الله اعلم بحالهم، و أحنا غاصرين ارواحنا و مهملين قرايتنا و أساتذتنا و شادينيلهم العسة شكون دخلت و شكون خرجت... و بما انو اللي يحسب وحدو يفضللو، ليه ليه ما فدينا منها الحكاية و ما كملت التريميستة الاولى كانت الورقة اللي سطرناها (سطرنا ورقة للعام الكل بالمسبّق) مشات على روحها امشي يا زمان و ايجى يا زمان، وصلنا للباك، ما قعدنا كان انا و ناصر مع بعضنا بحكم امو عادل و مجدي اختاروا شعب اخرى وقت التوجيه... و كان سي حمدان أستاذنا متاع الفلسفة... قلنا سلكت. لحد اول حصة متاع فلسفة عام الباك... كان في بالي انو تونس دولة دينها الإسلام، معناها العباد الكل مسلمة... صحيح خلق ربي الكلها لا تصلّي و لا تصوم، لكن أقلّو العبد كيف يسمع الآذان ساعات يتفكّر انو ثمة ربّي في الوجود و يشهّد، حتي كيف تلقاه سوكارجي و يحربش و يزبرط، اما يدور يدور، و يغلب عليه اصلو... نعرف وقتها اللي عندنا شوية مسيحيين يعيشوا في البلاد بالأمارة ثمة كنيسية في شارع الحبيب بورقيبة، و عندنا زادة كمشة يهود و ثمة بلاصة يحجولها كل عام في جربة... نعرف اللي ثمة عباد يقولولهم علمانيين و ملحدين و درى ش من هموم زرقاء أخرى (جماعة لا دين لا ملة)، لكن هذوكم نشوفوهم في الأفلام من غادي لغادي سي حمدان... كان نهار يجينا يقوللنا انا علماني، م الجمعة اللي بعدها يظهرلو يقوللك لا، راني ملحد، و منها لاديني... الحاصل، يكون اللي يكون، يجي يقعد يهر علينا هاك الساعتين، كيفاش ربي ماهوش موجود، و اللي الجماعة يتبولدوا (بش ما نقولش كلمة اخرى، ساعات تتزرف منو وسط القسم) علينا و حاسبيننا كيف الغشاشر الصغار يخوفوا فينا بيه... و اللي الرسول محمد (ص) سحار طلع بخرافة و العباد جدت عليهم و تبعوه، و اللي هو كان قافز برشا و بزناس و كان عامل و عامل... و اللي احنا بهايم و مانا فاهمين شي م الدنيا (و هو بالطبيعة سيد مين يفهملها خاصة كيف يجينا مثمول يترنّح يمين و يسار). قرّانا قريب الشّهرين (حتى للعطلة متاع سبعة نوفمبر)... اللي نتذكروا م الحصص متاعهم هو أننا مرتين اكهو جبدنا فيهم الكتاب و قعدنا نقراو في نصوص كيف ما يعملوا خلق ربي الكل... و نتذكّر انو ساعات كيف طفلة تطلب انها تخرج يغمزنا بطرف عينو انا و ناصر صاحبي (بما اننا كنا نقعدوا دايما مع بعضنا في آخر القسم) و ما فيها باس كيف يقوم يعمل دورة و يغافل الجماعة و يقول لواحد فينا سي حمدان: (يوشوش، مع إشارة بصوابعو) ارشم ارشم و نتذكر مرة كثّرولها البنات بالدخول و الخروج متاعهم... لين عمل روحو فد م الحكاية سي حمدان: تي شنوة حكايتكم نهار اليوم، داخلين خارجين... ش قام عليكم و قعدوا العباد الكل ساكتين (لأننا وقتها مازلنا ما وصلناش للحكايات هذي في الدروس متاع العلوم الطبيعية)، و العباد الكل مبكسة الحس ما تسمع كان بعض الضحكات المكتومة من بعض البنات اللي كانوا يتهامسوا بين بعضهم سي حمدان: (يسكت شوية) هيا ما عاد حتى طفلة خارجة كان ما تاخو الأوكي من عند البرباش و تلفتتلي العباد الكل فرد ضربة، و طبعا ما كان فيهم حتى حد على علم بحكاية الورقة (كان ناصر اللي كان بجنبي وقتها)... و انا وين تلقاني وقتها، وجهي احمر نيلة اكثر من كعبة الطماطم (حسيتهم كيف اللي في بالهم بالحكاية، بينما هوما تلفتوا فقط لمجرد ذكر الاسم، و فيهم حتى شكون كان حاسدني على شرف الاستشارة اللي منحهولي سي حمدان) و قعدت مانيش عارف نضحك و إلا نسكت و إلا نجاوب... ما لقيت ما نقول... فضّلت الصمت و نخلّي الأمور تمشي بطبيعتها. سي حمدان: (بعد ما استنى ردة فعل مني على غير فايدة) قاعد شادد الحساب ماهو؟ سي حمدان: (يضحك) و إلا الحساب عند ناصر؟ ناصر: (بجدبتو المعتادة) لا لا، ش من حساب... الحساب نهار العقاب سي حمدان: (يدوّح في راسو) أوه على وذني... ناري عليكم و برّه و مشات الحكاية على روحها، حتى انو البعض من اصحابنا في القسم من بعد تساءلوا ع السر وراء الحكاية (فهموا انو ثمة حاجة و الهدرة موش ببلاش) إلا أننا فضلنا السكات خوفا لا يفضحونا و يوصل الخبر لسي حمدان و ما نعرفوش على ردة الفعل متاعو ش كانت تكون وقتها... و اللي نتذكرو م الفترة اللي قريناها العام هذاكة من عند سي حمدان، هو كيف يخوض على جرد كلمة يرميهالو واحد فينا ببلادة و ركاكة فقط لأننا نعرفوه بش يخوض علاها و يحللنا مستوج و يعمللها حلل و ناقش و يقعد يجيب و يجلّب وحدو، لين يوفاو الساعتين متاعو، يكفر ع اللي قالهملو هاك الكليمتين و يهبّطلنا الرب حشيش و يخرج على روحو... و رجعنا بعد العطلة متاع سبعة نوفمبر... نلقاوهم بدلولنا سي حمدان بأستاذة جديدة متاع فلسفة... تحب تخدم عل روحها، هراتلنا يدينا بالكتيبة... و الحق متاع ربي خلاتنا نتحسروا على سي حمدان، و هداريه... بعد قريب العشرة سنين، ما نتذكرش انو جمعني فيهم اي لقاء بسي حمدان و لو حتى من بعيد لبعيد... اتبدّلت الأحوال و اللي كانوا فروخ ولاو رجال... راكب في اللواج بش نهبط لتونس، نلقى مع جنبي سي حمدان. ايـــه، يا حسرة... يقوللك الزمان ما فيهوش امان، سي حمدان هدّو الزمان، ما قعدت فيه كان الجهامة، رغم اللي يعتبر مازال صغير... قعدت نغزرلو و نثبّت فيه، شعر شايب مكشرد، سنّيه ما تبقّى فيهم كان القليل... لحية منتشة شعرتين و شعرة، يمكن لو كان جات عشرة سنين لتالي تكون كاملة و عاطية وهرة، لكن أهوكة عندكشي عندي... و اللي خلاني باهت و مستغرب... السبحة اللي في يدّو، و الدعاء و التسبيح اللي ثنية كاملة ما بطلوش، لين صدّعلي راسي و هو كتافو تتهز و تتنفض و راسو يتشلوح يمين و يسار و كل وين يكمّل يعمل دورة كاملة بالسبحة، درى ش يتمتم و يقول و من بعد يمسح وجهو بيدّو، و يتڤرّع... ما لقيت معاه حل غير انّي نجبدو بالحديث، ع الاقل ناخو و نعطي معاه في الكلام و نقصّروا الثنية... و هزنا الحديث، و كيف ما يقولوا حديث يجبد حديث. قاللي سي حمدان من جملة ما قال انو خرج م الخدمة تقاعد مبكّر لأسباب صحية... و انو قاعد يعدّي في أياماتو، م الدار للجامع و القهوة للدار... و قعدنا نهرّوا و كل مرة نهم بش نسألوا على هاك الخرارف اللي كان مصدعلنا بيهم روسنا، نلقاها ثقيلة، لين ما عادش فيها، و دخلنا لتونس سايي و قريب نوصلوا للمحطة البرباش: (بعد تردد) بالله سي حمدان... هاك الحكايات متاع العلمانية و الملحدين اللي كنت مارجنا بيهم، وين مشي الشي هذاكة! سي حمدان: (يبتسّم، يقرلي كأنو يحب يوشوشلي) تحب الرسمي ماهو وليدي البرباش: ايـــه، بالطبيعة سي حمدان: هذاكة الكلام اللي كنت نقوللكم فيه قبل، هو الصحيح و الرسمي البرباش: (بنبرة كلها دهشة و استغراب) امالا الشي هذا و الحالة الحليلة اللي عاملها في روحك تو شنوة سي حمدان: (يبتسم، و نبرة كلها استهزاء) هاك تشوف فيّ تو وليدي... رجل في البر، و رجل في القبر البرباش: (ما عاد فاهم شي) أي سي حمدان: (بنفس النبرة) و كيف يطلع ربكم هذا موجود بالحق، ش بش نعمل انا بالله نهار آخر كيف ناقف قدامو بعد ما نشد هاك الصف و يخلطلي الدّور البرباش: (باقي ماني فاهم حتى شي) ايــه، و الله هذي جبت فيها سي حمدان: عاد اهوكة ع الأقل العبد تلقاه عامل حويجة في دنيتو، يلقى باش ياخو و يعطي معاه في الحديث ثماشي ما يشوفلي بيه البرباش: (ندهش بالضحك) ربي يتقبّل منّك إن شاء سي حمدان... سي حمدان: يعيشك ولدي، يسمع منّك إن شاء الله البرباش: (بنبرة كلها شرود) آميــن سكتنا، ما زدناش تكلّمنا بعد الحديث هذاكة... قعدت واجم، مصهمم، نخمم في الكلام اللي كان يقولللي فيه سي حمدان إذا كانت هذيكة حد نيتو و إلا يتمنيك عليّ و إلا شنوة هدرتو بالضبط... نتلفتلو، نلقاه ليه ليه ما عاود رجع لهاك السبحة متاعو و بدى يتهز و يتنفض بكلّو كيف عادتو... قبل ما يخلط للتڤريعة الاولى، نعاود نسألو البرباش: سي حمدان... علاش ما تعملش حجّة فرد مرة... انتي صرفت صرفت سي حمدان: واش خصني يا وليدي... الطبة و السبيطارات ما خلاولي شي البرباش: ربي يشفيك... البرباش: (نسكت شوية، منها نبتسم) ساعة و الله انتي ما تنفعك كان حجة، فسّخ و عاود م الاول جديد سي حمدان: (فايق بيّ اللي انا نتبولد عليه... يتبسّم هو زادة و يڤحرلي على فرد جنب) عاد انا لو كان نعملها الحجة، ماهو نتوب توبة نصوحة كيف ما يعملوا في الأفلام و فك عليّ البرباش: ربي يكتبهالك سي حمدان... ش بش نقوللك، اللي عن ربي موش بعيد سي حمدان: يسمع منك ربي وليدي... يسمع منك ربي و ليه ليه ما خلطنا للمحطة، و اتفارقنا انا و سي حمدان، بعد ما تمنيتلو الشفاء (هو مشى في بالو م المرض لكني كنت نتمنالو فيه م الحالة اللي هو فيها)... و تو ليّ قريب العام ما عاودتش ريتو |
||||

04:00























































































لمشاهدة المزيد من التفاصيل







