الأحد، فبراير 17، 2008 21:15
الهداري الفارغة:

ملخص ما سبق: وصلنا للدار جايبين الجثمان متاع هشام الله يرحمو، حزن عميق يسيطر ع الأجواء، والدة هشام الملتاعة من فقد الكبدة متاعها...

الجزء الرابع: الجنازة


حضروا المقرّيــة (العباد اللي بش يقراو القرآن ع الميت قبل ما يخرجوه للجنازة)...

بعد ما كملوا، هزينا هشام (نفس الأربعة م الناس و نفس التراكن متاع المرة الأولى) و خرجنا بيه، و سط الصراخ و الزويان متاع النساء الحاضرين ثم...

نحاول بش نكبس روحي بش ما نرخّش و ندهش... أما كيف قبولي، الدموع هابطة من عيني سواقي و مانيش منجم نبطّل... و مانيش منجم حتى نمد يدي لوجهي نمسح الدموع بكم الكبّوط

و اتطلقت الزغرودة... هذي هي اللي يقولولها فرحة عازب، الخرجة متاعو... نتلفت وراي، أمو و أخوتو البنات واقفين عند الباب، يودعوا فيه بيد (باي باي) و اليد الأخرى قدام الفم تزغرد، و العينين حمر جمر من كثرة ما بكاو...

و صاح الشيخ: الله اكبر... هزّينا النعش و قصدنا ربّي

كل بلاد و ارطالها... عندنا في البلاد، الجنازة تلقاها تمشي بالشوية بالشوية، على راحتهم ع الآخر... لهنا، هازين النعش و يجروا بيه جري، الحق متاع ربي ما نجمتش نمشي ع النسق متاعهم و ليه ليه ما خذا عليّ واحد بلاصتي و قعدت شادد جرتهم، و فيسع ما وصلنا للجبّانة (المقبرة)

صلّوا عليه صلاة الجنازة، و هزّوه لقبرو... مثواه الأخير

هوما قاعدين يصلّوا على هشام من جهة، و هي واكلة بعضها من جهة أخرى... ثمة الجماعة اللي يحبوا يعزّوا اول وحود يتداززوا شكون يشد الصف م الاول بش يعمل الواجب اللي عليه و يمشي على روحو... الدنيا مشاغل

الدنيا ظلمة، عاملين امبارة (مصباح يعمل بالغاز) مضوّين بيها البلاصة... الراجل العزوز اللي شادد جرة الشيخ نهار كامل، هبط للقبر، سمّى باسم الله، و قال هيا هاتوه... غطّاو القبر الكل بملحفة بيضاء بش حد ما يشوف ش ثمة، يستروا الميت و يخليوه يشد بلاصتو مرتاح...

بنوع م الفضول، لتو مش عارف علاش... نقيم الطرف متاع الملحفة و نثبت ش ثمة، ما شفت شي لا محالة على خاطر وقتها هشام مازال في النعش، يعني القبر فارغ، ما ثمة كان الراجل العزوز واقف يستنى

نرجّع الملحفة كيف ما كانت... نحس كأنو ثمة شكون يطبطبلي على ظهري... نتلفت نلقاه الشيخ، يغزرلي، مع ابتسامة عريضة على وجهو

الشيخ: شنوّة ريت؟

ندخل بعضي، نحشم، حسيت بروحي عملت حاجة عيب، حرام، اثم، ما لقيتش ش نعمل، ش نقول، وجهي يحمار (و لو انو الدنيا ليل وما ظاهرلي كان بش يجيبلي خبرة)... ما نعرفش عليها كيفاش جاتني الفكرة...

البرباش: (نمهمه) ياخي مش نعرف يحطّوا حجرة تحت راس الميت

الشيخ: (نفس الإبتسامة) يظهرلي فيك تتفرج ياسر في الافلام و المسلسلات المصرية وليدي!

البرباش: (ابتسامة متاع واحد كان مغصور... و تفرهد) نشوفهم كيف يدعيو على ميت بالرحمة، يقولوا و يبشبش الطّوبة اللي تحت راسو

الشيخ: هذاكه هوما وليدي، احنا لا نحطو لا حجرة و لا طوبة... الميت منو لمولاه

البرباش: ايه! و هي حلال و إلا حرام

الشيخ: حد حلال، هي حلال و فيها احاديث نبوية مسنودة و صحبحة... اما عمرها ما كانت مفروضة... و في الاول و الآخر، هي ما تنفع الميت في شي... الميت ما توقفلوا كان اعمالو، هي تشقّيه و هي تفرهدو

البرباش: الله يرحمو... و ينعمو

الشيخ: الله يرحمو... شد الملحفة مليح وليدي، الميت عندو حرمة

ما نعرفش علاش... مش بالنسبة ليّ أنا وحدي، لكن للحاضرين الكل، و عموما... مشاهد الموت و الجنازة تكون فيها ياسر حزن و لوعة و دموع و حسرة على الفراق... لكن م اللي يصلّيو ع الميت صلاة الجنازة، تتلاشى جميع مظاهر الحزن هذيكه و الأمور تولّي جدية شوية، فيها نوع م الخشوع و التقوى و الإيمان، و الذهول و الشرود عند العديد... يمكن لأنها فرصة لبرشا عباد بش يتفكروا انو الدنيا فيها الموت و انو ربي في الوجود (كيف ما يقولوا جاك الموت يا تارك الصلاة)... و يمكن زادة لانو كل يد شدت أختها، الميت تو بين يدين مولاه، و لو كان جاء خو ينفع خوه، ما يبكي حد على بوه...

الحاصل، هبطوا هشام في القبر، و غطاوه عليه، و زادوا بناوه بالسيمان، و حطّوا كعبتين ياجور عند راسو كيف المشهد...

جاو نساب المرحوم الزوز، و معاهم ثلاثة رجال أخرين ما نعرفهمش شكون، أما هوما اللي كانو قاعدين يتقبلوا في العزاء... عزيناهم و منها وقف الشيخ عند القبر و قعد يدعي و احنا في جرتو نقولوا آمين... لين كيف كمل، قرينا عليه الفاتحة و مشينا على ارواحنا




ما نعرفش علاش، الراجل كيف يعزيوه يقولولوا عادة البركة فيك... المرا لا، يقولولها ربي يصبرك، هذيكه الدنيا، الله يرحمو، أي حاجة إلا البركة فيك... سؤال سألهولي صاحبي يوسف و أحنا في الثنية و الحق متاع ربي ما لقيتلوش حتى تفسير ديني أو منطقي (و لو انها معلوماتي في الامور هذي تعتبر محدودة و على قدها و ما ننجمش نفتي فيها و نقول ايه و إلا لا)... لكنو اقتنع كيف قتلوا انو هذاكه سبرنا (عاداتنا و تقاليدنا)...

و عزّينا ام هشام الله يرحمو و اخوتو البنات، و روّحنا على أرواحنا، رغم انهم عرضوا علينا بش نقعدوا نتعشاو إلا انو الوقن ما عادش بكري و صعيب ياسر لو كان مازلنا نلقاو مواصلات من بعد.




النهاية: ما ثماش جزء خامس كيف ما كنت قلت من قبل... كنت ناوي بش نحكي بعض المواقف و المقتطفات من حياه المرحوم لكنني قررت بش نتراجع... الموت تقعد سترة، و الله يرحم الجميع

قريتها:
مشاركة هذه التدوينة:
E-Mail Facebook Twitter Blog Buzz
تعليق 3amrouch ...  

بارك الله فيك اخ برباش
عادة نقول لأهل الميت" اصبر واحتسب وإنا لله وإنا إليه راجعون
لكن تقعد كل بلاد واش يقول فيها
انا من مدينة الكاف هناك اعتاد الناس ان يقول'الله لايوريكم او لايعيد عليكم غيار"
على كل في مثل تلك المواقف اين كانت الكلمات فهي تهبط بردا وسلام على اهل المتوفى ،كل كلمة عندها قيمتها فقد عظم الله مصيبة الموت.
الله يرحمو ويوسع عليه في قبرو


الأحد, فبراير 17, 2008 10:37:00 م

تعليق eddou3aji ...  

الله يرحمو و ينعّمو...ربّي يصبّر عائلتو و أصحابو


الاثنين, فبراير 18, 2008 12:25:00 ص

تعليق المازوشي ...  

كملت دنية هشام و كملت زادا التدوينة متاعه ... الله يرحمه و ينعّمه و يرزق أهله الصبر

خويا البرباش يعطيك الصحة في أسلوبك الراوئي ...


الاثنين, فبراير 18, 2008 8:52:00 ص

تعليق baz2x1 ...  

ya3tik issa77a. merci infiniment


الاثنين, فبراير 18, 2008 12:28:00 م

تعليق fridka ...  

^quelque soient les conditions de la mort, ce genre de départ reste des plus douleureux aussi pr la famille que pour les proches.
allah yerhemou we yeaati el jamie assaber wa solwane
انا لله وانا اليه راجعون


الاثنين, فبراير 18, 2008 3:45:00 م

تعليق Exquiza ...  

allah yar7mou !!au final personne ne sait kan la mort lui vient inchalah ya rabi je serais de ceux que dieu les aimes !! allah yar7mou...


الثلاثاء, فبراير 19, 2008 1:37:00 م

تعليق البرباش ...  

الله يرحم الجميع، هذيكه الدنيا و هذاكه ربي ش حب... و تستمر الحياة

@ عمروش: كل بلاد و أرطالها، اله يوسع عليه و يصبر أهلو

@ الدوعاجي & المازوشي & باز: مشكورين، هذيكة الدنيت، تعيشوا و تترحموا

@ فريدكة: و الله عندك الحق، المشكل مش في الموت في حد ذاتو، هذاكه شنة الحياة و ما عندنا وين هاربين منو... المشكل هو في الفراق اللي كان على غفلة

@ اكسكيزا: ان شاء الله لاباس، إن الله جميل يحب الجمال... ما تحط شي في بالك


الثلاثاء, فبراير 19, 2008 1:52:00 م

تعليق Doushura ...  
أزال أحد مشرفي المدونة هذا التعليق.

الثلاثاء, فبراير 19, 2008 4:42:00 م

تعليق the knight ...  

ان لله و انا اليه راجعون...
الله يرحمو و يوسع عليه قبرو و يصبر عايلتو...
ان الموت علينا حق...


الثلاثاء, فبراير 19, 2008 6:59:00 م

تعليق mariouma ...  

ahla bik
ija rani taguitek
tu comprendras mieux kitjii 3ala blogi
et écris meme en arabe ken 3intek


الخميس, فبراير 21, 2008 3:52:00 م

تعليق Sosso ...  

Je t'ai tagué, je passe tout les jours sur ton blog et j'adore.
Tu es cordialement invité à visiter mon blog.


الجمعة, فبراير 22, 2008 12:48:00 ص

تعليق MRAMMAJI ...  

grand merci pour tous ce que tu écris
un autre Tagueur qui s'ajoute à ta liste


السبت, فبراير 23, 2008 12:01:00 ص

تعليق Bachbouch ...  

allah yar7mou we yna3mou :(


السبت, سبتمبر 06, 2008 1:43:00 ص

تعليق البرباش ...  

@ الفارس، بشبوش: تعيشوا و تترحموا


السبت, سبتمبر 06, 2008 10:58:00 ص