الخميس، ديسمبر 27، 2007 01:20
الهداري الفارغة:

قمت هاك النهارات، على صبح ربّي ع البورتابل ينوقز... و لو أنا مستانس نسكرو البورتابل كيف نرقد، لكن الأيامات هذيكة عيد و ما فيها باس يفيقني واحد و إلا واحدة بش يعيّدوا

نلقاه سي عبد المجيد، صاحب الوالد و عشيرو... إن شاء الله خير، و لو أنّو صعيب ياسر، الحكاية فيها مشكلة كيف ربّي واحد...

سي عبد المجيد: آلــــو، سي البرباش معايا

البرباش: إيـه نعم، عسلامة عمي عبد المجيد، شنية أحوالك

سي عبد المجيد: (ضحكة) تي هاك طلّعتني، تبارك الله عليك... شنية أحوالك ولدي

البرباش: (ياخي طالبني بش تسأل على أحوالي، هات م الآخر) يسأل عليك كل خير، ش عامل إنتي

سي عبد المجيد: إسمعني ولدي، كنت نحكي مع بوك و قاللي اللي انتي متفاضي بقية الجمعة هذي

البرباش: (كان في بالي اللي انتي بش تطلب، راني وصّيتو) صحيـــــــــح، تفضّل ش حاجتك عمي عبد المجيد

سي عبد المجيد: هه هه هه، لا ولدي، حكاية بسيــطة و ساهلة، أسهل م الحكاية متاع المرّة اللي فاتت

البرباش: باهي، إن شاء الله

سي عبد المجيد: هاو قالوا الـسي ان اس اس CNSS زادة عاملة بروموسيون للديون متاعها، يعيّش ولدي... نحبّك تسألّي عليها الحكاية كان هكّه خلّينا نهبطوا جميع على خاطر يظهرلي عندي حسبة يسالوهالي، قلت خلّي الواحد يخلّص ديونو قبل ما يقابل وجه ربّي

البرباش: لا، عم عبد المجيد، مازالت البركة مصلّي ع النبي

سي عبد المجيد: (متغشش) ش بيني قتلك نحب نموت!، ناوي العام الجاي كان هكّه نعمل حجّة

البرباش: (ياخي انتي تعرف تصلّي؟) ربّي يسهّل

مش بش نحكي ع السي ان اس اس (C.N.S.S.: الصندوق القومي للضمان الإجتماعي)، لكن بش نحكي على حكاية قديمة جمعتني بعم عبد المجيد، و اللي تقعد في نفس الهدرة متاع الفلوس و الديون...

سي عبد المجيد، راجل كبير، عمرو فات السبعين، على حسب ما نعرف، عاش في دنيتو كيف ما حب، كان وقت اللي كانت الدنيا زاهيتلو، تاجر من اكبر التجار... و كيف ما الدنيا الكلبة هذي تعطي، يلزم الواحد يقرى حسابو للنهار اللي بش تاخد، و سي عبد المجيد ما قراش حساب الزمان انو ينجم يدور عليه و يضيق بيه...

برّا امشي يا زمان و ايجى يا زمان، دارت عليه الأيّام و عملت بعمايلها... خسر كل شي... اللي وراه و اللي قدّامو... ما يعرفش على روحو كيفاش منع م الحبس... لكن قعدتلو بعض الديون اللي قعد يقاسي فيها و قاصمتلو ظهرو...

علاش مش توّه قرابة عامين لتالي، الرّاجل سمع انّو كل من عندو ديون عند القباضة، كيف يخلّصهم ما يحسبولوا كان الشطر م الأصل متاع الدين و يسامحوه في الباقي الكل (بما فيها الفوايض)... قال خلّيني نخلّص ديوني... مشى سأل قالولوا عندك قرابة العشرين مليون، تخلّصهم على ستة مرّات (الخلاص يكون كل ثلاثية) يطلعولك محسوب مليون و ميا كل شهر (أكهو)... الرّاجل قال لا، يلزمني نشوف حل

دار على أولادو، مصلّي ع النبي الكلهم يتخادموا (ما قراوش على رواحهم كيف أندادهم، المتثقف فيهم عدّى السيزيام ثلاثة مرّات و طردوه... ناسي القراية و الكتيبة، ما قعد شادد في مخو كان النوامر)، تشاوروا في الموضوع، اتفقوا أنهم ما ينجموا يخلصوا كان ثمانية مياة دينار في الشهر... ش بش يعمل، كلّم الوالد (اللي هو صاحبو)، قاللو هذي ما يريڤلهالك كان البرباش (ربي يهديه الوالد، مسخّن راسو بيّ تقولش عليّ وزير، أنا بيدي نلوّج على شكون يريڤلّي أموري).

انا الحق متاع ربّي، كيف كلّمني اوّل مرّة، قلتلو فك عليك ما تخلّصش، لكنّوا الراجل شد صحيح (هاو ظهر يحب يعمل حجّة)...


و بما انّي وقتها الحكاية ما تستاهلش أنّو الواحد يبربش عليها، مجرّد أنك تطرح السّؤال تلقى ألف يجاوبوك... تحوّلنا أنا و سي عبد المجيد للقباضة، بش نشوف ثمّاش امكانية ينقصولوا شويّة في الأصل متاع الدين و إلاّ يوسعولوا في المدّة متاع الخلاص بحيث القسط اللي بش يخلصوا كل تريميستة يولّي أقل... شي! الجماعة راكبين روسهم و قاللك هذاكه هو، خلّص و إلاّ طيّر ڤرنك...

ش بش نعملوا، ثمة نومرو متاع تليفون حاطّينو بش اللي يحب يزيد يثبّت يطلبهم، كلّمناهم... الحق متاع ربّي السيد اللي كلّمتو فرح بيّ مش كيف جماعة التيليكوم و إلاّ الأنترنت كيف تكلّمهم يبدوا يبلفطو فيك تقولش عاملين عليك مزيّة... السيّد كلّمتو على أساس أني ولد سي عبد المجيد، و أنا نحب نخلّص على بابا الديون متاعو... و تفهّم الوضعيّة، و فهّمنا الحكاية كيفاش تكون بالضبط... و في الآخر اقترح أنّو ياخذ المعطيات و وعدنا أنّو يهتم للحكاية متاعنا على قد ما يقدر، و تخولّوا السلطة متاعو (وقتها وين حسّيت اللي انا قاعد نحكي مع كادر مش مجرّد ستندارديست متاع سرفيس) و اقترح عليّ زاده أنّي نبعث جوابات للسّادة المسؤولين لعلّ يتجاوبوا (بما انّو السيد اللي هو سي عبد المجيد، مستعد يخلّص و يحب يتفاوض في المدّة مش في الفلوس)

انا الحق متاع ربّي كانت غايبة عليّ حكاية الجوابات هذي، لكن كيف قاللي عليها السيّد، من حينو، قعدت قدّام الأورديناتور، و جهدك يا علاّف، ما خلّيتش مسؤول ما كتبتلوش جواب، م الوزير متاع المالية، للقباضة الجهوية، القباضة بيدها، الوالي، المعتمد، رئيس البلديّة... على قد ما نزيد نكتب جوابات، قد ما سي عبد المجيد يزيد يفرح، و نحس في بابا قاعد يفتخر بولدو، بما انو سي عبد المجيد م العباد اللي ما تسكتش، ما يتخبّى عندو شي (عندنا مثل يتقال في العباد اللي كيفو، لكن فك علينا)... عاد ولّيت زدت في العريض، حتى من رئيس الإتحاد الجهوي للفلاحة و الصيد البحري، بعثتلو جواب... لعلّ تخطفشي

تخطف، ما تخطفش... التنابر متاع الجوابات خلّصتهم من جيبي، صحيح اللي سي عبد المجيد عرض عليّ مرّة خمسة آلاف، و أنا رفضتهم و قتلوا مايسالش انتي كيف بابا، لكن مش على خاطرو هو محسوب كيف بابا، على خاطرني صارف فوق العشرين دينار (مش خمسة) بين تنابر و نسخ مطابقة للأصل... ش علينا فيه، لعلّ يتفكّرنيشي كيف يحج و يدعيلي دعيوة من قلبو تنجحني في الكاباس (متاع عام الجاي، على خاطر السنا ما ظاهرلي كان بش ننجح، و هو زيد السنا ما مشاش للحج، يمكن العام الجّاي، يتعلّم الصلاة و يمشي للحج... عندي ثلاثة سنين نستنى فيه بش يحج، لا هو مشى، و لا أنا نجحت في الكاباس)

برّا تعدّات مدّة، لا حس و لا خبر... النهار اللي بيه الفايدة (30 جوان، آخر أجل للإنتفاع بالعفو الجبائي) ماشي و يقرب، و حتّى القباضة تعدّيت مرّة سألت (بما انّي وقتها حفظتو نومرو الباتينده متاع سي عبد المجيد من كثرة ما كتبتو) قالولي ما جاهم حتّى شي جديد...

سي عبد المجيد، ما فقدش الامل مسكين، قال برّه مايسالش، نمشوا نخلصوا القسط الأوّل، و من بعد يعمل الله دليل، لعلّ السادة المسؤولين مازالوا ما قروش الجوابات... دزّيت فيها موافقو (بش نهزلو المورال لا أكثر لا أقل) و مشينا، و اقترحت عليه كمحاولة اخيرة نقابلوا السيّد مدير القباضة لعلّ... شكون يعرف

هيّا وصلنا للقباضة، سألنا ع المدير، قاللك مش لاهي... علاه؟ هكّاكه... ركاكة و بلادة

الحكاية و ما فيها، أنّو الشّاوش يلزمو يستغل الوضع و يدبّر راسو... الشّاوش هذا، كان في الأيّام م المشجعين متاع الجمعية، هاك اللي تلقاهم كيف المهابيل في الستاد... حتّى حد ما يعرفو ش اسمو، لكن العباد الكل تقوللو بطّيخة، على خاطرو كرشو دازّة لقدّام كيف البطّيخة، و هو بيدو يشيخ و يولّي يشطح كيف العباد وقت الماتش تبدى تصيح و تعيط

أهُـمْ أهُـمْ... بطّيخة أهُـمْ [=] و اللي يتكلّم ياكل الـدُّمْ

و كيف دارت الأيّام و ولّى شاوش، عفوا مسؤول، يولّي الواحد ما فيها باس كيف ياخذو على قد عقلو و يقولّوا سي بطّيخة (كيف ما قالوا ناس بكري: كان ليك عند الكلب حاجة، قلّو يا سيدي) و لو كان لزم ألفين فرنك متاع الدّخان... و إذا بيه، و بقدرة قادر، المدير متاع القباضة يولّي متفاضي و ينجّم يقابل المواطنين.

دخلنا للبيرو متاع السيد المدير... الأثاث مش حاجة و الغبرة واكلة الدنيا، ما تقولش بيرو متاع واحد م المسؤولين اللي تتعدى على يديه نسبة كبيرة م الفلوس متاع البلاد، المدير و لو إنو رحب بينا، لكن يظهر فيه ما عينوش في الدخلة البهيّة متاعي انا و سي عبد المجيد


المدير: (قاعد ع الفوتاي متاعو) أهلا، عسلامه... (و قعد يغزرلنا)

سي عبد المجيد: يسلمك

و يقعد، من غير ما يقوللنا المدير تفضلوا... أنا مازلت واقف، يدزني سي عبد المجيد بيدّو بحيث نجي قاعد ع الكرسي اللي مقابلو

المدير: نـــعم؟

سي عبد المجيد: و الله عندنا مشكلة... الحكاية و ما فيها... هي ما فيها حتّى شي... و أنا بيدي مش فاهم منها حتّى شي... ممم... هاو سي البرباش، وليدي، ينجّم يفهمك

المدير يتلفتلي، يغزرلي من فوق المرايات متاعو (يهبّط راسو للوطى، و يشقلب عينيه الفوق بش يشوفني مباشرة دون استعمال البلاّر متاع مرايات النظر متاعو) ... الطّريقة هذي ما نعرفش علاش تثير في الإشمئزاز و تخلّيني نشعر بنظرة إحتقار للشخص... و في نفس الوقت توتّرني و تخلّيني ما عادش نعرف نحكي... و ما نعسّش على روحي فاش فاعد نقول...

البرباش: (تي تلفّتلي يا سي وذني و اغزرلي كيف ما نغزرلك!؟... شنوّة هـ الحالة!) و الله الحكاية و ما فيها، أنّو عمّي عبد المجيد، عندو باتيندة مسكّرة عندها ما نعرفش قدّاش من عام... و ثمّة ديون قعدولو عند القباضة، عاد كيف سمعنا بحكاية العفو الجبائي هذي، قلنا خلّيه يخلّصهم الديون هذومه.

المدير: ايه، و انا ش دخلني

البرباش: (ابتسامة خفيفة) ياخي القباضة هذي، مش تابعتّك... ولاّ شنوّه الحكاية

المدير: إيـــه، ثمة شباك كامل محلول بذمة الحكاية هذي... برّوا أحكوا معاهم

البرباش: تي حكينا معاهم، و هذاكه علاش جيناك اليوم، على خاطرهم مجرّد موظفين و المسؤولية المخولة ليهم محدودة... بينما انتي مدير و عندك سلطة أوسع منهم و تتنجّم (تضرب الحيط ببونية تقعرو) تتخذ إجراءات اللي تساهم في إنجاح الحملة هذي (حاصيلو... راك انتي الكل في الكل)

المدير: (عجبو كلامي، يتنحنح م الكرسي متاعو و يعتدل في القعدة متاعو و يولّي يغزرلي مباشرة مش كيف م الأول) ايــه و لدي باش ننجم نخدمك

البرباش: الحكاية و ما فيها اللي عمي عبد المجيد، طلبوا عليه بش يخلّص قرابة الثلاثة ملاين كل تريميستة... بصراحة ياسر عليه، عاد قلنا كان تنجمش تشوف طريقة تزيدولوا في عدد الأقساط بحيث يولي يخلّص ع الأكثر زوز ملاين كل تريميستة... و هو الراجل مش ناكر و يحب يخلص ديونو

المدير: زايد ولدي... الحكاية هبطت في الرايد الرسمي و ما فيهاش فصال

البرباش: ما قتلكش بش تفاصل، قريتو الأرتيكل متاع الرايد الرسمي... تنجمو تعطوه مهلة حتّى للخمسة سنين.. ما كتبوش التفاصيل في الرايد الرسمي... دونك (donc) ثما إمكانية بش تتصرفو

المدير: يا ولدي ش بيك راسك صحيح، قتلك لا، معناها لا

البرباش: تي علاه راسي صحيح، تي جرّب بالله، اطلب الولاية، أطلب الوزارة... الراجل يحب يخلص راهو

المدير: ياخي بش تعلّمني في خدمتي زادة... و زيد بزيادة اشكونك انتي بش تحكي على لسانو

نجبدلو بطاقة التعريف نحطهالو قدّامو... يقعد باهت (بطاقة التعريف، وقتها محطوط فيها عامل يومي) ومش فاهم علاش، و لو أنّي أنا زاده مش فاهم علاش، لكنها كانت مجرّد حركة بش ننجم نواصل حديثي... نقربلو بش الحديث يكون عندو صبغة أكثر جديّة... و سي عبد المجيد يزيد يقرب زادة... و لّينا تقولش علينا نوشوشوا لبعضنا

البرباش: سامحني يا سيدي... اما الحكاية و ما فيها، انو السيد هذا، عمرو فوق السبعين... الراجل رجل في البر و رجل في القبر... حابب يعمل حجة، يحب يخلّص ديونو... الله غالب هذاكه مخو ش عطاه

المدير يزيد يبهت، سي عبد المجيد يوخّر لتالي... ما عجبتّوش حكاية رجل في البر و رجل في القبر، نكمّل الحديث متاعي مع المدير

البرباش: ماهوش ناكر الفلوس، لكنّو هكّاكة ما ينجّمش يخلّص... ياخي الفلوس بش يصبهملي في الكونت متاعي و إلاّ متاعك... تي ماهم ماشين للدولة، عاونوه خلّي يخلّص... راهو يموت، و تموت عليكم الفلوس

سي عبد المجيد يتنحنح و يوخّر بالغصرة... ما تعجبوش حكاية الموت... و أنا مكبّشلو فيها

المدير: لا ولدي، فلوس الحاكم ما تموتش

البرباش: (نلوّح براسي) أوه يا دين أمّي... برّا أقعدو حصروا في أولادو... كانكم ناوين ع الورثة، الرّاجل لا فرنك و لا خرّوبة، و ولادو هوما اللي يصرفوا عليه

المدير: باهي، تنجموشي تخلصوا القسط هذا... و من بعد تو انا نتصرّف

البرباش: بالله كيفاش بش تتصرّف، إذا كنت تليفون ماكش حابب تعملو... كان كنت ناوي بش تعاون في الحكاية، راك ع الأقل حاولت قدّامنا، حتّى بالكذب، مش لازم بالرّسمي

المدير: و راس ولدي الحكاية صعيبة، تي الوزير بيدو و شوف يقضيها شوف لا... هذاية قانون، لكن انتوما برّوا خلصوا تو، و من بعد كل مدّة، يجيبلي ش يقدر يدفع و تو نشوف كيفاش نتصرّف

البرباش: لا لا، تعملنّاشي روزنامة مضبوطة و معقولة خلّي الرّاجل يمشي عليها

المدير: مو قلتلك يجيني و أنا تو نتصرّف

البرباش: باهي، و كيف يرقيوك انتي (و في قلبي يطيروك) و يجيبو واحد راسو صحيح و مش متفهم كيفك

المدير: (تجد عليه) لا لا... نوصّي عليه

البرباش: (نتنهّد تنهيدة متاع فدّة) شي، معناها مش لازم يخلّص

المدير: و الله إذا بش تشدّوا صحيح هكّه... مش لازم يخلّص

البرباش: عنّو ما خلّص... هيّا في الأمان و ربّي يعينك

و خرجت م البيرو متاع المدير، كيف ما يقولوا أجرّ أذيال الخيبة... يتلفّتلي سي عبد المجيد

سي عبد المجيد: إيــه تو وليدي، ش عملنا و جا مليح

البرباش: ش بش نعملوا بالله، هاك شقتو مصحّ راسو... برّا خلّص تو و من هنا للتريميسته الجايّه، يعمل الله دليل

مشينا للشباك، بش نجبدوا الروزنامة متاع الخلاص، و نخلصوا... يتلفّت الموظّف لسي عبد المجيد..

الموظّف: بش تخلّص شاك و إلاّ إسباس

سي عبد المجيد: حب ولدي حب... كارطه تحك كارطه

الموظّف: باهي... مليون و ستمياه و ... (و دار قدّاش، نسيتها بالضبط الحسبة)

البرباش: أكهو (بش نزغرد م الفرحة)

سي عبد المجيد يفهمني اللي انا فرحت بالفازة... حتّى هو زادة فرح لكن ما ظهّرش على روحو وقتها (بحكم التجربة متاعو في الدنيا... الخبرة تلعب دورها)... يهمزني في جنبي... ياخي نسكت

سي عبد المجيد: على قدّاش من شهر الخلاص ولدي

الموظّف: ستة و ثلاثين شهر يا حاج، على ثناش تريميستة

البرباش: و تعطينا ورقة في الروزنامة

الموظّف: إيــه، بالطبيعة

البرباش: مطبوعة (و نحط يد فوق يد، كف محلول و كف مسكر... و يترشقوا، علامة ع الطابع)

الموظّف: إيـه، ممالا شنوّه

نمشي نخلّص الفلوس في الكاسّة... نرجع للسيد الموظّف متاع الشباك، يعطينا الورقة متاع الروزنامة، مطبوعة مريڤلة... نخرجوا م القباضة، نتلفت لسي عبد المجيد.. نطلب منّو بش يستناني لحظة

ندخل، نطلب بش نقابل المدير... يدخلوني ديركت (الألفين متاع الباكو دخان مازالو يقضوا)... ندقدق ع الباب و ندخل

المدير: هاك رجعت، شبيك؟

البرباش: تي علاه بالله، ساعة و أنا نقرّق بيك، جيتك م الوطى، جيتك م الفوق، درتلك من هنا و من غادي... بالله عليك ش كان عليك و كان هزّيتو هاك التليفون و سألت حتّى مجرّد السّؤال

المدير: ش بيك تحكي هكّه؟

البرباش: (نكمّل كلامي كأنّي ما سمعتوش) راهم أسيادك قالولك اللي هي القضية تتقضات... و السيد اتفهمولوا الوضعية متاعو و ضاعفولو المدّه متاع الخلاص... و راك ع الأقل طلعت عامل مزيّة و تربحلك دعيوتين خير م اللي تقعد في دعا الشر

المدير: بالله... دبّر عليّ

البرباش: لا ندبّر عليك، لا تدبّر عليّ... كان خدمت، تخدم ليك... و كان قعدت (و نسكت)

المدير: إيه

البرباش: كان منّك عشرة... البلاد مشات تزمّر

المدير: (يخوض و يدخل بعضو) يا بطّيخة، يا سي وذني...

يدخل بطّيخة يجري: نعم سيدي، ش ثمّه

المدير: شكون قاللك تدخلو هذايا، خرّجوا علي

نخرج وحدي... نلقى العباد الكل تغزرلي، و الموظفين واقفين ينسنسوا مش فاهمين الحكاية...

نخرجوا م القباضة، انا و سي عبد المجيد... و الرّاجل يخمّم زعمة شكون م الجماعة اللي بعثنالهم جوابات تدخّل و سوّى الوضعية... و ثنيّة كاملة و هوّ يشكر و يتشكّر و يصلّي ع النبي... و رغم هذاكه الكل، نبّه عليّ أنّي ما عادش نجبد حكاية الموت هذي... الرّاجل مازال مكبّش بيديه و سنّيه في الدنيا.

متعدين قدام البلديّة، سألتو سي عبد المجيد إذا كان عندو ديون زادة عندهم، طلع ما يعرفش... دخلنا سألنا، طلع عندو خمس مياة دينار و تفتوفة، خلّص شطرهم ع البلاصة (بما انّو عندو الفلوس وقتها) و خذا التوصيل متاع الخلاص

نسأل في السيد اللي في القباضة متاع البلدية، إذا كانت حكاية العفو الجبائي عطات أكلها و جابت نتيجة و إلا لا... قال اللي هي نجحت بطريقة ما كانتش منتظرة، و اللي هوما محسوب ما عادش عندهم ديون متاع خلاص بلدية جملة، ما قعدت كان الحاجة القليلة.

انا حاجة برك مش فاهمها... اللي تلقاه منظّم و يخلّص كل عام بعامو، ربّي يخلف عليه؟ ما نعاونوهوش بحويجة؟ و لو أنّو المشروع متاع العفو الجبائي هذا حاجة باهية و يساهم في التنقيص م العبء متاع الديون ع الحاكم و المواطن في نفس الوقت، لكنّو زاده يشجع في العباد انهم ما عادش يخلصوا في المستقبل، لين تعاود تجي فرصة أخرى كيف هذي... يعني كيف هي الطريقة هذي كشفت اللي أحنا شعب انتهازي (بالمعنى الإيجابي للكلمة) و نعرفوا نستغلّوا الفرص... علاش ما نخليوهاش الحكاية منظمة، مثلا اللي يخلّص اللي عليه في الوقت المحدد ثلاثة سنين على بعضهم، العام الرابع ما يخلصش، و إلا يعملولوا تخفيض في الخلاص اللي عليه متاع العام الرّابع، و إلاّ يعطوه تلفزة... أي حاجة م النوع هذا اللي تشجع العباد أنّي تخلّص اللي عليها للحاكم، و تحس أنها رابحة م الهدرة، خير م اللي يقعدوا يكدسوا في الديون على قلوبهم... (هذا مجرد رأي لا اكثر و لا أقل... ماهوش اقتراح، و كيف ما يقولوا: أهل مكّة أدرى بشعابها)

برّه امشي يا زمان و ايجى يا زمان، السيد اللي في الكاسة متاع القباضة، كيف مشيت نشري في التمبري متاع الكاباس... نلقاه مازال متذكرها حكاية عركتي مع المدير، و فرح بيّ بطريقة تدل على المعزّة اللي في قلبو تجاه المدير متاعو... سي عبد المجيد، أولادو خلصولوا الدين اللي عليه الكل، حتّى قبل الوقت اللي كان مقرر م اللول... و جاني هاك النهارات فرحان طاير

سي عبد المجيد: يا برباش يا وليدي يرحم باباك... هاك الفلوس متاع القباضة خلّصتهم و رجلي مازالت ع البر، و مازلت شادد صحيح... و راس ولدي ما ندبّرهالك

البرباش: (وين عندك بش تهرب، يجيك نهار و تموت) ربّي يكثّر منّك النّاس عمي عبد المجيد، ش بيها مزيّة اللي عملتها... هذاكه ش يلزم

لكن كيفاش بش يدبّرهالي؟ الله أعلم... هاني نستنّى!



قريتها:
مشاركة هذه التدوينة:
E-Mail Facebook Twitter Blog Buzz

الاثنين، ديسمبر 24، 2007 21:10
الهداري الفارغة: ,




قريتها:
مشاركة هذه التدوينة:
E-Mail Facebook Twitter Blog Buzz

الأحد، ديسمبر 23، 2007 02:30
الهداري الفارغة: , ,

للسيد الغير المعرّف... اللي يقول أنّو إسمو ڤاسم

قبل ما نبدى، بش اللي يقرى يفهم فاش قاعد يقرى:

- يرجى قراءة تدوينة [عيد... بأي حال عدت يا عيد]

- قراءة التعليق هذا ( عـ7ــدد و اللي قمت أنا بفسخو و السبب مذكور في التعليق متاعي عــ9ــدد)




يا عطيـــك الصّحة يا بربـــــاش

1- عيدك مبروك ...و كل سنة و إنت طيب ...سلـــّم على الوالدة و الوالد!
2- يا عطيهـــــــــــــا كيـــّة الفلوس ! يا عطيها كيّة الحاجة ...و خاصّة في الكبر ...جبتها الدّالة هذه بالظبط ..!!!
3- أش عملت في الكاباس؟ إتحبش ..إتعدي عندي الكـــــابس ؟ ساهلة ماهلة ...أبعثلي مطلب و لا إهمك ...!!!! نظملّك النجاح ..جرّب إنت و أعملها العملة ..و توه أتشوف ...؟
4- و هذه هديتي الخاصة لسي لسعد ...سلّم عليه ...و قولو هاني جــــاي :

الهديـــــــــــــــــة
العيد

الفكرة الصّغيرة أقبح من الغلط
حطوها في بالكم الجملة هذه و شوفو كيفاش إتحلو عليها الكتاب
ما نجمناش ناقفو على سقينا لأن روسنا إمعبية
بالفكر الصغيرة........ و القصيرة إتنادي على جارتها
و العاقل يفهم
دوب ما اللّحية تطلع ...التونسي أول ما يتعمل الرّجولية الصحيحة في المفهوم الشعبي إعلمو بوه الذّبيحة !!!! سمّي بأسم الله و من الوريد إلى الوريد ...شدّ السكين مليح...طلّع البلحوحة للرّاس ... و إنزل على ولديه في ظربة وحدة ...شدّ هكاكة حتى يخرج الدّم الكل..... الرّحمة لا ...إتعلم ...سفك الدماء ...الي ما تقتلوش يقتلك و تبكي أمو قبل ما تبكي أمـــــــــك !!!!فاهم ....الذّبيحة يا ولدي حلال محلل ...سكينك ديمة في جيبك ...سلاحك و لا إتخليهه إطيح منك ...إتشوف فيها العباد هذه ...إلكلها إتحب تاكل ...نهار الي تنقصك سقيطة وحدة إولو عليك ...أقتل و ما إتخليش شعب حال فمو يستني ليل إفوت الفوت ...الحجم متاعك و اللآمبراطورية متاعك تكبر و تعراض على قد ما إسيل الدم فيها ...إنزل عليهم من الوريد إلى الوريد ...حتى الجيفة عدي عليها...جوّع الكلب إتبعك!!!!!!!!!!!!!!! هذا درسك في البوفوار.
الولد حط السكين بين سنيه ...صفن على ذرعانو ...الراجل بصحتو...علّق السيقة في الشجرة و شدها بحبل ...حل نقبة في ساقها و نفخ ...كما نفخ في الصور ...من الضربة الأولى تعبات السقيطة بالهواء و إتنفخت و بدات عملية التعذيب...كيفاش نسلخ يا بابا ؟
الي إتشدو بين إيديك ...حلو خريطة في جلدو ...أضرب على الأجناب خلي الهواء يتوزع على كل الفريسة الكل ...باش ما إحسّش بالتعذيب ..اللّحم مازال حي...يرجف في إيديك ما إتشوفش فيه ...يا سخطة .....نادي على أمك إتشعل الكانون ...و تطلق البخور ..جات العزوزة ساق ألتالي و ساق إلقدام ...و إتزغرت ...ولدها ولى جزار !!! حاكم بأحكامو في بلاد القطعان.
إجبد الكبدة ...كول منها نية !!!!مالا الرّجال تاكل الفريشيك ...أعطي لأمك تشوي...غطي الماعون يا مرا باش ما إشم حد ...تطلعشي الرّيحة متع التعذيب و الصحافة تبدى تكتب و إتهز الأخبار...شوفي ولدك ولى راجل ...فهم كيفاش يذبح ...شوفولي مرى ...تعرف تعمل العصبان!!!!!!! تعرف إتقدد و تعرف تصبغ بالدم.
اليوم أنا إتهنيت عليك يا وليدى ...بوسعادة تحتك و لا إفارقك ...و لا طير إدور بيك من اليوم ...كول و ما تعطي لحد ...كول و فك من الناس و لا تخلي ذبيحة ما تحظرلهاش و لا تخلي ضحية بلا سكين .
و في الحين طار الوالد و طارت العزوزة و جات المرا مرّبعة ...أرخة ..كشكارة السميد ...جات و صفنت على ذرعانها ...و مدلها الدّوارة ...و المصارن ...من أربعين ميترو المصران ولى طولو أربعين كليلومتر و العصبانة ولات كي الكورة الأرضية ...المرا جعانة ...و فرّغت الكرشة موش بعيد على الشيشمة ...و جاء ذبان التجمّع من كل بر ياكل في الوسخ ...و دارت بيهم الكلاب ...و القطّس ...و الكانون إوشوش و طار الغطى متاعو ...من كثرة الدخان .
ثقافة العصبان عمرها ما إطلّع رجال ...و ثقافة الذبيحة عمرها ما تصنع الديمقراطية ...السقيطة بدات تخمر بين إيديهم ...و هات أش إرجعلها الرّوح و هات أش إرجعلها البطانة متاعها و هات أش إنبتلها الصوف الجديد ...قل سبحانو : يحي العضام و هي رميم.
عركة و شهود على مرقة قنفود ...هذه بلادكم كيفاش ولات بين إيدين ثقافة الجوع و ثقافة الدّم !!!! زعمة من السقيطة... المعارضة إدربش لحمة !!!! و إلا كتف ؟ عيب يا ناس ....و عيب عليكم يا معارضة المصالحة ...باش تقسمو الي ما يتقسمش و باش تاكلو لحم ما يتكلش !!!! عيب يا جماعة عليكم ...و عيب على شعب أولى سقيطة و الّذبان داير بيها .
يا بالكل يا بوبلاش ...يا بالسقيطة ما ناقصة و لا قطعة يا عدي على الكل ...لا قعد ...فيه شعب ياكل كان العصبان وإموت على الفضلة ....

kacem




- و في الآخر، قراءة الرّد (عــ18ــدد) متاع السيّد الغير معرّف (اللي عرّف بروحو و قال اللي اسمو ڤاسم بن الڤاسم)، و اللي ما فسّختوش، بالعكس، عملت تدوينة كاملة بش نرد فيها ع الكلام اللي قالوا...

قبل كل شي نحب نقوللك مرحبا بيك مرّة اخرى و بما انك التزمت بآداب الحوار (اللي هي بالأخص الإبتعاد عن كل ما هو تلميحات سياسيّة)، و بما أنّو الحوار مفتوح... فإنّي بش نوسّع معاك بالي و نجاوبك...

و نتأسّف ع التأخّر متاع الرد متاعي على خاطر، الحق متاع ربّي كيف قريت الرّد متاعك لأوّل مرّة تنرفزت، كيف ما تعرف خوك مازلت جديد في الشّي (اللي هو العالم الإفتراضي متاع التّدوين) هذا و أوّل مرّة تصير عليّ و واحد يسمّعني الكلام (و لو أنّي كيف سألت، قالولي أنّي الحكاية عاديّة، و ما يلزمنيش نعمل منها مشكل أو نتقلّق منها)... و بما أني ما حبيتش نجاوبك و انا متنرفز، على خاطرو في البلوڤسفير، كل شي بالسّيف، كان التدوين بالكيف... فإنّي بش نجاوبك تو

أوّل حاجة، يعيّش خويا، أنا مانيش مدير... انا كيف ما تنجّم تقول انتي صاحب محل، و المحل هذا هو المدونة هذي اللي قاعد نبني فيها... على كيفي، كيفي أنا... مش كيفك انتي و إلاّ غيرك... صحيح في بعض الأحيان نسمع كلام اللي اكبر منّي، لكن أنّي نعمل بيه و إلاّ لا، هذيكة حاجة ترجعلي انا أوّلا و أخيرا... و إذا كنت نويت، أو مازلت ناوي انك تعاونني في هـ الشي اللي قاعد نقوم بيه، فبارك الله فيك (ما حاجتيش، تنجّم تقول انّي م العباد اللي تؤمّن بالمثل اللي يقول: جا يعاون فيه على قبر بوه، هربلو بالفاس)، لكن ننجم نعطيك نصيحة و هي أنّو المجهود اللي بش تبذلو سيادتك معايا، تنجّـم توفروا لروحك و تستغلّو و تعمل مدونة و تعبّر فيها كيف ما تحب و تشتهي... و مصلّي ع النبي، المدونة تنجم تحلها من غير لا رخصة و لا تقفقيف، خير م اللي تقعد تتلبّط على غيرك، كيف ذبّان الخريف...

و سامحني في الكلمة هذي بالله، و راس خويا العزيز لا حبّيت نقولها لكنّي لقيت روحي مضطر للشي هذا، ع الأقل بش تعرف أنّو كيف ما انتي توصف في غيرك بالذّبّان، ينجّم يجيك النهار و تلقى شكون يطبّق عليك الوصف هذا...

كيف ما سبق و قلتلك، أنا صاحب محل، و المحل هذا فيه جرده (حديقة) صغيرة مصلّي ع النبي ما عملتلهاش سياج، كل وين نقوم في الصباح نلقى شكون م الجماعة متاع الحومة زارع فيها نوّارة، تلقاني نتفرّج و شايخ، عامل بون كيف (bon kif)، هذي زهرة فلان، هذي ياسمينة سي فلان، هذي قرنفلة فلانة... و ساعات سي فلان او فلتان يبعثلي مشموم نحطّو على وذنيّ و تلقاني شايخ ما ناقصتني كان الجبّة و الشيشة و تلقاني سلطان زماني

و حتّى النهار اللي لقيت واحد من أولاد الحومة (تنجّم تقرى التعليق عـ1ــدد متاع سي عمروش على تدوينة [الـ... 404: كلها مرمّة] زرعلي حاشاك و حاشى مين يقرى بصلة، ما نحّيتهاش، بالعكس، شكرتو، و زيد نبهتو لأنو الأوراق متاع البصلة مش حاجة، ياخي قاللي (تنجّم تقرى التعليق عدد 4 في نفس التدوينة) اللي هو ما حبش يحط بصلة جديدة على خاطرها تنجّم تسيّب الرّيحة متاعها في الجردة (اللي هي الحديقة) متاعي، و يجوا القطاطس يعبثولي بيها، و تولّي البلديّة (حرصا منها على راحة المترجلين اللي يتعدّوا قدّام الجردة متاعي) تعمللي حيط عليها بش العباد ما يتفرجوش في الخمج اللي محطوط فيها... يرحم والديه على كل حال (نحكي على سي عمروش) ع الأقل فهم اللي انا جديد و حب يفهّمني الوضعيّة... و رغم انّي جديد و لقيت شكون اللي يفهمني الوضعيّة، فإنّي زادة ما نحيتهاش البصلة، و في النهاية، حتّى إذا تعدّات البلديّة و لقات البصلة في وسط الجردة، ع الأقل ظاهر شكون اللي زرعها...

و هنا نحب نوجّه تحيّة للأخ عمروش، اللي نعرف انو بش يتفهّمني، و نزيد نأكّد انّي نفتخر، أنّو أوّل تعليق في المدونة متاعي، كان من عندو هو...

لكن، أنّو يتعدّى واحد، ما نعرفوش، و ما يحبّش يعرّف بروحو، و يزرعلي طابية متاع هندي في الجردة متاعي، فانّو من حقّي، و ما يدبّر عليّ حتّى حد... في أنّـي نشد الجلم (مش المقص كيف ما حكيت انتي)، و من غير ما نحطّوا في الألكول (الكحول) بالطبيعة (على خاطرها حاجة ما تهمنيش، أنو تصير أنفكسيون و لاّ ما تصيرش، كيف ما يقولوا: ما خص المشنوق كان ماكلة الحلوى) و نعمل مهرجان متاع جــــزّان (أحنا في البلاد عندنا ما نقولولوش جزّان، عندنا كلمة اخرى تتقال، لكن خفت لو كان نكتبها، البعض يقروها بالغالط و ياخذو عليّ فكرة خايبة) في الجردة متاعي و نهبط في هاك الطّابية متاع الهندي (عفسا و ردسا) نعمل فيها اللي نحب عليه... و ما نظنّش إذا كان من حق السّيّد (اللي هو انتي) اللي جا و زرع الطابية انّو يطلب تفسير ع الشّي اللي عملتو في الطابية (متاعو) اللي زرعها في الجردة (متاعي)...

انّي عندي رياليزم كبير، حاجة نعرفها، و قالوهالي... على خاطرني م العباد اللي تركّز ع التفاصيل اكثر م الجوهر متاع القصّة نفسو (و نحط برشا تصاور في الحكايات متاعي)، و حكاياتي الكل واقعية و صايرة مانيش قاعد نجيب و نجلّب... لكن حكاية انّو نحب نقرّب شخصيّة الوالدة (ربّي يحفظها و يخلاّها) م القرّاء نأكّدلك انّي ما ثمّاش منها و م الأفضل الوالدة ما ندخلوهاش في الامور هذي...

لكن الحكاية اللي ما فهمتهاش من كلامك، هي حكاية الكونفلي (conflit)... الحق متاع ربّي الفقرة هذيكة الكل م الكلام متاعك ما فهمتش منها حتّي شي... يمكن على خاطرني مانيش م الجماعة اللي يحسبوا في رواحهم م المتثقفين متاع البلاد هذي... و يمكن على خاطرني مانيش متثقف جملة واحدة... إذا كان بش نولّوا ننظروا للثقافة على إنها الواحد يلزموا يفهم في الكلام الكبير اللي ما يفهموه كان ممّاليه (جماعة الثقافة) لكن بش نحاول نشد الفتلة و نجاوبك على قد ما نقدر...

عم لسعد (مش الأسعد كيف ما كتبت انتي) اللي هو عطّار، و اسمو لسعد (لكن انا نقوللو عم لسعد، على خاطرو راجل كبير، و حتى كيف هو يكسّر حرف الياجورة و يحكي معايا م الحزام للوطى، تنجّم تقرى تدوينة [الحليب... و حكاية تجيب حكاية]، فهذيكة حكاية تخصّو هو، و انا من جهتي نقعد ديمة نقوللو عم لسعد)، و بخلاف حكاية ولدو فيصل، فعم لسعد هذا شخصيّة مرحة و بحبوحة و حديثو ما يخلاش م النكتة و التفدليك... و الحكاية (الحديث) اللي صارت نهار الوقفة متاع العيد الكبير... تصير عليه كل عام مسكين و لو كان حبّيت انّي نجلبلو التّعاطف و الشفقة متاع القرّاء... راني حكيت ع الشّي اللي يحكولي فيه نسا الحومة، و الشي اللي يصير في عم لسعد هذا كل رمضان، لكن بما انّي مانيش طرف في الشي هذا (و كيف ما هو مكتوب في البروفيل Profil متاعي: أني ما نحبّش التقطيع و الترييش) فإنّي ما نحبّش الهزّان و النفضان برشا برشا، و عم لسعد، عندو ربّي في الدنيا هذي، و ربّي ما ظاهرلي إذا كانوا قاعد يستنّى في الدعوات متاعي انا و إلاّ متاع السّادة القرّاء بش يحنّن قلب فيصل على بوه، و زيد كان تحب تعرف وجهة النّظر متاعي، عم لسعد عندو دور كبير في الشي اللي قاعد يصيرلو، بما أنّو في الأوّل و في الآخر، ما عرفش كيفاش يربّي ولدو...

بالنسبة لحكاية انّي نسخّف في القرّاء متاعي و نستجدي منهم في التعاليق... بجاه ربّي يزّيك م الرّيق هذا (و سامحني في الكلمة هذي)... و الوالدة، بحياة راس الذرّية (و ذرّية الذّريّة) متاعها، ما عندها كان شكون يعيّد عليها، و ما ظاهرلي لو كان مشى في بالك انّو كيف سي لطفي (كيبيتيز) و إلاّ سي واروولف بعثوا يتمنّوا في عيد سعيد للوالدة او الفاميليا، انّي مشيت نجري للوالدة نبشّر فيها بالخبر السّار هذا... نظن انّو هذي حاجات نقوموا بيها من باب المجاملة لا أكثر و لا أقل، و يرحم والدين اللي عيدوا (و اللي ما عيدوش) الكل, اللي حي منهم و اللي متوفّي (و الرحمة تجوز ع الحي قبل الميت)... و تو فين تذكّرت أنّي نقللك عيدك مبروك.

انو يلزمني نوصل في يوم م الأيّام، نخلّي القارئ يتكلّم بلا وعد منّو... في بالي انّو الشخص اللي يوصل يقرى في المدونات، ع الأقل تلقى عندو مستوى أدنى م الثقافة اللي تخلّيه يعرف وقتاش يقرى و يركّز، و وقتاش يسمع و يفلّت و انا لا حاجتي لا بش نطرح قضايا و لا بش نناقشها، و لا بش نوثّق و لا بش نمثّل و لا بش نخرج و لا بش نتفلسف و لا بش نبيّن و لا بش نمنتج... و آخر حاجة نخمم فيها انّي نكتب حاجة وثائقية... الحكايات اللي نكتب فيه، طلعت و إلاّ هبطت، تقعد تبربيشات... و حكايات فارغة.

اخي الكريم الڤاسم بن الڤاسم، ما نعرفش إذا كنت طوّلت عليك و إلاّ لا، لكن نأكّدلك اني الوقت اللي قعدت نكتب فيه في الرّد هذا، انا تو بأمس الحاجة ليه... لكنّي حبيت نطرح وجهة النظر متاعي... اللي ما تتناسبش مع وجهة النظر متاعك... و رغم انو الإختلاف في الرّأي لا يفسد للودّ قضيّة، فإنّي نحب نأكّد على حاجة... أنّو المدونة هذي، و كل ما يورد فيها، هي حاجات واقعيّة... و لو انو ملزوم ما تلقى بعض التحويرات الطفيفية، اللي تقتضيها الحبكة القصصية (و هذي كلمة، صدقوني انا بيدي ما نعرفش ش معناها)، و التبربيشات اللي نحكي فيها، نحكي فيها كيف ما هي، كيف ما صارت، بالتفصيل الممل، و ما نيش نعمل لا في إيحاءات، و لا في إسقاطات، و كيف تلقى عندي تعليق و إلاّ حاجة مش عاجبتني، نقولها عيني عينك... و الكلام المرزي متاع السياسة متاعك... فك علينا منّو يرحم والدينا و والديك.


قريتها:
مشاركة هذه التدوينة:
E-Mail Facebook Twitter Blog Buzz

الأربعاء، ديسمبر 19، 2007 01:13
الهداري الفارغة:

بش ننجم نحكي الحكاية هذي، يلزمني نرجع بالتوالي في الذاكرة متاعي ثمانية شهور... بالتحديد نهار عيد ميلاد الوالدة.

متعدّي ع الصباح قدّام التاكسيفون متاع الحاج (و الله ما نعرف عليه ش اسمو، و إذا كان حاج بالرسمي و إلاّ لا... اما نسمع العباد الكل تقوللوا الحاج وليت نقول كيفهم)، سألتو إذا كان عندو كوارت متاع خمسة آلاف للتلفون، طلع ما عندوش، قلت خليني نكلّم الدّار و نقول للوالدة كل عام و انتي حيّة بخير و عقبال مياة عام.

دخلت للتاكسيفون، الأجهزة الكل تكشف على بعضها... و عمك الحاج حاطط هاك الكاسّة قدّامو بش اللي يتعوّق في الصرف يجريلو، سقّطت هاك الميا، نتلفت نلقى روحي وحدي في التاكسيفون راس راس انا و عمّك الحاج... نكومبوزي النومرو و نقعد نستنّى

التلفون: ...

البرباش: (بعد طول إنتظار) صباح الخير... تي وينكم ياخي، عندو ساعة ينوقز

التلفون: ...

البرباش: عدّيلي أمّي

التلفون: ...

البرباش: أهلا... تي وينك

التلفون: ...

البرباش: لا حتّى شي، حبيت نقلّك كل عام و انتي حيّة بخير

التلفون: ...

البرباش: انتي، انتي... تي اليوم عيد ميلادك.. ياخي نسيت ولاّ ش بيك؟

التلفون: ...

البرباش: صاره إنتي كنت ناسية جملة... حاصيلو، مش مشكل، هيا كل عام و انتي حية بخير و ان شاء الله مياة ن عام لقدّام

التلفون: ...

البرباش: باهي باهي... ان شاء الله قد الصحة قد العمر... هيا خليني نمشي

و نعلّق التليفون... نهم بش نخرج م التاكسيفون، نتلفّت نلقى عمّك الحاج يغزرلي... يضحكلي... فرحان... عينيه بش تزغلل بالدموع

عم الحاج: يعيّش وليدي... يرحم والديك... ربّي يفضّـلّك والديك... ربي يفضلك لوالديك... ربّي يكثّر منّك الناس...

حاصيلو لين حشّمني على روحي و انا واقف باهت ما لقيت ما نقوللو...

هيّا ولاّ جبدني على جنب، و قعد يحكيلي ع الدين و الدنيا و صلة الرّحم و رضاية و عقوق الوالدين (نأكد على عقوق بالـ ع)

و حكالي من جملة ما حكالي على هاك النّزق (كيف ما يقول هو) فيصل ولد عم لسعد العطّار، كيفاش بوه باع اللي وراه و اللي قدّامو بش نجّم يخرجوا للخارج (بعثو يقرى في كندا، حب يعمل لولدو مستقبل بالسّّيف كيف طلعلو شلاكة ما يسوى شي... مع الإعتذار طبعا لجماعة كندا، ما نلقى ما نقوللهم كان إنو الشاذ يحفظ و لا يقاس عليه)، ياخي فيصل هذا وصلت بيه الدنيا أنّو يولّي يستعار من بوه و ما عادش يسأل عليه، و حتّي كيف ماتت أمّو ما حضرش و ما تكلّمش حتّى بالتلفون و عزّى بوه (رغم انّو كلموه جماع الحومة و قالولوا ع الخبر)... و الأكثر من هكّه انّو روّح في العام هذاكه بالذات في الصّيف و عرّس بوحدة م الهاي لايف و بوه ما سمعش جملة كان بعد بعام...

نرجع لليــوم... نهار الوقفة متاع العيد الكبير

متعدّي هازز زادي و زوّادي ع الصباح، نلقى الحانوت متاع العطّار فارغ... قلت خلّيني نعيّد على عمّك لسعد فرد مرّة

هيّا دخلت للحانوت... نلقاه (عمّك لسعد، العطّار) قاعد و حدو، حاطط يدّو على خدّو، حامل هموم الدنيا الزرقة على راسو

البرباش: وحّد الله يا عمي لسعد... تي شبيك؟

عم لسعد: أهلا بـولدي... شنيّة احوالك؟

البرباش: انا ما تسألش عليّ... تي شبيك مسربسها... يلعن بوها الدنيا

البرباش: (نحب نبدّل الجو) آه شنوّه... شريت علّوش؟

عم لسعد: (باقي حزين) اناهو علّوش؟

البرباش: العلّوش... متاع العيد... الضحيّة!

عم لسعد: آه الضحيّــة (و يتنهّد)

عم لسعد: لو كان سيّدنا ابراهيم قالولوا اللي العلّوش بش يوصل سومو للأربع مياة دينار... راهو كمّل اتّــكّــى على ولدو و ذبحو... و آرتاح

(...) نغزر لعم لسعد كيف ذقنو بدى يرعش، و حسّيتو بدا يدخل بعضو

عم لسعد: (بصوت مخنوق... يرعش) و رتّحنا معاه

ضرب في مخّي كلام الحاج متاع التاكسيفون... و عرفت اللي عم لسعد تذكّـر ولدو اللي في كندا و قاعد يحكي عليه

حبّيت نقول حاجة... نبدّل الجو... نقلب الصّحن... لكن شي، فات الفوت

عمّك لسعد، غلبتّو روحو و دهش بالبكا...


مـــصعبها بكية الرّاجل



قريتها:
مشاركة هذه التدوينة:
E-Mail Facebook Twitter Blog Buzz

الثلاثاء، ديسمبر 18، 2007 05:10
الهداري الفارغة: ,

و أنا نكتب في التدوينة السابقة [مساكين... جماعة الأرياف]، وردت إلى ذهني حكاية أخرى ع الأنفورماتيك و الكمبيوترات، و حبيت ندمج الحكاية اللي بش نحكيها اليوم مع الحكاية السابقة بش يكون ثمة مجال للمقارنة... لكن، بما أنّي الحكاية المرّة اللي فاتت كانت طويلة شوية (و يظهرلي هذي بش تلقاها أطول)، قلت خليني نكتبها في تدوينة وحدها...

علاش مش نهار، وصلت للخدمة قبل الوقت بشوية، كيف عادتي ديمه م النهار اللي شديت فيه الخدمة، الشوية هذي هي الوقت اللي يكفيني بش نسلّم ع الجموع في الخدمة و نشرب قهوتي و نشد بلاصتي في الوقت قد قد... لكن المرّة هذي، نلقى العباد الكل يستناو فيّ، تقول دار ش ثمّـة... لا لا أكيد ثمة حاجة

باهت، و نثبت في روحي نطلعش نسيت ما لبستش سروالي، كيف نلقى روحي لابـسو... ثبتت السّلسلة متاع السروال تطلعشي محلولة (يا و الله فضيحة)، لقيتها مسكّرة... ممالا ش ثمة؟


البرباش: (شارد فيهم) صباح الخير... ماو لاباس؟

واحد منهم: لا! لاباس... انتي لاباس؟

البرباش: لا، لكن لو كان تقولولي ش ثمة نولّي لاباس!

واحد آخر: لا لا، حتّى شي، ما تقلّقش روحك برك!

البرباش: معناها ثمة حاجة؟ أنا هكّه بديت نقلق!

إيناس: (قبل ما تصير هاك الحكاية، و نفيق بيها اللي هي، كيف ما قال خونا طارق، ناس ملاح... يعني مازلت نرى فيها هاك الطفلة الدلّولة المحلولة من بعضها اللي، و كيف ما يقول العسّاس عندنا: لازمتها طريحة بنت أمها بش تتّـكبس شويّة و تولّي تمشي ع الصراط المستقيم) عرفك جا ع الصباح و من قبولي و هو خايض، ماشي جاي و يسأل عليك وصلتشي

البرباش: مـمـمـم (صارة هي هكّـه الحكاية)... تو نشوف ش يحب

عرفي هذا (اللي هو واحد م الأعراف متاعي، اللي سبق و قلت أنهم برشا)، على قد ما هو ناس ملاح، على قد ما يخوض لأتفه الأسباب... يعني أحنا في الخدمة، استانسنا انّو إذا عرفنا خاض، راهي الحكاية فارغة... و قد ما يزيد هو يتوتّر و يدخل بعضو، قد ما تكون الحكاية أتفه و أتفه، على خاطرو عرفنا هذا موسوس بالخدمة، و مغروم، م العباد اللي تخدم بقلبها بربها (رغم انو ينجم يسيب الما ع البطيخ، و تقعد الخدمة ماشية كيف ماهي، بطبيعتها)... و بالعكس، كثرة الإهتمام متاعو هذي بالباء و التاء خلاتو في بعض الأحيان كيف يحب يصلّح حاجة يدخّلها بعضها... و يمكن القلق متاع الجموع في الخدمة يكون من أنّو ثماش حكاية تخصني هكّه و إلا هكّه لا قدّر الله...

قعدت شوية، شربت قهوتي في راحة عقلي، و قلت تو وقت الخدمة نمشي نطل عليه... أحنا قاعدين و إذا بيه عرفي يخرج م البيرو متاعو يعجّل



عرفي: سي البرباش بالله تسامحني لحظة؟

زعمة ش ثمة، سي و بالله و سامحني و لحظة... ان شاء الله خير! هذي لازم حاجة كبيرة! الله يقدّر الخير و برّه... تو بديت نقلق

نتلفت للجماعة، بحركة بوجهي نستفسر ع الحكاية لعلّ ثماش شكون عندو فكرة ع الموضوع... شي!! حتى حد ما يعرف و الكل مبهّـمين و واجمين.

ندخل للبيرو متاع عرفي، كيف نوصل حد البيرو نعمل روحي قاعد نعجّل

سي البرباش: وي عرفي، عيطتلي؟ ان شاء الله خير (نعمل روحي مفجوع)

عرفي: لا لا... لاباس يا راجل، شبيك ولدي؟

سي البرباش: (ايـــــــــــه، تو وين ارتحت، مادام قاللي يا ولدي، راهي سالكة) حتى شي سي عرفي...

عرفي: سي برباش، تفهم في الأنترنت مليح؟

سي البرباش: (نمهمه... لا إيه لا لا، نستنى لين عرفي يكمّـل حديثو بش نعرف) مـمـم؟!

عرفي: (جاب خبرة اللي انا قاعد نمهمه) لا لا... حكاية فارغة، نتصورك تنجمها

ما دام حكاية فارغة، معناها ننجمها... لكن لتو عرفي ما حبش يقول شنوة الحكاية

عرفي هذا، الأنترنت تتلخص عندو في حاجتين اثنين: الكودات (متاع التاكيلا) و الباتش متاع الريسبتور، غير هذا الأنترنت ما تصلح لشي و ما فيها كان الفساد و الفجور و حتى انو استغلال المعلومات الموجودة فيها هداري فارغة و دعاية يبثوا فيها الغرب بش يدخلولنا الشي هذا لصميم حضارتنا بش يضربولنا الشبيبة متاعنا و هذا في إطار مشروع كبير عاملينو هوما و اللي م النقاط متاعو زادة (و الكلام كلام عرفي) انها الملتيفزيون و العديد م القنوات الإباحية تتحل بو بلاش للعباد الكل كل رمضان قال شنوة مرة بروموسيون (promotion) مرة مشكل تقني... تتعدد الأسباب و الحجج و تقعد النيّة متاعهم هي بيدها (و عرفي م العباد اللي ما ينجموش يعديوها عليهم).

و الأهم من هذا الكل، عرفي ما يحبش يستعمل الأنترنت على خاطرو مقتنع انو أوّل ما يحل التلفزة (متاع الكمبيوتر)، ثمة شكون من هاك الجماعة زادة عندو تلفزة أخت اللي عندو هو و قاعد يقيدلو فاش قاعد يعمل بالورقة و الستيلو بالطرف بالطرف... قدّاش من مرة ندخل معاه في جدال في النقطة هذي بالذات و نحاول نفهّـمو انو حتى و لو كان فرضنا أنو ثمة هــ الجماعة اللي قاعدين يعسّـوا، راهم مش بالضرورة وقتها قاعدين يعسّوا عليه (يعني ماهمش فاضين شغل و ما عندهم ما يعملوا بش يقعدوا يعسّوا على عرفي اللي مازال ما يعرفش ع الأنترنت شنية هي، منين هبّت و لا منين دبّت... فاش قاعد يعمل... و يقيدولوا في الشي اللي يعمل فيه... ثمة عباد أولى بالوقت متاع العسّـة هذي) لكن شي! راسو صحيح... نولي نطيّح من روحي و نعطيه الحق و نطلّـعوا هو صحيح هات يرضى بركه...

و رغم انو عرفي مقتنع بالشي اللي قاعد يحكي فيه، لكن عادي جدّا انو يكلّمني عقاب الليل بش نبعثلو الكودات متاع التاكيلا... على خاطر ثمة ماتش متاع البرصا بش يتعدّى في التاكيلا دو (مساكن الملاعبية متاع البرصا، ديمات يضربوها جمعة، يلعّـبوهم كل ليلة، و ما يكوّروا كان في الليل)... هذاكه علاش، انا نعتبر من أكثر العباد اللي فرحوا كيف مؤخرا التاكيلا بدلت النظام متاع الشفرة متاعها... ملاّ راحة

و قبل ما نكمّل، ما يلزمنيش ننسى بش نذكّـر أنو عرفي معرّس، مرتو معلمة م المعلمين اللي يقولوا انها تعتبر م الممتازين (العساس حكالي أنها تعتبر من أعز المعلمين في المدرسة اللي تقرّي فيها، هذاكة علاش يعتبر محظوظ اللي ولدو ولاّ بنتو يكون يقرا عندها و تلقى الأولياء أوّل العام شادّين الصف قدام بيرو المدير يحبّوا ينقلوا ولادهم للقسم متاعها) و عندو ثلاثة بنيات مصلّي ع النبي عليهم التربية و العقالة و الزين و القراية، ربّي يكمّل عليه و يفرح بيهم...

هيّا نرجع لحديثي مع عرفي، طلعت الحكاية و ما فيها انّو مرتو المعلمة، و بما أنّو العام اللي فات (و الحكاية هذي اللي قاعد نحكي فيها، صايرة زادة في وسط العام الدّراسي اللي فات)، ولاّو حتى م الكتب متاع الابتدائي انفورماتيزي (كيف الكاباس)، و ولاّت يلزمها (نحكي ع المعلمة) ع الأقل تعمللهم حصة كل أسبوع أو أسبوعين بش تعلّمهم كيفية استعمال الحاسوب بش ع الأقل ينجموا يستغلّوا السيديهات اللي باعوهالهم مع الكتب (خير م اللي تلقاها معلقة في الكراهب متاع الأقارب و الأحباب متاعهم)

خوذوا العلم من روس الفكارن (فكارن هي جمع فكرون و الفكرون هو السلحفاة) المثل هذا و لو أنو يحمل في طيّاتو نوع م الإستهزاء و الإستخفاف بالبعض (و هنا نأكّد على كلمة البعض) من رجال التعليم... لكن، الله غالب (نحكي ع المعلمين القدم، متاع بكري اللي ما يعرفوا كان الورقة و الستيلو و الدّباشير... و اللي من شبه المستحيل بش ينجم يتعلم تقنية استعمال الحاسوب، و يلقى روحو مجبور انو يعلّم التلامذة متاعو)، ما لقيتش وصف آخر ننجم نوصف بيه الشي هذا... و نزيد نأكّد أنّي من ناحيتي ما نقصدش نوجه أي إهانة لحتّى مربّي فاضل (أو غير فاضل) و اللي يحس أنها الحكاية تمثّـلّوا إهانة، ما ننجم نزيدو كان المثل (زادة) اللي يقول انو المجراب تهمزو مرافقو

عرفي، طلب مني، إذا كانت ثمة إمكانية و الوقت متاعي يسمح، و الحكاية ما يكونش فيها أي إشكال بالنسبة ليّ، بش نتحوّل للمدرسة اللي مرتو تقرّي فيها و نصب السيديهات في الأورديناتورات على خاطرها المرا تتشكى من أنّو التلامذة ديمه ينسوا ما يجيبوش السيديهات متاعهم و بالتالي تلقى ثمة إشكالية في سير الحصّة... و انا بالطبيعة وافقت و بالعكس رحّبت بالحكاية هذي، و تفاهمنا بش نتحوّل للمدرسة من غدوة العشيّة (بما أني بطبيعتي ما نخدمش وقتها)


لكن ش دخّل هذا الكل و شنوة علاقتو بالأنترنت... الله أعلم، عرفي عندو الأنفورماتيك و الأورديناتور و الأنترنت و اللعب الكلهم أنترنت...



و تحوّلت للمدرسة، و عملت تنوقيزة لمرت عرفي قبل ما نوصل، بحيث كيف وصلت قدام باب المدرسة نلقى المنظفة قدّام الباب تستنى فيّ و هزتني ديركت للقاعة وين موجودين التلافز (كيف ما تقول هي، المنظفة) في انتظار أني المعلمة تجيب التلامذة و تجي


وقفت قدّام الباب نستنّى، نغزر للتلامذة كيف خرجوا م القسم و معاهم مرت عرفي تقود فيهم... صف منظم، التلامذة كل زوز مع جنب بعضهم، و النفس بالحساب، كلمة لا، تلفيتة لا... حاجة تدل على تمكن المعلّمة من فرض النظام في القسم متاعها... و صل الصف قدّام الباب و وقفوا التلامذة وحدهم.

مرت عرفي: (ابتسامة) عسلامة سي برباش، ميرسي عليك و سامحني كان الحكاية فيها تعب

البرباش: لا لا، بالعكس (انتي اللي يعطيك الصّحة انّك خممت في الحكاية هذي، غيرك نتصوّر ما يهتمّش جملة و ما يجيبش خبرة)

و تمد يدها و تصافحني، في نفس الوقت اللي حسيتها تجبدلي في يدّي... فهمت اللي هي تحبني نبعد م الباب بش التلامذة يدخلوا... فــــبعدت

و دخلوا التلامذة... هيجوج م وميجوج (و لو أنهم الحق متاع ربّي قعدوا ملتزمين بعدم اصدار أي أصوات من شأنها تقلّق بقيّة المدرسين) كل واحد يحب يقعد مقابل التلفزة و يشد هاك السوري بيديه (م الصغرة يحبوا يتحكموا)... و اللي يحوز الأول صحّه عليه.

و انا لحد اللحظة هذيكة، و حسب الكلام اللي قالهولي عرفي (أنها المعلمة، اللي هي مرتو، تتشكى م التلامذة اللي ما يجيبوش السيديهات متاعهم)، ماشي في بالي انو ثمة برشا أجهزة في القاعة...

و كان ماشي في بالي أنّو إذا خلات، تلقى زوز و إلا ثلاثة تلامذة على كل جهاز... لكن كيف دخلت نلقى الحكاية الكلها ستة أجهزة، ثمة واحد ما دار بيه حد، قالولي فيما بعد انّو خاص بالسيستام و الريزو و ديمه تطلع فيه كتيبة (حتى حد ما نجم يفهمها، مصبوب فيه اللينوكس)... يعني المتوفر جملة هوما خمسة أجهزة و ثمة قرابة الثلاثين تلميذ... معناها كل جهاز بش تلقى قدامو من خمسة إلى ستة تلامذة، فيهم القاعد و فيهم الواقف، وفيهم المتّكي ع اللي قاعد، و فيهم اللي يشوف و فيهم اللي ما ينجمش يشوف، و فيهم اللي يعرف و فيهم اللي ما يعرفش، و كيف نجوا نحسبوها، كيف كل واحد ينزل نزلة ع الكلافيي في الدقيقة (بالطريقة اللي يضربوا بيها) صعيب ياسر و كان يشدّو لآخر العام الكمبيوترات هاذم.

مرت عرفي: (ابتسامة عريضة... في نفس الوقت تشير بوجهها للتلامذة) مازالوا صغار، ما يعرفوا الأورديناتورات كان كيف يمشوا للأنترنت (تقصد مراكز الإعلامية الموجهة للطفل اللي ولاّت منتشرة أكثر م التاكسيفونات و الحمّـاصة) بش يلعبوا

البرباش: هـهـه، مازالوا صغار(تي هوما كبار و ما يعرفوش) ربي يعطيهم الوقت الطيّب... ش بيهم الأورديناتورات مسكرين... هات نحلّـوهم!

مرت عرفي: (تبهت، بطريقة تدل على الإعجاب و التقدير) زعمة تنجّم تحلّـهم؟

البرباش: (نشك أنو ثمة حاجة) يظهرلي... في بالي نعرف!

مرت عرفي: (تحكي بجدّيّـة) لا لا! خلّي تو تجي مريم تحلّهم

مرت عرفي: (تجرج قدّام القسم، نسمع فيها تعيّط) يا مريم، يا مريم، تي وينك... هيّا عاد، هكّـه تو السيّد (اللي هو أنا) جا بحذانا و بش نعطلوه!

لول مرّة، مشى في بالي أنها مريم هذي تخدم تابعة الإدارة و عندها فكرة على استعمال الكمبيوترات، لكن تبيّن أنها المنظفة متاع المدرسة اسمها مريم، و هي اللي ناداتلها مرت عرفي، علاش لا؟ و كيف ما يقولوا، خلينا مع السارق لباب الدّار

تدخل مريم هذي، تتكي الشيتة ع الحيط، و تحط السطل ع القاعة،

مريـم: (تحكي معايا أنا) هيّا نخدّمهم... سا يي (ça y est)، بش تبدوا؟

البرباش: (باهت، نستنّى ش بش يصير) تراه بالله خدّمهم!

تمد يدّها للصندوق متاع الضو المحطوط مع جنب الباب، تنزل على زوز و إلا ثلاثة فلس... ثمة قصّاص تقيمو لفوق... يشعل الضّو في القاعة، و ثمة برشا حس متاع تتكتيك (تك تك تك) و تزميرات خفاف (بيب بيب)... الأورديناتورات الكل خدموا فرد وقت... ملاّ جو!

مرت عرفي: (مع الإبتسامة المعهودة متاعها) شفت، ما كنّاش فايقين بيها الطّريقة هذي... مريم يعطيها الصّحّة دار كيفاش فاقت بيها ، و لاّت قالت عليها لسي فلان (معلّم معاهم زادة) و عجبتّو و من بعد ولينا الكل ما نخدموا كان بيها...

يا و الله أحوال، ياخي تحكي بجدّها و إلاّ تتمنيك و إلاّ شنوّة حكايتها هذي... و الجماعة الكل فرحانين بالطريقة المثالية اللي جابتهالهم الفام دو ميناج اللي واقفة قدّامي تقولشي عليها طارق بن زياد بعد ما فتح الأندلس...

ما نكذبش عليكم، شدني كريز متاع ضحك... وشديت روحي بش مرت عرفي ما يمشيش في بالها أني م النوع اللي يحقر العباد (على خاطرها عاقدة فيّ النّـوّارة) و نطيح من عينيها...

هيا خدموا الكومبيوترات الكل، قعدت نصب في الثلاثة السيديهات، الحكاية الكل ما شدتش نصف ساعة و كملت عملت ركورسي (raccourci) لكل سي دي ع البيرو (bureau)

وقعدوا هاك التليمذات مصلّي ع النبي يخدموا في الدّرس متاعهم ياستعمال الأنفورماتيك و استغلال التكنولوجيا الرّقمية، و أنا متأكّد م اللي هوما استمتعوا بالحصّة (نتصوّر لو كان حطّولهم لعبة يلعبوها كانت تكون ثمة إفادة أكثر ليهم)

و مرت عرفي (المعلمة) دارت عليهم تتفقد فيهم قاعدين يخدموا بالصحيح و إلاّ لا (تقولشي علاها هي تعرف)، و التلامذة الكل مصلّي ع النبي خدموا صحيح... و مرت عرفي فرحانة طايرة (لو كان لقات راهي قامت تندب) بالهدوء و النظام اللي كان مخيّم ع القاعة وقت الحصّة هذيكة

نجبد البورتابل متاعي، نثبت في الوقت... مازالوا درجين (عشرة دقايق)، نتلفت لمرت عرفي

البرباش: وقيّت... ما عادش بكري، هات نسكروهم الأورديناتورات؟

مرت عرفي: ما يسالش، خليهم يزيدوا هـ الدرجين... بش يتفرهدوا

مرت عرفي: ما تقلّقش روحك، تو مريم تسكّرهم!

البرباش: صارة هي زادة اللي تسكّرهم

مرت عرفي: إيـــه، بالطبيعة... احنا السّالة (القاعة) هذي، حطّينا مريم مسؤولة عليها

البرباش: (عامل روحي معجب بالحكاية) يا مصلّي ع النبي

البرباش: و تسكّـرهم الكل فرد ضربة، تقص عليهم الضّو م المنقالة فرد وقت؟

مرت عرفي: بالطبيعة! و المرّة الجايّة يتحلّـوا مع بعضهم فرد ضربة زاده...

البرباش: وايــــوا... و علاش ما تسكروهمش كيف ما يلزم؟

مرت عرفي: (مش عاجبتها الحكاية) هاك اللي تقعد تنزل بالسوري و دار علاش تنزل و تطلعلك حاجة...!

البرباش: (ابتسامة) إيــه، هذيكة هي

مرت عرفي: لا لا... تي هي الحكاية الكل ساعة... لو كان بش يقعدوا في حلّ و سكّر، الدرس اللي بيه الفايدة ما يخدموهوش

الساعة هذي اللي مش عاجبتها... ستين ألف رقبة عدّاو فيها امتحان (الكاباس)، ينجّم يحكملهم في المستقبل متاعهم الكل...

البرباش: (لو كان تعلّمهم كيفاش يحلّوا و يسكّروا، نتصوّرك تربح فيهم أجر خير م الشي اللي قاعدة تعمل فيه) انتي تعرف!

و بما أنّي متأكّد أني مرت عرفي ما تعرفش لا تحل و لا تسكّر، ما حبيتش نشد فيها صحيح...

هيا زمرت الزّمّـيرة، و خرجوا التلامذة... جات للاّ مريم، جايبة معاها الصّيد (الأسد) تكرّ فيه من وذنو... و بنزلة واحدة... و بقدرة قادر... تسكّروا الكمبيوترات الكل فرد ضربة.

روّحت للدار ما على باليش... يمكن لو كان الحكاية هذي صارت بعد حكاية الكمبيوتر اللي في المدرسة الريفية، كنت زدت تنرفزت أكثر و يزيدوا يعزّوا بيّ أكثر هاك التلامذة متاع الرّيف... لكن نتذكّر أنّي وقتها ما اهتمّيتش للحكاية، يمكن على خاطر عندي فكرة أنّي المعلمة هذي ممتازة (كلام العسّاس، أنا ما نعرف شي)، و ماهيش غلطتها أنها حطّوها تعلّم في التلامذة في الخدمة ع الكمبيوتر... و زيد حتّى م التلامذة في المدينة، ما كثّر ربي كان المراكز متاع الإعلامية الموجهة للطفل، يعني حتّى بالفرجة الصغير ينجّـم يكبتي حويجة و يتعلّـم

و لو أني تقعد ثمة حاجة مانيش فاهمها، كيف هوما القراية ولاّت أنفورماتيزي... و الكتب ولاّو يتباعو بالسيديهات متاعهم (و التلامذة الكل يشروا الكتب، تلامذة الريف و تلامذة المدينة، و يخلصوا حقهم، اللي يشمل حق السي دي زادة)... علاش المكتب هذا يعملوا فيه قاعة كاملة مجهزة من مجاميعو (اللي ما نحكيلكمش ع الغبرة اللي واكلة الدنيا، مما يدل على الإعتناء الواضح)... و المكتب اللي في الريف ما بعثولوش حتّى أورديناتور (و لو كان لزم ما يستعملوهوش الصغيرات، حتّى يتفرجوا فيه يزّي)... ياخي التلامذة زاده فيهم فرض و فيهم سنّة... و إلاّ الزّوّالي يلزموا ديمه يعيش ع الإعانات و التبرّعات.

ما نتذكّرش إذا كنت دخلت لحانوت عم لسعد العطّار و إلاّ لا (على خاطر وقتها الحليب ماكانش مقطوع و كل شي كان متوفّر عندو و الحمد لله)... لكن نتذكّر أنو وقتها البطاطا كانت مقطوعة، و الخضّار (اللي ما نعرفوش ش اسمو) م النهار اللي سكنت فيه في الحومة هذي، لا يهضمني لا نهضمو، هكّاكه... لله في لله... لكني و برقعة صحيحة ناقف قدّام الحانوت متاعو

البرباش: (ضحكة) عندك بطاطا؟

رغم انّي نعرف انّو عندو بطاطا، و نعرف اللي هو مش بش يبيعلي... و هو يعرف اللي انا نعرف اللي هو عندو البطاطا، ويعرفني في بالي بيه ش بش يجاوبني

الخضّار: (ابتسامة كبيرة) آهـــــأه


رغم اني الإجابة كانت هي المتوقعة... و رغم انّي ما حاجتيش بالبطاطا، لأني أصلا ما نطيّـبش (ما نعرفش)... و حتّى لو كان هو غلط و قاللي اللي هو عندو البطاطا، كنت بش ندز فازتي و ما نشريش (و نقوللو صحّه عليك، بش العلاقة اللي ما بيناتنا تزيد تتوطّد) إلاّ أني بيني و بين روحي تنرفزت، مانيش عارف علاش؟


قريتها:
مشاركة هذه التدوينة:
E-Mail Facebook Twitter Blog Buzz

الأحد، ديسمبر 16، 2007 00:25
الهداري الفارغة: ,

يا والله أحوال... دوام الحال م المحال

ملاّ فدّة... المدوّن المعروف باسم وانتد قرر و بدون سابق إنذار انو يضع حد لمدونتو المشهورة اللي قعدت مدّة متربعة على عرش أحسن المدونات التونسية حسب التصنيف اللي كان يقوم بيه موقع تونيبلوڤ...

خونا وانتد Wanted أكّد أنّـو سكّر البلوغ متاعو (و هو في كامل مداركو العقلية) على خاطرو و في لحظة طيش، فدّ لأنو ثمة شكون نرفزو (ننجموا نقولوا زاده عيْـفو في روحو) جرّة هـا البلوغ ياخي ضرب سكّروا جملة واحدة... و لمّا رجعلو شاهد العقل، قعد ياكل في صوابعو ماكلة (و كيف ما يقولوا ندم وقت اللي ما عاد ينفع الندم)



و امام هذا التصرّف الغريب منّو ما نلقى كان نهدبلو الأغنية هذي (يا حبيبي، عودلي تاني... متاع شادية) لعلّ ربّي يهديه و يرجعلو شاهد العقل و يرجع ع الشي اللي عملو بيديه:



و ما نلقى ما نقوللو كان: عملتك و عملتها بيديك، كنت في نعمة غيرك حاسدك عليها...




قريتها:
مشاركة هذه التدوينة:
E-Mail Facebook Twitter Blog Buzz

الجمعة، ديسمبر 14، 2007 01:30
الهداري الفارغة: ,

أنا (و العياذ بالله من كلمة أنا)، رغم إني ديمة نتشكى (من غير ما نتبكى) و فادد و مش عاجبني حتى شي... لكني في قرارة نفسي، نعتبر نفسي إنسان محظوظ، على خاطرني و في الوقت هذا قاعد نخدم.

صحيح إني نخدم... و على كف عفريت... و عرفي مش حابب يرسمني... و ينجم يكون نهار طايرتلو و إلا فادد و إلا عندو أسبابو الخاصة (و حتى اللي موش خاصة) اللي تخليه يقوللي (الله لا يقدّر) برّا شد داركم... و لو إني ما نتصوّرش إنو يقولهالي وحدي دون الجماعة الكل، يعني لو كان بش يهجج، يخرجنا الجموع الكل... و هكاكه ننجم نتقبلها (تكون الصدمة خفيفة شوية)... و كيف ما نقولوا عندنا: الشنقة مع الجماعة خلاعة.


و رغم إني أنا ما عنديش كان عرف واحد، و مش زوز مش ثلاثة، ما نعرفهمش قدّاش... برشه، و الكلهم ينجموا يعملوا فيّ الشي اللي كنت نحكي عليه... معناها ساعات يجتمعوا بينا، و تلقى ثمة شكون قاعد يتكلم و يحكي، كيف نسأل عليه، يطلع عرفي... و على خاطر انا عندي فازة صارتلي من وقت اللي كنت نقرى (و نعرف اللي ثمة برشا مخاخهم بش تمشي لبعيد) و تضرّيت منها برشا، فإنّوا أي شخص ما نعرفوش، يتوجد في البلاصة اللي نخدم فيها: يعتبر عرفي، إلى أن يأتي ما يخالف ذلك.

و في ظل الظروف المشجعة هذي الكل، فإني قاعد نخدم على روحي، معناها قاعد نبذل في أقصى ما عندي، و لو إني الخدمة ما تستاهلش المجهود اللي أنا قاعد نبذل فيه، و نحس برشا م الجموع اللي معايا فادّين مني، على خاطرني قاعد نخدم بقلبي بربّي كيف ما يتقال، و هذي ولاّت تعتبر في الوقت متاعنا تو قوادة و تقفقيف... ما نعرفش علاش، لكن ما نلقى ما نقول كان ربي يهديهم... بالرغم من أنهم هوما بيدهم في بعض الأحيان يكونوا مستفيدين م الخدمة اللي قاعد نخدم فيها... معناها الجمل هازز الحمل، و القراد ينين.

و أنا زادة نعتبر، م القلال، إذا ما كنتش الوحيد في الجماعة اللي نخدم معاهم، اللي نفهم في الأنفورماتيك (فترة البطالة في بعض الأحيان تكون باهية كيف العبد يعرف كيفاش يستغلها و يتعلّم حاجة جديدة)... مانيش طيّارة، لكن نطش طشّان و ننجم نسلّكها كيف يحطوني قدّام هاك المكينة اللي بدا يضرب فيها الصديد و يقولولها كمييوتر،و تلقاهم الجماعة دايرين عاملين بيّ حلقة (بش العباد الكل تنجم تشوف... و تتعلم) و تلقاني مش فاهم حتّي شي، و نبدي نغفّص،و نجيب و نجلّب، و دازز فيها قاعد نثبت و اللي قاعد نخدم فيه صحيح... و الجماعة حالّين فّامهم (جمع فم) و باهتين في عجب ربّي في اللي قاعد يصير قدام عينيهم...

و تتعدّى عليهم كيف نوحل، و نعرف اللي ما عندي وين نوصل، نولي نسكّر الاونديلاتور (كيف ما يقولولوا البعض منهم) و نقوللهم

البرباش: يا جماعة الماكينة سخنت!

واحد فيهم: (مش عاجبتو الحكاية) انتي سكّرتها ولاّ سكتت واحدها؟

البرباش: لا أنا هو اللي سكّرتها (عامل روحي نحكي بجدّيّة) خير م اللي تتسكر وحدها!

واحدة فيهم: (متحمسة، تتهز و تتنفض بطريقة تخلّي صدرها يطلع الفوووق و يعاود يهبط) تي علااااااااه! عاود خدّمها... أمــااان

(لحظة صمت: الجموع الكل تلفتت في نفس الوقت نحو مصدر الصوت، باهتين في الهم اللي قاعدين يشوفوا فيه، ثمة شكون ما فاقش باللقطة م اللول و يتساءل بينو و بين روحو إذا كانت ثمة إعادة بالصورة البطيئة و إلا لا)

إيناس، محور اللقطة الأخيرة، م العباد اللي ما عندها ما تعمل في الدنيا هذي... عايشة في دنيتها بأتم معنى الكلمة، نتصور إني أوّل ما تحط راسها ع المخدّة ترقد طول، يمكن أكثر حاجة تخمم فيها هي اللبسة متاعها و كيفاش اني تكون سكسي (sexy) أكثر م النهار اللي قبلو، من غير ما أحنا (اللي معاها في الخدمة) نجيبولها خبرة إني تتعمد في الشي اللي تعمل فيه بش تكون محط أنظار الجميع...

إيناس هذي، عندها كل شي في الدنيا يلزمو يكون سامبلومون بور لو بليزير (simplement, pour le plaisir)، الخدمة: اللي دبّرهالها ببّا و اللي حبت عليها م اللول على خاطرها تحس بروحها عندها برشا فراغ في حياتها لكني تو ولات تحس إني ولات ياسر مرتبطة و بدات تفد م الحكاية، الكرهبة، البورتابل: بالفاتورة و عمرها ما تعرف علاها قداش فيها على خاطرها مش هي اللي قاعدة تخلص فيها، العلاقات الجنسية: اللي ما تحشمش (على غير ما جرات بيه العادة) إني تعترف بأنها تمارسها بصفة منتظمة... لكن مش مع اللي يجي، عندها مبدأ (تفكرني بـ ça dépend متاع الأمين النهدي في المكي و زكية) في الحكاية هذي.

البرباش: (ش بيني حاططلك مسلسل مكسيكي لــهنا... ابتسامة) لا تو سكّرتها سا يي (كل يد شدّت أختها، أرجع غدوة)

واحد آخر: إيه، و الخدمة اللي خدمتها هذي الكل مشات على روحها؟

البرباش: (كابس روحي بش ما نضحكش قدّامهم) تو كلام هذا، ماني عملتلها سوفڤارد، و المرة الجاية نبدى منين وقفت تو

واحد آخر: و الله يعطيك الصحة كيفاش فقت بيه!

البرباش: (بنفس الجدية) مش خير مــ اللي الخدمة اللي خدمتها الكل (و المجهود الجبّار اللي قمت بيه قدّام عينيكم) تضيع علينا

اللي تكلّم اللول بالكل: حكاية فارغة، كان قعدنا نخدموا بالورقة و الستيلو كيف ما كنّا قبل خير من هذا الصدع الكل...

إيناس: (تحكي معاه) تي لا يا راجل، العالم طلعوا للقمرة و انتي تقوللي ورقة و ستيلو

البرباش: (كان تقعد ديمة تلبس هكه، نطلعوا للمرّيخ مش القمرة)

إيناس: (تحكي معايا) و الله يعطيك الصّحّة كيف تنجم تفهموا هــ السخطة (الكمبيوتر)، و الله كان نقعد عمري لا ننجم نفهموا

البرباش: (ما نلقى ما نقول، وجهي يحمر، مش م الحشمة لكن حسيت الحكاية بش تطوال) لا لا ، الحكاية يلزمها شوية وسع بال أكهو

(يتفض الجمع، كل واحد على خدمتو، نعمل شوية اتصالات بالأحباب... من غدوة نرجع، ضربتين و ضربة و الخدمة الكل تكون مخدومة و أمورها في النوّار...)


هيّا علاش مش نهار، قاعد على روحي في أمان الله و جاتني إيناس هذي، تحب نمشوا نفطروا مع بعضنا، على خاطر عندها ما تحكيلي...

و لو أني حاجة ما نتصوّرهاش... لكنها أوّل حاجة تبادرت لذهني، ما فرحتش بالحكاية لكن قعدت نخمم في الأسباب (و المسببات) متاعها، يعني ما نتصوّرش روحي طيارة لهذي الدرجة بش واحدة كيف إيناس تتضرب فيّ... و لو أني في الأوّل و في الآخر، نفضل أنو العلاقة اللي ما بيناتنا تنحصر في إطار الزمالة في العمل... و حتّى لو كان بش تتطوّر، سواء معاها أو مع غيرها، فإنو الشي هذا مش بش يكون في الوقت الراهن، لأني حاليا كيف ما يقولوا: بين هوا و فضا ( و إلا بالعكس، كيف كيف)... و الأمور هذي نحب نخلاّها لين نعرف راسي من ساقيّ، بلغة أخرى، ما خص المشنوق كان ماكلة الحلوى)

هيا مشينا نفطروا، و على عكس العادة (اللي كانت مرّة صندويتش، مرّة كسكروت، و ديمات ملاوي) مشينا للبيتزريا القريبة من الخدمة بش ننجموا نلقوا راحتنا في الكلام

و كيف ما كنت متوقّع، ما كانتش الحكاية هي بيدها الحكاية... قالتلي انو الوالد متاعها، و بصفتو مسؤول كبير (نعرف) بإحدى الشركات (الخاصة، و ما نعرفش علاش الببّا متاعها ما دبّرلهاش خدمة بحذاه، ع الأقل بنتو تكون على نظرو) و عندو نسبة من راس المال متاع الشركة هذي، و بكون الشركة هذي متعودة تقدم مساهمات لبعض مؤسسات المجتمع المدني متاعنا (و لو أني الحكاية هذي تعتبر نوع م الإشهار أو تبادل مصالح، و نتصور إنو المبالغ هذي تخصم م الأداءات، ما عنديش فكرة واضحة، لكني نشوف اني حاجة باهية، ع الأقل المواطن المبسوط يساهم من جهتو، و حسب ما يراه صالح من وجهة النظر متاعو في مسيرة التنمية اللي ماشية عليها البلاد الكل... و في الأول و في الآخر هي فلوسو و حر فيها، و اللي حكم في مالو ما ظلم)

أوّل حاجة تبادرت لذهني، هي شنوة علاقتي أنا بالموضوع... ياخي بوها ناوي بش يحللي مشروع؟ ما نتصوّرش، لكني ما طرحتش عليها السؤال، بش ما تحسّش إني قصيتلها بونو للكلام اللي بش تكمّل تقولو الكل، لذا خليتها تكمّل

تكمّل إيناس الحكاية متاعها، تقوللي إنو الوالد، أو بالأحرى الشركة (الفرع متاع الشركة هذي) قررت بش تتبرّع بكمبيوتر (يعطيهم الصّحّة، لكن راني و الحمد لله ما نيش في المستوى انو تصح عليّ الصّدقة أو نهبط للمستوى أني نقبلها)، و الوالد متاعها طلب منها بش تشوف لشكون بش يتبرعوا بيه الكمبيوتر هذا، وهي قررت، بحكم زمالتها مع إحدى المعلمات اللواتي يدرسوا بإحدى المناطق الريفية، و اللي ديمات تحكيلها ع التلامذة متاعها كيفاش ما عندهمش حتى فكرة ع الأنفورماتيك لدرجة تجعل م الحديث متاعهم في الأمور هذي (و للأسف) نوادر تبعث ع الضحك، لذا فإني إيناس (و بمحض إرادتها) قررت أنهم يتبرعوا بالكمبيوتر هذا للمدرسة هذي.

أوّل حاجة، ما تتصوروش إيناس هذي قدّاش كبرت في نظري، ما عادتش هاك الإنسانة التافهة، السطحية، اللي كنت نعتقد في بعض الأحيان أنها دربوكة غيرش لاقفة روحها عن طريق الإعتناء بالمظهر متاعها... (و في نفس الوقت نقعد ملتزم بيني و بين روحي بوجهة النظر متاعي في حكاية الإرتباط)

ثاني حاجة، تبادر لذهني سؤال، أنو شركة كاملة حايرين في طرف تبرّعات ش بش يعملوا بيهم!

ثالث حاجة، أنا شنوّة علاقتي بالحكاية هذي الكل؟ هذي العظمة، ثمة شكون قشّرها و ثمة شكون بش ياكلها... واااش دخلي أنا؟

قالتلي إيناس، أنّو الشركة، في العام الفارط تبرّعت بكمية م الملابس لبعض البلايص (ش علينا فيهم) بغرض توزيعهم ع القلال و الزواولة، و أنّو الوالد متاعها، وصللو الخبر، ببعض الطرق (ما كثّر ربي كان الصّبّابة) أنو الجماعة اللي يتخادمو ثم، خذاو النصيب متاعهم م القضيات، و باستفساره عن الموضوع (في قالب فدلكة) قالولو (و بالطبيعة، ما كثّر ربي كان م الجماعة اللي يحبوّا يقولوا)أنّو طبّاخ السم... يذوقو







لذا، فإنو (البـبّـا متاع إيناس) قرر، بش انو العام هذا، و على غير ما جرات بيه العادة، و كنوع من قرصان الوذنين (جمع أذن)... انو التبرعات متاعهم، ما تمشيش للثنية المعهودة متاعها.

مستانس، كيف نسمع كلمة قرصان الوذنين، تظهرلي حاجة مش اللي هي... أوّل مرّة نسمعها الكلمة هذي و تظهرلي أني حاجة باهية(عندها رنّة أخرى)، أنو نقرصوا الوذنين الكبار، بش تتحل وذنين الصغار (أو الصغيرات بش ما تكونش ثمة تأويلات في غير محلها)... و ان شاء الله ما تكونش الحكاية هذي مؤقتة أو مجرد قرصة وذن و ترجع حليمة لعادتها القديمة.

هيّا ما نطوّلش، إيناس، و بحكم أنها ما تعرف حتى حد يفهم في الكمبيوترات غيري، طلبت منّي بش نتحولوا (مع بعضنا، ع الكرهبة متاعها) للمدرسة هذي، و نقوم أنا بتركيب الكمبيوتر هذا، عى خاطر و على حسب علمها، ما يظهرلهاش أنو ثمة شكون في المدرسة ينجم يقوم بالعملية هذي... و أنا من دون ما نتردد بالطبيعة، وافقت، و تفاهمنا ع النهار و الوقت و جميع التفاصيل (و لو أني الحكاية ما فيهاش تفاصيل أخرى، على خاطرني بش نقوم بالخدمة هذي تطوعا بدون أي مقابل مادي).

و خلّصت (أنا) البيتزا و ما لازمها (بعد ما شدّت صحيح أنها هي اللي تخلص) و روّحت على روحي (رغم انها قعدت تقرّق بيّ أنها توصّلني للحومة وين ساكن تو) فرحا مسرورا...

(...)

جات إيناس في الوقت بالضبط، ع الكرهبة متاعها، من بعد جهد جهيد، نجمت تلقى بلاصة وين تحطها، و هبطت (لابسة لبسة محترمة و محتشمة، نادرا ما شفتها لابسة بالطريقة هذيكة) م الكرهبة

إيناس: (ابتسامة خفيفة، في نفس الوقت، قاعدة تنحّي في النظارات الشمسية متاعها) أهلا برباش... بطيت عليك

البرباش: لا لا بالعكس... في الوقت بالضبط

و تسلم عيّ ببوستين، رغم اننا كنا مع بعضنا في الصباح، و هي عوايدها ما تسلّم بالبوس كان كيف نكونوا راجعين من عيد، و إلا تكون هي راجعة من كونجي (و ما أكثرهم الكونجيات متاعها)

إيناس: أمان، تهبّط معايا الكرذونة متاع الأورديناتور م الكرهبة، بش نحطّوها في النقل الريفي

البرباش: (شنوة الحكاية؟) ش بيها كرهبتك؟

إيناس: (ابتسامة) هيّا و تو تعرف في الثنية...

هزّيت الكرذونة (اللي مستانس نقوللها كرظونة) وحدي، ما يجيش نخليها تهز معايا بالطبيعة، و لكن و إحقاقا للحق هي عرضت أنها تعاونّي و أنا رفضت... مشينا للنقل الريفي اللي لقيناه في بالو بالحكاية و طلع بينا ديركت من غير ما كمّل العباية متاع الكرهبة، بش ما يعطّلناش... ثنيّة كاملة و أنا متبسّم شايخ، كيفاش إيناس راكبة في كرهبة متاع نقل ريفي... كيف نرجع للواقع، عندها الحق... صحيح ثمة كيّاس، لكن لو كان ما ثماش، نتصور تكون الثنية أحسن... نعرف كيف يقولوا كيّاس مزمّر، تلقاه يا إمّا محفّر، يا إمّا معوّج فوق اللازم، هذا اللي نعرفوا و نحسب في روحي فايق و عارف... لكن أنّو يكون كيّاس مكسّر، حاجة أوّل مرّة نشوفها (و ما سمعتش بيها قبل)

و صلنا... السيد اللي يسوق في النقل الريفي شد صحيح أنو يوصّلنا للمدرسة اللي ما تبعدش برشة ع المحطة (البطحاء اللي مستانس يركّب منها، و ما نتصوّرش كان ثمة وسائل نقل تمرّ، و لو بالصدفة م المنطقة هذي) الجماعة الحق متاع ربّي فرحوا بينا بطريقة ما كنتش نتصوّر اني مازالت موجودة في الدنيا هذي، بعض الأولياء التحقوا بينا في المدرسة (على حسب ما يظهر سمعوا بالوصول متاعنا)

ستنّينا شوية لوقت انتهاء الدروس، و من بعد، قمت، بالطريقة اللي تعلّمتها (أو علّموهالي) بتركيب جهاز الكمبيوتر، و الحكاية كانت ساهلة بحكم أنو ثمة ورقة في الكرظونة فيها التعليمات الكل، اللي تظاهرت و إني نتبع فيها بش الجماعة اللي حاضرين (من مدير و معلمين و أولياء و خاصة التلامذة) يستوعبوا الحكاية و يفهموا العملية (و انا بيني و بين روحي خايف لا ننسى حاجة)... و قمت بتشغيل الجهاز اللي و الحمد لله خدم م المرّة الأولى (و ما خلاّنيش في الحشمة) وسط ذهول البعض م الأولياء و الفرحة (اللي ما تتصوروهاش كيفاش كانت) متاع التلامذة الحاضرين ع العمليّّة (االي قعدوا يقرقوا بالمعلم متاعهم بش خلاّهم يحضروا معانا) و اللي خلاّتني نكون فرحان و نشعر برضا داخلي عندي سنين ما حسيتش بيه (عندي مدّة ما حسّيتش بروحي عملت حاجة عندها قيمة بالدرجة هذي)...

و قدام تأخر الوقت و بما أني ما جيتش وحدي و عندي آنسة تعتبر مسؤولة مني و يلزمني نرجعها لكرهبتها قبل ما يهبط الظلام... قررنا بش نروحوا، بعد ما تفاهمنا إنو يلزمني نعاود نرجع مرّة أخرى بش نصبّلهم بعض السيديهات التعليمية اللي يمكن يستغلّوها في عمليّة تعليم الصغيرات تقنية استعمال الحاسوب (ما يقولوش أورديناتور، كلام متاع عباد متثقفة و ملتزمة باللغة العربية السليمة اللي تعودوا بحكم المهنة يتحدثوا بيها)، و بالطبيعة وافقت عن طيب خاطر، و إيناس زادة (اللي كانت وقتها منهمكة في بعض الإجراءات الإدارية مع السيد المدير) تحمست للحكاية، و قررت وقتها (في قرارة نفسي) اني بش نشري أبواق للكمبيوتر على خاطر ما كانوش موجودين داخل الكرظونة و ننجم نقول أنهم كانوا ناقصين بش فرحة التلامذة تكمل بالصوت و الصورة (و لو أنهم ما جابوش خبرة للحكاية)... لكنّي في نفس الوقت طلبت إرجاء الحكاية لأني عندي حاجة أكيدة المدّة الجاية (اللي هي التحضير و الإعداد النفسي للكاباس) و تفاهمنا...

عديت الكاباس، و من غير ما نحكي (اللي حكيتو قبل يكفي) بش ما نطوّلش... و كيف ما تفاهمنا، عاودنا مشينا يوم أمس للمدرسة (أنا و إيناس بالطبيعة)، بعد ما شريت الأبواق (اللي كلفوني أقل من سوم التمبري اللي لصّقتوا ع المطلب متاع البروموسبور... عفوا الكاباس، و نعرف اللي بش تصدقوني كيف نقول اني كتبت كلمة بروموسبور من غير ما نشعر)... و عاود أصر السيد اللي يسوق في النقل الريفي انو ما ياخذش المعلوم اللازم حق التوصيل.

وصلنا للمدرسة، و يا ريتنا ما رجعنالها، نلقاو الأورديناتور محطوط في الكرظونة متاعو... ش ثمة؟ قاللك طلع ثمة معلّم الله غالب عليه، يعرف يحط الفيشة و ينزل ع الفلسة يخدم، كيف يكمّل يعاود يجبد هاك الفيشة يسكت... مرّة م المرّات جاو يحلّوا فيه، ما حبّش يتحل... المدير تطوّع و جابلوا شكون يصلحوا، قاللهم اللي الكارت مار و البارات ميموار متاعو يرحمك الرحمان، و الحكاية تكلّفهم قرابة الميتين و خمسين دينار... يعمل الله دليل لين يشوفوا حكاية الضمان يستعرفولهم و إلاّ لا... و اللي يزيد يخلي العبد يغزّل أنو المعلم هذا مستعرف اللي هو السبب لكنها حاجة ما تهموش، خدم و إلا عنّو ما خدم... ما سخفوني في الحكاية الكل كان هاك الوليدات الصغار اللي بالحق ينطبق عليهم المثل: يوصل للعين و ما يشربش.

روحت فادد، طايرتلي، الرّوح متاعي بش تطلع... إيناس ظاهرة متحسرة، بش تبكي م الفدّة، لكنها تقعد شادّة روحها، و تحاول بش ما يظهرش علاها... وصلت للحومة، دخلت لحانوت عم لسعد العطّار (اللي ما يعرفش عم لسعد، ينجم يقرى التدوينة متاع [الحليب... و حكاية تجيب حكاية] بش يفهم بقية الحكاية)، الحانوت معبّي و ما عنديش خلق بش نقعد نستنّى لين يفرغ...

البرباش: عمي لسعد!

عم لسعد: نعم ولدي، تفضّل

البرباش: (عامل فيها مزروب) بالله باكو كوشات، المرا تستنّى فيّ و الله ما نعرف عليها شبيها...

عم لسعد: (يبهت... من بعد يبتسم) حاضر، الله يبارك ولدي... بالله سامحوني يا جماعة، السيّد يظهر فيه مزروب

شكون المرا... الله أعلم، المفيد عم لسعد فهمني، و نجّمت نعدّي راسي

يدخل عم لسعد للمخزن اللي في قاع الحانوت، في نفس الوقت، زوز نسا كبار في العمر عجبتهم الفازة يغزرولي مع ابتسامة عريضة (جدا)، ثمة طفلة في العشرين من عمرها، وجهها أحمر (نيلة) و تغزرلي من تحت لتحت بش ما نفيقش بيها، ثمة راجل حشم م الزوز نسا الموجودين ولاّ خرج وقف قدام الحانوت...

يخرج عمّك لسعد شادد في يدّو هاك الباكو حليب الملفوف في كاغط متاع جريدة، ثمة صوت متاع ضحكة مكتومة جاية م الزوز نسا، الطفلة الأخرى عاطيتني بظهرها، لكن ظاهرة تتهز و تتنفض، ما نجمتش تشد الضحكة متاعها

نعطي الدينار متاع العادة لعمّك لسعد، و ما نستناش لين يقوللي ع الباقي... خارج م الحانوت مزروب، الراجل اللي خرج قبولي شوية يڤحرلي تقول دار ش عملتلو... تڤحر و إلا (... ش بش يقول فمّي)...


قريتها:
مشاركة هذه التدوينة:
E-Mail Facebook Twitter Blog Buzz