الجمعة، فبراير 01، 2008 17:00
الهداري الفارغة:

من وقت اللي صارتلي الحكاية متاع الــلواج (اللي ما يتفكرش، ينجم يقرى تدوينة [غصرة... و تعدّات])... ولّيت م العباد اللي يحبذو أنهم يركبو في الكيران، ع الأقل عمري ما شفت و لا سمعت ببوليس وقّف كار (حافلة) بش يثبت في الأوراق متاعها... و إلا بوليس طلع للكار و قال ياجماعة بطاقات التعريف بالله.

و بالطبيعة، ولّيت زادة م اللي يشوفوا أنها الحافلة أضمن وسيلة نقل، و أقل عرضة للحوادث، و آمنة... و زيد فوق هذا الكل، ديمات يخدمو المكيفات (ملا جو)... و لو انا ما نؤمنش بالحكايات الفارغة هذي الكل (الأعمار بيد الله)، و زيد المكيف يقلقني و يخلّيني مش قد بعضي و يجيبلي حالة متاع رغبة في الغثيان، اللي تمرج أكثر م الغثيان بيدو... إلا أني نشد صحيح في الكلام هذا بش نقنع الجماعة اللي معايا أننا نركبوا في الحافلة جميع (بش نعملوا جو و نلقوا راحتنا في الحديث، ما تلقاناش محشورين في هاك اللواج كيف حكة السردينة)

ش علينا، طلعت في الحافلة... نلقاها محسوب معبية الكل، بعض البلايص الفارغة هنا و غادي... اخترت بلاصة م القدام و قعدت، قاعدة مع جانبي آنسة في العشرينات من عمرها، هي مع جنب الشباك و أنا مع جنبها محسوب في الصف الرابع و إلا الخامس متاع الكراسي كيف نبدوا نحسبو من قدام...

هاك الكار تعبّي و تفرّغ، هاو طلعوا تلامذة، هاهم هبطوا... هاو طلعوا تلامذة أخرين، هاهم هبطوا... عشرين كيلومتر قعدنا فيهم محسوب ساعة و بديت نحس في روحي بش نتخنق من كثرة الغبرة اللي تنفستها

الآنسة اللي مع جنبي، جبدت دبوزة ماء، شربت منها... و عرضت عليّ أنّي نشرب

الآنسة: (ابتسامة) تفضّل!

البرباش: (ابتسامة، مع إيماءة بالرفض) ميرسي عليك، يعيش أختي

البرباش: (في إشارة بيدي للحلق متاعي) تو تولّي طبعة (معناها طين) لهنا من كثرة الغبرة اللي قاعد نتنفس فيها

الآنسة، تبتسم... ثم من بعد تضحك، عادي، يمكن عجبتها حكاية الطبعة... لكنها قاعدة تغزرلي و مركزة عليّ عيني عينك (مش بالسرقة من تحت لتحت) و الإبتسامة متاعها باقي مرتسمة على وجهها... لين بديت نشك أنو ثمة حاجة (و قعدت نلهي في روحي بش وجهي ما يحمارش)... ما كنتش م العاكسين، نتلفتلها و نقعد نغزرلها (عيني عينك) أنا زاده

طفلة، في العشرين و إلا اثنين و عشرين ع الأكثر... عادية، لاهية بروحها كيف ما يلزم (و يمكن لو كان مش اللهوة هذي راني قلت كعبة لا)، كان ما قلتش أكثر م اللازم...

كنت نستنى أنها بش تحشم على روحها، و تهبّط عينيها، شي، لا حياة لمن تنادي... ما عادش فيها

البرباش: (بإيماءة بالرأس علامة ع التساؤل... مع ابتسامة طبعا) ماو لاباس... ça va؟

الآنسة: (ابتسامة) برباش؟

برباش متاع الدنيا بالطبيعة مش متاع البلوڤ... نبهت، منين تعرفني هذي ياخي؟ أنا الحق متاع ربي أول مرة نشوفها

الآنسة: تواص حديثها، مع الإبتسامة طبعا) ما عرفتنيش؟

البرباش: (أبدا، جملة... لكن بش ما نظهّرش على روحي، نعمل روحي قاعد نمهمه) و الله...! وجهك ماهوش غريب عليّ... مممممم... أما ما نتذكرش بالضبط؟

الآنسة: ما كنتش تقرى في كذا و كذا؟

البرباش: (يا حسرة) ايـــه، بالحق، كنت تقرى ثم انتي زادة؟

الآنسة: تي لا! أنا وقتها مازلت ما خذيتش الباك جملة، أما أختي كانت تقرى معاك، و أنا كنت ديمه نمشي بحذاها... أختي سندس (كذا و كذا)

البرباش: (شكون سندس هذي زاده) آااااااه، صارة انتي هي أخت سندس! و الله ما عقلتك؟









الآنسة: حتى أنا م الأول ما عقلتكش... هذاكه علاش قعدت نثبت إذا كنت انتي هو و إلا لا

البرباش: ايه، شنوة أحوالك؟ و أحوال سندس؟ ش عاملة تو؟

الآنسة: سندس، هاني قاعدة في الدّار... و أنا هاني نقرى على روحي بش نلقى كيفاش نشد الدّار كيفها زاده

و يتواصل الحديث، الآنسة اللي طلع اسمها منال (موش اسمها، ننجم نقول اسم مستعار) تقرى سنة ثالثة دار شنوّه، ما نعرفش بالضبط كيفاش قالتها، أما اللي فهمتو أنو اختصاص عندو علاقة بالتجارة و الأعمال و الاقتصاد و التصرّف، و القراية متاعهم الكلها باللغة الأنقليزية... ش علينا فيها، ربي ينجّح و الأهم ربّي يسهّل في خدمة من بعد

منال، اللي لاحظتو من كلامها، أنها متشائمة ياسر... منين ندور بش نحكي معاها، تقوللك قراية وذني، نقرى نقرى و نشد الدار... عبثا حاولت نقنعها بش تعيش الواقع متاعها، كل وقت بوقتو... يعني هي تو تقرى، تتفرهد، تعمل جو، تشيخ في دنيتها، تستغل الفرصة بما أني تعيش في الفترة اللي تعتبر الفرصة بش أنو العبد يعمل علاقات ينجم يبني عليها حياتو الكل من بعد... مش لازم من تو تحمل هم البطالة و القعاد (ما عندهم وين هاربين)... لكن شي، لا حياة لمن تنادي

منال هذي زاده، حسب ما تحكي، كانت متدينة، متحجبة و بطلت... هي تقول أنو الدار أجبروها بش أني تعرّي (بأقل قلق)، لكن بصرف النظر أنو الدار و إلا حد آخر هوما اللي أجبروها انها تبطل التدين و تنحي المحرمة، طريقة اللبسة و الماكياج متاعها تقول عكس ذلك... الطفلة وقفها توقف و الماكياج خصّو بش يقطر ع الحوايج متاعها... ش علينا فيها، ربي يهدي ما خلق و الحكاية الكل نتصورها قناعة و إيمان داخلي قبل ما تكون محرمة و إلا فولارة...

نرجع للحديث مع منال، اللي تشعّب و الطفلة تحلت في الحديث تقولشي نعرفوا بعضنا عندنا سنين... أنا زاده، ما صدقت، مشيت معاها و قعدنا نحكوا

منال: (تقربلي، كأنها بش تقوللي سر) برباش، تعرف... الشوفير هذا فددني في روحي

البرباش: شبيه زاده؟ (ما قعد كان هو ما حكاتش عليه)

منال: كل وين نركب، يقعد يغزرلي م المرايات اللي معلقة بحذاه

البرباش: ايه، التروفيزور... بالك نورمال... ماهو بالسيف يلزمو يغزر بش يشوف ش قاعد يصير في الكار

منال: ووووه! ش من نورمال، الراجل بش ياكلني بعينيه

البرباش: تي نورمال (م الشي اللي عاملتو في وجهك) ما تحط شي في بالك

منال: تي لا، الحكاية مقلقتني، ثمة شكون يستخايلني مصاحبتّو و طايحة في هواه... (بإشارة بواجبها) حبّك درباني

البرباش: و شبيه الشوفير، ما خلقوش ربي يحب و يتحب

منال: (علامة احتقار و اشمئزاز على وجهها) اللطف عليّ، نقعد نقعد... و مرّة اللي نحب، نطيح بشوفير متاع كار

سكتت، ما لقيت ما نقول... كنت بش نقوللها لقيت و تتشرط، لكني تراجعت في آخر لحظة... ش مدخّلني؟

قعدت نثبت في هاك الشوفير... الراجل مسيكن داخل بعضو بالحق... ضربة ع الـــ فولون و ضربة ع الـــ تروفيزور (المراية أصلا تقولشي مركّحها بالذمة بش يقعد يغزر للكرسي متاع منال)، عامل كيف حكاية الحدّاد اللي يعمل ضربة و يجي في قاع الحانوت (يقولوا يستنّى في حمامة السّعد تطل عليه)، الحق متاع ربّي، عز بيّ و زيد خفت ع الكار (اللي انا في وسطها) لا تصيرشي حاجة و ترصّيلنا الكل في خبر كان... و زيد هو بصراحة، كثرلها...!

قمت من بلاصتي، مشيت للشوفير، ثمة بلاكة مكتوب عليها ممنوع البصاق و التدخين، ش علينا فيها... ثمة بلاكة أخرى مكتوب عليها ممنوع الحديث مع السائق، عملت روحي ما ريتهاش... نمشي مع جنب الشوفير، زعمة نحكي معاه، نمد يدي للمراية متاع التروفيزور... نستواها قد قد، نطبّس بش نحكي معاه بش يقعد الكلام ما بيناتنا

البرباش: و الله عيب عيك خويا... بنت الناس هكاكه، ش تقول علاها العباد بالله تو

الشوفير: (ساكت، ما حلّش فمو... تقولشي عليه عندو شعور بالذنب) ممممم

البرباش: تعرف عليه، يطلع حد م الفاميليا متاعها... خطيبها... تحط في روحك في المشاكل علاه؟

الشوفير: (تقولشي عليه **** تحتو، وجهو أحمر نيلة م الحشمة) سامحني... ما نستخايلهاش خطيبتك

البرباش: (ش من خطيبتي انتي زاده) ربي يهديك!

نرجع نشد بلاصتي، مبتسم... منال، سألتني على سر الإبتسامة متاعي... حكيتلها ش صار بيني و بين الشوفير...

كيق وصلت للقطة متاع ما نستخايلهاش خطيبتك، تغزرلي و تقوللي

منال: (بكل برودة دم) و علاش لا؟

البرباش: (نتهز و نتنفض) ياخي هو هكاكه؟

منال: ممالا كيفاش؟ ماهو مكتوب، و ما تعرفش عليه كيفاش يجي

البرباش: تي ش من مكتوب يا بنت الناس...

الطفلة... عزوزة و تمكنت بسارق، كبشت و شدّت صحيح... هيا وليت مشيت معاها على قد مخها و عملت روحي موافق ع المبدأ... و يعمل الله دليل (أخطاني يرحم بوك)

هي ما كانتش م العاكسين، شدتني من ذراعي، و حطت راسها على كتفي...

قعدنا هكاكه مدة، قريب نوصل للبلاصة اللي حاجتي بيها، و نحس في يدّي نمّلت... نتلفت لمنال، نلقاها راقدة في سابع نومة

صحه علاها، ما أوسع بالها... نحلس يديّ بالشوية، نقوم من بلاصتي... نمشي للشوفير، نعاود نرجعلو التروفيزور كيف ماكان

البرباش: (مع ابتسامة خفيفة) خوذ راحتك (منها نڤحرلو، عيني في عينو) أما رد بالك

الشوفير: (يغزرلي، ماهو فاهم شي) سامحني خويا

البرباش: لا لا، ما صار شي... (نسكت شوية) بالله تعمل مزية تحل الباب، ما نقعدش راجع على رجليّ

بإشارة بيدي، نفهمو أنّي عندي مشكل في ساقي، و نتصورو خذا بالو أنّي بالسيف ما نمشي (مازلت لتو ما صحيتش ع الآخر)

الشوفير: الله يبارك، بالطبيعة

و يتحل باب الحافلة...

البرباش: هيا ربي يعينك

الشوفير: في الأمان خويا، ربي معاك

ما نجاوبوش، نهبط على روحي، نعكز، بالسيف ما ننقل في الخطوة...



قريتها:
مشاركة هذه التدوينة:
E-Mail Facebook Twitter Blog Buzz
تعليق غير معرف ...
 

?et pk pas
elle t aime
vas y mon ami


الجمعة, فبراير 01, 2008 6:44:00 م

تعليق 3amrouch ...  

برباش
علاش لا ؟بالحق الطفلة ظاهر مثقفة وناس ملاح.
دورها قطار المرة الجاية ولا اشري دراجة نارية احسنلك.
ههههههه


الجمعة, فبراير 01, 2008 7:38:00 م

تعليق Sonya ...  

نصّ ممتع كالعادةو خفيف روح كيفك صديقي أمّا فمّا سؤال يطرح نفسه طرحا ملّحا
" اشنية حكاية الحدّاد و الحمامة"؟؟
هههههههههه


الجمعة, فبراير 01, 2008 10:18:00 م

تعليق Chiheb 12 ...  

برباش يا خويا حلوة حكاية الكارمتاعك اماّننصحك أعمل فسبا وإلاّ موبيلات كيما قال عمروش تطيحش بيك الطّفلة المرّة الجايّة


الجمعة, فبراير 01, 2008 11:16:00 م

تعليق المازوشي ...  

يطلع منك سي البرباش

هاهي الطفلة تضربت فيك
و بالنسبة لحكاية الخمار , ما فمّا علاش تسمّيها محرمة


السبت, فبراير 02, 2008 8:42:00 ص

تعليق weld houma 3arbi ...  

خويا برباش وقتاش ناكلو برج البقلاوة?


السبت, فبراير 02, 2008 1:50:00 م

تعليق أبو معاذ المطوي ...  

ضحّكتني من غير ما يبدا عيني باش نضحك..يعطيك الصحّة في هالحكاية سي البرباش وربّي يجيبلك مكتوبك


السبت, فبراير 02, 2008 4:12:00 م

تعليق الخرباش ...
 

ما أطول بالك خويا، آما يظهرلي سي البرباش ثمة جزء من القصة ما حكيتهولناش، من وقت إلى منال حطت راسها على كتفك حتى لوين قلتلنا "نحس في يدي نمّلت".

آيا أحكيلنا يا معلم التفاصيل وما تغمناش.


السبت, فبراير 02, 2008 7:35:00 م

تعليق البرباش ...  

هههه... ما خص المشنوق كان ماكلة الحلوى
مشكورين ع المرور و التعليقات متاعكم، و ربي يحفظكم و يخليكم



@ عمروش: علاش لا؟ ما عندناش ترينو في الجهة متاعنا، و الثنية بعيدة شوية على أنة الواحد يعمللها موبيلات

@ سنية: حكاية هايلة راهي، كيف تلقى عندك وقت، تو نحكيهالك

@ شهاب: هايلة حكاية الفسبا... خير م الموتور

@ المازوشي: تي الكلها محارم و لقاشي، و الخمار تو... ولات كلمة كبيرة و تخوّف

@ ولد الحومة العربي: البقلاوة مازالت عندكم بالأبراج... أحنا عيدك بيهم يردّوها قد كعبة الدراجي... الأبراج ما عاد نعرفوهم كان في الصيف وقت الدلاع و البطيخ.

@ أبو معاذ المطوي: ربي يسهّل

@ الخرباش: ماو ثمة كلام اللي يتقال، و كلام اللي ما يتقالش... ثمة يد تنمّل وحدها هكاكه...

لحظة هاو جيتكم...


الأحد, فبراير 03, 2008 2:42:00 ص

تعليق البرباش ...  

الحق متاع ربي... أول مرة نكتب بوست و نندم عليه

مش ندمت هاك الندم اللي بش يخليني نڤدم في صوابعي، و أنا أصلا المدة الأخيرة أموري مفرعسة و داخلة بعضها و مانيش عارف راسي من ساقي (ساقي الصحيحة بالطبيعة، على خاطر الساق اللي توجع هذيكه ولات حكاية أخرى جملة)

و اللي خلاني نكتب البوست،اللي نقصت منو برشا نسبة ع اللي كتبتو أول مرة... مش الحكاية اللي صارت... لكن المرج اللي قاعد نعاني منو المدة هذي و أنا أصلا مش ناقص...

الله يقدر الخير و برّه، و اللي ربي مكتبو تو يكون


الأحد, فبراير 03, 2008 2:44:00 ص

تعليق المازوشي ...  

البرباش يظهرلي يعاني برشا هال أيّامات ... ربّي يفرّج


الأحد, فبراير 03, 2008 11:15:00 ص

تعليق غير معرف ...
 

ah une autre chose, on appelle la miroire rétroviseur et non pas troviseur, non
?


الأحد, فبراير 03, 2008 3:05:00 م

تعليق البرباش ...  

@ الغير معرف: كيف تحب الصحيح، نقولوا مرآة عاكسة... أما الرسمي... ما نقولوا كان تروفيزور (الكلمة المتداولة اختصارا)... و حتى نتذكر أول مرة وقت اللي نعدّي في البرمي، طحت على خاطرني ما نغزرش فيه هـ التروفيزور هذا


الأحد, فبراير 03, 2008 3:21:00 م