الاثنين، فبراير 11، 2008 03:00
الهداري الفارغة: ,

كيف ما سبق و ذكرت في وقت لاحق... بش نحاول انو التدوينات متاعي تكون مقسمة على أجزاء، لعدة أسباب أهمها انو برشا قراء يفدّوا م النصوص الطويلة (و ثمة اللي خاصة كيف تلقاها بالدارجة) و زاده بش انا نلقى راحتي في الحديث و ما نقعدش نلوّج كيفاش نطفي الضو على العديد م التفاصيل بش ما ندخلش في بند الإطالة...

الحكاية هذي، كان ربي سهّل، نتصوّر بش تكون على خمسة اجزاء

الجزء الاوّل: وقت اللي جاني خبر الممات

قاعد على روحي، قدام الحانوت متاع عم لسعد العطّار(و إلا هي الأسعد كيف ما يحلو للبعض كتابتها، و يمكن يكونوا هوما الاكثرية و أنا نكون م البعض، لكني بش نقعد نكتبها هكّاكه... على كل، اللي ما يعرفش عم لسعد، ينجم يقرى تدوينة [عيد... بأي حال عدت يا عيد] بش يعرف، و لو أنو عم لسعد ما عندوش حتى دخل في بقية مجريات الأحداث متاع التدوينة هذي، بجميع أجزاءها)... و نسمع في تزميرة متاع كميون O.M

هشام: (مطلّع راسو م الشباك متاع الكميون... و يعيّط) ها برباش... تي فينك، وين حيّك

البرباش: آهه... تي وينك انتي، هــ الغيبة يا راجل؟

هشام: هاني نشوفر على روحي، كل نهار في بلاد و وين يطيح عليّ الليل نبات...

البرباش: مش مشكل، كيف تخدم على روحك، هذيكه الفايدة

هشام: هيا أطلع، نمشوا نعملوا قهوة

البرباش: باهي، هيا برّه

هشام صاحبي هذا، كيف ما هو واضح، يخدم شوفير على كميون، في شركة متخصصة في بيع الخضرة و الغلة و العلفة متاع الهوايش و ما إلى ذلك م المنتوجات الفلاحية (و غير الفلاحية وقت الـڤينية و الميزيريا)... عندنا قرابة الأربعة شهور ما تقابلناش، حال الخدمة و المشاغل و الظروف اللي تاخو وتعطي...

ما نعرفش كيفاش... نسيت الظروف اللي تعرفنا فيها على بعضنا، لكن اللي نتفكروا أني حليت عينيّ و غمضتهم، لقيتنا ولّينا صحاب... و من اعز الأصحاب

مشينا للقهوة و غادي زدنا لقينا جماعة اخرين... قعدنا نهرّوا و ناخذو و نعطوا في الحديث و خذانا الوقت و نسينا رواحنا... حتى لين قام هشام من بلاصتو

هشام: هيا يا جماعة انا بش نخليكم و نمشي تو... عرفي لو كان نزيد نبطى عليه اكثر من هكّه، تو يهبل... عندي سلعة يلزمني نعبيها و نقصد ربّي...

واحد م الجماعة: وين ماشي المرة هذي؟

هشام: و الله ما ندري... استانست ما عادش نسأل، كيف تتعبى السلعة، نلقى لدريسة (l'adresse معناها العنوان) في الفاتورة... الكرفايون (معناها مساعد السائق) يقراهالي و نقصدوا ربّي

هشام، ما كملش قرايتو، و صل للسنة الرابعة ابتدائي بعد ما عدى ثمانية سنين في المكتب... حكالي مرّة كيفاش انو نهارت اللي هز الكرني متاع الأعداد لبوه، مكتوب فيه: 'يسلّم إلى أهله'، الوالد متاعو الله يرحمو حب يضربو... إلا انو و بكل عفوية و براءة قاللو

هشام: بالله ش تحبني نعمللهم، مشيتلهم في الريح ما نفع، مشيتلهم في المطر ما نفع، مشيتلهم في البرد ما نفع، مشيتلهم في السخانة ما نفع... هذا الكل و ما حبوش يحشموا على ارواحهم و ينجحوني... نولّيشي نقرّق بيهم زاده

يحكيلي أنو بوه وقتها دهش بالضحك و قال كفاه على مولاه، موش لازمتو القراية... يتعلم م الدنيا بالك ينجم روحو خير

و قعد صغرو الكل، من صنعة لصنعة، من بلاصة لبلاصة... توفى بوه، الشي اللي خلاه يلقى راحتو في انو يخرج م القرية اللي يسكن فيها و يبعد لبعيد و يخالط عباد أخرين و يدخل في مجالات اخرى نجم يلقى روحو فيها...

حكاية امو و أخوتو البنات هي اللي قعدت مكبشتّو و ما خلاتوش يبعد لبعيد... حتى مرّة اللي حرق، ما نجمش يصبر كيف كلم الدار و قالولوا انها امو مريضة... كيف ما لقى ما يعمل، مشى سلم روحو (طواعية).

قعدتلو حكاية القراية هذي، ينجم يوسّع بالو و يقرى البلايك الكبار اللي تلقاهم مكتوبين بالعربي (متاع المدن اللي تلقاهم على حافة الطريق)... غير هكاكه، ما ينجم يقرى حتى شي، لكن هذا ما يمنعش أنو يتكلم الألمانية (دون غيرها م اللغات الأجنبية، ثمة علاش...) بطلاقة غريبة، بصراحة، دليل على أنو الواحد مش بالضرورة محتاج للدراسة بش يتمكن من حذق اللغات الأجنبية...


ولاد الحلال اقترحوا عليه ياخذ البرمي (permis de conduire)، جات فرصة انو ينجم يدخل يخدم في شركة في البلاد ثم، بحدا الدار... يستخايلها الحكاية ساهلة، عدّى الكود (code معناها الإمتحان النظري، متاع قانون الطرقات و العقوبات و الخطايا) متاع البرمي 11 مرّة بش خذاه و حتّى مرة اللي خذاه جاب ستة غلطات... م العباد اللي ظلموهم كيف قاموا بإلغاء الشفاهي عند إجراء الإختبار النظري لرخصة السياقة... و الكوندويت (conduite الإمتحان التطبيقي) يعطيه الصحة، خذاها م المرة الأولى (مش كيفي انا، واخذ الكود م المرة الأولى، بلاش حتى غلطة... و لو كان قعدت نعدّي نورمال، نتصوّر اني الكوندويت، نعدّيها 11 مرّة و شوف ننجح شوف لا... أصلا أنا واخذو البرمي من مدة و عندي شك تو إذا كنت نعرف نسوق و إلا لا... خذيتو فقط لأنو ورقة م الأوراق اللي العبد ماذا بيه لو كان ياخذها على بكري و يرتاح من همها، خير م اللي وقت اللي يجي حاجتو بيها، الريق متاعو يشيح علاها)









روّحت، قاعد نتفرّج في التلفزة... قالق و فادد ما عندي ما نعمل... ينوقز التليفون

البرباش: أهلا...

يوسف: (صوت حزين) برباش... هشام عمل أكسيدون

البرباش: (نتفجع، و نوقف فرد وقفة... التليفون شعرة و إلا طاح من يدي... دار كيفاش نلقفو) يزّي عاد! وقتاش... تي ما عندناش ساعتين كنا قاعدين مع بعضنا في الـــــــــــ...

(نسكت فرد سكتة، نسمع في صوت بكية مكتومة ع التليفون... نحس في بدني الكل يقشعر، و قلبي ماهو قايللي خير...)

البرباش: و ش عامل تو، شنوّه أحوالو؟

يوسف: (كيف اللي عندو غصة في حلقو) مــــــــــــــــــــــــــــــــــــــات!

(يتبع...)


الجزء الثاني: في السبيطار، مشيت نثبت كيفاش الحكاية بالضبط، و نشوف إذا كنت ننجم نعاون أو نساهم بأي حاجة، سواء ماديا او حتى في التحضيرات اللازمة لما سيكون عليه الأمر...


قريتها:
مشاركة هذه التدوينة:
E-Mail Facebook Twitter Blog Buzz
تعليق M.o.u.l.i.n ...  

انا يضهرلي موش حكاية متاع الاجزاء هاذي. خاصّة مع الحكاية هاذي, صحبة وموت و حكايات... وانتي دليلك ملك


الاثنين, فبراير 11, 2008 6:30:00 ص

تعليق المازوشي ...  

الله يرحمه صاحبك
هم السابقون و نحن الاحقون


الاثنين, فبراير 11, 2008 9:18:00 ص

تعليق onsor ...  

باهي واصل يا برباش
و اعمل اللي يظهرلك هانا نستناو فيك في الجزء الثاني ...و على فكرة البارح مرتي و بناتي و المعينة المنزلية مرجوني وقت المقابلة متاع مصر و الكمرون (النهائي) و هم يحبو يبدلو لقناة حنبعل باش يتفرجو في الحلقة الأخيرة متاع مسلسل " دنيا " و كل ما انقلهم اصبرو ايذكروني بأنها الحلقة الأخيرة .. و ماك تعرف المسلسلات المصرية يعمل فيها برشه عقد تافهة و بسيطة و يحلوها الكل في الحلقة الأخيرة


الاثنين, فبراير 11, 2008 9:48:00 ص

تعليق fridka ...  

suis vraiment désoléepr ton ami, allah yerhemo we yerzek familto saber, j'ai déja vécu une situation pareille avec la perte d'un collègue de travail, nous avions eu une réunion ensemble et un samedi et avions fixé rdv pr lundi pr terminer el travail et le samedi soir on m'apelle pr m'informer de sa disparition à cause d'un accident de la route, ta réaction m a rappelé la mienne, je n'arretais pas de dire, non il mne peut pas être mort je l'ai vu ce matin et on doit se voir lundi.. un départ aussi subitment n'est js facile à !!
accpeter ou à supporter pr personne
allah yerheme le jamiae


الاثنين, فبراير 11, 2008 10:56:00 ص

تعليق Slouma ...
 

barbech je le connai pas ça ma touché allah yerhmou !!


الاثنين, فبراير 11, 2008 11:16:00 ص

تعليق Sonya ...  

:(
:(
الّه يرحموا
ربّي اصبّرك صديقي


الاثنين, فبراير 11, 2008 2:02:00 م

تعليق sahrawitn ...
 

allah yar7mou sa7bek .ya berbech w rabbi isabber ahlou w as7abou .mahou fi belek khthina coupe d afrique w coupe du monde fi les accidents de la route


الاثنين, فبراير 11, 2008 10:29:00 م

تعليق البرباش ...  

مشكورين، تعيشوا و تترحموا

@ مولان: ثمة حاجات أخرى تحكم يا خويا، و أنا حبيت التقسيم يكون في الحكاية هذي بالذات، على خاطر فيها برشا حكايات أخرين لا علاقة ليهم بالموضوع (بش ما نخرجش ياسر ع الموضوع و نخاف لا نضيع الفتلة)

@ المازوشي: ما دايم فيها حد.

@ عنصر: هاوينهم البارح عاودوها الحلقة الأخيرة متاع المسلسل، على خاطر برشا عباد ما تفرجوش علاها و قعدوا يتفرجوا في الكورة... زعمة يعاودوا يعدّيو الفينال للجماعة اللي نساهم نجمت تفرض أرواحها.

@ فريدكه: كيف ما قلت انتي، الله يرحم الجميع

@ سلومه: تعيش و تترحم يا خويا

@ سنية: ربي يصبّر جميع المومنين

@ صحراوي: ربّي يقدر الخير


الأربعاء, فبراير 13, 2008 11:08:00 ص