الثلاثاء، فبراير 08، 2011 13:30
الهداري الفارغة: , , , ,


غزر للعلم متاع المكشخة (الترجي الرياضي التونسي) اللي كنت معلقو وقتها في البيت، و قعد يڨحرلي على فرد جنب مع ابتسامة كبيرة قبل ما يتلفتلي و يسألني بنبرة توحي اللي هو اتفاجأ بالحكاية

رمزي: برباش... ياخي انتي مكشّخ؟؟

البرباش: أي... علاه؟

رمزي: (قعد يغزرلي شوية) لا حتى شي... خاطرك معلّق الدرابّو متاع الاسبيرونس

ما جاوبتوش، اكتفيت بإيماءة بوجهي تدل على الإيجاب... بينما قعد هو يغزرلي شوية في انتظار إجابة بش يحل بيها هدرة متاع حديث.

رمزي (اسم مستعار)، طفل ولد حومتي، متفوق في دراستو، بل حتى أنو يعتبر من أنجب التلامذة في الكولاج متاعو... اعتادت امّو انو كل وين تلقاها فترة امتحانات تبعثهولي بش نفهمو بعض الامور اللي قد تكون غايبة عليه في مادة التقنية (باعتبارها الاختصاص متاعي)، و كنا غالبا ما نوسعوا بالنا مع بعضنا و بالشوية بالشوية نعملوا دورة ع البرنامج متاع الماتيار الكل و نراجعوه مع بعضنا... و الحمدولله غالبا ما تسلك خاطرو الطفل مصلّي ع النبي عليه و عيني ما تضرّو م النوع اللي في القراية، يفهم ع الرمش...

ما عطيتوش النفس بش يحللي حوار متاع حلل و ناقش... لكن زايد، في أوّل نفس نخطفها بش نعمل رشفة م القهوة اللي جابتهالنا الوالدة، ياخو المبادرة بالحديث

رمزي: تعرف، انا عمناول مشيت للدربي متاع الفينال

البرباش: (نتلّف في الجرّة) أيّا باهي

رمزي: ما مشيتش انتي؟

البرباش: لا

رمزي: علاه؟

البرباش: هكاكة... ما عينيش وقتها

رمزي: انا مشيت عمناول

البرباش: (بنبرة متاع كليمتين و قص، خايف لا يكبّش) أي، ماك قلتلي

الحكاية هذي صارت ليها أربعة سنين تقريبا... و أنا كنت حالف عليه الستاد لا نعاود نطبلو جرة حكايات صارولي قبل كنت اتحدثت عليهم في تدوينات كيف [الكورة و الستاد... جزء ثاني] و [الكورة و الستاد... جزء ثالث]، و بالطبيعة ما كنتش انجم نكتبها في وقتها لظروف معروفة للجميع، و حتى الأصحاب اللي سبق و حكيتهالهم (و اللي عددهم ما يتجاوزش صوابع اليد الواحدة) كان ذلك في إطار ضيّق، و ما كنتش نتصوّر اللي قد يجي النهار اللي انجم نحكيها فيه على الملأ... أما هاو سبحانو معظم شانو ، و ربي يستر و برّه...

حاولت جاهدا انّي انّسي و نكذّب، و نرجع نفهمو ش بش نفهمو خلّي يمشي على روحو، إلاّ أنو الطفل كبّش و مات في الهدرة

رمزي: تعرف... أنا عمناول ريتو زين العابدين بن علي منّي ليه

البرباش: بالله؟

رمزي: (يشيرلي بصبعو) اي و الله... مني ليه هكة

البرباش: صحة ليك..

البرباش: (نسكت شوية) و سلمتشي عليه ع الأقل

رمزي: تي لا... بعيد عاد هو

البرباش: كيفاش، مش قلت منك ليه؟

رمزي: احنا قاعدين في الفيراج... و هو قاعد غادي وين الكوب

البرباش: ما مشيتش سلّمت عليه؟؟

رمزي: لا لا

البرباش: خسارة

رمزي: (يسكت شوية) انتي عمركشي و الا ريتو؟

البرباش: (نڨحرلو على فرد جنب) شنوة؟

رمزي: زين العابدين بن علي

البرباش: (نبتسم) آه... أي ساعات نراه في التلفزة

رمزي: امممم

اعتقدت أنو الحكاية وفات حد غادي، خاصة أننا رجعنا راجعنا ش بش انراجعو و كمّلنا و قعد الطفل يتململ و هو يلم في أدباشو في الكرطابلة متاعو استعدادا للمغادرة

رمزي: (بنبرة فيها شوية تردّد) برباش!

البرباش: نعم؟

رمزي: ياخي هو اسمو زين العابدين بن علي هكة؟

البرباش: أي... نورمالمون

نسكت شوية، لحظات نحاول من خلالها نستوعب ماهية السؤال الأخراني متاعو... ما لقيتلوش حتى محل م الإعراب

البرباش: علاه؟

رمزي: لا... حتى شي

كان واضح عليه أنو مازال عندو ما يسأل، ثمة حاجة محيرتو و كيف اللي حاشم لا يسأل عليها

رمزي: (يسكت شوية) معنتها موش على خاطرو رئيس دولة اسمو زين العابدين بن علي؟

البرباش: (بنبرة فيها شوية استغراب) لا لا، هذاكة اسمو زين العابدين، و هو رئيس و اكاهاو!

و كان واضح م الغزرة متاعو اللي هو ما فهم حتى شي من كلامي... حبيت نقهمو أنو الرئيس هي صفة أو خدمة كيفها كيف الوزير و الوالي و المعتمد و المدير و الاستاذ... أما نلقاها لوغة صعيبة عليه شوية، خممت انّي لربّما انجم نبسّطهالو شوية المعلومة

البرباش: معنتها انتي كان يجي نهار و تولّي رئيس

رمزي: (يبتسم) أي

البرباش: (عجبتني الابتسامة متاعو، حبيت نقوللو مسهلو أما ماهوش وقتو) نوليوا نقولوا سيادة الرئيس رمزي بن تركية

رمزي: (الإبتسامة متاعو تتحوّل لتكشيخة) معنتها نولي أنا زادة زين العابدين بن علي

برّه عاد، خرّف يا اللي تخرّف... أصابتني حالة متاع إحباط، و فشلة رهيبة سرت في كامل مفاصلي، كاينّو الواحد خارج من بيت السخون في الحمام، و اللي هو صب عليه سطل ماء بارد... و بما انو العبدو لله راسو صحيح برشا، شدّيت صحيح أنّي ملزوم ما نفهمو الحكاية

البرباش: لا لا... تي هذاكة هو اسمو زين العابدين بن علي، كيما انتي اسمك رمزي بن تركية

رمزي: كيفاش؟؟

البرباش: باهي... انتي بوك ش اسمو؟

رمزي: المنصف

البرباش: هايل... معنتها عنا المنصف بن تركية، اللي هو بوك

رمزي: أي

البرباش: سي المنصف بن تركية، مرتو جابتلو ولد... سماه رمزي، شنوة يطلع اسمو؟

رمزي: يولّي رمزي بن تركية

رمزي: (يسكت شوية، و بكلّ بلاهة) هذايا أنا!

البرباش: (بنبرة فيها شوية فدّة) امالا أنا، تي ماهو بوك... ياخي فاش نحكيوا م الصباح بربّي؟

رمزي: (يستخايل روحو قاعد ياخو فيا على قد عقلي) أي أي في بالي

البرباش: باهي... ثمة راجل، اسمو حمدة بن علي، جاب ولد سمّاه زين العابدين... ش يولّي اسمو الطفل؟

رمزي: (يخمم شوية، منها يبتسم) زين العابدين بن علي

البرباش: أيواه... حب ربّي اللي الطفل هذا كي يكبر يولّي رئيس... ولاو يقولولوا في التلفزة سيادة الرئيس زين العابدين بن علي

رمزي: (ياخو نفس عميق أقرب ما يكون للتنهيدة) آااااه، صارة مش على خاطرو رئيس اسمو زين العابدين بن علي

البرباش: لا لا، اي واحد ينجم يوصل يولّي رئيس من غير ما يكون اسمو زين العابدين بن علي... تي اهوكة في مصر اسمو حسني مبارك و رئيس كيف كيف

و كان م الواضح م التعابير اللي اكتسات وجه الطفل، انو فهم الحكاية... و لمزيد ترسيخها في مخو بش ما تتنساش، و أخذا بالإعتبار أنو الطفل من مواليد العهد الجديد وقتها، حبيت نعطبه دليل ع الحكاية

البرباش: (بنبرة تدل على ثقة مفرطة في النفس) ديجا احنا قبل في تونس... كنا عنا رئيس واحد آخر

رمزي: آهه

البرباش: أي أي... اسمو الحبيب بورقيبة، و كنا نقولولوا فخامة الرئيس الحبيب بورقيبة

رمزي: آاااه، نسمع بيه بورقيبة هذايا

البرباش: أيواه... شفت كيفاش، هذاكة كان رئيس زادة

رمزي: (يخمم شوية) صـــــارة... الحبيب بورقيبة

رمزي: (يغزرلي، و بنظرة ثاقبة تعكس ثقة بالنفس لا حدود لها) حتى هو زادة كان زين عابدين بن علي

ما فهمتش ش نعمللو، ش نقوللو... من غير ما نشعر لقيت روحي ندهش بالضحك بطريقة هستيرية

البرباش: (بالسيف ما نخطف في النفس) أيـــــــــواه، هذاكة هو... اللي تقول انتي مبروك

البرباش: أيا بره روّح على روحك و حضّر للدوفوار متاعك و اخطاك م الشي هذايا.

و خرج على روحو م البيت، بعد ما شكرني ع الشي اللي فهمتهولو اليوم... و خلاني بطبيعة الحال نحلّ ما نغلق.

هذا الكل، و من غير ما نجيب خبرة حتى انّي نسألو هل أنو يحب الترجي و الا الافريقي؟؟



قريتها:
مشاركة هذه التدوينة:
E-Mail Facebook Twitter Blog Buzz
تعليق Youssef ...  

حتى أنا كي نكبر نحب نولي زين العابدين بن علي
:-)


الأربعاء, فبراير 09, 2011 12:38:00 ص

تعليق البرباش ...  

@ يوسف:
و تاخذلنا حجامة؟؟
p-:


الجمعة, فبراير 11, 2011 10:19:00 م

تعليق سالم بن عافية ...  
أزال المؤلف هذا التعليق.

الأربعاء, فبراير 23, 2011 3:11:00 م

تعليق سالم بن عافية ...  

تي شقولك إنت إلي لحكاية عامة عند الصغار: الرؤساء متع الدول الكل اسمهم زين العابدين، كيما زين العابدين متع فرنسا، وزين العابدين متاع أمريكا


الأربعاء, فبراير 23, 2011 3:13:00 م

تعليق غير معرف ...
 

tchabah la7kéyet :'tunisair' mta3 frança !!! hhhhh

Merci berbèch!


الخميس, مارس 03, 2011 12:28:00 ص

تعليق dreamscity ...  

الأربعاء, مايو 11, 2011 10:54:00 م