الخميس، مايو 29، 2008 12:30
الهداري الفارغة: , , ,


نستأذن م الخدمة في أني نروّح وقت الفطور، ماعادش انّجم نضرب فيها حتى ضربة، غلبني النوم و عينيّ ولات تتسكّر وحدها... البارح ما نجمتش نرقد جملة، حتى كيف حاولت انحط قطنة في وذني بش ماعادش نسمع الحس، وليت متقلق م القطنة و نحس في وذني تاكل فيّ...

نخرج م البيرو، نستنى في الكار لين تتعدّى... توقفلي كرهبة، السيد اللي يسوق يتلفّتلي مع ابتسامة عريضة على وجهو... نثبت فيه مليح، و رغم المرايات الكحل اللي حاططهم على عينيه، بش ينجم يسوق في القايلة، نتعرّف عليه... معلّم كان يقرّي قبل في المكتب اللي كنت نقرى فيه، و صاحب الوالد الروح بالروح...

سي محمّد: ش تعمل لهنا سي البرباش... مروّح؟

البرباش: (في نفس الوقت اللي نمد يدي م الشباك متاع الكرهبة و نسلّم عليه) أهلا سي محمّد... شنوة احوالك

سي محمّد: لاباس لاباس، يعيّش وليدي... ش تعمل هنا؟

البرباش: نخدم هوني... و هاو مروّح تو، واخذ كونجي بنصف نهار

سي محمّد: هيا اركب اركب، تو نوصّلك للبلاد

و ركبت معاه في الكرهبة... ثنية كاملة و أحنا نهرّوا و نحكيوا لين ما فقنا بأرواحنا كان في مدخل البلاد... يهبطني سي محمّد في أول دورة تعرضو و يشد الثنية لدارو... رغم انو عرض عليّ أنو يوصّلني للدار إلا اني رفضت بالطبيعة و يعطيه الصحة و يرحم والديه م الفوق. و تسببت اللي أنا عندي قضية اكيدة في الثنية يلزمني نتعدّى و نقضاها.

ماشي في الثنية، نكرّ في رجليّ و نشد في روحي بالسيف بش ما ننعسش و أنا واقف، لين نلقى روحي قدام المركز متاع الشرطة... قلت ماعادش فيها، ندخل و نقوللهم ع المشكل و هوما ملزوم ما يتصرفوا و يلقاو الحل، امالا باش بوليسيّـة و حاكم؟... ندخل للمركز، ثمة ثلاثة أعوان قاعدين يحكيو مع بعضهم، زوز لابسين سيڥيل واقفين و واحد لابس بوليس قاعد على طاولة و قدامو تليفون

البرباش: (بعد ما نغزرلهم لوجوهم، و يغزرولي و نتأملوا في بعضنا مليح مليح... لحظة صمت) السلام عليكم...

سيڥيل: (نعرفوا من قبل و كيف يعرضني نقيملو وجهي و يقيم وجهو كيف اللي نسلموا على بعضنا) و عليكم السلام

الزوز أعوان الأخرين ما ردّوش السلام، فقط قعدوا يمهمهوا كيف اللي يجاوبوا فيّ... نوقف في وسطهم، نزيد اندوّر الحكاية في مخّي، نحس بتفاهة الموضوع و ما نلقاش الطريقة اللي بش انقولوا بيها... في نفس الوقت اللي قاعد نغزرلهم، نتذكر الأربعة ليالي اللي اتعدّاو، غمضة لا... ما لقيتش بيها وين، نتشجع و نتكلم

البرباش: بالله عندي جارتي، مربّـية حاشاكم كلب في الكيّاس. حاطتهولي عند راسي... تو أربعة ليالي غمضة ما نرقدهاش و هو ليلة كاملة ينبح لا حب يسكت

العون اللي لابس بوليس يبتسملي ابتسامة كبيرة و نتصوروا احترمني شوية كيف ما دهشش بالضحك... السيڥيل الآخر واقف في بلاصتو مطبّس راسو ما بدرت عليه أي حركة، و شكيت وقتها في أنو يمكن يكون راقد بالواقفة في بلاصتو... السيڥيل الآخر يقعد يڤحرلي شوية على فرد جنب منها يجاوبني

السيڥيل: (بنبرة كلها جدية، مع ابتسامة ساخرة في نفس الوقت) أي، و أحنا ش تحبنا نعملولوا... شنوّة المطلوب منّـا؟

البرباش: (ما نلقى ما نقول، حاسس بتفاهة الموقف، لكن ما يحس الجمرة كان اللي يعفس علاها... كيف كيف زادة ابتسامة ساخرة) شنوة المطلوب منكم؟ أنا اللي بش نقوللكم... ماهو انتوما الحاكم!

السيڥيل: (نفس الابتسامة الساخرة) لا لا... انتي شنوة تتوقّع منّا بش نعملوا...

السيڥيل: (يسكت شوية، ما يتكلم حد، نقعد نغزرلوا في عينيه نظرة كلها تساؤل، في نفس الوقت اللي شادد روحي بش ما ندهشش بالضحك) شنوة زعمة، ناوينا بش انهزّوا الطامة و العامة و نمشيو نشدوه الكلب هذا؟

البرباش: (إحقاقا للحق، عندو الف حق في الكلام اللي يقول فيه) باهي... و انا كمواطن، نخدم على روحي، أربعة ليالي ما انجمش نرقد جرة كلب، مولاتو حاطتو في الكياس، تحت شباك بيتي... شنوة المطلوب مني بش نعملوا

البرباش: (ما يتكلم حد، نواصل كلامي) أضعف الإيمان، نمشي نشكي للحاكم... و انتوما الحاكم، هاو جيتكم نشكيلكم... قولولي شنوة نعمل؟

السيڥيل: آه، تحب تعرف شنوة تعمل... معناها تحب ع الإجراءات القانونية اللي يلزمك تعملها

البرباش: أيوااااه... بالضبط!

السيڥيل: ساهل ياسر، تمشي للمحكمة الابتدائبة، تحاول كيفاش تقابل رئيس الدايرة... و تحكيلو ع الحكاية كيفاش و تهز معاك ما يثبت الضرر الحاصل

البرباش: (باهت في عجب ربّي) كيفاش ما يثبت، نحط مسجلة للكلب و هو ينبح؟

السيڥيل: ما نعرفش عليك

البرباش: (نقص عليه، ما نخليوش يكمّل) و إلا نجيب رئيس المحكمة يعدّي ليلة بحذاي في البيت بش يشوف فاش قاعد نقاسي

السيڥيل: (تغلبو الابتسامة) عاد هذيكه أمورك... المفيد تعرف كيفاش تقنعوا بالمشكلة اللي عندك

البرباش: أي، يولي يبعثلكم بش تشدوه الكلب!

السيڥيل: لا لا، وقت اللي يوافقلك، تولي اتقدم عريضة و يحددولك جلسة بش ينظروا في القضية

البرباش: و بالطبيعة، رئيس المحكمة بش نحكي معاه... يلزمني نهز معايا محامي

السيڥيل: أي، نورمالومون!

البرباش: (باقي باهت في عجب ربّي) ازززح... هذا الكل على خاطر كلب!

السيڥيل: (تغلبو الضحكة متاعو) حتى انتي زاده تبارك الله عليك... طولك يسقّف معصرة و حاير في جرد كلب

البرباش: بالله ش بش نعمللو... تي كلب اززح، نمشي نقرّق بيه انقوللو بالله ماعادش تنبح!

السيڥيل: (تتبدّل الملامح متاع وجهو، و النبرة متاعو في الحديث... تعطيك متاع عبد يحكي في حاجة بديهية و مفروغ منها) نورمالومون تعمللو طرف خبز و إلا بشكوتو، تخلّطهملو مع طرف دواء و ترميهملو، تو يمشي على روحو و يهز ربي متاعو

البرباش: (نحكي بجدية، مع ابتسامة) زعمة تقول انتي، هكه!

السيڥيل: (بنفس النبرة) امالا تو بالله محيّر روحك و محيرنا معاك و الحكاية الكلها في قلب بعضها ما تستاهلش... و لو كان بش تقعد اتبع فيها بش ترصيلك تصرف و محامي و اسمع يا اللي ما تسمعش، قضيّـة على كلب، الفضيحة متاعها أكثر منها

البرباش: (ما نلقى ما نقول) باهي امالا... هيا أنستوا و ربي يعينكم

السيڥيل: يعيشك، في الامان

العون: هيا بسلامه

البرباش: يسلمك

الحق متاع ربي... السيد السيڥيل أفحمني بالحديث متاعو... ما نكذبش كيف انقول اني خممت فيها الحكاية هذي م الاول، لكني كنت متردد شوية... يعني الكلب طلع و إلا هبط فما هو إلا روح، و زيد انا مشكلتي موش مع الكلب في حد ذاتو لكنها مع جارتي، و خاصة اني شبه متأكد اللي أنا كي بش نقتللها الكلب، بش تجيب غيرو... قلت نمشي للحاكم لعل و عسى يلقالي حل في الحكاية... ياخي هاو طلعنا انا و الحاكم انعوموا على فرد موجة




روحت... رقدت شوية (ساعتين من زمان)، ما يكفي بش تلقى عندي القوة و النفس بش انجم اندور، كيف قمت العشية تعديت لناصر صاحبي، عندو مخزن متاع مواد غذائية و حكيتلو ع الحكاية، أعطاني شوية دواء متاع فيران و نمالة و قاللي اللي هو يفي بالغرض و فعال ضربة ضربة...

روحت للدار، ندوّر في كلام هاك السيڥيل في مخّي... شنوة بشكوتو و إلا خبز! و كيف تلقاه شبعان ما ياكلهمش؟... نغليلو طرف لحم متاع دجاج، و نزيد نغطسوا في هاك الغبرة مليح مليح.

البرباش: (في قلبي) يا ربي سامحني، أما انتي تعرف اللي هو شي أقوى منّـي

و نرمي هاك اللحمة للكلب (حاشاكم) و نقعد نتفرج فيه كيفاش فرح بيها و هبط عليها ديركت تقول عندو دهور ما شمش ريحة اللحم... ما نقعدش نستنى على خاطر نعرف اللي بش تكون لحظات أليمة و الكلب بش يقعد يئن فترة قبل ما ربي يهز متاعو... نهبط نعمل دورة و نسهر مع اللي كتب م الاحباب و الأصحاب و نروّح عقاب الليل نتعشى و نحضّر روحي بش نرقد...

الدنيا رايـــضة، صمت تام و سكون، حس الوشواشة يتسمع... نتمد ع الفرش و م غير ما نفيق عند روحي نغطس في سابع نومة، بحوايجي باللي أعطاني ربي...

نفيق الخمسة و نصف متاع الصباح، الوقت اللي مستانس نفيق فيه بش نخلط للخدمة في الموعد، نلقى روحي شبعان بالنوم، أما ماذابيّ لو كان نزيد نرقد... ما نكونش م العاكسين، انكلم الجماعة و نقوللهم بش يقولوا اللي انا عندي قضية اكيدة اليوم الصباح و يمكن لو كان الظروف سمحت نمشي للخدمة العشية

نقوم نبدّل حوايجي، و نعاود نرجع نرقد... ما نفيق كان مع التسعة، نعاود نبدل حوايجي و نخرج قاصد ربّي للخدمة

الحومة رايضة ما ثماش حتى حس، نتفقد البلاصة متاع الكلب (حاشاكم) نشوف إذا كنت انجم نراه و إلا لا... ما انجم نشوف حتّى شي... ما نكسّرش راسي برشا و نمشي على روحي، كلّي نشاط و حيوية

انروّح عقاب العشية... نتبهنس، عامل روحي ما في بالي بحتّى شي... اللي يعرضني الأول م الحومة، جلال جاري

جلال: (م غير ما يسلّم و يسأل ع الأحوال، علامات الفرح الدائم تعلو وجهه) أهلا برباش! هاك الكلب، موش ربّي هز متاعو اليوم الصباح

البرباش: (عامل روحي مفجوع بالفرحة) بالله! كيفاش؟

جلال: (بنبرة كلها سعادة) قامت الصباح، تلقاه ملوي في زوز و كشاكشو طالعة من فمو

البرباش: (قلبي يعصر شوية و نحس بالذنب لوهلة، لكن اللي صار صار) اي، و من بعد

جلال: لا، هذيكة هي الحكاية، تلقاه جيفة ما عادش فيه نفس

البرباش: ملا راحة، حتى هو فددنا هـ الكلب حاشاك... السخط قول ما أشوم النبيح متاعو و ملا نفس عليه، لا يكل لا يمل!

جلال: و قول السخطة، تسمعشي حسو في العشية، أبدا... يعدّي العشية الكلها راقد، الواحد يقول هات يا نوم، و هو يقوم ينبح

اتعدّات جمعة و إلا هي عشرة أيام، ما نعرفش بالضبط قداش... العبد كيف يحط راسو ع المخدة، يرقد... العباد (العايلة و الجيران) الكل شايخة كيفاش هاك الكلب (حاشاكم) مات... و جارتي تستقصى من بلاصة لبلاصة تجس في النبض و تنسنس ع الأخبار ثماش ما تعرف شكون اللي عمل هاك العملة في الكلب متاعها، اللي ظهر و أنو كان بالنسبة ليها في معزة واحد من ذريتها لو كان موش أكثر... و رغم انها تحكي انو في بالها بيه صاحب العملة شكون و يستحيل تتعدالو سلامات، إلا انها العباد الكل تعرف اللي هو مجرد كلام في الهواء

و استانست، بالهدوء في الليل، و الرياض و السكات... لين نهار م النهارات، روحت كيف العادة و انحضّر في روحي بش نرقد، و نسمع في حس نباح!؟!

و اتعدّات ليلة كلبة

من غدوة، بعد ما انروّح م الخدمة، نتعدّى نعمل طلّة ع الضيف الجديد نلقاه سيفة كلب (حاشاكم) جهامة، منظرو برك يفجع... ما نكسرش راسي برشا، نمشي نجبد هاك الكاغط، مازالت فيه بقية م الدواء اللي مدهولي ناصر المرة اللي فاتت، نلوج في الفريجيدار نلقى شوية جلود متاع دجاج، كيف ما هوما، لا نغلّيهم و لا انظفهم (هذا م اللي يحكيو عليهم المصاروة يقوللك ياكل الزّلط)، نخلط في وسطهم هاك الغبرة و نمشي نرميهم للكلب (حاشاكم)... و من غير ما نحس بحتى تفتوفة متاع تأنيب ضمير، موش عارف إذا كانت الحكاية استيناس و تعوّد او أنو الجهامة و المنظر متاع الكلب ما يبعثوش ع الشفقة حتى طرف... المهم نقعد نتفرّج عليه كيفاش هبط عليهم في لحظة، مشمشهم الكل و قعد يستنى تهبطلوشي حاجة اخرى يكمّل ياكلها...

كيف كيف، نخرج نسهر... انروّح عقاب الليل بش نتخمد نرقد، و لا حب يجيني النوم، الكلب بايت ليلة كاملة و هو ينين عند راسي... الحاصل ما فقتش عند روحي كيفاش خذاتني عيني وجوه الصباح، و نقوم مرعوب على حس الفياقة متاع البورطابل...

نتعدى في ثنيتي للمحطة، نعمل طلّة على هاك الكلب (حاشاكم) ، نلقاه مادد الأربعة و كشاكشو طالعة من فمو... نكمل ثنيتي على روحي

كيف كيف، انروّح في العشية... جارتي خايضة تعيط و تزيط و كشاكشها طالعة و تتحلّف في اللي قتللها الكلب متاعها اللي ما تعمل فيه شر العمايل... حتى كيف سألت الجماعة في الحومة قالولي اللي هي م الصباح على الحالة هذيكه... نجس في النبض إذا ثمة شكون يعرف صاحب العملة الهايلة هذي، حد ما يعرف و حتى اللي يعرف مش بش يقول، أما العباد الكل تترحم على والديه...

كيف كيف زاده، جمعة من زمان و الكلب (حاشاكم) الجديد شرّف... كلب شارع كيف العادة (نقولولهم كعالص)، صغبر، أما ما عامل في روحو، نباحو يسمع ميتين ميترو لقدّام... الحق متاع ربّي، أنا فدّيت م الحكاية، نقعدشي عقاب عمري زاده نقتل في الكلاب و نعاود، و زيد المرى تقتل الكلب من هنا، مدة و تجيب غيرو... معناها العبد ما يطلع م الحكاية كان بطرف ذنوب على غير فايدة...

برّه الليلة الاولى، اتعدّات غمضة لا... الليلة الثانية، ساعة و إلا هوما ساعتين غلبني فيهم النوم وجوه الصباح... الليلة الثالثة، كيف كيف زاده... أما النهار الثالث، كيف روّحت م الخدمة، عرضني جلال ولد حومتي و زفلي البشارة اللي الكلب (حاشاكم) الجديد صبح ميّت كيف كيف زاده... و ما غير ما نسأل واو نحاول نستدرجو في الحديث، اعترفلي أنو هو اللي قام بالعملية (نفس الطريقة متاعي) و أكّد عليّ انها الحكاية يلزمها تقعد طي الكتمان بيني بينو و ما يسمع بيها حتى حد، كيف ما اكد على جماعة الحومة الكل نفرا نفرا اللي الحكاية سرية و ما يلزم حتى حد يسمع بيها...

الحاصل، وحلوا في راسو الثلاثة كلاب (حاشاكم) و كلى على راسو ما ياكل الطبل نهار العيد من عند جارتنا

عاد امشي يا زمان و ايجى يا زمان... يمكن بعد بشهر و إلا هوما شهرين م الكلب (حاشاكم) الأخراني، نحكي في الحكاية لصاحبي ناصر، و كيفاش جارتي هذي غلبت عليّ و ع الحومة الكل و لا نجمنا نلقاو حل للمشكلة متاع الكلاب هذي...

ناصر: أي، تو انتي اللي مقلقك م الهدرة الكل، الحس متاع الكلاب

البرباش: أي... ماو يلزمني نقوم الصباح، ما يخليكش ترقد جملة

ناصر: ياخي هي جارتك هذي، ما يقلقهاش الحس متاع الكلب، موش محطوط مقابل شباك بيتها

البرباش: أي، الحكاية بالنسبة ليها موش حكاية حس قد ماهي شماتة في بقية الجيران

ناصر: تعرف!... هذي جارتك، ما ينفع فيها كان انو الواحد يجيبلها حاجة اللي تغلبها

ناصر: (يقعد ساكت شوية) هيا قوم، ايجى معايا و تو نقوللك كيفاش

مشينا لواحد سكليست (معناها ميكانيسيان متاع بسكلاتات و موتورات) صاحب ناصر... حكالو الحكاية و طلب منو إذا كان ينجم يدبرلي عقاب موتور قديمة نبيتها فوق راس الكلب مقابل دار جارتي مدة من زمان لين تفهم روحها، و تعرف اللي ربي بعثلها ما يغلبها... السيد الحق متاع ربي، ما كانش م العاكسين، اتفهم الوضعية و جابلنا عقاب متاع عقاب محرك متاع موتور قديم، حطيناه في صندوق و هزيناه و في الثنية اتعدينا للكيوسك عبينا بيدون بو عشرة ليترات كامل و مشينا للدار، حطيناه في بلاصة اللي تكون مقابلة شباك بيت جارتي، و فوق البيت متاع الكلب (حاشاكم)... و خرجنا سهرنا كيف العادة، و رجعنا عقاب الليل، انا و ناصر صاحبي، اللي عرضت عليه انو بش يكون ضيفي في الليلة هذيكه، بش نعملوا جو ع الحس متاع الموتور

هيا خدّمنا المحرك، ما حب يخدم كان ما شيحلنا الريق متاعنا... اما مصلّي ع النبي ملاّ حس عليه، يطرطر شي كبير...

حلينا التلفزة و قعدنا نتفرجوا... ساعة... ساعتين... ثلاثة سوايع

ناصر: خليني نمشي نتفقّد الموتور، يشيحشي م الايسونس...

البرباش: هيا برّه، حتى هو الكلب حسو ما ثماش... غلبو حس الموتور

خرجنا، الدنيا ظلمة، قريب الثلاثة متاع الصباح... حطينا القمع في الريزرفوار و بش نعبيوه، و الصيحة قامت

جارتي: (تصيح و كشاكشها طالعة) ياخي شنوة الحس هذا، موش بش اتخليونا نرقدوا هـ الليلة الكلبة

ناصر: (بكل استبلاه) حتى شي، حتى شي... انّـزحوا في البير

(ينزّح البير، معناها يفرّغ فيه م الماء... ما كنتش نعرفها العبارة إلا اني من بعد سألت عليها ناصر صاحبي و فهّمهالي)

جارتي: ش من بير، تتمنيك عليّ... بير في الطابق الاول؟... هيا سكّر عليّ هـ القصديرة و إلا قسما عظما تو نطلعلكم اللي ما نشد انرذّخكم بالمسبط

البرباش: (نحس في الدم طلعلي لراسي) باهي... هز علينا كلبك، تو نسكتوها القصديرة

ناصر: (يريّض فيّ) شششت... ريض ريض!

ناصر: (يتوجه بالحديث لجارتي، و بكل برودة دم) ماهيش ساكتة هـ القصديرة الليلة... و انحبك تطلعلي بش اترذخني بالمسبط

ثمة واحد م الجيران، يطلع يستفسر ع الحكاية... باشارة مني يفهم اللي الموضوع ماهو إلا تصفية حسابات... يبتسملي ابتسامة مشجعة و يعاود يدخل لدارو...

جارتي: ما عجبتهاش الجرأه متاع ناصر في الحديث معاها.. تحب اتفض الحكاية) باهي باهي... تو نوريك من بعد، تو نورّيك من بعد (و تدخل لدارها)

من غدوة... كيف كيف، ناصر صاحبي بايت بحذايا، حطينا الموتور يطرطر، و قعدنا نتفرجوا في التلفزة لوجوه الصباح... ما صار شي

من غدوة... العشية، يجيني ولد جارتي بش يتفاوض

ولد جارتي: (بلهجة كلها تهديد) شوف يا برباش... بالحرام لو كان مازلت اتخدمو الموتور هذاكه، تشوف عند روحك

البرباش: اسمعني، اسمعني... مادام الكلب ينبح عند راسي، مادام الموتور بش تقعد تخدم

البرباش: (نبلع الريق متاعي) هزوا الكلب متاعكم، تو ماعادش تسمع حسو هاك الموتور

ولد جارتي: بالله!

البرباش: والله، هذاكه اللي عندي...

ما كثرناش برشا في الكلام... كل واحد فهم المطلوب منو... و اختفى الكلب (حاشاكم) في العشية هذيكه، و اعلن انتصار البرباش

من باب الاحتياط، قعدت مستحفظ بالموتور ثلاثة ايام اخرين... لعل و عسى، شكون يعرف ع الظروف و الحكاية كيفاش بش تكون... من بعد، مشينا أنا وناصر، رجعنا هاك الموتور للسيكليست، و بالطبيعة شوية عبارات متاع شكر ع المزيّه اللي ما تتنساش متاعو، و كارطة بو عشرة ألاف، تعتبر حق الكرية متاع الموتور، تظاهر م الاول أنو بش يرفضها، إلا انو و على مضض، و اما الاصرار متاعنا قبلها و زاد شكرنا م الفوق

و يا فرحة ما دامت... جمعتين من زمان، و جارتي هذي جابت زوز كلاب (حاشاكم) موش واحد أكهو... يعني زايد تكسير الراس، و انك تحكي معاها بالمعقول، و اللي موش معقول... ما لقيتش حل خير من اني نتعامل معاها بالحكمة اللي تقول: و داوها بالتي كانت هي الداء

الكلب اللي تستعمل فيه كوسيلة لتدريع خواطر جماعة الحومة الكل (بما فيهم انا، يعني أنا عمري ما كنت مقصود مباشرة بوجود الكلب، و إنما الحومة الكل معنيين بالامر) يتحول إلى سلاح ذو حدين، يقلّقها أكثر م اللي يقلقني، ما دامني ساهر، يلزموا يقعد ينبح، ملزوم كل نصف ساعة ع الاقل ما نشعل ضو البيت و انعاود نطفيه، بش يقوم ينبح في غير من عقلو، و تقوم هي من نومها تصيح عليه بش تسكتو... و الكلب (حاشاكم) يسمع الكلام و يسكت، لكن انا ما نكفش عليه، نعودلوا نفس الهدرة، نرميلو حجرة صغيرة ع البيت متاعو، نخليه ينبح في حالة هستيرية... و تعاود جارتي تقوم من نومها (هذا إذا كانت عاودت رقدت جملة واحدة)

تو عامين، و أحنا ع الريتم هذاية... لا أنا كليت، و لا هي اتهدت... عامين، ماتوا فيهم قرابة العشرة كلاب (حاشاكم)، فيهم اللي مات موتة ربّي و فيهم اللي بفعل فاعل، ثمة المرات اللي نعرف شكون اللي عملها، و ثمة اللي ما عرفتوش شكون... و يموت واحد تجيب غيرو، و ساعات الواحد يقول يشد مشومو لا يجيه ما اشوم.

دنيا كلبة...!


قريتها:
مشاركة هذه التدوينة:
E-Mail Facebook Twitter Blog Buzz
تعليق titof ...  

برجولية يا البرباش حكاية عالمية يعطيك الصحة و الله اما نتصور كان عطيت الدوا لجارتك احسن ملي تقتل الكلب راك ارتحت منها


الخميس, مايو 29, 2008 1:21:00 م

تعليق baz2x1 ...  

J'ai la même reflexion c'est ta voisine qui devrait être tuée


الخميس, مايو 29, 2008 2:37:00 م

تعليق 3amrouch ...  

مع الاسف الشديد كان جينا دولة قانون راو مايصيرش الشي هذا وتبدا كل انسان حقوق وراحتو مضمونين.
الجاني الاول هي الجارة لسوء اخلاقها الاجتماعية وعدم احتراها الغير
الجاني الثاني هوما دايور يقوللهم كلاب حا... زادة لاستهتارهم وعدم تحليهم بالواجب كارهم يمشيو معاك ويعملولها تنبيه ومحضر تدرج فيه الحالة والالتزام زادة منها وكارك انت زادة كنت اكثر حزم معاهم .
الجاني الاخير والي خمجها برشه هو انت سي الشباب...بصرف النظر عن الاسباب والمسببات رانى ماناش في غابة وكل واحد ياخو حقو بيدو موش معقول تقتلولها كلابها وتتصرفو من ريوسكم تي احنا نحاربو في هكه معاملات وتصرفات ونشنعو بالي يعمل فيهم ،نوليو احنا لمجرد انو الحاكم اخل بواجب ناخذو حقنا بيدينا؟؟؟ معناه جاري سرقني والحاكم محبش يجي معاي نخفلو ونمشي حتى لدارو ونسرقو قال شنوة نسترجع في حقي؟؟؟؟
هاذي معجبتنيش فيها برباش وزيد تحكي فيها عادي جدا.


الخميس, مايو 29, 2008 9:55:00 م

تعليق البرباش ...  

ههههه

@ تيتوف: يعيش خويا العزيز... بالنسبة للدواء، راهم في المركز قالولي تعطيه للكلب موش لجارتي، و انا سمعت الكلام و أكهو

@ باز 2x1: والله عند الف حق، تي هذي موش يلزمها تتقتل، يلزم يشنقوها من شوافر عينيها و يعلقوها في نخلة طويلة

@ عمروش: الله غالب ياخويا... نحّي كلمة كان، ما يبقى كان الفم و اللسان
و العملة هذيكه ما عماتهاش بش نتفرهد او نعمل جو، و ما حكيتهاش عادي، و عمري ما كنت نحكي في حكاياتي عادي... ما يلزّك ع المر كان ما امر يا خويا


الجمعة, مايو 30, 2008 1:52:00 ص

تعليق bessi ...  

tadwina kif el 3ada ...khar9a lel 3ada ou chikha dha7k

ya3tik el sa77a


الجمعة, مايو 30, 2008 1:56:00 ص

تعليق Gouverneur de Normalland ...  

حازت هذه المدونة على وسام شرف نورمالاند

شكرا على امتاعنا بتدويناتك الشيقة


الجمعة, مايو 30, 2008 2:32:00 ص

تعليق DJ WAEL ...  

يعطيك يا بربش (صيغة تصغير للبرباش)

والله رجعتني حكاية 10 سنين لتالي كيف كنا نسكنوا في دار أخرى و جارنا عنده كلب ... و الحمد لله ولاد الحومة ربوه بإستعمال التسميم المفتعل موش الموتور هههههه


الجمعة, مايو 30, 2008 12:17:00 م

تعليق غير معرف ...
 

tawa ma te7chemch 3la rou7ek bras omek..9atel 9addeh min rou7 w ta7ki fiha le 3la balek le 3la drek..3ib wallah 3ib w belli enti te3eb rahi heycha bekma w ma 3andhech 5obth el bachar eli kifek..hak far7an bi bledek mela..5ater 7asb tedwinetek, enti dhed etta5allof..3tak el wa9t wel bled zeda 5ater ken jit fil europe rak dhrabtelha au moins 3 snin 3la kol kalb.. mella tueur en serie..


الجمعة, مايو 30, 2008 6:08:00 م

تعليق البرباش ...  

@ بيسي: تعيش، شكرا على مرورك و مرحبا بيك

@ الڤوفرنور: إن شاء الله دايما في المستوى

@ وائل: هههه نعرف نعرف، أحنا العبد ملزوم ما تلقى في تاريخو ع الأقل كمشة كلاب اللي كانلهم دور فعال في بعض الحاجات

@ الغير معرف: لا لا، مانيش حاشم، العملة عملتها و اللي صار صار و لو كان تتعاود الحكاية تو في الظروف و الملابسات اللي صارت فيها وقتها، نتصور روحي نعاودها كان ما عملتش عملة ما انتن
و انا لا ضد التخلف و لا معاه، التخلف هذاكه يقعد حاجة نتعايشوا معاها و قاعدين انحاولوا بش نتأقلموا (هذا على فرض أننا ما تاقلمناش و استانسنا و فات فينا الفوت)
عطاني الوقت و البلاد صحيح، و ربي يعطيني الصبر فرد مرة... على خاطرني لو كان جيت في أوروبا كيف ما تحكي انتي، ما تلقانيش نكتبلك في الرد هذا و زوز كلاب حاشاك ينبحوا عند راسي
و مرحبا بيك بالطبيعة في كل وقت


الجمعة, مايو 30, 2008 6:44:00 م

تعليق Framboise ...  

يعطيك الصحة يا برباش، كيف العادة blog simple و طيارة كالعادة، و بجاه ربي ماعادش تغيب برشة.
برباش باش تشارك في الكابس 2008 و لا لا؟


الجمعة, مايو 30, 2008 7:18:00 م

تعليق titof ...  

@barabch
بربي قعدش عندك شوية دوى فار فاضل خلي نعطيه لها الانونيم
النبيح متاعو قلقني


السبت, مايو 31, 2008 1:14:00 ص

تعليق البرباش ...  

@ توت العليق: يعطيك ألف خير و صحة... و مرحبا بيك
ما اطول عمرها هـ الكاباس، اليوم مازلت كيف قيدت... أما مازلت انخمم إذا كنت بش انعدي و إلا لا

@ تيتوف: لا! يعيش خويا... شوية احترام بالله، و الشي هذا موش في مدونتي... كل أنونيم (و لو اني نعتقد اللي هي أنونيمه موش انونيم، ما نعرفش علاش) حر في وجهة النظر متاعو
و الحق متاع ربي، كنت ناوي أني بش ناكل على راسي جرة التدوينة هذي، لكن تتسمى إلى حد الآن جاتني بلطف


السبت, مايو 31, 2008 1:24:00 ص

تعليق mimekak ...
 

يقطع اعصابها ها الجارة ...وانت بدّل الحومة يا خويا لا تسمع بيك بريجيت باردو وتولّي عاد مشكلة كبيرة ..وتتعدّى المسألة لجماعة الرفق بالحيوانو الأمم المتحدة.. وكوفي عنان ..وتولي الحكاية تطهير عرقي للكلاب في تونس ...ويعلنو حومتك منطقة منكوبة كي دارفور و إلا تسونامي..وقتها الحاكم يجيك و يقولك ..يا سي البرباش اشنوّة ها العمايل الماسطة متاعك ..راهو نحنا في تونس نحافظو على حقوق الكلاب كيما حقوق الإنسان ..وبرّة حلها عاد..


الأحد, يونيو 01, 2008 12:37:00 ص

تعليق Exquiza ...  

j'adore comme tjs , ama tuer les animaux,el hak c'était pas la meilleur alternative!!mais bon tu reconte le truc et c'est tout , sinon barcbecho, rahou titof ifadlek ,faut pas etre trop serieux!!c'est sa façon de dire a l anonyme brabi yezzi blé dmar , parce que kima kotl inti elli sarr sarr!!tu es excellent comme tjs!!bravo!!


الأحد, يونيو 01, 2008 9:14:00 ص

تعليق البرباش ...  

@ mimekak: خلاها تسمع بريجيت باردو (واش خصّ يا سيدي واش خصّ)... مرحبا بيك و ديمه طل

@ اكسكيزا: أهـــــــلا... كيف ما قلت انتي، انا نحكي و أكهو... بالنسبة لتيتوف، نورمال، اما فقط ما حبيتش الحكاية تمساط و اكهو... يعطيك الصحة


الأحد, يونيو 01, 2008 10:03:00 م

تعليق fridka ...  

salut cher berbache
je te dirais js asser le plaisir que je trouve à te lir eet à te relire, allah yeaatik saha, c'est tellment bien finiolé que mm qd c'est long ça fait plaisir,
entre nous je ne supporte pas le bruit qui se répette de nuit com de jr, ach elli yekhalini kif lewlad yebedaw mestebridine yekouhou nejeri bihou letebib bech nekaf el kehaa!!rire
bon continuation, j''adore tes écrits
Mes amitiés


الثلاثاء, يونيو 03, 2008 11:34:00 ص

تعليق ARTticuler ...  
أزال المؤلف هذا التعليق.

الثلاثاء, يونيو 03, 2008 4:01:00 م

تعليق البرباش ...  

@ فريدكه: ربي يفضلهلمك الصغيرات، و إن شاء الله ديمة في صحة و عافية... مرحبا بيك دائما و أبدا

@ ARTticuler: و علاه تنحي فيه التعليق يا خويا... يجي منو هكه تو عبد ينحي تعليق بعد بثلاثة أيام... مرحبا بيك، عاود طل بالله


الأحد, يونيو 08, 2008 10:38:00 ص

تعليق غير معرف ...
 

نقلا عن وكالة رويترز للأنباء

تونس العاصمة تطارد نحو 15 ألفا من الكلاب الضالة

تونس (رويترز) - أعلن مجلس بلدية تونس العاصمة عن حملة لمطاردة 15 الف كلب ضال في اطار خطط لتوفير مزيد من الراحة لسكان وزوار العاصمة التي تعد مقصدا سياحيا متميزا.

وركز اجتماع لمجلس بلدية تونس عقد يوم السبت على ضرورة تفعيل جهود صيد الكلاب الضالة بالعاصمة والتي قدر عددها بنحو 15 الف كلب تهدد راحة سكان وزوار العاصمة.

وشدد المجلس الذي ترأسه عباس محسن رئيس بلدية تونس على ضرورة القضاء على نحو ستة الاف كلب سنويا من خلال تشجيع المواطنين على المساهمة في صيد الكلاب للحفاظ على سلامة المارة.

وأوضحت مصادر ان مجلس بلدية العاصمة أعلن عن تخصيص منح مالية عن كل كلب يجرى صيده وتسليمه حيا لمصالح البيئة بالبلدية.

وتأتي هذه الخطة التي أقرتها بلدية تونس ضمن برنامج يشمل ايضا تشديد الاعتناء بنظافة المتاجر والمطاعم وجمع الفضلات المنزلية لدعم الصورة المشرقة للعاصمة التي تعتبر مقصدا سياحيا مميزا يضم جامع الزيتونة الشهير وعددا اخر من المواقع الضاربة في القدم


الاثنين, يونيو 09, 2008 12:35:00 م

تعليق فراشة ...  

قريت هالحكاية وندمت,كيفاش نجمت تقتل الكلاب,افففففففففففففف تنرفزت


الأربعاء, يوليو 02, 2008 12:00:00 ص

تعليق Kaiser ...  

برجولية قصة عالمية
ما نفدّش منها كل مرة نقراها نشيخ ضحك
تحياتي


الاثنين, يوليو 14, 2008 12:06:00 ص

تعليق البرباش ...  

@ الغير معرف: زعمة لو كان نهزلهم الجثث متاع البعض من كلام جارتي (نعواد نرجع نقتلهم، و نبربش عليهم وين دفنوهم)... يعطوني مكافأة

شكرا ع المعلومة على كل حال

@ فراشة: تنرفزت! تي لا عاد... ماهو ما يحس الجمرة كان اللي يعفس علاها يا فراشة، و ما يلزّك ع المر كان ما امر...

لو كان جيت عايشة الوضع، عمرك ما تقول هـ الكلام

@ قيصر: امالا هاك ديمة ارجع طل يعيش خويا... و مرحبا بيك في كل وقت


الثلاثاء, يوليو 15, 2008 11:55:00 ص