الثلاثاء، نوفمبر 24، 2009 01:45
الهداري الفارغة: , , , ,

الربيع اللي فات (شهر مارس)، مروّح على روحي م الخدمة، يعرضني البوسطاجي... حسّيت بيه كأنو تعمّد أنو يستناني بش نتقابلوا وجها لوجه... و تقابلنا، كيف ما حب هو

البوسطاجي: أهلا برباش!

البرباش: اهلا بيك، شنوة أحوالك؟

البوسطاجي: أهوكة حال الخدمة و برّه

البوسطاجي: هاني وصّلتلك جواب في القايلة

البرباش: آهـه، إن شاء الله خير

البوسطاجي: (بنبرة كلها لا مبالاة) جواب عادي... تلقاه من عند واحد صاحبك و إلا حاجة

البرباش: هيا باهي... يعطيك الصحّة.

معرفتي بالبوسطاجي، ليها سنين طويلة، من أيام مجلة ماجد، هواية المراسلة و جمع الطوابع البريدية، وقتها اتكونت بيناتنا نوع م الصداقة، رغم فارق السن... نتذكرو مليح كيفاش يبدى يصيح و يعيّط أوّل ما يدخل للحومة على هاك البسكلات

البوسطاجي: يا بربــــاش، تي وينك... هيا إيجى، هاو عندك جواب!

و كنت نمشيلو نجري، و ساعات نحل الجواب قدّامو، و نحكيلو ش صار و كيفاش و علاش (نحطّو في الإطار)... و جوابات الليسي، بطاقات الأعداد، و كيفاش كنت نوصّيه أنو الجوابات اللي تجي في غير وقتها م الليسي (متاع الإنذارات و الطرود) يلزمو يمدهملي يدا بيد، و م المستحسن زادة تكون الحكاية تحت حيط، بعيد ع الدّار بش ما يشلقوش (في الخفاء، أستر ما ستر الله)... يمكن كانت ثقتو في حسن سلوكي و تميزي في النتائج (و العصب الزايد اللي عندي و يخليني ما نترددش رغم المظهر متاع البراءة اللي يوحي بيه منظري "لحد الآن" و أهوكة لحد الآن محطوطة بين ظفرين) يخليوه ماشي معايا ع الخط في المسألة هذي

و اتعدّات ايام، و اتبدلت البسكلات ولات موتور... البوسطاجي هذاكة عاش معايا فترة التعليم العالي، بجميع مراحلها: النجاح و التدوبيل... و التطريد و إعادة التوجيه... و التخرج... و البطالة... و جوابات الكاباس (وقت ما كانت بالجوابات مش كيف ما تو انفورماتيزي، يا حسرة)... و الخدمة... و التعيين...

و التيليڤرام متاع الخدمة... وقت ما جاء يعيّط

البوسطاجي: ها محمّد هــــاي

خرجت الوالدة تطل، دوب ما فللت راسها قاللها

البوسطاجي: (يعيّط بنبرة تدل على فرحة عارمة) أيا عيّط للبرباش و قوللو هات المبروك في يدّك و ايجى

و هبطت الوالدة تجري في الدروج... ماهي فاهمة شي أما نبرة الحديث متاع البوسطاجي صاحب ولدها محمد تخليها تتأكّد أنو الخبر سار... و جدّا

الوالدة: (تلهث، بعد ما حلّت الباب) إن شاء الله خير يا ولدي

البوسطاجي: (نفس النبرة متاعو في الحديث) تي شنوة خير... كل خير

البوسطاجي: (يتسائل) تي وينو البرباش؟

الوالدة: في الخدمة عاد تو!

البوسطاجي: آه... حقة هو يخدم تو

الوالدة: الحمدولله

البوسطاجي: الحمدولله... و هاو مصلّي ع النبي زاد دبّرها

الوالدة: (تبتسم... و بنبرة فيها نوع م الفجعة، كانها فهمت الحكاية لكنها قعدت خايفة لا يخيب املها) كيفاش؟!؟

البوسطاجي: تي هاو بعثولو التيليڤرام متاع التعيين

الوالدة: بالله؟

البوسطاجي: تي أي... امالا فاش نحكيلك عندي ساعة انا توة

و مدلها الجواب و هم بش يقصد ربّي يمشي على روحو إلا انها الوالدة استوقفتو

الوالدة: وين ماشي و مخلّيني هكاكة يعيش وليدي... يجي منو هو تو

البوسطاجي: علاه ش ثمّة؟

الوالدة (بما انها لا تعرف تقرى و لا تكتب) حل و أقراهولي ش فيه بالضبط

و حل البوسطاجي الجواب... و قرالها ش ثمة في التيليڤرام بالضبط... حتى انها وقت ما طلبتني قالتلي

الوالدة: (في التليفون، توشوش كانهم الجماعة اللي معايا في البيرو بش يسمعوها) ألو... برباش

البرباش: أي

الوالدة: وين انتي تو... في البيرو؟

البرباش: تي امالا وين عندي نمشي هاني هوني

الوالدة: باهي باهي، ما تشلّقش قدّام الجماعة

البرباش: اي... ش ثمة

الوالدة: البوسطاجي... توة جابلك اليليڤرام متاع التعيين

حتى انها مسكينة كيف روّحت للدار من بعد... بقدر فرحتها بالتيليڤرام و التعيين... كانت مركزة ياسر ع الفرحة متاع البوسطاجي و تأكد أنو ما يلزمنيش ننساه او ناكلو في المبروك (و هذي حاجة معروفة عليّ أني عمري ما ناكل حد في المبروك، الله غالب... ههههه)

الحاصيلو... هذا الكل، و البوسطاجي نعرفو م اللي نقرى في الخامسة ابتدائي... و رغم العلاقة القوية اللي ما بيناتنا إلا انّي لحد الآن (عند كتابة هذه الأسطر) مازلت ما نعرفوش ش اسمو... أهوكة البوسطاجي و برّه

عادة... قليل الجمعة اللي ما يوصلونيش فيها ثلاثة أربعة جوابات عن طريق البوسطة، و دايما يعرضني البوسطاجي في الثنية و عمرو ما قاللي أو بشّرني انو خلالي جواب في الدار... ش خلاني نتأكد انو الجواب هذا حكايتو حكاية، و وراه حكاية

ندخل للدار، الوالدة تڤحرلي على فرد جنب، حزينة رزينة... نزيد نتأكّد أنو ثمة إنّ في الموضوع

البرباش: (ندوّر في وجهي يمين و يسار في التراكن متاع الصالة كيف اللي نلوّج على حاجة) جاني جواب؟

الوالدة: (تدوّح في راسها) جواب!

البرباش: (نستعرب) ...

الوالدة: (بنبرة كلها تحذير و عتاب) قول مصيبة... موش جواب!

البرباش: (نتفجع و مخي يسرح لبعيد) علاه... ش ثمّة

الوالدة: أهوكة عقاب عمري... ناري على روحي و برّه

الوالدة: (بنبرة كلها تهديد و وعيد) أسمعني هاو بش انّبه عليك... صوحابك ع العين و ع الراس، أما حكاياتك و هداريك بعّدهم ع الدار

ما فهمت شي من كلامها، اعتقدت لوهلة انو الامر قد يكون ليه علاقة بالمدونة (لأني لحد الآن مازلت كتوم نوعا ما على حكاية التدوين)...

خذيت الجواب من عندها (الحق متاع ربي، رماتهولي في وجهي)... و مشات على روحها.

جواب عادي جدّا... تمبري بو 250 فرنك ... طابع متاع البوسطة...

البريد التونسي، سعي دائم لإرضائكم و توفير أفضل الخدمات... مرناڤ 2009...

آهـه، مرناڤ... كيفي كيف ما أغلبية التوانسة، البسطاء، العاديين، العياشة... نتصور انو مرناڤ مرتبطة في أذهاننا ديركت بالشراب... الشاتّو

ع الظهر متاع الجواب... بالإسم الثلاثي، صلاح بن فلان بن فلان الفلاني... الإسم (مستعار طبعا) ما نعرفوش، او بلغة اخرى نعرف برشا عباد اسمهم صلاح لكن الحق متاع ربي قلال اللي نعرفهم بالإسم و اللقب... الإسم المكتوب ع الجواب ما ذكّرني بحتى واحد فيهم... و الاكثر من هكة انو اللي نعرفهم اسمهم صلاح في الدنيا، آخر حاجة يمكن نتوقعها منهم انو واحد فيهم يبعثلي جواب

نحل الجواب، نلقى فيه ورقة متاع كراسة 5 * 5 مكتوبة وجه و قفا... مطبوعة من تالي... و تتوضح الحكاية الكل... جواب م الحبس... لكن باقي قعد تساؤل يطرح نفسو: شكونو هذا صلاح؟

بسم الله الرحمان الرحيم .. مرناق في كذا و كذا

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .. صديقي برباش

و مع كل سطر نقراه... تزيد تتوضّح الرؤية... و نجّمت نتعرّف على هوية المرسل... صلاح، صاحبي، موش صاحبي برشا لدرجة انو بش يوصل يبعثلي جواب م الحبس... خصوصا و انو على حسب ما يقولوا اهل الذكر، ما عندو الحق كان في جواب كل خمسطاش يوم (حاجة هكة)، يعني نتصور انو ثمة شكون اولى مني بالحكاية هذي... تشد مؤخرا في قضية متاع ترويج مخدرات (حرابش) و بالحياط و المياط اتعدّاتلو حيازة و استعمال... عاد أهوكة بش يتلّف الجرّة على خاطرهم جماعتو الكل فيهم الشبهة و ثمة شكون يتسمّى سلّكها كيف ما تشدّش في جرّتو، ما لقاش غيري يبعثلو الجواب... و يوصّيه

و أنا أصلا ما نعرفوش اللي اسمو صلاح... عادة استانسنا اننا نقولولوا ڤريح (بفتح الڤالة)، تسمية لصقت فيه من وقت ما كان طفل صغير يقرى في المكتب، جاء يقرى في كلمة جريح قال ڤريح (تأثرا بالأفلام و المسلسلات المصرية اللي كان و لازال مدمن عليهم)

اللي جلب انتباهي في الجواب هو حاجتين اثنين...

الحاجة الاولى، هي النبرة اللي ڤريح يحكي بيها في الجواب، بين كل كلمة و كلمة ملزوم ما يدخّل كلمة الله و ربّي... ماهيش لوغتو، لكن الوداعة اللي ظاهرة من طريقتو في الحديث في الجواب تدل أنو حاجة من اثنين، يا إما ربّي هداه، يا إما الحبس هدّو...

نتذكّر مليح في جنازة هشام الله يرحمو (للي ما سبقلوش أنو اطلع ع الحكاية، ينجّم يرجع لتدوينة [الموت... تعطي راحة – الجزء الرابع])، بعد ما دفنوه و بناو عليه القبر، جاء واحد قعد يتلو في دعاء و احنا في جرتو نقولوا آمين، من بعد قال الفـــــاتحة و قعدنا مادّين يدينا و نقراو في الفاتحة

ڤريح: (يوشوش على فرد جنب) برباش... برباش

البرباش: (نوشوشلو انا زادة) شنوة؟

ڤريح: بعد و إياك نستعين... شنوة نقولوا

البرباش: تي قول أي حاجة... ياخي حتى الفاتحة ما تعرفهاش؟!؟

ڤريح: تي نسيتها... ما لقيتهاش!

البرباش: ياخي موش نغزرلك قبولي واقف معاهم في صلاة الجنارة

ڤريح: و الله ما فقت بيهم كيفاش حصروني.. رصاتلي واقف معاهم و برّه!

البرباش: علاش ما جبدتش روحك؟

ڤريح: حشمت

طفّيتو و كمّلت قريت الفاتحة (رصّاتلي نعاود فيها م الاول)... و مشي كل حد على روحو.

قعدت باهت و أنا نقرى في الجواب... عبارات من نوع:

أما بعد. راني لاباس و الحمد لله يا ربي، الله غالب هذاكة حال الدنيا إن شاء الله إنت زادة لاباس عليك و الأولاد الكل زادة

سلّم عليهم و قوللهم و الله ما عندكم كان الرجال و إنت راك فاهمني شنوة نقصد.

و زيدهم من بعد

المهم أنا راني لاباس و الشدة في ربي و لا حول ولا قوّة إلا بالله

ردّوا بالكم على أرواحكم راكم خواتي و بالله هنيني علّي وصيتك عليه، نعرف صاحبي راجل.

من منطلق معرفتي بڤريح... كنت متاكد انو أول حاجة بش يعملها كيف يخرج، سواء ربي فرّجها عليه و طلع خاطيه (و لو اني متاكد اللي هو موش خاطيه) او عدّى ش كتبلو... فإنو اول ما يخرج بش يعمل قعدة يحضرها القاصي و الداني و العباد الكلها تشرب للصباح، بش تباركلوا على خلاص وحلو... هذاكة الواجب.

ش علينا... نرجع تو للي وصاني عليه، هو فقط بعض السلامات لبعض خلايق الحومة و البلاد... هاك اللي كيف نلقى واحد فيهم واقف مع واحد من اصحابي، نطفّي الضو و انا متعدّي تجنبا لأي كونتاكت...

و نزيدهم م الفوق السلام لأوكسيج و بامبالوني... هاذم زوز طلاين، تربط واحد فيهم علاقة صداقة حميمية بصلاح صاحبي، يعني هو كيف ما يقولوا البوي فراند متاعو (و الفاهم يفهم وحدو نوعية العلاقة شنوة هي... في السكريتو)، و اهوكة الطلياني مدبرهالو باللبسة و البارفانات و ما إلى ذلك... ربي يدوّم العشرة أنا ما قلت شي... اما الوصاية هذي أقوى من جرمي بصراحة، نخاف على روحي م الفتنة...

هذاكة البعض م اللي ورد في الجواب، البقية بالطبيعة نخيّر أنّي نحتفظ بيه لنفسي (حتى اللي حكيتو في التدوينة ماهوش كشف لأسرار او تمنييك، بالعكس، الكلام هذا نتصور نعاودو لڤريح بيدو بعد ما يخرج إن شاء الله)... هذا طبعا إلى جانب انو طلب مني ماندة نبعثلو فيها اللي كتب، أنا و همتي... و الله لا يضيع أجر المحسنين

الحاصل قريت الجواب، و حطيتو على جنب و الحكاية مشات على روحها... أنّي نرد عليه او ما نردّش هذيكة حاجة اخرى و حكاية تاخو وقت...

بعد بنهارين، لاحظت حاجة غريبة، ثمة برشا عباد يعرضوني في الثنية، لا نعرفهم لا يعرفوني، دوب ما يشوفني، يتجارو يسلموا عليّ بالبوس، و ساعات بالأحضان.

م الاول الحق متاع ربي كنت نقعد باهت، لا نبتسم لا حتى شي، أهوكة نرد السلام و برّه... لكن مع تكرار الحكاية برشا مرات و ليت نطرح بعض الأسئلة اللا علاقة، فهمت من خلالها أنهم أصحاب ڤريح و عرفوا أنو وصلني جواب من عندو...

البوسطاجي ربي يهديه، عرضو بو ڤريح، ياخي قاللو اهوكة ولدك بعث جواب للبرباش... و بو ڤريح ما كانش م العاكسين، نشر الخبر.

قاعد على روحي، لا في علمي لا في درايتي... تدخل الوالدة للبيت

الوالدة: (وجهها أصفر بخّارة، و بنبرة متاع رميان معنى) ثمة جماعة صوحابك ينشدوا عليك.

البرباش: صوحابي... شكون؟

الوالدة: (تتنهّد... و تدوّح في راسها) صوحابك... الجدد

خرجت نطل، زوز من أعيان البلاد... الزّو و معاه واحد آخر، نعرفو بالوجه، لكن أول مرة بش يحصللي شرف الحديث معاه

البرباش: السلام

الزّو: أهــــلا... برباش يا خويا

و يشد يعنّقني و يشحطني ببوستين تحسست حناكي بعدهم و تنهّدت كيف ما لقيتش أثار متاع دم على صوابعي... الحق متاع ربي اللكنة متاعو و طريقتو في الحديث و تصرفو في عضلات وجهو تحسسك انو حاطط لام في فمّو و إلا حاجة هكة.

الزّو: (يغمزني بعينو) قالوا اللي ڤريح بعثلك جواب.

البرباش: أي

الزّو: (يبتسم، دلالة ع الفرحة متاعو بالخبر السعيد) و الله يعطيه الصحة

الزّو: أي.. و ش يحكي

البرباش: عادي، أهوكة يبلّغ في السلام و برّه

الزّو: و بعثلي السلام ليّا و إلا لا؟

البرباش: و الله ما نعرف

الزّو: (يغمزني) ما قاللكش سلّملي ع الزّو، على زياد، حاجة هكة

البرباش: لا لا... اما قاللي سلملي على صوحابي الكل و ما حطّش أسامي.

الزّو: (يدوّح في راسو) شفت بالله، ينعن بو الدنيا... انا في آخر ربطية مرتين نبعثلو جواب

البرباش: هو قال سلّم ع الجماعة الكل.. ما حطّش برشا أسامي

الزّو: أي أي... أما راهو حط بامبالوني متاعو

البرباش: (نبتسم) أي... جبد عليه

الزّو: (يدوّح في راسو) حاصيلو، ش علينا... هاك سلّم عليه، قوللو الزّو و دبّوزة (السيد اللي معاه، شهر دبّوزة... ابتسم للتعريف بنفسو دوب ما ورد اسمو في الحوار) يسلموا عليك و يقولولك راهو الحبس للرجال، و اتهنى على بامبالوني، في الحفظ و الامان

الزّو: (يغمزني، و بنبرة متاع خباثة) و قوللو اهوكة بين أيدي امينة... و ما عندك كان الرجال

و جاو ماشين على ارواحهم... إلا انهم وقفوا، و عاود الزّو تلفتلي و قاللي

الزّو: برباش، كان بش تمشي تزورو... قوللي، عندي قضيات نحب نبعثهملو معاك

البرباش: (نبتسم) يعمل الله... كان جيت ماشي تو نقوللك.

و طلعت للدار... وسط تهاليل و تباريك الوالدة بالمعارف الجدد... يجيك البلاء يا غافل.

الحاصل، بعثتلو ماندة (و الله نسيت قداش كان فيها بالضبط أما حاجة بين العشرين و الخمسة و عشرين دينار) و جواب فيه كليمتين كان معظمهم سلامات من أصحابو... اللي ولاّو أصحابي بالطبيعة.

و قعدت هكاكة أيامات، من غصرة لغصرة و مرجة لمرجة... لين مشات الحكاية على روحها

ما عاودش جاني جواب آخر من عند ڤريح... حتى أنو كيف يعرضن واحد من جماعتو و يسألني إذا كان ثمة جديد و إلا لا... كنت نتسائل هل يمكن يكون بعثلي جواب آخر و الوالدة خباتو ما ورّاتهوليش (و لو اني نستبعدها الحكاية لكنها تقعد ممكنة)... و سمعت انو اتحكم عليه من بعد بستة شهور.

و خرج ڤريح م الحبس... و ما خيّبش ظني فيه و كانت ليلة من ألف ليلة و ليلة، قعدوا جماعة الحومة يحكيوا بيها تقريبا فوق الجمعة.

بره امشي يا زمان و ايجى يا زمان... متعدي الويكاند اللي فات نسمع في زيطة و موزيكا و الدنيا بش تتقلب بالحس... نلقى دبّوزة اللي كان جاني هو و الزّو هاك المدة يتلاوح يمين و يسار

دبوزة: (بنبرة بالسيف ما تتفهم) أهلا بعشيري!

البرباش: اهلا بيك... ياخي ش ثمة؟

دبّوزة: (يتڤرّعلي في وجهي بعد ما يتكى بيدو على كتفي) ما في بالكش!

البرباش: لا... و الله ما في بالي

دبّوزة: (درى كيفاش يغزرلي) اليوم الفونساي متاع خوك صلاح

البرباش: (نبتسم، من وقع المفاجأة) آه... ڤريح خطب سايي!

دبّوزة: صلاح، صلاح، ش من ڤريح يا ولدي... انا نقوللك الراجل خطب و ربي إن شاء الله يهديه و يستحسن و انتي تقوللي ڤريح

البرباش: تي و الله ما نعرف عليه

دبّوزة: اهوكة ربّي هداه... م الربطية الاولى

دبّوزة: (ينفخلي في وجهي نفخة متاع فدة) الحبس دمّار يا صاحبي... الحبس دمّار

و يمشي و يخلّيني... نغزرلو كيفاش قاعد يتلاوح يمين و يسار و يتّكرم وحدو

دبّوزة: الله لا يورّيه لحبيّب... ما تفكّرنيش يا صاحبي

فكّرني في واحد صاحبي نجح في الباك الصيف اللي فات... عهدي بيه آخر مرة قابلتو فيها قال انو التوجيه اللي تحصّل عليه مش عاجبو و بش يعدّي الكونكور متاع إعادة التوجيه وسط العام... ربي يسهللو

ندخل للفونساي (كيف ما قال دبّوزة) متاع ڤريح عفوا صلاح... نلقاها الدنيا حافلة و الخطيب و الخطيبة مخربقينها بالشطيح، قعدت شوية بحذى جماعة نعرفهم لين لقيت صلاح قعد ع الفوتاي بعد ما اتهد م الشطيح و ولات عروقاتو شرتلّة، مشيت قلت خ نباركلو و نورّيه وجهي ع الأقل كيف انا حصلت و جيت

مشيت طلعت ع المنصة... سلّمت ع الخطيبة و باركتلها منها سلّمت على ڤريح ببوستين

البرباش: أيا إن شاء الله مبروك يا خويا

ڤريح: يبارك فيك يا برباش يا وليد عمّي

البرباش: (ندوّح في راسي مع ابتسامة خفيفة) ش من وليد عمّك... وقت اللي كنت في الڤينية في ڤلبو ما اتفكرتني كان انا... اما وقت الزهو و الطرب، ما نتفكروهوش البرباش؟!؟

قريح: (يدهش بالضحك بطريقة هستيرية) و راسك لا يا خويا... اما ماك تعرف الحبس للرجال، وكيف تلقاك في ڤلبو ما تتفكر كان الرجال... و الرجال لبعضها يا صاحبي

ما لقيت ما نقول... صحة عليه، نجم يغلبني بكلامو... و لو اني كنت متاكد انها مجادلتو ماهي باش توصّل لحتى نتيجة نظرا لحالة الوعي و اللاوعي اللي كان عليها... و لقيت روحي من غير ما نشعر نتّكرم كيف ما دبّوزة قبولي و نقول

البرباش: الله لا يورّيه لحبيّب... ما تفكّرنيش يا صاحبي

قريتها:
مشاركة هذه التدوينة:
E-Mail Facebook Twitter Blog Buzz
تعليق bent 3ayla ...  

نوليوشي نتمناولك الغزول بش تنقش؟
ملا بوست و ملا حكايات. مسيكنة الوالدة اش تقاسي في جرتك... ملاّ فجايع!!!


الثلاثاء, نوفمبر 24, 2009 8:31:00 ص

تعليق cactussa ...  

hay 7oumtik kima 7oumti barabichou!!rabi yfadhlilkom rjel l7ouma lkol ! loool


الثلاثاء, نوفمبر 24, 2009 9:43:00 ص

تعليق Dragon Lebna ...  

bourjouliyya ya berbech, hadhi ahla post tektbo
thiss fi koll houma 3anna gari7 w3anna izzou wdabbouza ama koll wahid kifech


en tout cas bravo wrajja3t ljaw il hooma walla


الثلاثاء, نوفمبر 24, 2009 12:02:00 م

تعليق غير معرف ...
 

البوسطاجي: ها محمّد هــــاي

برباش: اسمك محمّد، يا خويا عاشت الأسامي


الأحد, نوفمبر 29, 2009 1:15:00 ص

تعليق Zambala ...  

chnouwa barbache mazzelt m3ayyed !
5ouya 3idek mabrouk wnetsannaw fel post ejdid


الأربعاء, ديسمبر 02, 2009 3:27:00 م

تعليق غير معرف ...
 

raaaaaaaaaaawwwwwwwwww3a hel tadwina! :-DDDDDD
t9oulchi ta7ki 3ala 7oumti! :)))))))))))))

mathabina ken dima ta7kilna 3ala grui7 wezzou w bambalouni w dabbouza :-DDDD


الجمعة, فبراير 19, 2010 9:15:00 م