|
السبت، أكتوبر 19، 2013
23:38
|
|||||
|
إيمان... طفلة على غاية من الجمال... عمرها اثناش عام تقريب، رغم أنو البنية الجسدية متاعها توحي بأنها ما تتجاوزش الثمانية أو التسعة سنين... متميزة في دراستها، السني ولاّت تقرى في الكولاج سابعة أساسي.
منذ بداية السنة الدراسية الحالية (2013 - 2014)... تقوم إيمان م الخمسة و نصف متاع الصباح،، دوب ما تحضّر روحها و تاكل اللي كتب تخرج م الدار قاصدة ربّي للكولاج... وقتها الساعة تكون عادة في حدود الستة متاع الصباح.
تمشي تمشي تمشي قريب النصف ساعة، مسافة ثلاثة أو أربعة كيلومتر، تشق خلالهم بعض الحقول و السواني... في الأثناء تنبح عليها بعض الكلاب اللي اماليها مخليينها مسيبة لحراسة أراضيهم و حماية منتوجاتهم و مواشيهم من المتطفلين و خاصة السراق... استانست من صغرها أنها ما تخافش نبيح الكلاب، بل حتى أنها تعلمت طريقة التعامل معهم وقت اللي يهجموا عليها... طبيعة الحياة و قسوة الظروف في المنطقة هذيكة تجبر الشخص على اتباع نمط حياتي غير اللي اعتادوا عليه اهل المدينة.
توصل ايمان للكياس، الطريق المعبدة، و تزيد تمشي شوية مسافة الكيلومتر تقريبا بش توصل للمحطة الأولى، و تاخو وسيلة النقل الأولى، اللي هي عبارة عن كميون كات كات باشي، او إيسوزو، أو ميتسوبيشي... يعبي التلامذة (اللي يجيوا من مختلف المناطق الريفية المجاورة) من تالي وقوفا... و يهزهم مسافة تقارب الستة كيلومترات، بش يخلطوا على محطة الكيران اللي تتعدى منها السبيسيال (الحافلة الخاصة بالتلاميذ) اللي بش تهزهم للكولاج.
التلامذة يلقاو عادة مشاكل في النقل أيام السوق الأسبوعية للمنطقة، خاطر الكميونات تقلّ بسبب نقل الفلاّحين في المنطقة لمنتوجاتهم و مواشيهم قصد بيعها هناك، أصحاب الكميونات يساعدهم نقل المواشي خاطرو أقل مشاكل مع الحرس، و في معظم الأحيان تضطر إيمان و زملاءها للتغيب عن الحصة الأولى و الثانية، إلى حين أنها تلقى بلاصة، بين المعيز و النعاج و العلالش بالطبيعة.
و في بعض الأحيان يوصلوا التلامذة للمحطة، و ما يلقاوش حتى كميونة بش تهزهم... خاطر الحاكم ما خلاهاش تجي و إلا عرضلها في الدورة و ساعات تلقاهم الحرس عاملين كمين يولّي مولى الكمين يبطّل ما يجيش يهزّ التلامذة... و ساعات تلقاهم راكبين ع الكميونة و تخلط عليهم كرهبة البوليسية تزمّر، تولى الكميونة تجري و البوليسية يحصّروا، و يتلز الشوفير يدور في البيست و هاك التلامذة تلقاهم كيف العلاش يتنطّروا ... و ساعات البوليسية يحضرلهم شاهد العقل و و يوقفوا عملية المطاردة حفاظا على الاوراح (لأنّو عادي جدا كيف في كل عام يطيحوا تلميذ و الا زوز أثناء عملية المطاردة هذي و العادي اكثر انو السقوط يخلّف إعاقة دايمة أو حتى حالة وفاة) و ساعات يترككوا و يشدّوا صحيح و يتمكنوا من إيقاف الكميونة بش يحرروا محضر مخالفة لمولى الكميونة يوصل قانونا لثلاثة ميا أو أربعة مياة دينار خطيّة (هذا كان ما رصّاتش في الآخر على عشرين و الا ثلاثين دينار في جيوب البوليسية و يا ناس ما كان باس)... و بالطبيعة المحضر ما يتّعمل إلا بعد ما يهبّطوا الصغار و يخليوهم فين هبّطوهم من غير ما يأمنولهم وسيلة نقل تهزّهم للمدرسة، و ساعات الصغار تلقاهم موش عارفين ارواحهم فين بالضبط، يبداو هايمين على وجوههم كل مرة واحد منهم يفتيلهم بالثنية، و غالبا ما يضيعوا الصبحيّة الكل و ساعات يتلزّوا يرجعوا لديارهم بعد ما يفقدوا الأمل في الوصول لمحطة الكيران اللي تتعدى مرة برك في الصباح مع السبعة غير درج أو السبعة متاع الصباح
هو في الأصل ما ثماش محطة... و إنما بوتو لوح أخضر كان في الأصل متاع خيوط التليفون اتبقّى البعض منو ليتم اتخاذو فيما بعد علامة يتلموا بحذاها الصغار بش يستناو السبيسيال تجي تهزّهم للكولاج.... و بالطبيعة كيف تصب الشتاء (اللي نادرا ما تصب و الفلاحة امورها ما تعجبش حتى طرف) المطر تصب ع التلامذة طول.
توصلهم الكار مع الثمانية غير ربع و الا غير درجين بحذى الكولاج... موش بحذاه بالضبط و إنما بعيد زوز كيلومتر تقريب يعملولهم الجرية الاخرانية بش يوصلوا قد قد مع تحية العلم بالضبط... و يوصلوا بالطبيعة في قمة النشاط و الحيوية و كلهم استعداد لتقبّل الدروس.
تتعدّى الفترة الصباحية، و تستغل إيمان و زملاءها اللي جايين من المناطق الريفية البعيدة ع الكولاج فترة متاع نصف النهار بش تفطر... الفطور عبارة عن كسكروت نصف خبزة فيه طرف هريسة و عظمة مغلية مفترشة في وسطة... بدينار.
و تتعدّى الفترة المسائية... في انتظار الستة متاع العشية، وين تجي الكار بش تهز التلامذة، الغريبة انو الكار الصباح ما توصّلش التلامذة قدام باب الكولاج لكنها في المرواح تجيهم حتى لغادي... و بالطبيعة موش لازم نقولها أما تتفهم وحدها، ما ثمة كان الكار هذيكة، يعني اللي ما يقراش العشية و الا يسيب الأربعة و الا الخمسة ما عندوش حل آخر غير الانتظار للستة... و تبدى رحلة العودة، لكن غالبا ما ثماش الكميونة... و الصغيرات يتلزّوا يمشيوا الثنية م المحطة متاع الكيران حتى لديارهم مشيا على الأقدام.
عادة، إيمان ما توصل لداراهم كان مع الثمانية متاع الليل... توصل داهشة ميتة بالتعب، تتمد طول ترقد، حتى أنها قليل وين تجيبلهم خبرة انهم قوموها في الليل بش تتعشّى... و في أغلب الأحيان ترقد حتى من غير ما تقرى دروسها.
.-.-.
الطريف في الأمر... أنو الكولاج اللي تقرى فيه الطفلة، فيه مبيت (و مطعم بالطبيعة)... اما مسكرينو السنا... و علاش مسكرينو؟؟؟ خاطر القيمين اتعاركوا حتى حد ما حبّ يشد في الفوايي.
عاد ولّى المدير الجديد، اللي ما تعيّن كان ثلاثة و إلا اربعة أيام قبل العودة المدرسية (في إطار المناظرة متاع حركة المديرين اللي أقرها الطيب البكوش وقت ما شدّ الوزارة متاع التربية) بش يفض المسألة رتّح القيمين الكل و عمل بالمثل اللي قالوه ناس بكري: الباب اللي جاييك منّو الريح، سدّو و استريح... و يا ناس ما كان باس.
الطريف أكثر في الحكاية هذي... انو القيمين معظمهم جدد، اتعينوا بعد الثورة في إطار تشغيل العاطلين عن العمل من ذوي العايلات المعوزة و الا عايلات الشهداء و الا أولاد جماعة النهضة القدم اللي يعينوا فيهم على أساس أنهم من ضحايا النظام السابق... كلمتهم وصلت غلبت كلمة المدير.
بالطبيعة من غير الحديث أنو بعض المواد لحد الساعة مازال ما تمّش توفير أساتذة ليهم... هي أصلا إيمان العامين الأخرانين في المدرسة الابتدائية يقراو ما عندهمش معلّم متاع فرنسية جملة واحدة... امور كيف ما هكة في ظل الظروف اللي يعيشوا فيها للأسف تولّي تعتبر هامشية و عادي انو المرور عليها يكون مرور الكرام و برّه.
.-.-.
و الضحية في كل هذا هوما التلامذة... الطفلة نلقى عندها إصرار غريب على مواصلة دراستها، حتى كيف لمحتلها أنّو ما عليهاش ملام كيف اتبطّل القراية استنكرت المسألة بشدّة و حاولت جاهدة انها اتطمنني، بتعلّة أنو القادم أحسن و الليسي (اللي كان سهّل ربّي بش تمشيلو ثلاثة سنين أخرين) أقرب ببرشا م الكولاج (ما ياخو كان ساعة برك مشي، يعني اتنجم تخرج من دارهم السبعة متاع الصباح، و السبعة متاع العشية تكون في الدار)... حقيقة آفاق واعدة تبشّر بكلّ خير.
الطفلة ما تعرفش روحها علاش تقرى، ماهيش تقرى خاطرها اتحب تولي طبيبة و إلا مهندسة... بالعكس، ما عندها حتى آفاق قدامها و ما تخمم في حتى شي، و إنما فقط لأنها القراية بالنسبة ليها هي الامل الوحيد بش تخرج م البلاصة اللي عايشة فيها... خاطر لو كان ما تكمّلش قرايتها تولّي اتشد الدار و تقضي قضية الدار و بش تولّي بنت دار و في الآخر بالكل بش تاخو راجل م البلاصة هذيكة، و يكون مصيرها هو بيدو مصير أختها الكبيرة، و مصير أمها، و مصير جدّتها... و بنتها نهار آخر تعيش نفس المعاناة اللي تعيش فيها هي توة.
|
|||||
|
|
قريتها: | ||||
|
الجمعة، يوليو 01، 2011
15:30
|
|||||
|
ابتسم، بطريقتو الطفولية اللي تحمل في طياتها برشا براءة مازال يحتفظ بيها رغم الشيطنة و الهيجة اللي تميّز بيهم حتى في طريقة لعبو مع اخوتو و اندادو في الحومة... و بنبرة تحمل في طياتها برشا قلق و توتّر غزر لأمو اللي مازالت تلبس فيه في حوايجو (و طلعلها روحها كي العادة) الطفل: ماما... ياخي أحنا موس كمّلنا القلاية؟
ابتسمت، رغم اللي لو كان تسيّب روحها يمكن توة تشد تغفصو في بعضو و تهرسو بطريحة على عمايلو... إلا أنها، في انتظار طلعة جديدة من طلعات ولدها ما لقات غير أنها تبتسم ابتسامة من لا حول له و لا قوة الأم: أي ماهو اليوم بش تاخذوا الكرنيات عزيزي الطفل: معنتها أحنا اليوم موس بس نكلاو في المكتب؟ الأم : لا لا، اليوم تمشيوا تاخذوا الكرنيات أكاهاو الطفل: (اتنهّد، و هو يبلع في ريقو... غصرة و اتعدّات) ايا باهي... الحمدولله حاولت جاهدة أنها تمنع قهقهة خفيفة من أنها تتسمع... ما فهمتش هل أنها فقدت التركيز و الا شنية الحكاية، عندها فوق الدرج (خمسة دقايق) و هي تحل في العقد متاع خيوط الصباط على غير فايدة، بل حتى تهيألها أنها كل ما تحل عقدة يتزادوا زوز.
قلقت، ولات مشات للمارو متاع الكوجينة تبربش في بعض الباكوات لين لقات الصندال اللي شراتهولو السوق اللي فات و رجعت بيه بش تلبسهولو قعد يمهمه شوية يحاول أنو يلقى طريقة يجبد بيها الهدرة متاعو، غير انو الصمت متاع أمو خلاه يدخل مباشرة في الموضوع، و بدون مقدمات الطفل: ما عادس نحب نقلى أنا لاهو... اليوم ناخو الكلني متاعي، و نكوللهم باي باي، مانيس بس نلزع عام ازّاي الأم: (تدوّح في راسها) و شنوة بش تقعد تعمل كي تبطّل القراية سي الشباب؟ ابتسم، و بكل ثقة في النفس قاللها الطفل: توة نحل مسلوع ساعات، يظهرلها أنو ولدها بوهالي اكثر م اللازم و عقوبة الله...
أما مرات زادة يطلعلها بطلعات تخلي عندها نوع م الاحساس أنو فايت عمرو شوية في التخمام متاعو الأم: و منين بش تجيبهم الفلوس بش تحلّو المشروع متاعك؟ إجابتو كانت حاضرة من قبل حتى ما يخمم أنو يطرح السؤال متاعو الطفل: (يبتسم) توة نبيع الألز، و ناخو الفلوس... نحل بيهم مسلوع م اللي توفّى جدّو توة قريب العام، و بوه كل وين يهزّو للسانية يقوللو أنها الأرض هذي متاعو هو و اخوتو و يلزمو يرد بالو عليها الأم: أما أرض اللي بش تبيعها؟ الطفل: (بكل ثقة في النفس) تي الألز متاع بابا عزيزي
الأم: (باهتة في عجب ربي و في ولدها منين طلعلها بها الطلعة) أي، و شنوّة ها المشروع اللي بش تبيع الأرض على خاطرو الطفل: (يتحمس) تي أي مسلوع الطفل: (يبلع ريقو) المهم ماعادس نمسي للمكتب الأم: (ساكتة، ما لقات ما تقول) ... الطفل: (بنبرة كاينو فيها شاري الشبوك) لاني فدّيت منو المكتب أنا، تكوموني ع الصباح امسي اكلى، في العسية حط أكلى، في الليل حط أكلى الأم: أيه؟ الطفل: نحب نحل مسلوع... من بعد كي نلوّح في الليل، نولي نكعد نتفلّز في التلفزة من بعد نمسي نلكد عرفت أنو حكاية الفلوس مش بش تكون عرقلة قدام حلم ولدها أنو يحل مشروعو و يولي حر نفسو يعمل ما يحب... و سعيا منها لإقناعو بأهمية القراية، عاودت ابتسمت مرة أخرى و بنبرة فيها شوية حنان قالتلو الأم: ياخي هو يجي منّو مشروع من غير قراية؟ الطفل: (يدوّح في راسو) أوهوه، ياخي عمّي فلان، أهوكة كلى كلى كلى، من بعد ولى يخدم في الكهوة هو عمّو صحيح قرى قرى قرى (لين كمّل قراية تونس الكل) أما ماهوش يخدم في القهوة، ما لقاش حتى خدمة متاع قهواجي، أهوكة شادد القهوة صباح و ليل م القلق و برّه...
الطفل كل وين حد يسأل على عمو يسمع أنو في القهوة، مشي في بالو أنو يخدم غاي الأم: (تتنهّد) ماهو يلزمك تعرف تقرى بالعربي و السوري بش اتنجم تعمر الأوراق متاع المشروع هوني برك وين حصل الطفل و فهم أنو مشوار القراية مازال بش يزيد يطوّل شويّة و تبطيل القراية موش بالساهل كيف ما كان ماشي في بالو إلا أنو ما أيّسش... و فيسع ما استينف محاولاتو اليائسة، دقائق معدودة قبل ما يعيّطلو بوه بش يهزّو للمكتب هو و أختو ياخذو كرنياتهم *** خرج م القسم شادد الكرني بين يديه، يلقى بوه يستنّى فيه في الساحة الأب: (مع ابتسامة عريضة) آه ش عملت؟؟ مدلو الكرني، في حركة تدل على عدم اهتمام (متاع واحد ما على بالوش، باعث القراية تشيّت) الطفل: (بكل لا مبالاة) نيستي كالتلي صحّيت خذي الكرني من عند ولدو، و قعد يعمل في طلة بزربة على أعداد بعض المواد الرئيسية
ارتسمت على وجهو ابتسامة خفيفة تدل على رضاه بالمستوى متاع ولدو، اللي مقارنة بالشي اللي عاملو فيهم الطفل تعتبر مقبولة، كان كل مرة يجي فيها الكرني يحضّر روحو لصدمة إلا أنو و الحمدولله الأمور لحد الآن لاباس و ربي يقدّر الخير. مازال يثبّت في الكرني متاع ولدو، و يلقى المعلّمة متاع بنتو الأخرى متعدّية قدامو، استوقفها و سلّم عليها قعد يحكي معاها يستفسر على أمور الطفلة المعلمة: لا، هذيكة تبارك الله عليها... أهوكة عندها جايزة غدوة في الحفلة عاد قعد يسمع في بوه فاش يحكي مع المعلّمة متاع أختو، و فهم م الحديث أنها أختو عندها جايزة، و قعد يتساءل بينو و بين روحو علاش هو زادة ما ياخوش جايزة؟ و حاول أنو يطرح السؤال على بوه، قعد كل شوية يجبدو من سروالو و يقوللو الطفل: (مصرّ على طرح سؤالو) بابا، و أنا؟ إلا أنو ما لقاش إجابة، لا من بوه و لا م المعلمة متاع أختو
ما أيّسش، عاود طرح سؤالو على بوه و بنفس الطريقة... مرة، اثنين، ثلاثة، لين اتلفتلو بوه فرد تلفيتة الأب: (بنبرة كلها فدّة) آه نعم... شبيك، شنوّة تحب الطفل: (يعيد طرح سؤالو بنبرة تحمل في طياتها شوية خوف المرة هذي) بابا، و أنا؟ الأب: (يجاوبو بكل حماس مع ابتسامة عريضة) انتي حطّولك يرتقي ما فهمش ش معنتها الكلمة هذي، إلا أنها الابتسامة متاع بوه خلات عندو قناعة أنها ملزوم ما تكون حاجة باهية، قد تكون تعني الجايزة... علاش لا؟! ما زادوش قعدوا برشا في المكتب، فيسع ما خرجت أختو من قسمها بش تطير بالفرحة، و ليه ليه خرجوا جميع شادين ثنية الدار... اتلفت لبوه و قاللو الطفل: بابا، ياخي أنا توة نزحت؟ الأب: (يبتسم) بالطبيعة... نجحت، عام اجّاي تولي تقرى في السنة الثالثة الأب: (يسكت شوية) و عام اجاي بش تولّي تقرى بالفرنسي ضربت في مخو حكاية المشروع اللي أمو قالتلو أنو يلزمو يكون يعرف يقرى بالعربي و السوري بش ينجّم يحلّو. اتلفت لأختو يسأل فيها الطفل: معنتها أنا تو كليت عامين بالعلبي، و عام ازّاي نولّي نكلى بالفلنسي ما فهمتوش أختو ش يقصد، أما كان باين أنو كلام خوها كان صحيح، فاكتفت بالرد عليه بإيماءة براسها كدليل على الموافقة
اتلفّت لبوه، بش يزيد يتأكّد أنو الشي اللي يخمم فيه صحيح الطفل: بالحك بابا؟ الأب: أي أي صحيح الطفل: (بكل ثقة بالنفس) معنتها توة أنا كليت عامين بالعلبي، نزيد نكلى عامين بالفلنسي... الطفل: (يسكت شوية) و من بعد نخلز م المكتب نحل المسلوع متاعي، يا بمبك
الأب: (ما فهم شي من كلام ولدو) أما مشروع زادة؟ الطفل: (يبتسم في قرارة نفسو) حتى سَي، حتى سي... أسأل ماما توة تكوللك |
|||||
|
|
قريتها: | ||||
|
الثلاثاء، فبراير 08، 2011
13:30
|
|||||
|
غزر للعلم متاع المكشخة (الترجي الرياضي التونسي) اللي كنت معلقو وقتها في البيت، و قعد يڨحرلي على فرد جنب مع ابتسامة كبيرة قبل ما يتلفتلي و يسألني بنبرة توحي اللي هو اتفاجأ بالحكاية رمزي: برباش... ياخي انتي مكشّخ؟؟ البرباش: أي... علاه؟ رمزي: (قعد يغزرلي شوية) لا حتى شي... خاطرك معلّق الدرابّو متاع الاسبيرونس ما جاوبتوش، اكتفيت بإيماءة بوجهي تدل على الإيجاب... بينما قعد هو يغزرلي شوية في انتظار إجابة بش يحل بيها هدرة متاع حديث.
رمزي (اسم مستعار)، طفل ولد حومتي، متفوق في دراستو، بل حتى أنو يعتبر من أنجب التلامذة في الكولاج متاعو... اعتادت امّو انو كل وين تلقاها فترة امتحانات تبعثهولي بش نفهمو بعض الامور اللي قد تكون غايبة عليه في مادة التقنية (باعتبارها الاختصاص متاعي)، و كنا غالبا ما نوسعوا بالنا مع بعضنا و بالشوية بالشوية نعملوا دورة ع البرنامج متاع الماتيار الكل و نراجعوه مع بعضنا... و الحمدولله غالبا ما تسلك خاطرو الطفل مصلّي ع النبي عليه و عيني ما تضرّو م النوع اللي في القراية، يفهم ع الرمش... ما عطيتوش النفس بش يحللي حوار متاع حلل و ناقش... لكن زايد، في أوّل نفس نخطفها بش نعمل رشفة م القهوة اللي جابتهالنا الوالدة، ياخو المبادرة بالحديث رمزي: تعرف، انا عمناول مشيت للدربي متاع الفينال البرباش: (نتلّف في الجرّة) أيّا باهي رمزي: ما مشيتش انتي؟ البرباش: لا رمزي: علاه؟ البرباش: هكاكة... ما عينيش وقتها رمزي: انا مشيت عمناول البرباش: (بنبرة متاع كليمتين و قص، خايف لا يكبّش) أي، ماك قلتلي
الحكاية هذي صارت ليها أربعة سنين تقريبا... و أنا كنت حالف عليه الستاد لا نعاود نطبلو جرة حكايات صارولي قبل كنت اتحدثت عليهم في تدوينات كيف [الكورة و الستاد... جزء ثاني] و [الكورة و الستاد... جزء ثالث]، و بالطبيعة ما كنتش انجم نكتبها في وقتها لظروف معروفة للجميع، و حتى الأصحاب اللي سبق و حكيتهالهم (و اللي عددهم ما يتجاوزش صوابع اليد الواحدة) كان ذلك في إطار ضيّق، و ما كنتش نتصوّر اللي قد يجي النهار اللي انجم نحكيها فيه على الملأ... أما هاو سبحانو معظم شانو ، و ربي يستر و برّه... حاولت جاهدا انّي انّسي و نكذّب، و نرجع نفهمو ش بش نفهمو خلّي يمشي على روحو، إلاّ أنو الطفل كبّش و مات في الهدرة رمزي: تعرف... أنا عمناول ريتو زين العابدين بن علي منّي ليه البرباش: بالله؟ رمزي: (يشيرلي بصبعو) اي و الله... مني ليه هكة البرباش: صحة ليك.. البرباش: (نسكت شوية) و سلمتشي عليه ع الأقل رمزي: تي لا... بعيد عاد هو البرباش: كيفاش، مش قلت منك ليه؟ رمزي: احنا قاعدين في الفيراج... و هو قاعد غادي وين الكوب البرباش: ما مشيتش سلّمت عليه؟؟ رمزي: لا لا البرباش: خسارة
رمزي: (يسكت شوية) انتي عمركشي و الا ريتو؟ البرباش: (نڨحرلو على فرد جنب) شنوة؟ رمزي: زين العابدين بن علي البرباش: (نبتسم) آه... أي ساعات نراه في التلفزة رمزي: امممم اعتقدت أنو الحكاية وفات حد غادي، خاصة أننا رجعنا راجعنا ش بش انراجعو و كمّلنا و قعد الطفل يتململ و هو يلم في أدباشو في الكرطابلة متاعو استعدادا للمغادرة رمزي: (بنبرة فيها شوية تردّد) برباش! البرباش: نعم؟ رمزي: ياخي هو اسمو زين العابدين بن علي هكة؟ البرباش: أي... نورمالمون
نسكت شوية، لحظات نحاول من خلالها نستوعب ماهية السؤال الأخراني متاعو... ما لقيتلوش حتى محل م الإعراب البرباش: علاه؟ رمزي: لا... حتى شي كان واضح عليه أنو مازال عندو ما يسأل، ثمة حاجة محيرتو و كيف اللي حاشم لا يسأل عليها رمزي: (يسكت شوية) معنتها موش على خاطرو رئيس دولة اسمو زين العابدين بن علي؟ البرباش: (بنبرة فيها شوية استغراب) لا لا، هذاكة اسمو زين العابدين، و هو رئيس و اكاهاو! و كان واضح م الغزرة متاعو اللي هو ما فهم حتى شي من كلامي... حبيت نقهمو أنو الرئيس هي صفة أو خدمة كيفها كيف الوزير و الوالي و المعتمد و المدير و الاستاذ... أما نلقاها لوغة صعيبة عليه شوية، خممت انّي لربّما انجم نبسّطهالو شوية المعلومة البرباش: معنتها انتي كان يجي نهار و تولّي رئيس رمزي: (يبتسم) أي
البرباش: (عجبتني الابتسامة متاعو، حبيت نقوللو مسهلو أما ماهوش وقتو) نوليوا نقولوا سيادة الرئيس رمزي بن تركية رمزي: (الإبتسامة متاعو تتحوّل لتكشيخة) معنتها نولي أنا زادة زين العابدين بن علي برّه عاد، خرّف يا اللي تخرّف... أصابتني حالة متاع إحباط، و فشلة رهيبة سرت في كامل مفاصلي، كاينّو الواحد خارج من بيت السخون في الحمام، و اللي هو صب عليه سطل ماء بارد... و بما انو العبدو لله راسو صحيح برشا، شدّيت صحيح أنّي ملزوم ما نفهمو الحكاية البرباش: لا لا... تي هذاكة هو اسمو زين العابدين بن علي، كيما انتي اسمك رمزي بن تركية رمزي: كيفاش؟؟ البرباش: باهي... انتي بوك ش اسمو؟ رمزي: المنصف البرباش: هايل... معنتها عنا المنصف بن تركية، اللي هو بوك رمزي: أي البرباش: سي المنصف بن تركية، مرتو جابتلو ولد... سماه رمزي، شنوة يطلع اسمو؟ رمزي: يولّي رمزي بن تركية رمزي: (يسكت شوية، و بكلّ بلاهة) هذايا أنا! البرباش: (بنبرة فيها شوية فدّة) امالا أنا، تي ماهو بوك... ياخي فاش نحكيوا م الصباح بربّي؟ رمزي: (يستخايل روحو قاعد ياخو فيا على قد عقلي) أي أي في بالي البرباش: باهي... ثمة راجل، اسمو حمدة بن علي، جاب ولد سمّاه زين العابدين... ش يولّي اسمو الطفل؟
رمزي: (يخمم شوية، منها يبتسم) زين العابدين بن علي البرباش: أيواه... حب ربّي اللي الطفل هذا كي يكبر يولّي رئيس... ولاو يقولولوا في التلفزة سيادة الرئيس زين العابدين بن علي رمزي: (ياخو نفس عميق أقرب ما يكون للتنهيدة) آااااه، صارة مش على خاطرو رئيس اسمو زين العابدين بن علي البرباش: لا لا، اي واحد ينجم يوصل يولّي رئيس من غير ما يكون اسمو زين العابدين بن علي... تي اهوكة في مصر اسمو حسني مبارك و رئيس كيف كيف و كان م الواضح م التعابير اللي اكتسات وجه الطفل، انو فهم الحكاية... و لمزيد ترسيخها في مخو بش ما تتنساش، و أخذا بالإعتبار أنو الطفل من مواليد العهد الجديد وقتها، حبيت نعطبه دليل ع الحكاية البرباش: (بنبرة تدل على ثقة مفرطة في النفس) ديجا احنا قبل في تونس... كنا عنا رئيس واحد آخر رمزي: آهه
البرباش: أي أي... اسمو الحبيب بورقيبة، و كنا نقولولوا فخامة الرئيس الحبيب بورقيبة رمزي: آاااه، نسمع بيه بورقيبة هذايا البرباش: أيواه... شفت كيفاش، هذاكة كان رئيس زادة رمزي: (يخمم شوية) صـــــارة... الحبيب بورقيبة رمزي: (يغزرلي، و بنظرة ثاقبة تعكس ثقة بالنفس لا حدود لها) حتى هو زادة كان زين عابدين بن علي ما فهمتش ش نعمللو، ش نقوللو... من غير ما نشعر لقيت روحي ندهش بالضحك بطريقة هستيرية البرباش: (بالسيف ما نخطف في النفس) أيـــــــــواه، هذاكة هو... اللي تقول انتي مبروك
البرباش: أيا بره روّح على روحك و حضّر للدوفوار متاعك و اخطاك م الشي هذايا. و خرج على روحو م البيت، بعد ما شكرني ع الشي اللي فهمتهولو اليوم... و خلاني بطبيعة الحال نحلّ ما نغلق. هذا الكل، و من غير ما نجيب خبرة حتى انّي نسألو هل أنو يحب الترجي و الا الافريقي؟؟
|
|||||
|
|
قريتها: | ||||
|
الأربعاء، سبتمبر 15، 2010
09:11
|
|||||
|
قالولي من قبل بمدة أنو عيدك بيا ندخل للمكتب... البرباش: (متغشش و نبكي) ما نحبّش نمشي للمكتب ما صدّقت لربي ارتحت م المشي للكتاب، عدّيت عام و نص نقرى في الكتاب، نمشي مع الماشين و نجي مع الجايين مانيش فاهم شنوة الهدف م المشيان لغادي، كان موش سامي (الله يرحمو) ولد حومتي وقتها مغلوب على امرو معايا زادة هو ما نعرفش كيفاش كنت نعدّيهم الأيامات هذوكم... هاك المدب الله يرحمو، عديت عام و نصف ماشي جاي عليه في الآخر ختمتها معايا بطريحة لتو مازالت بين عينيا... كنت اتحدثت ع الطريحة اللي كليتها في الكتاب في تدوينة [ذكريات... أيام زمان] أما كيما يقولوا ربّ ضارّة نافعة، جرّة الطريحة هذيكة خرجوني م الكتاب... عدّيت صيف قمقوم، شيخة و لعب و جو ، و زيد الدار شراولي بسكلات ما خليت وين مشيت بيها و في عز الفرحة و الشيخات و الحرية المطلقة هذيكة... يقولولي اللي أنا بش نمشي للمكتب، ش من مكتب بالله، خليوني هكة رايض و عامل جو. أيا بش يحمسوني للحكاية هزوني نهار بحذى المكتب اللي م المقرّر انّي بش ندخل نقرى فيه، بش نتأقلم مع البلاصة و نستانس بالجو... قعدت نغزر ماني فاهم حتى شي، اما جلب انتباهي قسم مبني بالحديد البرباش: شبيه القيم هذاكة هكاكة أختي: اهوكة قسم البرباش: شبيه مبني بالحديد موش كيما الأخرين أختي: خاطر هذاكة القسم اللي يقعد فيه جُنڤر جُنڤر، البطل الجبّار... هذا (للي ما يعرفوش) كان بطل إحدى الصور المتحركة اللي كانت تتعرض وقتها في التلفزة... بطل أسطوري يعيش في الفضاء و كان عبارة عن إنسان آلي عملاق يحمي الكواكب و كان متكون من أجزاء حديدية عملاقة، يمكن هذاكة علاش صدقت حكاية أنو القسم هذاكة يمكن يكون المخبأ السري متاعو. أيا بره مشات على روحها... حتى كون المكتب (اللي فيه قراية كيما الكتّاب) فيه جنڤر و ما أدراك حاجة ما تشجعش أنو العبد يسلّم في البحر و الجو و الشيخات و اللعب و البسكلات، و زيد اهوكة يجيبوه في التلفزة. قعدت مطفّي الضو ع الحكاية، حتى كي يجبدولي الدّار نعمل روحي ما في باليش و مانيش على هاك الوارد... و اتعدّات ايامات اعتقدت خلالها أنّهم نساو الحكاية و بش يخليوني رايض لين نهار م النهارات، أنا دخلت للدار و بابا هزني للحجام... على غير العادة، مستانس المشية للحجام يلزمها تحضير من قبل بجمعة حتى يتم إقناعي و نوافق على مضض... المرة هذي هكاكة لا طاح لا دزوه حتى شعري ماهوش مغوّف بش نمشي للحجام... بابا روّح بيا م الحجام و أمّي تشدني تعوّمني... ثمة إن في الحكاية من غدوة الصباح، يقوموني بكري، يفطروني... أمي فرحانة طايرة تغزرلي و تستخايل و أنا نتدهشر بالنوم ماني فاهم شي... لبسوني حوايج جدد و قصدت ربي مع بابا دخلنا لهاك المكتب اللي فيه جنڤر... وقفنا قدام قاعة م القاعات اللي قاعدين يعيطوا فيهم ع الأسامي، لين وقت ما سمعت اسمي مشيت، لا تافكّرت بابا و لا جبتلو خبرة كيف روّح لا حتى شي ثمة صغار اخرين الكلهم أندادي، ثمة برشا اللي اماتهم و ابّاتهم معاهم في وسط القاعة... و ثمة حتى اللي قاعد يبكي مش عاجبو الجو و هوما يريضوا فيه، كنا كعبتين و كعبة اللي قاعدين هكاكة ما على بالناش لاهين في امور أخرى قعدنا هكاكة مدة، ما نعرفش طويلة و الا قصيرة... كل اللي نتذكرو اللي عينيا كانوا مرشوقين في الساحة متاع المكتب، تحديدا وين هاك القسم الحديد، نستنّى في جُنڤر وقتاش بش يطلع م الساحة و تبدى المغامرة... من بعد دخل المعلّم، و إذا بيهم هاك الاولياء الكل خرجوا م القسم فرد ضربة... ثمة طفل اكاهاو امو قعدت بحذاه خاطرو قام ينوّح بطريقة هستيرية ولات قعدت معاه ع الطاولة. المعلّم (سي الڤريتلي) كان مريض، عندو نوع م البرد في ظهرو يخليه ديمة محني شوية و بالسيف ما يمشي... قعد يحكيلنا في حكايات و يضحك و يلعب معانا، ثمة شكون انسجم معاه، و ثمة شكون قاعد يبكي بالشوية... ما نتذكر حتى شي غير انها بلاصتي كانت مع جنب الشباك، و كانوا عينيا مرشوقين في القسم الحديد... ثمة صغار شدّوا الصف قدام القسم هذاكة و دخلوا غادي... صحة ليهم، راهم توة قاعدين يلعبوا مع جُنڤر، و عاملين جو ما قعدناش برشا... ليه ليه ما وفي الوقت و خرجونا كي سمعنا حس الناقوز خرجت م القسم... مشيت وين هاك القسم الحديد، وقفت قدام الباب، نلوّج على جنڤر وينو... ما ثمة حتى حد، القسم فارغ و ما يختلفش برشا ع القسم اللي كنا قاعدين فيه... خرجت م الباب متاع المكتب، نلقى صغار م اللي كانوا معايا في القسم ماشين، مشيت معاهم من غير ما نعرف إذا كانت هذيكة ثنية المكتب و الا لا... ما بعدتش برشا و عرضني بابا هزني للدار أول ما دخلت للدار و إذا بيهم الكلهم داروا بيا الوالدة: آه... سمحشي المكتب؟ البرباش: (ما لقيتش ش نقوللها) سمح البرباش: (نتلفت لأختي) ياخي وينو جنڤر... ما ريتوش اختي: (تبتسم... كانوا الكلهم يضحكوا) ما ثماش جنڤر حساباتي الكل طاحت في الماء... أصابني الإحباط خاطرها توقّعاتي الكل كانت في غير محلها، و يظهر فيهم كعبروهالي بحكاية المكتب هذية... معلّم درى كيفاش يمشي، و جنڤر اللي طلع ما ثماش منو... و رغم هذاكة ما كنتش انجم نرفض أني نمشي، و ما رفضتش بل استسلمت للامر الواقع عجبتني الحكاية من بعد كيف شراولي كرطابلة و برشا دبش الكلهم متاعي انا وحدي... و امي خيطتلي طبلية وليت نلبسها كل وين نجي ماشي للمكتب... حتى م المعلم وليت من بعد نحبّو بطريقة رهيبة حتى انهم الدار كانوا كي يحبّوا يشيخوا عليا بالضحك يعيطولي الوالدة: تو شكون تحب اكثر... سي و إلا بوك البرباش: (بكل جرأة) نحب سي الوالدة: تي علاه... ياخي ما شفتوش كيفاش يبكي البرباش: (بنبرة كلها غش و تنرفيز يوصل أحيانا لحد البكاء) لا لا هو سمح و كانت بداية دراسية موفقة عموما... خاصة و أنو حسن سلوكي و زادة نتايجي كانت تخليني دايما ما نمنع م الطرايح اللي كان المعلّم يعطيهم لبعض التلامذة حتى كان النهار اللي كليت فيه أول طريحة (كنت اتحدثت فيه ع النهار هذاكة في تدوينة [عطلة... سعيدة])... روّحت متغشش للدار الوالدة: شبيك؟ البرباش: (متنرفز) حتى شي الوالد: حتى شي... حتى شي البرباش: (دڤنونتي ترعش و انا عازّة بيا روحي... حاسس بالإهانة) هكة سي ما عادش نحبو انا الوالد: علاه... ش عملّك البرباش: (سايي ما عادش انجم نشد روحي... نولي نبكي) ضربني الوالد: تي مايسالش... ماهو خاطرو يحبك البرباش: آهأّه... ما نحبوش الوالد: (يقعد ساكت يتفرج فيا و برّه)... البرباش: حتى هو درى شبيه... درى كيفاش يمشي و يتطرشقوا العايلة الكل بالضحك.
|
|||||
|
|
قريتها: | ||||
|
الأربعاء، أبريل 22، 2009
06:00
|
|||||
|
اول لقاء كان جمعني بسي التوكابري، كان خلال إحدى الدورات التكوينية التابعة للخدمة... كنت جديد وقتها و الشاب الوحيد في وسطهم... أصغر واحد في الحضور، كان ع الأقل بيني و بينو ما لا يقل عن الخمسطاش أو عشرين عام...
وصلنا لحكاية استعمال الخطوط في الكتابة (تصغيرها و تكبيرها بش تكون قد البلاصة بالضبط) طلب عرفي م الجماعة انو كل حد يكتب اسمو ع الاورديناتور... سي التوكابري: (بنبرة متاع واحد ما عينتوش) بالإسم و اللقب نكتبوه؟؟ عرفي: أي... بالطبيعة بعد قريب العشرة دقايق (مناسبة بش نذكّر أنو الجماعة معظمهم أول مرة وقتها يحط يديه على كلافيي متاع اورديناتور، يعني زايدة الفورماسيون هذي، و كان حقهم عملولهم فورماسيون على استعمال الاورديناتور من قبل)... بدات العباد تقيم في روسها، بعد ما طلعوا البلايص متاع الحروف الكل و كتبوا أساميهم... يقيم سي التوكابري راسو، يلوّج على عرفي وين موجود... عرفي اول ما شافو، فهم انو في معضلة تقنية... مشالو ديركت عرفي: شبيك سي التوكابري... ماهو لاباس؟ سي التوكابري: بنبرة متاع واحد ماهو فاهم م الشي شي، و بكل لا مبالاة) و الله ما نعرف عليه... الإسم كتبهولي لاصق بعضو عرفي: (بعد ما يغزر للإيكرون متاع الاورديناتور) أي ماهو عاد أعمل espace بين كل كلمة و كلمة سي التوكابري: آش من ايسباس زادة عرفي: تي هاهي الفلسة هذي... عرفي: (يبتسم) عاملينها اكبر فلسة في الكلافيي بالعاني بش اتنجّم تشوفها! سي التوكابري: أي، و آش نعمل بيها هذيكة الفلسة عرفي: (يغزرلو على فرد جنب، كأنو متشكك في امرو) تكليكي علاها بين كل كلمة و كلمة! سي التوكابري: (بنبرة كلها احتقار) آ وخذي... صارة حتى م الإيسباس نا بش نقوللو يعملو؟ سي التوكابري: (يدوّح في راسو) تي امّالا باش اورديناتور ياخي !؟! قعدت نتفرّج فيهم و باهت في عجب ربّي... في نفس الوقت اللي يتلفتلي فيه عرفي اللي هو بيدو قعد يحل ما يغلق ما لقاش ما يقول، و بإشارة بوجهو نفهم انو نورمال، ما يلزمنيش نحط حتى شي في بالي، على مراد الله و برّه... و اتعدّات الفورماسيون، اللي تحولت فيما بعد إلى ما يشبه حصص محو الامية الأنفورماتيكية، على خير... و مشي كل حد على روحو.
و بره قعدنا ما نتقابلوا كان مرة بعد درى قدّاش من شهر، و كان واضح ع الجماعة انهم بداو يتمكنوا من إستعمال الأورديناتور و ثمة فيهم حتى شكون دخل الانترنت ADSL للدار و ولّى ما يحكي كان بالڤوڤل و الياهوو و السكايب... الإجتماع قبل الاخير، كان من قرابة ثلاثة شهور لتالي، و كان فقط حول بعض المسائل الإدارية و لا علاقة ليه بالانفورماتيك... لكن كان للانفورماتيك و الانترنت و اللوجيسيالات النصيب الأوفر م الحديث، و حكالي سي التوكابري من جملة ما حكالي انو شرى اورديناتور و عمل مطلب متاع انترنت و قاعد يستنى بش يدخلوهالو... و طلب مني اني نعطيه شوية مواقع باهين سي التوكابري: (بنبرة واحد يحب يختصر في الحديث) لا لا لا... نحب على اعز مواقع في الانترنت، اللي تلقى فيهم كل شي غالبا ما يطرح عليّ السؤال هذا، و ديمة نفد منو... على خاطر ما تلقى ما تقول في وقت اللي يكون من سألو ينتظر منّك في انك بش تعطيه عصارة عشرة سنين تبربيش في الأنترنت في زوز او ثلاثة مواقع (و ماذابيك ما تكثّرش زادة على خاطر ثمة إمكانية انو يدخل بعضو و تظهرلو الانترنت معقدة ياسر موش كيف ما قالولوا علاها، ساهلة ماهلة)... و غالبا ما نجاوب ع السؤال هذا بسؤال كيفو، و هو انني نتساءل عن الإهتمامات أو المواضيع اللي يمكن تهم من قام بطرح السؤال، و عمرو ما واحد جاوبني، لانهم كانوا دايما ينتظروا في اجابة شاملة و مختصرة في نفس الوقت... الحاصل، وليت تو كل مين يسألني السؤال هذا، ننصحوا بانو يعمل روشارش ع الڤوڤل Google تو يلقى اللي يلوّج عليه.
سي التوكابري: أبعثهولي السي دي متاعو السوليدووركس هذا... البرباش: باهي تو نشوف كيفاش بنعثلك منين اتيليشرجيه م الأنترنت البرباش: (نسكت شوية) خاطرو على دي في دي كامل، صعيب كان انّجم نصبّو و نبعثلك les liens بالإيمايل سي التوكابري: (بنبرة يحاول بيها أنو يبسّط الحكاية و يظهّرها ساهلة، و يزيد يعوّج فمّو و يغمز بطرف عينو بش تجي قد قد) تي أبعثهولي كيف ما جات جات! البرباش: (باهت) كيفاش جات كيف ما جات جات هذي؟ سي التوكابري: (بعد ما قعد يغزرلي على فرد جنب، كيف اللي باهت في السؤال متاعي) ياخي بش نحيروا، تي أبعثهولي إن شاء الله حتى بالبلوتوث وايـوا... ما فهمتش إذا كان يحكي ع البلوتوث متاع البورطابل و إلا يقصد في حاجة اخرى ما عرفش ش يسمّيها ولّى قال بلوتوث و أكهو... إلا انو سي التوكابري زاد اكّدلي أنو يقصد في البلوتوث (متاع العادة، اللي نعرفوه) وقت ما جبد البورطابل متاعو سي التوكابري: أتو نزيدلك البورطابل متاعك في الريزو عندي، و نقوللك ع المودوباس البرباش: (ما لقيت ما نقول، لذا فضلت الصمت محاولا نشد روحي بش ما نضحكش قدّامو) آهـه! سي التوكابري: (يكمّل كلامو بنفس الحماس، الرّاجل و الله لاهو هوني) و من بعد في راحة عقلك، تبعثلي الدي في دي سي التوكابري: (يكمّل) و لو كان لزم، نخليوه ليلة كاملة و هو يبعث... ما عنّا ما خاسرين سي التوكابري: (يزيد يكمّل) دكّو في البريز... و خليه يشرجي و يبعث (ملاحظة: يحكي ع الــ chargeur متاع التيفون بورطابل) البرباش: (نيتسم) أي، و الله عندك الحق، ش عندنا بش نخسروا... لا قعد! سي التوكابري: (يزيد يقربلي كيف اللي الحكاية فيها ترافيك) و التيليكوم لا تقص علينا الفلوس لا حتى شي راهو البرباش: (نوشوشلو بش نظهّرلو انّي موافقو على طول الخط) ما يفيقوش بينا زعمة؟ سي التوكابري: (بش يوضّحلي) لا لا، هذي خاطيتهم... البلوتوث هذا تابع البورطابلوات موش تابع الريزو متاعهم تذكرت هاك الفورماسيون متاع الصيف، و السيد اللي حبني نبعثلو السي دي بالڤرافور (كنت حكيت علاها الفازة في تدوينة [تحطيم... الهوّة الرقمية])... مطيحني و برّه! الحاصل... سي التوكابري زادني ع البلوتوث متاعو، و اعطاني كلمة السر (اللي كانت عبارة عن حرف 1)... و بعثلي وقتها غناية بش نجربوا الحكاية كيفاش... و تمّت العملية بنجاح مبهر أثبت بيه بما لا يدع مجالا للشك صحة كلامو... و اتفاهمنا أنو من بعد في الليل نبعثلو الدي في دي كيف ما هو بعثلي تو الغناية... بالضبط! إلا أنو و للأسف، البلوتوث في الليل ما حبش يخطف... حتى كلمني بش نحل البلوتوث متاعي و نصيلو الدي في دي اللي فيه اللوجيسيال... و قعدت نجرّب معاه و هو يفهّّم فيّ شنوة يلزمني نعمل... و باقي شي، باءت كل محاولاتنا بالفشل، يمكن على خاطرنا كنا بعاد شوية على بعضنا (آش و ستين كيلومتر فقط... دون التطرّق لمسألة بعثان الدي في دي في حد ذاتو، على خاطر ثمة إشكال في مدى استيعابو للحكاية) هيا عقاب الليل فد الراجل، و يمكن مشي في بالو انو أنا عملت بالعاني و عطّلت الحكاية عن قصد... ما نعرفش عليه لكنو لهجتو وقتها في الحديث ما عجبتنيش... و بالأمارة عدّيت ليلتي متقلّق. آخر مرة اتقابلت مع سي التوكابري ليها تقريبا شهر... الراجل سايي دخّل الانترنت ADSL للدّار و ولّى يحكي بالصعيب، ڤوڤل (و لو انو متاع ذراري و ما عادش يلعبو كيف ما يقول هو) و ويكيبيديا و فوروم Forum (ما قالش بلوڤ، اتمنيت انو يتطرّق للتدوين لكن شي، حتى كيف حاولت نجس النبض متاعو و نكركروا بالحديث كان واضح انو ما عندو حتى فكرة) و بروكسي (تقول الشي راضعينو في الحليب، العبد م اللي يعمل الإشتراك يفيق اللي ثمة صنصرة و اللي ثمة بروكسي في الانترنت متاعنا)...
قاعدين انا و لطفي (زميل جديد معايا في الخدمة) نحكيو في آخر ما يخص أمور الخدمة و الدنيا... انّجم نقول انو أنا و لطفي نعتبروا الوحيدين ف الجماعة اللي مجتمعين وقتها، اللي واخذين الباك... بش ما نقولش عندنا شهادة جامعية او أي شيء آخر و نقعد نفسّر... جانا سي التوكابري، و كيف اللي قصد انو يستفرد بينا على جنب كأنو بش يورّينا حاجة خاصة او سرّية هاك اللي ماذا بيه لو كان البقيّة ما يشلقوش بيه. سي التوكابري: ايجى نورّيكم ايجى و هزنا لتركينة، حل الكرطابلة متاعو، جبد منها اوراق ظاهر انو طابعهم م الأنترنت... فيهم تصاور متاع مكعبات و دواور... الحق متاع ربي مشي في بالي م الاول انهم متاع أنستالاسيون متاع ماء، حاجة هكاكة، هذاكة ش انجم نتوقّع أنّي نلقاه او نتلقاه كمعلومة عند سي التوكابري... إلا أنني طلعت غالط في حساباتي سي التوكابري: قريتوهم التصاور هاذم قبل؟ الحق متاع ربي، ما ركزتش معاه، إلا انو لطفي قال اللي التصاور هاذم اول مرة يشوفهم... ما ذكروه بشي م الشي اللي قراه سي التوكابري: (يحكي معايا) تعرفو الكريستال cristal ...؟ البرباش: الدخان؟ سي التوكابري: لا لا... ش من دخان... الكريستال، و les cristaux البرباش: آه... البلار؟ نعرف كيف تلقاه سرفيس بيت متاع فطور و إلا في الزهاز متاع عروسة يقولوا هذاكة سرفيس كريستال سي التوكابري: تي لاااا... ش من بلاّر حتّى انتي! البرباش: امالا علاش تحكي؟ سي التوكابري: نحكيلك ع الـ composition chimique... les atomes البرباش: (تو برك وين فهمتو) آاااه... تحكي ع الـ cristallographie ! سي التوكابري: أيواه، هذيكة هي يا برباش يا خويا
ما نقولش أنّي حاولت نصلحو... فقط اللي مازلت نتذكرو من معلومات يأكّدلي أنو غالط في المعلومات... حتى باللوجيك ما تجيش الحكاية، ماهيش رعواني يعني. البرباش: (بنبرة كلها شك و حيرة) و الله سي التوكابري في بالي هذي ما تجيش هكة سي التوكابري: لالي يا راجل... ما تجي كان هكة البرباش: و الله في بالي قريناها قبل... موش هكة! سي التوكابري: (بنبرة كلها استهزاء) آش من قريتها قبل... عام آش قريتها انتي؟ البرباش: عندها مدة الحكاية... عام تسعة وتسعين، ألفين... الفترة هذيكة سي التوكابري: (يدوّح براسو) لا لا... هذا علم جديد تو تو! البرباش: أبّي... يا سبحان الله، ساعة و الله يشبه لبعضو الشي؟!؟ سي التوكابري: العلوم تتبدّل كل نهار راهو... ما عداش ثمة علوم صحيحة البرباش: يمكن سي التوكابري... أما راهو الاوراق متاعك... العلوم اللي فيهم صحاح، كيف ما قرّاوهملي هاك العام، ما قلتش لا... لكنو التفسير متاعك هو اللي غالط! سي التوكابري: لا لا لا... اللي قلتهولك، هذاكة هو التفسير الصحيح. سي التوكابري: (يسكت شوية) تي عندي جمعتين و انا نبربش في الأنترنت و نقرى بش طلّعت الخلاصة هذي البرباش: (كنت بش نقوللو ما تحكيليش ع التبربيش يرحم بوك) ... سي التوكابري: و هاو بش نعمل علاها كتاب الحكاية البرباش: كتاب زادة... ليك انتي و إلا بش تنشروا؟ سي التوكابري: بش ننشروا بالطبيعة... خلّي العباد تتثقّف البرباش: (بنبرة فيها شوية استغراب) و الله يعطيك الصحّة... أما فاش قام، تي فك عليك يا راجل؟ سي التوكابري: آه امّالا... من اخفي علما ولم يعلمه لجم بلجام من نار يوم القيامة البرباش: أيــواه... امالا رد بالك على روحك... و ربي معاك سي التوكابري البرباش: و اهوكة تو يفعدلك أجرو حتى من بعد عمر طويل... العباد تقعد تقرى و تدعيلك. البرباش: (نسكت شوية) اهوكة كيف تطبع الكتاب، أقرالي حسابي في نسخة بالديديكاس متاعها كمّلت الحديث معاه ليه ليه... طلّعتو صحيح في الكلام اللي قاعد يقول فيه الكل... و مشيت على روحي... زايد الحديث. كيف كمّلت الحديث معاه، انتبهت انو لطفي موش معانا... مشيتلو نجري البرباش: تي علاه اتخلّي فيّ وحدي معاه... شبيك فصعت؟ لطفي: القوة لربّي يا برباش يا خويا... موسع بالك البرباش: تي آش بش نعملّو بالله... الراجل جايب ماعندو... نطفّيه و نمشي على روحي... تي حتّى عيب لطفي: أي، و آش رصّات في الآخر... شكون فيكم طلع الصحيح البرباش: و الله ما ندري عليه... هاو الراجل طلع بش يعمل كتاب ع الحكاية لطفي: خلّيه... قعد كان هو! البرباش: أي و الله... |
|||||
|
|
قريتها: | ||||

23:38





























































