|
الثلاثاء، فبراير 08، 2011
13:30
|
|||||
|
غزر للعلم متاع المكشخة (الترجي الرياضي التونسي) اللي كنت معلقو وقتها في البيت، و قعد يڨحرلي على فرد جنب مع ابتسامة كبيرة قبل ما يتلفتلي و يسألني بنبرة توحي اللي هو اتفاجأ بالحكاية رمزي: برباش... ياخي انتي مكشّخ؟؟ البرباش: أي... علاه؟ رمزي: (قعد يغزرلي شوية) لا حتى شي... خاطرك معلّق الدرابّو متاع الاسبيرونس ما جاوبتوش، اكتفيت بإيماءة بوجهي تدل على الإيجاب... بينما قعد هو يغزرلي شوية في انتظار إجابة بش يحل بيها هدرة متاع حديث.
رمزي (اسم مستعار)، طفل ولد حومتي، متفوق في دراستو، بل حتى أنو يعتبر من أنجب التلامذة في الكولاج متاعو... اعتادت امّو انو كل وين تلقاها فترة امتحانات تبعثهولي بش نفهمو بعض الامور اللي قد تكون غايبة عليه في مادة التقنية (باعتبارها الاختصاص متاعي)، و كنا غالبا ما نوسعوا بالنا مع بعضنا و بالشوية بالشوية نعملوا دورة ع البرنامج متاع الماتيار الكل و نراجعوه مع بعضنا... و الحمدولله غالبا ما تسلك خاطرو الطفل مصلّي ع النبي عليه و عيني ما تضرّو م النوع اللي في القراية، يفهم ع الرمش... ما عطيتوش النفس بش يحللي حوار متاع حلل و ناقش... لكن زايد، في أوّل نفس نخطفها بش نعمل رشفة م القهوة اللي جابتهالنا الوالدة، ياخو المبادرة بالحديث رمزي: تعرف، انا عمناول مشيت للدربي متاع الفينال البرباش: (نتلّف في الجرّة) أيّا باهي رمزي: ما مشيتش انتي؟ البرباش: لا رمزي: علاه؟ البرباش: هكاكة... ما عينيش وقتها رمزي: انا مشيت عمناول البرباش: (بنبرة متاع كليمتين و قص، خايف لا يكبّش) أي، ماك قلتلي
الحكاية هذي صارت ليها أربعة سنين تقريبا... و أنا كنت حالف عليه الستاد لا نعاود نطبلو جرة حكايات صارولي قبل كنت اتحدثت عليهم في تدوينات كيف [الكورة و الستاد... جزء ثاني] و [الكورة و الستاد... جزء ثالث]، و بالطبيعة ما كنتش انجم نكتبها في وقتها لظروف معروفة للجميع، و حتى الأصحاب اللي سبق و حكيتهالهم (و اللي عددهم ما يتجاوزش صوابع اليد الواحدة) كان ذلك في إطار ضيّق، و ما كنتش نتصوّر اللي قد يجي النهار اللي انجم نحكيها فيه على الملأ... أما هاو سبحانو معظم شانو ، و ربي يستر و برّه... حاولت جاهدا انّي انّسي و نكذّب، و نرجع نفهمو ش بش نفهمو خلّي يمشي على روحو، إلاّ أنو الطفل كبّش و مات في الهدرة رمزي: تعرف... أنا عمناول ريتو زين العابدين بن علي منّي ليه البرباش: بالله؟ رمزي: (يشيرلي بصبعو) اي و الله... مني ليه هكة البرباش: صحة ليك.. البرباش: (نسكت شوية) و سلمتشي عليه ع الأقل رمزي: تي لا... بعيد عاد هو البرباش: كيفاش، مش قلت منك ليه؟ رمزي: احنا قاعدين في الفيراج... و هو قاعد غادي وين الكوب البرباش: ما مشيتش سلّمت عليه؟؟ رمزي: لا لا البرباش: خسارة
رمزي: (يسكت شوية) انتي عمركشي و الا ريتو؟ البرباش: (نڨحرلو على فرد جنب) شنوة؟ رمزي: زين العابدين بن علي البرباش: (نبتسم) آه... أي ساعات نراه في التلفزة رمزي: امممم اعتقدت أنو الحكاية وفات حد غادي، خاصة أننا رجعنا راجعنا ش بش انراجعو و كمّلنا و قعد الطفل يتململ و هو يلم في أدباشو في الكرطابلة متاعو استعدادا للمغادرة رمزي: (بنبرة فيها شوية تردّد) برباش! البرباش: نعم؟ رمزي: ياخي هو اسمو زين العابدين بن علي هكة؟ البرباش: أي... نورمالمون
نسكت شوية، لحظات نحاول من خلالها نستوعب ماهية السؤال الأخراني متاعو... ما لقيتلوش حتى محل م الإعراب البرباش: علاه؟ رمزي: لا... حتى شي كان واضح عليه أنو مازال عندو ما يسأل، ثمة حاجة محيرتو و كيف اللي حاشم لا يسأل عليها رمزي: (يسكت شوية) معنتها موش على خاطرو رئيس دولة اسمو زين العابدين بن علي؟ البرباش: (بنبرة فيها شوية استغراب) لا لا، هذاكة اسمو زين العابدين، و هو رئيس و اكاهاو! و كان واضح م الغزرة متاعو اللي هو ما فهم حتى شي من كلامي... حبيت نقهمو أنو الرئيس هي صفة أو خدمة كيفها كيف الوزير و الوالي و المعتمد و المدير و الاستاذ... أما نلقاها لوغة صعيبة عليه شوية، خممت انّي لربّما انجم نبسّطهالو شوية المعلومة البرباش: معنتها انتي كان يجي نهار و تولّي رئيس رمزي: (يبتسم) أي
البرباش: (عجبتني الابتسامة متاعو، حبيت نقوللو مسهلو أما ماهوش وقتو) نوليوا نقولوا سيادة الرئيس رمزي بن تركية رمزي: (الإبتسامة متاعو تتحوّل لتكشيخة) معنتها نولي أنا زادة زين العابدين بن علي برّه عاد، خرّف يا اللي تخرّف... أصابتني حالة متاع إحباط، و فشلة رهيبة سرت في كامل مفاصلي، كاينّو الواحد خارج من بيت السخون في الحمام، و اللي هو صب عليه سطل ماء بارد... و بما انو العبدو لله راسو صحيح برشا، شدّيت صحيح أنّي ملزوم ما نفهمو الحكاية البرباش: لا لا... تي هذاكة هو اسمو زين العابدين بن علي، كيما انتي اسمك رمزي بن تركية رمزي: كيفاش؟؟ البرباش: باهي... انتي بوك ش اسمو؟ رمزي: المنصف البرباش: هايل... معنتها عنا المنصف بن تركية، اللي هو بوك رمزي: أي البرباش: سي المنصف بن تركية، مرتو جابتلو ولد... سماه رمزي، شنوة يطلع اسمو؟ رمزي: يولّي رمزي بن تركية رمزي: (يسكت شوية، و بكلّ بلاهة) هذايا أنا! البرباش: (بنبرة فيها شوية فدّة) امالا أنا، تي ماهو بوك... ياخي فاش نحكيوا م الصباح بربّي؟ رمزي: (يستخايل روحو قاعد ياخو فيا على قد عقلي) أي أي في بالي البرباش: باهي... ثمة راجل، اسمو حمدة بن علي، جاب ولد سمّاه زين العابدين... ش يولّي اسمو الطفل؟
رمزي: (يخمم شوية، منها يبتسم) زين العابدين بن علي البرباش: أيواه... حب ربّي اللي الطفل هذا كي يكبر يولّي رئيس... ولاو يقولولوا في التلفزة سيادة الرئيس زين العابدين بن علي رمزي: (ياخو نفس عميق أقرب ما يكون للتنهيدة) آااااه، صارة مش على خاطرو رئيس اسمو زين العابدين بن علي البرباش: لا لا، اي واحد ينجم يوصل يولّي رئيس من غير ما يكون اسمو زين العابدين بن علي... تي اهوكة في مصر اسمو حسني مبارك و رئيس كيف كيف و كان م الواضح م التعابير اللي اكتسات وجه الطفل، انو فهم الحكاية... و لمزيد ترسيخها في مخو بش ما تتنساش، و أخذا بالإعتبار أنو الطفل من مواليد العهد الجديد وقتها، حبيت نعطبه دليل ع الحكاية البرباش: (بنبرة تدل على ثقة مفرطة في النفس) ديجا احنا قبل في تونس... كنا عنا رئيس واحد آخر رمزي: آهه
البرباش: أي أي... اسمو الحبيب بورقيبة، و كنا نقولولوا فخامة الرئيس الحبيب بورقيبة رمزي: آاااه، نسمع بيه بورقيبة هذايا البرباش: أيواه... شفت كيفاش، هذاكة كان رئيس زادة رمزي: (يخمم شوية) صـــــارة... الحبيب بورقيبة رمزي: (يغزرلي، و بنظرة ثاقبة تعكس ثقة بالنفس لا حدود لها) حتى هو زادة كان زين عابدين بن علي ما فهمتش ش نعمللو، ش نقوللو... من غير ما نشعر لقيت روحي ندهش بالضحك بطريقة هستيرية البرباش: (بالسيف ما نخطف في النفس) أيـــــــــواه، هذاكة هو... اللي تقول انتي مبروك
البرباش: أيا بره روّح على روحك و حضّر للدوفوار متاعك و اخطاك م الشي هذايا. و خرج على روحو م البيت، بعد ما شكرني ع الشي اللي فهمتهولو اليوم... و خلاني بطبيعة الحال نحلّ ما نغلق. هذا الكل، و من غير ما نجيب خبرة حتى انّي نسألو هل أنو يحب الترجي و الا الافريقي؟؟
|
|||||
|
|
قريتها: | ||||
|
السبت، فبراير 05، 2011
03:30
|
|||||
|
بلاد صحيحة تحكي أنو المتلثمين قاعدين يخربوا، قالوا أنهم بش يعملوا لجان احياء تعس ع العباد و الاملاك في الليل... حاجة هايلة برشا و هاو ظهر بالحق أنو التونسي للتونسي رحمة موش تشقشيق حناك متاع لمّان فلوس. ![]() سأل أولاد الحومة م العشية ع العسة وين و وقتاش بش تبدى، حتى حد ما يعرف... مشي يسأل في راجل كبير يلقاه قاعد ساس الحيط ينش في الذبان هو: آ حاج... وقتاش تبدى العسة اللي يحكيوا عليها؟ الراجل: و الله ما نعرف عليهم وليدي... أما الأكثر بعد شقان الفطر متاع حظر التجوّل هو: ش من شقان فطر بالله، باخي رمضان هو؟ الراجل: تي أهوكة الدنيا خلاء و قفار تقولشي عليها رمضان ![]() ما زادش طوّل معاه في الحديث، توة في الليل يظهر كل شي. عدّى ليلتو كي خلق ربّي الكل، شوية جزيرة على وطنية على فايسبوك على تويتر... نصف الليل قصد ربّي و خرج يلوّج على جماعة حومتو وين شادّين العسّة ما قعدش يلوّج، شافهم ناصبين حذي الرمبوان مسكرين مدخل الحومة بطرف برامل و مادري لوح متاع بني... مشي للحضبة، يلقى زوز من أولاد حومتو، و البقية الكل ما يعرفهمش و الأكيد أنهم مش الحومة، و كان م الواضح اللي ثمة شكون كاريهم بالفلوس بش يعسوّلوا ع الرزق متاعو. و كانت الأجواء تدلّ مما لا يدع مجالا للشك، انو خلط في آخر القعدة خاطر الجماعة الكلها تتلاوح، و فيهم البعض اللي شد تركينة ساس حيط و قعد يردّ و يتباوع لين قريب يطلّع مصارنو على برّه... ![]() زاد سايس روحو شوية و حاول أنو يطفّيهم إلا انو يلقى الجو ما يعجبش و الجماعة دوروها عرك زلالط و طاحوا يفشخوا في بعضهم تفشيخ... حتى الجيش في عوض يقعد يدور و يلوّج ع الارهابيين المتلثمين اللي يحكيوا عليهم، الجنود رصّاتلهم يحزّوا فيهم... ما لقاش خير من انّو يجبد روحو في صمت، من غير ما يحسوا بيه، و كان م الأكيد انو حتى حد ماهو بش يحس بيه أو يفتقدو و لا حتى اولاد حومتو الزوز اللي ما فاقش بيهم وقتاش اختفاو هوما زادة... ![]() عدّى بقية ليلتو في لجنة الحي الافتراضية... اولاد حومتو الكل بما فيهم واحد م الزوز اللي لقاهم قبولي مكونكتين ع الفايسبوك و يتناقلوا في الأخبار اولا بأوّل. قام من غدوة على حس العياط متاع المسيرة اللي اتعدات قدام الحومة، خرج يجري من غير ما يفطر، و التحق بالموكب متاع المتظاهرين، عيّط مع اللي يعيطوا، قعد مع اللي قعدوا، البلاد داروها حومة حومة و من بعد وقف واحد قال كليميتين و يرحم والديكم نعاودوها غدوة... روّح يكر في رجليه كرّان، كلي فمّين بالحساب و مشي يلوّج ع المسحاة اللي عندهم في الدار، نحالها العصا متاعها و نظّفها و حطها مع جنب الباب... توة ولّى عندو زلاّط كي العباد الكل ![]() عاود رجع للجو متاعو، الجزيرة، الوطنية، حنبعل، نسمة، الفايسبوك، التويتر... لين ليّل عليه الليل هز الزلاط متاعو و هبط للحومة، المرة هذي على بكري، و اليوم الجماعة يحكيوا اللي لا ثمة شراب لا حتى شي خاطرهم البارح عورولها. نفس الوجوه متاع البارح، و نفس الديكور... سقطوا على سطل متاع زبلة متاع واحد م الجيران، فرغوه و عباوه باللوح و لهبوا فيه النار و اتلموا قعدوا يتدفّاو، اتلفّت واحد م الجماعة حسن: اززح، مبردها... البارح لا لهبنا النار لا حتى شي و تحسو سخون الطقس علي: (بنبرة مرحة) لا لا، البارح أبرد م الليلة... اما انتي البارح ليلة كاملة تضرب في البوخة على فرد جنب، ما حسيتش بالڨرس حسن: آااه، أي أي... حسن: (يسكت شوية) ياخي ما ثماش بوخة الليلة؟ علي: (بنبرة فيها شوية آسف) لا لا، ثمة بيرة كان تحب قعد يخمم شوية، الوقت اللي نفخ بعض الهواء في يديه قبل ما يقوللو حسن: (بنبرة تدل على إحباط شديد) ما نحبّش، البيرة نشربها كان باردة... توة تڨرّسني ما جاوب حد، رجعت العباد الكل تمد في يديها قدّام السطل متاع الزبلة تتدفّى... قبل ما ينطق واحد آخر ![]() صالح: (القلق يعمل) تي هات البيرة... ش بش نقعدوا نعملوا بالله و دارت شقوفات البيرّة ع الجمع الكريم الكل، و كان واضح انها من غنائم السطو على معاقل الشراب اللي في البلاد الكل ليلة سقوط النظام البائد. و كان م الأكيد زادة أنّو اللي صار البارح بش يتعاود ليلتها، هذاكة علاش خيّر أنو يهز زلاّطو و ينسحب... أما المرة هذي قرر أنّو مش بش يروّح للدّار و إنما بش يمشي للرمبوان اللي في شافة الحومة من غادي لعلّ يلقى جو آخر. و كان الامر كذلك، الأجواء تبعث ع الأمل... نفس الديكور زادة، برامل و مادري لوح متاع بني و ثمة فوق العشرة م الناس كانوا الكلهم من أولاد الحومة و من مختلف الشرائح العمرية. كان الحديث يدور حول تنظيم العسة بحيث يتمكن الجميع م النوم ما يكفي بش العبد ينجّم يقاوم الدعك متاع النهار و ما يضمن انو العسة تقعد متواصلة بكفاءة ع الحومة طوال فترة حظر التجوّل و بعدد باهي م الحضور... و دخل معاهم في النقاش و شيئا فشيئا نجّم يسيطر ع النقاش بحكم اللي المقترحات اللي كان يقول فيهم تعتبر عمليّة شوية مقارنة ببقية الحديث... و ليه ليه ما تم وضع خطة محكمة تمكّن م السيطرة على جميع مداخل و مخارج الحومة (هو مدخل فقط يخرجوا منو زادة اما ثمة شكون شد صحيح في الجملة هذيكة يلزمها تتحط في الوقة اللي عملوا عليها جدول الاوقات اللي صححت عليه العباد الكل بش يلتزموا بيه). ![]() و كانت الخطّة تقتضي انو يتولى الحراسة في الفيلق الثاني، م الأربعة للثمانية متاع الصباح و يحرس الضفة الشرقية وين موجود البوتو متاع الضو هو و طفل م الحومة ما يعرفوش مليح خاطرو ليه درى قداش م اللي روّح م الخارج و واحد من الباربوات اللي ما عندوش وين يدور الريح، و كان ثمة ثلاثة مقابلينهم في الضفة الأخرى م الكياس... و ثمة شكون لاهي بالتنسيق بين الزوز أفواج اللي ما كان يفصل بيناتهم كان ثمانية أو تسعة ميترو هي العرض متاع الكياس. عاود روّح للدار، على أساس يرقد شوية بش يرجع قبل الأربعة بشوية يشد العسة مع جماعتو... ![]() و كان الأمر كذلك، و الأربعة غير ربع كان شادد بلاصتو، هو و الباربو اللي خلط الأربعة قد قد... و قعدوا يستناو في ثالثهم. الأربعة و نصف، شافوه جاي من بعيد، درى ش جايب في يديه... الباربو: ياخي ش جايب معاه هذا؟ هو: منين ندري عليه أنا... هاو بظهرلي فيها راكات متاع تينيس الباربو: ش من راكات حتى انتي... هذا كان في الخارج هو: أي محسوب الباربو: بالك راهو جايب معاه شطاير و مهربها م الديوانة ما قال شي... اكتفى بالضحك و بصوت مرتفع كتعبير ع السخرية م الفكرة اللي طلع بيها ولد حومتو ![]() الباربو: (بنبرة تكتسي شوية جديّة يحاول من خلالها اقناع الطرف المقابل بصحة كلامو) أضحك أضحك... انتي ما عشتش في الخارج و ما تعرفش الدمّار اللي غادي يا صاحبي ما لقي قدامو غير أنو يلتزم الصمت، و يكتم ضحكتو... في انتظار اقتراب ولد الحومة و توة يظهر ش جايب معاه وصللهم ولد الحومة و جبد هاك الساك اللي جايبها معاه و حلها... طلعت في وسطها ثمة كاسكة و عصا متاع بيزبول، جبدها و قعد يشلوح بيها في الهواء يحب يظهّر مهارتو ![]() المرة هذي اتطرشق الباربو بالضحك و هو يسأل فيه الباربو: جبتشي الكور متاعها معاها... ع الأقل نلقاو ما نعملوا في ها الليلة الكلبة. ما لقي ما يقول المسكين، خاصة كي شاف السيف اللي الباربو كان جايبو معاه، و اللي اقترحو عليه في إطار مبادلة بالمضرب متاع البايزبول اللي جابو معاه. و شدينا العسة، بكلّ حزم... اتعدات الساعة الأولى، الثانية و ما صار شي غير أنو كرهبة الجيش تتعدّى كل اربعة دراج أو نصف ساعة ع الأكثر تحييهم و يحيوها و تمشي على روحها. اتلموا الزوز مجموعات و قعدوا يحكيوا كيفاش يلزمهم يعملوا لو اتعدّات كرهبة متاع العصابات المتلثمة... و كان حوار يفدّد خارج عن كل أطر الاحترام حيث أصر الباربو أنو ياخو المضرب متاع البايزبول بش درى وين يحشيه عند الزعيم متاع العصابة اللي بش تجيهم... و كان مرة يتغشش مرة يضحك كي ما يلقى بيها وين و يستنى وقتاش يتعدّاو ها الأربعة سوايع خلي يمشي على روحو. ![]() مازالوا ملمومين كيف ما هوما و يسمعوا في واحد م الحومة واقف قدام باب دارو و يعيطلهم... ما سمع شي أما يغزر للجماعة الكل كي قالوا هكة و جراو مشاو وين الراجل كان واقف، ما قعد كان هو و القننو، و يغزر لهاك اللي زعمة زعمة لاهي بالتنسيق جاي يجري هو: ش ثمّة؟ المنسّق: المقرونة طابت هو: ش من مقرونة زادة... و العسّة؟ المنسّق: اما عسّة متاعك... ياخي جدّت عليك ![]() قعد واقف في بلاصتو، يغزر للبرامل و اللوحات المحطوطين عليه، الزلالط و السيف متاع الباربو... قعد يخمم في الحومة، و العسة، و العصابات المتلثمة، لو كان تهد عليهم توّة؟؟ هو: و شنية حكاية المقرونة هذي؟ القننو: مقرونة... بالصانصة هو: باللحم؟؟ القننو: لا لا ش من لحم... أما فيها كعبات عظم هو: (بنبرة اتعمّد انها تظهّر برشا فرحة) عـــــــظم... و ما تقولش؟؟؟ ![]() و خلاه، و مشي يجري بش يخلط ع الجماعة، ع الأقل يخلطشي حتى على عظمة. |
|||||
|
|
قريتها: | ||||
|
الاثنين، يناير 31، 2011
01:58
|
|||||
|
حرقوا المركز، أوّل ما سمعوا انّو المعلّم (القديم) ڨطّع، هدّوا ع المركز متاع الشرطة و ما اتهناو الا ما خربوه و حرقوه ما همهمش حظر التجول، و لا محاولات التهدئة من بعض الحضور، حرقوا المركز متاع الشرطة و مركز الارشادات اللي تابعو و الإدارة متاع الفلاحة، و كملوا اتعدّاو للفوريار متاع البلدية دڨدڨوه و حرقوه. ![]() و من غدوة، أوّل ما وفي حظر التجول هدّت العباد فرادي و جماعات ع المركز تتفرّج في الحالة الحليلة... أثاث مكسّر، بيروات محروقة، و أوراق مفرتة، فيشات متاع المواطنين الكل اتحرق البعض و منع البعض. و خرجت برشا اوراق... برشا عباد أتيحت لها الفرصة بش تكتشف أسرار عالم الامن في تونس و تفهم جانب من طريقة عمل البوليسيّة و جمعهم للمعلومات خاصة عبر ما يسمّى بطاقات الإرشادات اللي ظلت العباد تلقّط فيهم تلقيط م الاوراق المتناثرة ع القاعة متاع مركز الشرطة. ![]() كانوا مجتمعين في القهوة كيما الشعب التونسي الكل يحكيوا ع الشي اللي صاير في البلاد، إلا انهم كانوا يتميزوا في حديثهم بنبرة التمعير اللي يحكيوا بيها على فلول المناضلين و الوطنيين اللي كثروا في البلاد المدة هذي الكل وقت ما جاهم واحد و قاللهم انو ولدو كيف مشي يطل ع المركز بعد ما اتحرق يلقى ورقة متاع صاحبهم، فلان المعلومات الي فيها كانت عادية جدا، ما فيها حتى شي يبعث ع الاهتمام، بل بالعكس تخلّي المطّلع عليها يستغرب علاش يتم تدوين بطاقة ارشادات بالمعلومات هذي... لذا، و سعيا لمزيد م الجو كان لازم اضافة بعض الحوايج ضمانا لضحكة يلزمها تكون عالميّة ![]() اتفاجأ كي جاوه صوحابو و هو قاعد في القهوة... قالولوا: هاو ثمة شكون لقي بطاقة الارشادات متاعك م المركز ابتسم، و بدافع الفضول حب يعرف ش كان الحاكم مقيّد عليه قاللهم: تراه تراه، ش يحكيوا عليا الجماعة اتلفتلو صاحبو اللي شادد الورقة قاللو: (بنبرة حاول أنو يخليها بديهية) تي ش عندهم ما يعرفوا عليك جاوبو: ابّـــي.. تي نحلف عليهم يعرفوني اكثر من روحي ابتسم، بكل مكر المرة هذي و هو يمدلو في الورقة (بطاقة الارشادات) متاعو ![]() قاللو: انتي قلت شد الورقة، بكل لهفة و بدي يقرى في المعلومات المدونة عليها... و فجأة دخل بعضو، و بدي وجهو يحمار و ما لقاش ش يعمل قدام الضحكات و القهقهات اللي ملات القهوة... كانت العباد الكل في بالها باللعبة ![]() التزم الصمت، و حط البطاقة في جيبو و هو يغزر للجماعة كيفاش يضحكوا... اكتفى ببعض تمتمات صامتة بشفايفو كان واضح انو من خلالها سبّلهم الطوايف متاعهم نفرا نفرا. كان السطر اللي زادهولو الجماعة مكتوب عليه بخط قريب جدا للخط اللي اتكتبت بيه بقية المعلومات، و أغلب الظن أنو قد يكون نفس الخط عبارة عن مطة مكتوب قدّامها:
![]() |
|||||
|
|
قريتها: | ||||
|
الأحد، يناير 30، 2011
03:04
|
|||||
|
هدّوا ع المغازة العامة... خلعوها و نهبوها و ما خلاو فيها حتى شي... ثمة شكون عبّى شاريو كامل و قعد يكركر فيه في الشارع، و اللي هازز بانو بلاستيك، و اللي هازز شكارة معبية بالكوشات (متاع نساء) مش فاهم علاش.
و ثمة شكون داه في دبّوزة... الفين و حداش، و الشراب بلاش ![]() قعدت شوية، نتفرّج. قبل ما نفد و نقلق و نمشي نروّح على روحي... وصلت للحومة. اتعدّى واحد جهامة، محمّل فريجيدار على ظهرو، ، ارتفاعها قريب الميترو و ثمانين... بالسيف ماهو يهز فيها سامو فيها واحد متعدّي بالصدفة، بعد أخذ و رد اتفاهموا على عشرة دينارات. فريجيدار، سومها أقل ما يكون أربعمياة أو خمسمياة دينار... ع القليلة سبعين ثمانين كيلو يهزها على ظهرو قريب الكيلومتر و نص بش يبيعها في الآخر بعشرة آلاف. ![]() قعدنا باهتين، خاصة و أنو السيد (السارق) نظرتو لينا كانت تدل على السعادة و تبعث على الفخر... ما نجمتش نمنع روحي من انّي نتدخّل كيف قربّلنا و نقترح عليه أنّو يحمّلني على ظهرو و يهزني حتى المغازة العامة مقابل عشرة دينارات (نفس المسافة، و نتصور نوزن أقل م الفريجيدار) تكون حلال محلّل. الجهامة: (بنبرة تدل ع الاستهزاء) تحب العباد تقول عليا مهبول؟؟ ![]() البرباش: حاشاك، أما تي أهوكة بلاد صحيحة شافتك هازز فريجيدار مسروقة البرباش: ماهو بش يقولوا عليك سارق. الجهامة: (يڨحرلي على فرد جنب) لا، هذيكة موش كيف... شطر البلاد ظهروا سرّاق، و الشطر الآخر قعد يتفرّج عليهم. في هذي غلبني، ما لقيت ما نقول... تي بره على روحك، لا يجعلني جرّة. ربي يهدي ما خلق و برّه. |
|||||
|
|
قريتها: | ||||
|
السبت، يناير 29، 2011
03:00
|
|||||
|
حرقوا الجامعة متاع ما كان يسمّى بحزب التجمّع الدستوري الديمقراطي... و النار كلات المقر الكل اللي كان يضم مقر شعبة، بيرو العمدة، و بعض البيروات التابعين للبلدية... و أصبحت تشكّل تهديد بانهيار المبنى و الاتيان على المبنى المجاور ليه و كان بالتالي تدخّل الحماية المدنية أمر واجب و ضروري.
حاول الأمن أنو يتدخل لتفريق المتظاهرين قدام المقر اللي قاعد يلهب للسماح لعربة الاطفاء بالدخول و تسهيل مهمة اعوان الحماية إلا انو جوبه باعتراض المواطنين و قعد الجدال بين كرّ و فرّ الشي اللي خلّى البوليسية يستعملوا القنابل المسيلة للدموع لابعاد المتظاهرين. ![]() و كان الأمر كذلك و تمكنت الكميونة متاع الحماية م الوقوف قدّام المقرّ و هبطوا الأعوان يدرسوا في الموقف للقيام بما يجب و ما يمكن فعله و كنا قاعدين موش بعيد.. بالسيف ما نحلّوا في عينينا اللي كانت تدمع تحت تأثير الغاز. ![]() وقت ما وقفت مع جنبي بسكلات يركبها راجل في الخمسينات من عمرو... الشيباني: يعيّش ولدي... لحظة البرباش: اتفضّل يا حاج الشيباني: (نبرتو تعطي احساس اللي هو قريب يبكي، ربما لحالة الاختناق اللي سببتها الغازات المسيلة للدموع) ياخي شبيها عيني تحرق فيا؟ البرباش: البوليسية رماو علينا القنابل المسيلة للدموع الشيباني: آه... صارة هذا هو اللكريموجان اللي يحكيوا عليه في الأنترنت قعدت باهت... لانها الهيئة و البسكلات متاع الشايب اللي قاعد نحكي معاه أبعد ما يكون ع الجو متاع الانترنت أو أنو قد يفهم المعنى متاع كلمة اللكريموجان اللي كنت اتعمّدت ما نستعملهاش في حديثي معاه و نخاطبو بمفردات تصوّرت انها قد تكون مناسبة ليه. البرباش: (نبتسم) أي نعم... هذاكة هو يا حاج ![]() و ما كان م الشايب غير انو ابتسملي في كل بلاهة قبل ما يتمتم بطريقة ما فهمتش هل انو يحكي وحدو او قاعد يواصل في حديثو معايا الشيباني: (بنبرة أقرب ما تكون للسخرية) الحمدولله يا ربّي... كي طوّلتلي في عمري و خلّيتني نخلط ع النهار اللي نشم فيه الاكريموجان و عينيّا تدمع و عاود ركب على بسكلاتو... و مشي على روحو. |
|||||
|
|
قريتها: | ||||
|
الاثنين، يناير 10، 2011
02:30
|
|||||
|
ابتسم بكل ما أوتي من بلاهة و هو يحط في المفتاح متاع الكونكسيون في الفيشة متاع الأورديناتور... اتنهد و هو يتمتم بينو و بين روحو يقول: توة ما عاد حد خير من حد. ماهوش مغروم بالأخبار، آخر مرة اتفرج فيها على نشرة متاع أخبار كاملة من أوّلها لآخرها كانت ع الجزيرة في حربة الخليج وقت ما طيحوا التمثال متاع الصّدّام... اما كي خاضت المدة هذي، يلقى العباد الكل ولات ما تحكي كان ع الاخبار، و الفايسبوك... و الجزيرة. ![]() عندو سنين ربي عايش على نفس النمط... يكمل الخدمة الخمسة متاع العشية، يتعدى للقهوة يتلم مع الجماعة يلعبوا طرح رامي و يحكيوا شوية في الأثناء... السبعة يكون في الدار، يتلم مع الصغار شوية ياخو يعطي معاهم في الحديث على ما يحضر العشاء، يتعشى و يتمد قدام التلفزة يتفرّج في المسلسلات اللي متبعتهم المرى لين تاخذو عينو، يعدي السهرية شطر فايق شطر ناعس تكمل المرى مسلسلاتها الكل تولي تفيقوا بش يمشيوا يرقدوا في الفرش متاع بيت النوم، يمشي يفرش الفرش بينما تطّمن هي ع الصغار و تغطيهم و تشوف ش يزيدهم و ش ينقصهم... و كل ليلة و قسمها. ![]() المدة الاخرانية، اتبدّل الوضع... بطل طرح الرامي توة درى قداش من نهار و صوحابو م اللي يتلموا لين تتفرق الحضبة و هوما ما يحكيوا كان على سيدي بوزيد و تالة و القصرين و كيفاش الدنيا شايشة... اتغرم بالحصاد المغاربي متاع الجزيرة... حتى انو وصل بيه الامر بش فرض على زوجتو انها الجزيرة تتحل كل ليلة م العشرة لين تجي النشرة متاع الحصاد المغاربي، و يكملوا حديثهم على تونس... و تقعد هاك المرى تتغبّن ع الأحداث المصيرية اللي بش تفوتها في الحلقة ميا و درى قداش في المسلسل متاعها اللي اتبع فيه على أم_بي_سي دراما و اللي مازالوا ع القليلة فوق المياة حلقة أخرين بش يوفى... و تمرجلو الكبدة متاعو كيف تقول هكة وتغافلو و تحط المسلسل متاعها، حتى ظانو مؤخّرا ولّى يصر بش الكومند متاع التلفزة تقعد عندو وقت ما تلقاها الجزيرة محلولة... و كان انو قدر يفرض قرارو، بكلّ حزم. ![]() و هكاكة ولّى ينجم يشارك في الحديث مع صوحابو... يكفي انو يكون متبّع الاحداث بش يبدى يجيب و يجلّب و يعطي تكهناتو المسبقة بالشي اللي بش يصير. اما غلبوه صوحابو، كي ظهر الشي اللي قاعد يتفرّج فيه ع الجزيرة قاعد يهبط ع الفايس بوك من قبل بسوايع... حس بروحو ديفازي عليهم شوية، كاينو قاعد يتفرج في أخبار بايتة و ماشي في بالو انو قاعد يتبّع في الوضع اوّلا بأوّل. ![]() ولّى حتى م النشرة متاع الحصاد المغاربي يحس بالملل و هو يتفرج فيها، حتى أنو استسلم في بعض المناسبات لتخرنين المرى و خلاها تكمّل المسلسل متاعها من غير ما يشد صحيح في الاخبار كيما جرات العادة الأيامات الفايتة الكل. و فجأة، اتخذ قرارو بأنو يلزم يدخّل الانترنت للدار... كان لسان حالو يقول: زايد، ما عادش فيها العباد اللي تفهم قالولوا أنو إذا يحب يدخّل الانترنت العادية يلزموا يستنى بعض الأيامات لين الدوسي متاعو يحضر، خاطرو يلزم يتعدّى ع التيليكوم و الداخلية و يوافقولو... و إذا ما يحبّش يستنى ينجم يدخّل الأنترنت اللي بالفيشة متاع الأورنج، اما هذي أغلى شوية و الفيشة وحدها بميا و ثلاثين دينار يدفعهم م الاول ![]() اختار انو يدخل الانترنت اللي بالفيشة، مش على خاطرو مزروب، صحيح توة النهار بحسابو و يمكن الامور تركح في أي لحظة و ما توصللو الانترنت الا تلقاها الحكاية ماتت... اما كلمة الداخلية دخلتو بعضو و خلاتو يخيٍّر يدفع اللي بش يدفعو و يكونكتي و هو رايض بأقل مشاكل. من غدوة، كمل خدمتو كيما جرات العادة مع الخمسة متاع العشية، اتعدى باس الحيط متاع البانكة و خذي ما كتبلو، منها مشي للبوتيك متاع الاورنج بش يعمل الأنترنت... الحكاية ما طولتش على عكس ما كان يتوقّع، نصف ساعة و الباكو اللي فيه الانترنت كان في يدّو، الستة و نصف كان في الدار قدام الأورديناتور متاعو. ![]() عمرو ما كان يتصوّر اللي هو بش يجي النهار اللي يشري فيه اورديناتور، اما قالولوا اللي هو توة حاجة لازمة في الدار، كيفو كي الغسالة الاوتوماتيك اللي مرتو شدت صحيح بش تتشري، أما الأورديناتور هذا لازم لقراية الصغار، و كي الحكاية فيها مصلحة الصغار يولي اللعب ما ثماش... و زيد اهوكة حتى م الكتب متاع الصغار معاهم سيديهات توة، معنتها وقفت الزنقة للهارب. و مسكين هاك الاورديناتور ش قاسى م الصغار... عمرو ما يتذكر أنو واحد من صغارو قعد قدامو و عمل حاجة غير انو يلعب بلعبة م اللعب اللي مصبوبين فيه... السيديهات اللي موجودين مع الكتب معظمهم قعدوا في البوشات متاعهم ما خرجوش منها الا في المرات القليلة اللي كان يجبرهم فيها بش يستعملوهم... الشي اللي خلاه يفد و يحطو في بيت النوم. ![]() حط الفيشة في الاورديناتور (بعد ما ابتسم)، سمّى بسم الله و قعد يتبّع في النصايح الموجودة في الكتاب اللي لقاه وسط الباكو، و اللي حكاتلو عليهم الطفلة اللي في البوتيك متاع الاورنج... الحكاية ما كانتش بالصعوبة اللي تصورها، و ما هي إلا بضع لحظات قصيرة مرت بش يلقى روحو يحكي وحدو يقول: الحمدولله عليه اللي بش يصلح لحاجة ها القصديرة متاع وذني. من غير ما يخمم، دخل طول ع الفايسبوك، غلط في الادريسة م الاول اما نجم يدخل في ثاني محاولة ![]() اصطدم بضرورة التسجيل بش يدخل للموقع... الحكاية تبان ساهلة، درى قداش من كاز ما عليه غير انو يعمرهم و يا ناس ما كان باس الموقع طلبو في ايمايل، يتذكر أنو في الصيف شارك في دورة تكوينية في علوم و تكنولوجيات المولتيمديا و علموهم وقتها كيفاش يعملوا ايمايل، و بعثوا لبعضهم ايمايلوات المشاركين الكل... الحاصل، عملوا جو وقتها عمل ايمايل ع الياهوو... يتذكر الباسوورد اللي كان هو بيدو نومرو بطاقة التعريف، اما الأدريسة غابت عليه، ش خلاه يقوم يجري يلوّج في الكراسة اللي هزها معاه وقت الدورة التكوينية بش يقيّد فيها المعلومات الكل... و استطاع بسهولة انو يلقى الأدريسة متاع الايمايل، ما فهمش هل أنو يلزمو يستعمل نفس كلمة السر و الا لا، و بش ما يكسّرش راسو، حط نفس الباسوورد متاع الايمايل. ![]() بضع دقايق، و نجم يدخل ع الفايسبوك... طالبينو في تصويرتو و سيرة حياتو، اما بما انو مزروب اتجاهل الطلبات الكل... يا مين عاش من بعد توة يتفاضالهم في راحة عقلو و يوسّع بالو معاهم، اما توة حاجتو بالاخبار و الفيديوات قعد يغزر للفايسبوك متاعو... و يستنى في الفيديوات بش تبدى هابطة عليه من كل شيرة كيما يحكيوا صوحابو... لكن ما صار شي ![]() غزر للمنقالة متاع الاورديناتور... السبعة متاع العشية قعد يستنى، و يتمنى... السبعة و نصف، الثمانية... و باقي شي قلق، ضربتو الڤينية، اتكى بمرفقو ع الطاولة و حط خدو على يدّو... خذاتو عينو، و فاق ليه ليه، يلقاها الثمانية و نصف، اتنهّد قال: ما عادش فيها يجبد البورطابل... يطلب واحد من صوحابو اللي ديمة يحكيوا ع الفيديوات و الفايس بوك في القهوة، سألو ش يلزمو يعمل قاللو أنو يلزمو يزيد برشا صوحاب بش يولي يشوف الشي اللي ينشروا فيه، و أعطاه ادريسة قاللو ادخللها تو تلقى فيها الشي الكل قعد يلوّج في الفايسبوك، حط اللقب متاعو ياخي طلعتلو تصويرة خوه اللي يسكن في الخارج... فرح، طار بالفرحة، بعثلو دعوة متاع اضافة و قعد يبربش في الليستة متاع اصحاب خوه، يلقى مرت خوه بعثلها انفيتاسيون هي زادة، اختو، و راجل اختو و طاح يبعث في الانفيتاسيونات و هو يتمتم يقول: تي هاو العالم الكلو هوني اتفاجأ كيف لقي التصويرة متاع ولدو، حتى من ولدو عندو فايس بوك زادة؟... ضرب كف بكف و اتطرشق بالضحك و هو يقول: ملا جنون ها المفرخ متاع تو ![]() هذا الكل و ما شاف حتى فيديو، و ما تبدل شي في الفايسبوك متاعو حب يكتب الادريسة اللي هجاهالو صاحبو وقت ما كلمو قبولي شوية... تطلعلو درى شنوة مكتوبة 404 ما فهم منها حتى شي، اعتقد انو صاحبو قد يكون بلفطو. جات التسعة و نصف... العشرة غير ربع، و لا حياة لمن تنادي... الدقيقة ولات بحسابها و ها الفايسبوك لا حب يهبّط حاجة العشرة غير درج... سكّر الاورديناتور م الفلسة طول (قص عليه الضو) لعن الانترنت، و الفايسبوك، و النهار اللي شري فيه الاورديناتور. هز روحو و مشي للصالة، الاخبار متاع الجزيرة عيدك بيها تبدى. ![]() ان شاء المرى يهديها ربي و تخليه يتفرّج رايض... يلزمو يخمم في تلفزة و ريسبتور جدد. |
|||||
|
|
قريتها: | ||||
|
السبت، ديسمبر 11، 2010
04:20
|
|||||
|
|
|||||
|
استناتو يرجع النهار الاول، الثاني، الثالث... شي اعتقدت أنو قد يكون بطّل من حكاية الماخذة، و ما انتبهتش لروحها كيفاش نسات الهدرة و رجعت اتلهات في الريق الفارغ متاع العادة و العوايد اللي سنست روحها انها تتلهي فيه في انتظار انو تتبدّل الأمور. قد تكون ما عجبتوش، ما حلاتش في عينيه... الله أعلم بيه هي: يدبّر راسو، أمورو، و الحكاية في الاول و الآخر مكتوب اتنهدت، و هي تجاوب في مولاة الفارماسي بعد ما سألتها على سر غياب المسيو. كانت حكاتلها انو السيد هذاكة قاعد يتردد ع الفارماسي على خاطرو قد يكون ناوي يخطبها... و كان الاتفاق أنها هي فقط تتعامل معاه كل ما يدخل للفارماسي يكب سعدو ها المكتوب... يعطيهم إخذة ناس بكري كي قالوا سعود مش تعرية زنود ![]() دخل للفارماسي بنفس البلاهة اللي يحب يظهّر بيها انو المشيان و الجيان المتكرر ع الفارماسي عادي... ما فيبالوش اللي الجماعة الكل غاديكة شالقين بيه. ابتسم كي وقف في وسط الفارماسي مش لاقي ش يعمل... اقترح عليه بعض الاصحاب انو في إطار التبديل، ينجم يدخل يوزن روحو و يخرج، أهوكة ع الأقل يشوفها و يمركي الحضور متاعو. ![]() فاجئتو الابتسامة متاع مولاة الفارماسي... و انتبه لوجود الطفلة اللي قاعدة واقفة وراء الكونتوار تستنى فيه ش بي يعمل، ما لقاش غير انو يمشيلها هو: عسلامة... شنحوالك؟ هي: لاباس، يعيشك... اتفضل هو: باكو "سبالت" بربي عجبتها الفازة كيفاش انو سأل على أحوالها، تقدّم ملحوظ يذكر فيشكر، اما الدواء هذا اللي سال عليه أول مرة تسمع بيه... قعدت تغزرلو و ملامح وجهها تستفسر ع الشي هذا. ![]() حتى هو ما كانش يعرف شنوة السبالت هذا، كان اسم متاع دواء، موجود في المانيا... و على ما قالولوا اولاد الحلال انو ما يتباع كان في المانيا، او في أوروبا قد يكون... المهم أنو مش موجود في تونس هو: دواء... زعمة ش بش يكون؟ خلاتو و مشات تسأل في عرفتها من بعد رجعتلو تعتذر أنو الدواء اللي يسأل عليه مش موجود. ما نساش بش يشكرها قبل ما يخرج م الفارماسي. رجع من غدوة، انتابها شعور بالسعادة لمجرد رؤيتو داخل م الباب متاع الفارماسي. ما كانش ناوي بش يجي اليوم، اما حس بروحو كاينو ناقصتو حاجة، كاينو محتاج بش يشوفها هو: باكو "سبالت" بالله هي: (متعجبة) "السبالت"... هذا متاع البارح؟ هو: أي، هو بيدو ![]() ارتسمت على وجهها ملامح متاع أسف شديد هي: لا لا، ماو قلتلك البارح ما ثماش اتظاهر بالاسف و هو يقوللها هو: (بنبرة كلها إحباط) أي... و ما جبتوش منو اليوم؟ جاوبتو بالنفي... فما كان منو إلا أنو تأسفلها و خرج م الفارماسي بعد ما خلاها باهتة ماهي فاهمة حتى شي م الحكاية الدواء اللي طلعلها بيها. قعد نهارين، ما عاودش رجع فيهم... في الأثناء عاودت وصلتها أخبار مؤكدة انها أمّو مازالت تسأل عليها و على أحوالها و عايلتها و كل ما يتعلّق بيها. رجع النهار الثالث، مشالها طول، على غير عادتو قبل، و بابتسامة عريضة على وجهو قاللها هو: هــــاك الـ... ما خلاتوش يكمّل، ابتسمت و هي تقص على كلامو و تقوللو هي: "السبالت"... و الله ما نكسابوه اتكى بمرفقو ع الكونتوار، بعد ما غزر ع اليمين بطرف عينو و اتاكد انها مولاة الفارماسي موش لاهية بيهم هو: أي... ما ثماش أمل تجيبوا منّو؟ هي: شنوة هو السبالت هذا؟ هو: و أنا منين نعرف عليه... تي ماهو دواء و برّه ![]() هي: آه... امالا كي هو هكة، هاك ديمة طل، و أسأل اتلفت يمين و يسار، و زاد قربلها كاينو بش يوشوشلها هو: تي ماني، وليت نحشم هي: أيا باهي... و الله ما في بالي ![]() هو: تي لا، ما فهمتنيش... ماهم تو يقولوا شبيه هذا داخل خارج على غير ماهو قاعد يشري هي: امالا هاك خليلنا نومروك تو كي نجيبوا منو هذا ش اسمو هو: سبالت هي: اي هذاكة... كي نجيبوه تو نتصلوا بيك هو: و علاه تقلقوا في ارواحكم و تخسروا في حق الأبال هي: امالا ش تحبني نعمللك هو: تي هات النومرو تو نطلب انا نسأل. الحديث بيناتهم كان مرح للغاية، إلا أنها ما نجمتش تشد ضحكتها قدام طريقتو في طلبان النومرو، و ما لقات غير انها تنصاع لرغبتو و تجبد ورقة صغيرة م المحطوطين ع الكاسة كتبت عليها نورمورها و مدتهالو < ![]() مازادش طوّل في الحديث معاها، فيسع ما دخل حريف آخر للفارماسي اتسبب بيه و شكرها... و خرج. |
|||||
|
|
قريتها: | ||||
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)

13:30





































































